تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
( أَوْ دَيْنًا ) حَالًّا ( عَلَى غَيْرِ مُمْتَنِعٍ مِنْ الْأَدَاءِ طَالَبَهُ ) لِيُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ ( وَلَا يَحِلُّ أَخْذُ شَيْءٍ لَهُ ) ؛ لِأَنَّ لَهُ الدَّفْعَ مِنْ أَيِّ مَالِهِ شَاءَ فَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا لَزِمَهُ رَدُّهُ وَضَمِنَهُ إنْ تَلِفَ مَا لَمْ يُوجَدْ شَرْطُ التَّقَاصِّ ( أَوْ عَلَى مُنْكِرٍ ) أَوْ مَنْ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَرُدَّ بِقَوْلِ مُجَلِّي مَنْ لَهُ مَالٌ عَلَى صَغِيرٍ لَا يَأْخُذُ جِنْسَهُ مِنْ مَالِهِ اتِّفَاقًا ا هـ وَيُجَابُ بِحَمْلِ هَذَا إنْ صَحَّ عَلَى مَا إذَا كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ يَسْهُلُ بِهَا خَلَاصُ حَقِّهِ ( وَلَا بَيِّنَةَ ) لَهُ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَامْتَنَعُوا أَوْ طَلَبُوا مِنْهُ مَا لَا يَلْزَمُهُ أَوْ كَانَ قَاضِي مَحَلِّهِ جَائِرًا لَا يَحْكُمُ إلَّا بِرِشْوَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ ( أَخَذَ جِنْسَ حَقِّهِ مِنْ مَالِهِ ) ظَفَرًا لِعَجْزِهِ عَنْ حَقِّهِ إلَّا بِذَلِكَ فَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا أَوْ مُتَقَوِّمًا أَخَذَ مُمَاثِلَهُ مِنْ جِنْسِهِ لَا مِنْ غَيْرِهِ .
( وَكَذَا غَيْرُ جِنْسِهِ ) أَيْ : غَيْرُ جِنْسِ حَقِّهِ وَلَوْ أَمَةً ( إنْ فَقَدَهُ ) أَيْ : جِنْسَ حَقِّهِ ( عَلَى الْمَذْهَبِ ) لِلضَّرُورَةِ نَعَمْ إنْ وَجَدَ نَقْدًا تَعَيَّنَ وَلَوْ أَنْكَرَ كَوْنَ مَا وَجَدَهُ مِلْكَهُ 289 لَمْ يَجُزْ أَخْذُهُ قَطْعًا وَلَوْ كَانَ الْمَدِينُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِفَلَسٍ أَوْ مَيِّتًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَأْخُذْ إلَّا قَدْرَ حِصَّتِهِ بِالْمُضَارَبَةِ إنْ عَلِمَهَا أَيْ : وَإِلَّا احْتَاطَ ( أَوْ عَلَى مُقِرٍّ مُمْتَنِعٍ ) وَلَوْ مُمَاطِلًا ( أَوْ مُنْكِرٍ وَلَهُ بَيِّنَةٌ فَكَذَلِكَ ) لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِأَخْذِ حَقِّهِ لِمَا فِي الرَّفْعِ مِنْ الْمُؤْنَةِ وَالْمَشَقَّةِ ( وَقِيلَ يَجِبُ الرَّفْعُ إلَى قَاضٍ ) لِإِمْكَانِهِ وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ وَخَرَجَ بِاسْتَحَقَّ عَيْنًا الزَّكَاةُ ؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِعَيْنِ الْمَالِ شَائِعَةٌ فِيهِ كَمَا مَرَّ فَإِذَا امْتَنَعَ الْمَالِكُ مِنْ أَدَائِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْتَحِقِّينَ وَإِنْ انْحَصَرُوا إذَا ظَفِرُوا بِجِنْسِهَا مِنْ مَالِهِ الظَّفَرُ بِهَا لِتَوَقُّفِ إجْزَائِهَا عَلَى النِّيَّةِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُمْ لَوْ عَلِمُوهُ عَزَلَ قَدْرَهَا وَنَوَاهَا بِهِ جَازَ لِلْمَحْصُورِينَ الظَّفَرُ حِينَئِذٍ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لِلزَّكَاةِ بِذَلِكَ إذْ لَهُ الْإِخْرَاجُ مِنْ غَيْرِهِ
( وَكَذَا غَيْرُ جِنْسِهِ ) أَيْ : غَيْرُ جِنْسِ حَقِّهِ وَلَوْ أَمَةً ( إنْ فَقَدَهُ ) أَيْ : جِنْسَ حَقِّهِ ( عَلَى الْمَذْهَبِ ) لِلضَّرُورَةِ نَعَمْ إنْ وَجَدَ نَقْدًا تَعَيَّنَ وَلَوْ أَنْكَرَ كَوْنَ مَا وَجَدَهُ مِلْكَهُ 289 لَمْ يَجُزْ أَخْذُهُ قَطْعًا وَلَوْ كَانَ الْمَدِينُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِفَلَسٍ أَوْ مَيِّتًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَأْخُذْ إلَّا قَدْرَ حِصَّتِهِ بِالْمُضَارَبَةِ إنْ عَلِمَهَا أَيْ : وَإِلَّا احْتَاطَ ( أَوْ عَلَى مُقِرٍّ مُمْتَنِعٍ ) وَلَوْ مُمَاطِلًا ( أَوْ مُنْكِرٍ وَلَهُ بَيِّنَةٌ فَكَذَلِكَ ) لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِأَخْذِ حَقِّهِ لِمَا فِي الرَّفْعِ مِنْ الْمُؤْنَةِ وَالْمَشَقَّةِ ( وَقِيلَ يَجِبُ الرَّفْعُ إلَى قَاضٍ ) لِإِمْكَانِهِ وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ وَخَرَجَ بِاسْتَحَقَّ عَيْنًا الزَّكَاةُ ؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِعَيْنِ الْمَالِ شَائِعَةٌ فِيهِ كَمَا مَرَّ فَإِذَا امْتَنَعَ الْمَالِكُ مِنْ أَدَائِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْتَحِقِّينَ وَإِنْ انْحَصَرُوا إذَا ظَفِرُوا بِجِنْسِهَا مِنْ مَالِهِ الظَّفَرُ بِهَا لِتَوَقُّفِ إجْزَائِهَا عَلَى النِّيَّةِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُمْ لَوْ عَلِمُوهُ عَزَلَ قَدْرَهَا وَنَوَاهَا بِهِ جَازَ لِلْمَحْصُورِينَ الظَّفَرُ حِينَئِذٍ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لِلزَّكَاةِ بِذَلِكَ إذْ لَهُ الْإِخْرَاجُ مِنْ غَيْرِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث