تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ ) فَلَوْ جَاءَ قَبْلَ الْفَجْرِ لَمْ يُثَبْ عَلَى مَا قَبْلَهُ ثَوَابَ التَّبْكِيرِ لِلْجُمُعَةِ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَلَوْ اسْتَصْحَبَ الْمُبَكِّرُ مَعَهُ وَلَدَهُ الصَّغِيرَ الْمُمَيِّزَ وَلَمْ يَقْصِدْ الْوَلَدُ بِالْمَجِيءِ الْمَجِيءَ لِلْجُمُعَةِ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ فَضْلُ التَّبْكِيرِ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَلَوْ بَكَّرَ أَحَدٌ مُكْرَهًا عَلَى التَّبْكِيرِ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ فَضْلُ التَّبْكِيرِ فِيمَا يَظْهَرُ فَلَوْ زَالَ الْإِكْرَاهُ حُسِبَ لَهُ مِنْ حِينَئِذٍ إنْ قَصَدَ الْإِقَامَةَ لِأَجْلِ الْجُمُعَةِ فِيمَا يَظْهَرُ ( قَوْلُهُ : لِغَيْرِ الْخَطِيبِ ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالْبَيَانِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْخَطِيبِ إذَا وَصَلَ الْمِنْبَرَ أَنْ يُصَلِّيَ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ يَصْعَدَ وَهُوَ غَرِيبٌ مَرْدُودٌ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ بَلْ الْمَوْجُودُ لِأَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ الِاسْتِحْبَابُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ إذَا حَضَرَ حَالَ الْخُطْبَةِ لَا يُعَرِّجُ عَلَى غَيْرِهَا قَالَ وَقَدْ سَأَلَ الْإِسْنَوِيُّ قَاضِي حَمَاةَ عَنْ هَذِهِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِلْخُطْبَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْمِنْبَرَ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْوَقْتِ أَوْ لِانْتِظَارِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ صَلَّى التَّحِيَّةَ وَإِلَّا فَلَا يُصَلِّيهَا وَيَكُونُ اشْتِغَالُهُ بِالْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ يَقُومُ مَقَامَ التَّحِيَّةِ كَمَا يَقُومُ مَقَامَهَا طَوَافُ الْقُدُومِ ا هـ بِاخْتِصَارٍ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ اغْتِسَالِهِ ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّقْيِيدِ الْوَارِدِ فِي الْحَدِيثِ تَوَقُّفُ 471 حُصُولِ الْبَدَنَةِ أَوْ غَيْرِهَا عَلَى كَوْنِ الْمَجِيءِ مَسْبُوقًا بِالِاغْتِسَالِ وَالثَّوَابُ أَمْرٌ تَوْقِيفِيٌّ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي وَرَدَ عَلَيْهِ ( فَرْعٌ ) دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى ، ثُمَّ خَرَجَ وَعَادَ إلَيْهِ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ مَثَلًا فَهَلْ لَهُ بَدَنَةٌ وَبَقَرَةٌ الْوَجْهُ لَا بَلْ خُرُوجُهُ يُنَافِي اسْتِحْقَاقَ الْبَدَنَةِ بِكَمَالِهَا بَلْ يَنْبَغِي عَدَمُ حُصُولِهَا لِمَنْ خَرَجَ بِلَا عُذْرٍ ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ أَنَّهَا لِمَنْ دَخَلَ وَاسْتَمَرَّ ، وَلَوْ حَصَلَا لَهُ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ مَنْ غَابَ ، ثُمَّ رَجَعَ أَكْمَلَ مِمَّنْ لَمْ يَغِبْ وَلَا يَقُولُهُ أَحَدٌ خُصُوصًا إنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ كَأَنْ دَخَلَ فِي أَوَّلِ السَّاعَةِ الْأُولَى وَعَادَ فِي آخِرِ الثَّانِيَةِ .
( قَوْلُهُ : كَكُلِّ عِبَادَةٍ ) دَخَلَ فِيهَا الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ 472 لَكِنْ يَأْتِي أَنَّ الْحَجَّ رَاكِبًا أَفْضَلُ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِالسَّعْيِ وَقَدْ أَطَاقَهُ وَجَبَ ) وَكَذَا يَجِبُ السَّعْيُ إذَا لَمْ يُدْرِكْ الْوَقْتَ فِي غَيْرِهَا إلَّا بِهِ ، وَبَقِيَ مَا إذَا لَمْ يُدْرِكْ جَمَاعَةً بَقِيَّةَ الصَّلَوَاتِ إلَّا بِالسَّعْيِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي بَابِ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ أَنْ قَرَّرَ أَنَّهُ يَمْشِي بِسَكِينَةٍ ، وَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ مَا نَصُّهُ أَمَّا لَوْ خَافَ فَوَاتَ الْجَمَاعَةِ فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يُسْرِعُ وَبِهِ صَرَّحَ الْفَارِقِيُّ بَحْثًا وَتَبِعَهُ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ وَالْمَنْقُولُ خِلَافُهُ فَقَدْ صَرَّحَ بِهِ وَعَدَّدَ جَمَاعَةً إلَى أَنْ قَالَ وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ نَعَمْ لَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَخَشِيَ فَوَاتَهُ فَلْيُسْرِعْ إلَخْ وَذَكَرَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ مَا نَصُّهُ أَمَّا عِنْدَ ضِيقِهِ فَالْأَوْلَى الْإِسْرَاعُ بَلْ يَجِبُ جَهْدُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ إذَا لَمْ يُدْرِكْهَا إلَّا بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَلْقَ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ انْتَهَى وَكَتَبَ لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ : بَلْ يَجِبُ جُهْدُهُ إلَخْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدِي كَجَمْعٍ ، وَإِنْ سُلِّمَ أَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى خِلَافِهِ ؛ لِأَنَّهُ هُوَ اللَّائِقُ بِالِاحْتِيَاطِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ أَمْرُ الْجُمُعَةِ مَا أَمْكَنَ فَتَأَمَّلْهُ وَزَعَمَ أَنَّ الْإِسْرَاعَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لَا يُجْدِي ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ النَّهْيِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ ) قَدْ يُفَرَّقُ بِثُبُوتِ لَائِقِيَّةِ السَّعْيِ شَرْعًا بِالنِّسْبَةِ لِكُلِّ أَحَدٍ كَمَا فِي الْعَدْوِ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ فِي السَّعْيِ وَكَمَا فِي الرَّمَلِ فِي الطَّوَافِ وَكَمَا فِي الْكَرِّ وَالْفَرِّ فِي الْجِهَادِ .
( قَوْلُهُ : وَأَفْضَلُهُ ) أَيْ الذِّكْرِ وَقَدْ جَعَلَهُ مُقَابِلًا لِلْقِرَاءَةِ فَلَا يَشْمَلُهَا فَلَا يُفِيدُ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ أَفْضَلُ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ وَالْوَجْهُ أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِسُورَةِ الْكَهْفِ أَفْضَلُ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ اشْتَرَكَا فِي طَلَبِ الْإِكْثَارِ مِنْهُمَا فِي هَذَا الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَلَا يَتَخَطَّى ) أَيْ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْعُلُوِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِأَنْ امْتَدَّتْ خَشَبَةٌ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ بِحَيْثُ يَتَأَذَّوْنَ بِالْمُرُورِ عَلَيْهَا 473 لِقُرْبِهَا مِنْ رُءُوسِهِمْ مَثَلًا انْتَهَى ( قَوْلُهُ : نَعَمْ لِلْإِمَامِ التَّخَطِّي ) أَيْ بِلَا كَرَاهَةٍ 474 قَوْلُهُ : الطَّرِيقِ ) خَبَرُ كَانَ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ يُكْرَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى صَفَّيْنِ ) لَوْ وَجَدَ فُرْجَةً يَتَخَطَّى فِي وُصُولِهَا صَفًّا وَاحِدًا وَأُخْرَى يَتَخَطَّى فِي وُصُولِهَا صَفَّيْنِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ كَرَاهَةِ التَّخَطِّي لِلثَّانِيَةِ لِأَنَّ تَخَطِّيَ الصَّفَّيْنِ مَأْذُونٌ فِيهِ وَالْوُصُولُ إلَيْهَا أَكْمَلُ ( قَوْلُهُ : وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) أَقُولُ يُمْكِنُ بَقَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ لِأَنَّ الْعَظِيمَ ، وَلَوْ فِي الدُّنْيَا كَالْإِمَامِ وَنُوَّابِهِ يَتَسَامَحُ النَّاسُ بِتَخَطِّيهِ وَلَا يَتَأَذَّوْنَ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِمَنْ ظَهَرَ صَلَاحُهُ إلَخْ ) لَوْ فُرِضَ تَأَذِّيهمْ بِهِ احْتَمَلَ الْكَرَاهَةَ أَيْضًا
.
( قَوْلُهُ : مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ ) فَلَوْ جَاءَ قَبْلَ الْفَجْرِ لَمْ يُثَبْ عَلَى مَا قَبْلَهُ ثَوَابَ التَّبْكِيرِ لِلْجُمُعَةِ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَلَوْ اسْتَصْحَبَ الْمُبَكِّرُ مَعَهُ وَلَدَهُ الصَّغِيرَ الْمُمَيِّزَ وَلَمْ يَقْصِدْ الْوَلَدُ بِالْمَجِيءِ الْمَجِيءَ لِلْجُمُعَةِ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ فَضْلُ التَّبْكِيرِ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَلَوْ بَكَّرَ أَحَدٌ مُكْرَهًا عَلَى التَّبْكِيرِ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ فَضْلُ التَّبْكِيرِ فِيمَا يَظْهَرُ فَلَوْ زَالَ الْإِكْرَاهُ حُسِبَ لَهُ مِنْ حِينَئِذٍ إنْ قَصَدَ الْإِقَامَةَ لِأَجْلِ الْجُمُعَةِ فِيمَا يَظْهَرُ ( قَوْلُهُ : لِغَيْرِ الْخَطِيبِ ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالْبَيَانِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْخَطِيبِ إذَا وَصَلَ الْمِنْبَرَ أَنْ يُصَلِّيَ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ يَصْعَدَ وَهُوَ غَرِيبٌ مَرْدُودٌ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ بَلْ الْمَوْجُودُ لِأَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ الِاسْتِحْبَابُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ إذَا حَضَرَ حَالَ الْخُطْبَةِ لَا يُعَرِّجُ عَلَى غَيْرِهَا قَالَ وَقَدْ سَأَلَ الْإِسْنَوِيُّ قَاضِي حَمَاةَ عَنْ هَذِهِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِلْخُطْبَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْمِنْبَرَ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْوَقْتِ أَوْ لِانْتِظَارِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ صَلَّى التَّحِيَّةَ وَإِلَّا فَلَا يُصَلِّيهَا وَيَكُونُ اشْتِغَالُهُ بِالْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ يَقُومُ مَقَامَ التَّحِيَّةِ كَمَا يَقُومُ مَقَامَهَا طَوَافُ الْقُدُومِ ا هـ بِاخْتِصَارٍ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ اغْتِسَالِهِ ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّقْيِيدِ الْوَارِدِ فِي الْحَدِيثِ تَوَقُّفُ 471 حُصُولِ الْبَدَنَةِ أَوْ غَيْرِهَا عَلَى كَوْنِ الْمَجِيءِ مَسْبُوقًا بِالِاغْتِسَالِ وَالثَّوَابُ أَمْرٌ تَوْقِيفِيٌّ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي وَرَدَ عَلَيْهِ ( فَرْعٌ ) دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى ، ثُمَّ خَرَجَ وَعَادَ إلَيْهِ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ مَثَلًا فَهَلْ لَهُ بَدَنَةٌ وَبَقَرَةٌ الْوَجْهُ لَا بَلْ خُرُوجُهُ يُنَافِي اسْتِحْقَاقَ الْبَدَنَةِ بِكَمَالِهَا بَلْ يَنْبَغِي عَدَمُ حُصُولِهَا لِمَنْ خَرَجَ بِلَا عُذْرٍ ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ أَنَّهَا لِمَنْ دَخَلَ وَاسْتَمَرَّ ، وَلَوْ حَصَلَا لَهُ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ مَنْ غَابَ ، ثُمَّ رَجَعَ أَكْمَلَ مِمَّنْ لَمْ يَغِبْ وَلَا يَقُولُهُ أَحَدٌ خُصُوصًا إنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ كَأَنْ دَخَلَ فِي أَوَّلِ السَّاعَةِ الْأُولَى وَعَادَ فِي آخِرِ الثَّانِيَةِ .
( قَوْلُهُ : كَكُلِّ عِبَادَةٍ ) دَخَلَ فِيهَا الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ 472 لَكِنْ يَأْتِي أَنَّ الْحَجَّ رَاكِبًا أَفْضَلُ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِالسَّعْيِ وَقَدْ أَطَاقَهُ وَجَبَ ) وَكَذَا يَجِبُ السَّعْيُ إذَا لَمْ يُدْرِكْ الْوَقْتَ فِي غَيْرِهَا إلَّا بِهِ ، وَبَقِيَ مَا إذَا لَمْ يُدْرِكْ جَمَاعَةً بَقِيَّةَ الصَّلَوَاتِ إلَّا بِالسَّعْيِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي بَابِ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ أَنْ قَرَّرَ أَنَّهُ يَمْشِي بِسَكِينَةٍ ، وَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ مَا نَصُّهُ أَمَّا لَوْ خَافَ فَوَاتَ الْجَمَاعَةِ فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يُسْرِعُ وَبِهِ صَرَّحَ الْفَارِقِيُّ بَحْثًا وَتَبِعَهُ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ وَالْمَنْقُولُ خِلَافُهُ فَقَدْ صَرَّحَ بِهِ وَعَدَّدَ جَمَاعَةً إلَى أَنْ قَالَ وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ نَعَمْ لَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَخَشِيَ فَوَاتَهُ فَلْيُسْرِعْ إلَخْ وَذَكَرَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ مَا نَصُّهُ أَمَّا عِنْدَ ضِيقِهِ فَالْأَوْلَى الْإِسْرَاعُ بَلْ يَجِبُ جَهْدُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ إذَا لَمْ يُدْرِكْهَا إلَّا بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَلْقَ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ انْتَهَى وَكَتَبَ لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ : بَلْ يَجِبُ جُهْدُهُ إلَخْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدِي كَجَمْعٍ ، وَإِنْ سُلِّمَ أَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى خِلَافِهِ ؛ لِأَنَّهُ هُوَ اللَّائِقُ بِالِاحْتِيَاطِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ أَمْرُ الْجُمُعَةِ مَا أَمْكَنَ فَتَأَمَّلْهُ وَزَعَمَ أَنَّ الْإِسْرَاعَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لَا يُجْدِي ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ النَّهْيِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ ) قَدْ يُفَرَّقُ بِثُبُوتِ لَائِقِيَّةِ السَّعْيِ شَرْعًا بِالنِّسْبَةِ لِكُلِّ أَحَدٍ كَمَا فِي الْعَدْوِ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ فِي السَّعْيِ وَكَمَا فِي الرَّمَلِ فِي الطَّوَافِ وَكَمَا فِي الْكَرِّ وَالْفَرِّ فِي الْجِهَادِ .
( قَوْلُهُ : وَأَفْضَلُهُ ) أَيْ الذِّكْرِ وَقَدْ جَعَلَهُ مُقَابِلًا لِلْقِرَاءَةِ فَلَا يَشْمَلُهَا فَلَا يُفِيدُ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ أَفْضَلُ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ وَالْوَجْهُ أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِسُورَةِ الْكَهْفِ أَفْضَلُ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ اشْتَرَكَا فِي طَلَبِ الْإِكْثَارِ مِنْهُمَا فِي هَذَا الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَلَا يَتَخَطَّى ) أَيْ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْعُلُوِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِأَنْ امْتَدَّتْ خَشَبَةٌ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ بِحَيْثُ يَتَأَذَّوْنَ بِالْمُرُورِ عَلَيْهَا 473 لِقُرْبِهَا مِنْ رُءُوسِهِمْ مَثَلًا انْتَهَى ( قَوْلُهُ : نَعَمْ لِلْإِمَامِ التَّخَطِّي ) أَيْ بِلَا كَرَاهَةٍ 474 قَوْلُهُ : الطَّرِيقِ ) خَبَرُ كَانَ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ يُكْرَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى صَفَّيْنِ ) لَوْ وَجَدَ فُرْجَةً يَتَخَطَّى فِي وُصُولِهَا صَفًّا وَاحِدًا وَأُخْرَى يَتَخَطَّى فِي وُصُولِهَا صَفَّيْنِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ كَرَاهَةِ التَّخَطِّي لِلثَّانِيَةِ لِأَنَّ تَخَطِّيَ الصَّفَّيْنِ مَأْذُونٌ فِيهِ وَالْوُصُولُ إلَيْهَا أَكْمَلُ ( قَوْلُهُ : وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) أَقُولُ يُمْكِنُ بَقَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ لِأَنَّ الْعَظِيمَ ، وَلَوْ فِي الدُّنْيَا كَالْإِمَامِ وَنُوَّابِهِ يَتَسَامَحُ النَّاسُ بِتَخَطِّيهِ وَلَا يَتَأَذَّوْنَ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِمَنْ ظَهَرَ صَلَاحُهُ إلَخْ ) لَوْ فُرِضَ تَأَذِّيهمْ بِهِ احْتَمَلَ الْكَرَاهَةَ أَيْضًا
.
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث