تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
page 11113 · printed p. 225 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْمُرُوءَةُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا وَبِالْهَمْزِ وَإِبْدَالِهَا وَاوًا مَلَكَةٌ نَفْسَانِيَّةٌ إلَخْ قَالَهُ التِّلْمِسَانِيُّ : وَفِي الْمِصْبَاحِ آدَابٌ نَفْسَانِيَّةٌ تَحْمِلُ مُرَاعَاتُهَا الْإِنْسَانَ عَلَى مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ وَجَمِيلِ الْعَادَاتِ انْتَهَى . ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأُمُورَ ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ كَشَفَ فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَزْمِنَةِ وَالْبُلْدَانِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهَا مَلَكَةٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّهَا لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ فَإِنَّ الْفِسْقَ يَسْتَوِي فِيهِ الشَّرِيفُ ، وَالْوَضِيعُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَا تَتَغَيَّرُ بِعُرُوضِ مُنَافٍ لَهَا ) إنْ أَرَادَ حَقِيقَةَ الْمُنَافِي فَفِي عَدَمِ التَّغَيُّرِ نَظَرٌ سم ، وَقَدْ يُدْفَعُ النَّظَرُ بِأَنْ يُرَادَ بِالْعُرُوضِ التَّيَسُّرُ لَا الِاتِّصَافُ بِالْفِعْلِ ( قَوْلُهُ : وَهَذِهِ ) أَيْ عِبَارَةُ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : فِي تَعْرِيفِ الْمُرُوءَةِ ) أَيْ الْمَقُولَةِ فِيهِ . ( قَوْلُهُ : لَكِنْ الْمُرَادُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَاعْتَرَضَ الْبُلْقِينِيُّ عَلَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ خُلُقُ أَمْثَالِهِ حَلْقُ اللِّحَى كالقَلَنْدَرِيَّةِ مَعَ فَقْدِ الْمُرُوءَةِ فِيهِمْ ، وَقَدْ أَشَرْت إلَى رَدِّ هَذَا بِقَوْلِي مِمَّنْ يُرَاعِي مَنَاهِيجَ الشَّرْعِ ، وَآدَابَهُ . ا هـ .
أَيْ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِخُلُقِ أَمْثَالِهِ . ( قَوْلُهُ : الْمُبَاحَةِ ) أَيْ الْخُلُقِ الْمُبَاحَةِ . ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِهَا ) أَيْ الْقَلَنْدَرِيَّةِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَالْأَكْلُ فِي سُوقٍ ) أَيْ لِغَيْرِ سُوقِيٍّ رَوْضٌ ، وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : أَوْ الْبَدَنِ ) إلَى قَوْلِهِ مَا يُفِيدُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَإِنْ كَانَ إلَى يُسْقِطُهَا ، وَقَوْلُهُ بِسَنَدٍ لَيِّنٍ ، وَقَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : إلَى قَالَ الْبُلْقِينِيُّ ، وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : غَيْرَ الْعَوْرَةِ ) أَيْ أَمَّا كَشْفُهَا فَحَرَامٌ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : مِمَّنْ لَا يَلِيقُ بِهِ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا مَرَّ ، وَزَادَ الْمُغْنِي ، وَلِغَيْرِ مُحْرِمٍ بِنُسُكٍ . ا هـ .
. ( قَوْلُهُ : مَاشِيًا ) ، وَالْأَنْسَبُ فِي سُوقٍ . ( قَوْلُهُ : يُسْقِطُهَا ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِيَ يُسْقِطُهَا خَبَرُ قَوْلِهِ فَالْأَكْلُ ، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ بِتَأْوِيلِ كُلِّ وَاحِدٍ . ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ الشُّرْبُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَقِيسَ بِهِ الشُّرْبُ . هـ .
قَالَ ع ش ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ شُرْبِ الْقَهْوَةِ ، وَالدُّخَانِ فِي بُيُوتِهَا أَوْ عَلَى مَسَاطِبِهَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُتَعَاطِي لِذَلِكَ مِنْ السُّوقَةِ الَّذِينَ لَا يَحْتَشِمُونَ ذَلِكَ . ا هـ .
. ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ الشُّرْبُ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَهُوَ الْحَقُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : قَالَ إلَى قَالَ . ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ صَدَقَ إلَخْ ) أَيْ غَلَبَ إلَخْ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِتَقَلُّلِهِ ) أَيْ عَدِّهِ نَفْسَهُ حَقِيرًا . ( قَوْلُهُ : قَالَ الْبُلْقِينِيُّ : إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لَوْ أَكَلَ دَاخِلَ حَانُوتٍ مُسْتَتِرًا بِحَيْثُ لَا يَنْظُرُهُ غَيْرُهُ أَوْ مِمَّنْ يَلِيقُ بِهِ أَوْ كَانَ صَائِمًا إلَخْ اتَّجَهَ عُذْرُهُ حِينَئِذٍ . ا هـ .
قَالَ ع ش قَوْلُهُ : بِحَيْثُ لَا يَنْظُرْهُ غَيْرُهُ أَيْ مِنْ الْمَارِّينَ أَمَّا لَوْ نَظَرَهُ مَنْ دَخَلَ لِيَأْكُلَ أَيْضًا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُخِلَّ بِالْمُرُوءَةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَنَظَرَ فِيهِ غَيْرُهُ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِيهِ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ نَظَرٌ . ا هـ .
. ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْحَقُّ ) أَيْ التَّنْظِيرُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَقُبْلَةُ زَوْجَةٍ إلَخْ ) أَوْ حِكَايَةُ مَا يَفْعَلُهُ مَعَهَا فِي الْخَلْوَةِ رَوْضٌ ، وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : فِي نَحْوِ فَمِهَا ) أَيْ كَوَجْهِهَا . ( قَوْلُهُ : لَا رَأْسِهَا ) إلَى قَوْلِهِ ، وَتَوَقَّفَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : لَا رَأْسِهَا ) أَيْ وَنَحْوُهُ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : أَوْ وَضْعُ يَدِهِ ) عَطْفٌ عَلَى 225 قُبْلَةُ زَوْجَةٍ ع ش . ( قَوْلُهُ : عَلَى صَدْرِهَا ) أَيْ ، وَنَحْوِهِ مِنْ مَوَاضِعِ الِاسْتِمْتَاعِ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ ) أَيْ وَلَوْ مَحَارِمَ لَهَا أَوْ لَهُ ع ش . ( قَوْلُهُ : أَوْ أَجْنَبِيٍّ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَالْمُرَادُ جِنْسُهُمْ وَلَوْ وَاحِدًا فَلَوْ عَبَّرَ بِحَضْرَةِ أَجْنَبِيٍّ كَانَ أَوْلَى . ا هـ .
. ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ ) أَيْ : كُلٍّ مِنْ الْقُبْلَةِ ، وَالْوَضْعِ . ( قَوْلُهُ : بِحَضْرَةِ جَوَارِيهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ ) يُتَّجَهُ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ سم ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِكْثَارُ حِكَايَاتٍ إلَخْ ) وَإِكْثَارُ سُوءِ الْعِشْرَةِ مَعَ الْمُعَامِلِينَ ، وَالْأَهْلِ ، وَالْجِيرَانِ ، وَإِكْثَارُ الْمُضَايَقَةِ فِي الْيَسِيرِ الَّذِي لَا يُسْتَقْصَى فِيهِ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ . ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَصِيرَ ذَلِكَ عَادَةً لَهُ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَكْثُرْ أَوْ كَانَ ذَلِكَ طَبْعًا لَا تَصَنُّعًا كَمَا وَقَعَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : يُضْحِكُ بِهَا ) أَيْ يَقْصِدُ ذَلِكَ سَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ لِجَلْبِ دُنْيَا تَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْحَاضِرِينَ أَوْ لِمُجَرَّدِ الْمُبَاسَطَةِ ع ش . ( قَوْلُهُ : مَا يُفِيدُ إلَخْ ) لَعَلَّهُ فَاعِلٌ جَاءَ ، وَقَوْلُهُ مَنْ تَكَلَّمَ إلَخْ بَدَلٌ مِنْ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ ، وَلَوْ قَالَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ مَنْ تَكَلَّمَ إلَخْ ، وَهَذَا يُفِيدُ إلَخْ كَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ . ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّتُهُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَنَظَرَ فِيهِ إلَى ، ثُمَّ بَحَثَ ( قَوْلُهُ : تَقْيِيدِ الْإِكْثَارِ بِهَذَا إلَخْ ) فِيهِ قَلْبُ عِبَارَةِ الْمُغْنِي ، وَالْأَسْنَى ، وَتَقْيِيدُهُ الْحِكَايَاتِ الْمُضْحِكَةِ بِالْإِكْثَارِ يَقْتَضِي أَنَّ مَا عَدَاهَا لَا يُقَيَّدُ بِالْإِكْثَارِ بَلْ تَسْقُطُ الْعَدَالَةُ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ . قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَاعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَكْرَارِ الْكُلِّ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ لَا يُلَاحَظَ مَعَ هَذَا الْكَلَامِ مَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَالْإِصْرَارُ عَلَى صَغِيرَةٍ مِنْ قَوْلِهِ ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي الْمُرُوءَةِ ، وَالْمُخِلِّ بِهَا فَإِنْ غَلَبَتْ أَفْرَادُهَا لَمْ يُؤَثِّرْ ، وَإِلَّا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ انْتَهَى فَإِنَّهُ مُغَايِرٌ لِكُلِّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا عَنْ الْبُلْقِينِيِّ ، وَغَيْرِهِ . ا هـ .
سم . ( قَوْلُهُ : فَقَالَ ) أَيْ : الزَّرْكَشِيُّ . ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَغْلَبَ إلَخْ ) هَذَا يَقْتَضِي اعْتِبَارَ الْإِكْثَارِ فِي الْجَمِيعِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : لَكِنْ تَوَقَّفَ شَيْخُهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اعْتِبَارُ ذَلِكَ فِي الْكُلِّ إلَّا فِي نَحْوِ قُبْلَةِ حَلِيلَتِهِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ فِي طَرِيقٍ مَثَلًا فَلَا يُعْتَبَرُ تَكَرُّرُهُ ، وَاعْتُرِضَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَاعْتُرِضَ ) إلَى قَوْلِهِ فَالْأَوْجَهُ إلَخْ الْأَنْسَبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِكْثَارُ إلَخْ كَمَا فِي الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا ، وَأَمَّا تَقْبِيلُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَمَتَهُ الَّتِي وَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ فَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ : كَأَنَّهُ تَقْبِيلُ اسْتِحْسَانٍ لَا تَمَتُّعٍ أَوْ فَعَلَهُ بَيَانًا لِلْجَوَازِ ، أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ مَنْ يَنْظُرُهُ أَوْ عَلَى أَنَّ الْمَرَّةَ الْوَاحِدَةَ لَا تَضُرُّ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ نَصُّ الشَّافِعِيِّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَا دَخْلَ لَهُ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ السَّلَفُ لَا يَسْكُتُونَ عَلَى مَا لَا يَلِيقُ مِنْ مِثْلِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَلَا يُحَابُونَ أَحَدًا فِيمَا لَا يَلِيقُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم . ( قَوْلُهُ : لِيُبَيِّنَ إلَخْ ) وَقَدْ يُقَالُ غَرَضُهُ إغَاظَةُ الْكُفَّارِ وَإِظْهَارُ ذُلِّهِمْ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ قَبَاءَ ) أَيْ مَلُوطَةً ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِالْمَدِّ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ أَطْرَافِهِ . ا هـ .
وَعِبَارَةُ الْقَلْيُوبِيِّ هُوَ الْمَفْتُوحُ مِنْ أَمَامِهِ وَخَلْفِهِ ، وَأَمَّا الْقَبَاءُ الْمَشْهُورُ الْآنَ الْمَفْتُوحُ مِنْ أَمَامِهِ فَقَدْ صَارَ شِعَارَ الْفُقَهَاءِ وَنَحْوِهِمْ . ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَقَلَنْسُوَةٍ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ وَبِضَمِّ الْقَافِ مَعَ السِّينِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَهِيَ مَا يُلْبَسُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالتُّهْمَةُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : كَمَا مَرَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَنَازَعَ الزَّرْكَشِيُّ إلَى الْمَتْنِ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَحْدَهُ ) بَيَانُ لِلْمُرَادِ مِنْهَا وَإِلَّا فَمُسَمَّاهَا لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ بَلْ يَشْمَلُ مَا لَوْ لَبِسَهَا وَلَفَّ عَلَيْهَا عِمَامَةً ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ حَيْثُ لَا يُعْتَادُ ) أَيْ : لِلْفَقِيهِ لُبْسُهُمَا وَقَيَّدَ فِي الرَّوْضَةِ لُبْسَهُمَا لِلْفَقِيهِ بِأَنْ يَتَرَدَّدَ فِيهِمَا فَأَشْعَرَ بِأَنَّ لُبْسَهُمَا فِي الْبَيْتِ لَيْسَ كَذَلِكَ . ا هـ .
مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِكْبَابٌ عَلَى الشِّطْرَنْجِ ) أَيْ بِحَيْثُ يُشْغِلُهُ عَنْ مُهِمَّاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ 226 مَا يُحَرِّمُهُ وَيُرْجَعُ فِي قَدْرِ الْإِكْبَابِ لِلْعَادَةِ أَمَّا الْقَلِيلُ مِنْ لَعِبِ الشِّطْرَنْجِ فَلَا يَضُرُّ فِي الْخَلْوَةِ بِخِلَافِ قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَإِنَّهُ هَادِمٌ لِلْمُرُوءَةِ وَالْإِكْبَابُ عَلَى لَعِبِ الْحَمَامِ كَالْإِكْبَابِ عَلَى الشِّطْرَنْجِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَلَّ ) شَامِلٌ لِلْمَرَّةِ كَمَا يَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ عَنْ الرَّوْضِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ غِنَاءٍ أَوْ سَمَاعِهِ ) أَيْ سَوَاءٌ اقْتَرَنَ بِذَلِكَ مَا يُوجِبُ التَّحْرِيمَ أَمْ لَا وَمِثْلُ مَا ذُكِرَ الْإِكْبَابُ عَلَى إنْشَادِ الشِّعْرِ وَاسْتِنْشَادِهِ حَتَّى يَتْرُكَ مُهِمَّاتِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُهُ : أَيْ اسْتِمَاعِهِ ) إلَى قَوْلِهِ رَدَّهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : أَيْ مِمَّنْ يَلِيقُ بِهِ إلَى وَمَدُّ الرِّجْلِ . ( قَوْلُهُ : لِيُغَنِّيَ ) إلَخْ أَيْ وَيَكْتَسِبَ بِالشَّعْرِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : لِلنَّاسِ ) الْمُرَادُ جِنْسُهُمْ أَسْنَى . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْبَابِ ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْغَايَةَ .
، وَالْإِكْبَابُ وَنَفْيُهُ إنَّمَا يَكُونَانِ فِي فِعْلٍ يَفْعَلُهُ وَالِاتِّخَاذُ لَا يَحْسُنُ وَصْفُهُ بِذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِدَامَةِ رَقْصٍ ) أَيْ إكْثَارِهِ مُغْنِي وَمِثْلُهُ الْإِكْبَابُ عَلَى الضَّرْبِ بِالدُّفِّ رَوْضٌ . ( قَوْلُهُ : مَنْ يَحْتَشِمُهُ ) أَيْ بِحَسَبِ الْعَادَةِ ع ش فَلَوْ كَانَ بِحَضْرَةِ إخْوَانِهِ أَوْ نَحْوِهِمْ كَتَلَامِذَتِهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ تَرْكًا لِلْمُرُوءَةِ أَسْنَى وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِي عِبَارَتِهِ ) أَيْ قَوْلُهُ : وَالْمَشْيُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : ثَالِثُهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْجَهُهَا حُرْمَتُهُ إنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهَا رَدُّ شَهَادَةٍ تَعَلَّقَتْ بِهِ وَقَصَدَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْأَمْرُ فِيهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَيَرْجِعُ فِي الْإِكْثَارِ مِمَّا ذُكِرَ إلَى الْعَادَةِ وَالشُّخُوصِ إذْ يُسْتَقْبَحُ مِنْ شَخْصٍ قَدْرٌ لَا يُسْتَقْبَحُ مِنْ غَيْرِهِ وَلِلْأَمْكِنَةِ وَالْأَزْمِنَةِ تَأْثِيرٌ فَلَيْسَ اللَّعِبُ بِالشِّطْرَنْجِ مَثَلًا فِي الْخَلْوَةِ مِرَارًا كَاللَّعِبِ فِي السُّوقِ وَالطُّرُقِ مَرَّةً فِي مَلَأٍ مِنْ النَّاسِ . ( قَوْلُهُ : أَيْ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ مُسْقِطُ الْمُرُوءَةِ . ا هـ .
. ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمَدَارَ ) إلَى قَوْلِهِ وَنَازَعَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَالْمُرُوءَةُ تَخَلُّقٌ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : فَقَدْ يُسْتَقْبَحُ إلَخْ ) فَحَمْلُهُ الْمَاءَ وَالْأَطْعِمَةَ إلَى الْبَيْتِ شُحًّا لَا اقْتِدَاءً بِالسَّلَفِ التَّارِكِينَ لِلتَّكَلُّفِ خَرْمُ مُرُوءَةٍ مِمَّنْ لَا يَلِيقُ بِهِ بِخِلَافِ مَنْ يَلِيقُ بِهِ وَمَنْ يَفْعَلُهُ اقْتِدَاءً بِالسَّلَفِ وَالتَّقَشُّفُ فِي الْأَكْلِ وَاللُّبْسِ كَذَلِكَ ( تَنْبِيهٌ )
يُرْجَعُ فِي قَدْرِ الْإِكْثَارِ لِلْعَادَةِ وَظَاهِرُ تَقْيِيدِهِمْ مَا ذُكِرَ أَيْ لَعِبُ الشِّطْرَنْجِ وَالْحَمَامِ وَالْغِنَاءُ وَاسْتِمَاعُهُ وَإِنْشَادُ الشِّعْرِ وَاسْتِنْشَادُهُ وَالرَّقْصُ وَالضَّرْبُ بِالدُّفِّ بِالْكَثْرَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيمَا عَدَاهُ لَكِنْ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَالْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ التَّقْيِيدَ فِي الْكُلِّ ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ ، ثُمَّ قَالَ وَيَنْبَغِي التَّفْصِيلُ بَيْنَ مَا يُعَدُّ خَارِمًا بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ وَغَيْرِهِ فَالْأَكْلُ مِنْ غَيْرِ السُّوقِيِّ مَرَّةً فِي السُّوقِ كَالْمَشْيِ فِيهِ مَكْشُوفًا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ فِيهِ ) أَيْ الزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ . ( قَوْلُهُ : التَّعْمِيمِ الْمَذْكُورِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَالْأَمْرُ فِيهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ مِنْ أَيِّ شَخْصٍ كَانَ وَفِي أَيِّ زَمَنٍ أَوْ مَكَان كَانَ . ( قَوْلُهُ : فَتَزَيَّا ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ بِأَلِفٍ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي سَيِّدُ عُمَرَ . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ فِي بَلَدِهِ وَغَيْرِهِ .
. ( قَوْلُهُ : بِالْهَمْزِ ) مِنْ الدَّنَاءَةِ وَهِيَ السَّاقِطَةُ وَبِتَرْكِهِ مِنْ الدُّنُوِّ بِمَعْنَى الْقَرِيبِ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَنْسٍ ) أَيْ لِزِبْلٍ وَنَحْوِهِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَحِيَاكَةٍ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالتُّهْمَةُ فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَجِزَارَةٍ ) أَيْ وَإِسْكَافٍ وَنَخَّالٍ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ مِمَّنْ لَا تَلِيقُ بِهِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ حِرْفَةَ أَبِيهِ أَمْ لَا اعْتَادَ مِثْلُهُ فِعْلَهُ أَوْ لَا ع ش وَقَالَ سم يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ كَنْسِ نَحْوِ الْمَسْجِدِ تَبَرُّكًا وَتَوَاضُعًا . ا هـ .
وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي مَا يُفْهِمُهُ . ( قَوْلُهُ : أَيْ لَاقَتْ بِهِ ) أَفَادَ بِهِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ لَيْسَ بِقَيْدٍ وَإِنَّمَا الْمَدَارُ عَلَى اللِّيَاقَةِ وَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهَا الرَّوْضُ وَالْمَنْهَجُ . ( قَوْلُهُ : كَمَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ ) أَيْ حَيْثُ قَالَ لَمْ يَتَعَرَّضْ الْجُمْهُورُ لِهَذَا الْقَيْدِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُقَيَّدَ بِهِ بَلْ يُنْظَرُ هَلْ تَلِيقُ بِهِ هُوَ أَمْ لَا شَرْحُ الْمَنْهَجِ زَادَ الْمُغْنِي وَاعْتُرِضَ جَعْلُهُمْ الْحِرْفَةَ الدَّنِيئَةَ مِمَّا يَخْرِمُ الْمُرُوءَةَ مَعَ قَوْلِهِمْ إنَّهَا مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ ، وَأُجِيبَ بِحَمْلِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ اخْتَارَهَا لِنَفْسِهِ مَعَ حُصُولِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ بِغَيْرِهِ . ا هـ .
وَفِي الزِّيَادِيِّ مِثْلُهُ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّرُ بِذَلِكَ ) 227 وَهِيَ حِرْفَةٌ مُبَاحَةٌ بَلْ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ لِاحْتِيَاجِ النَّاسِ إلَيْهَا وَلَوْ رَدَّ بِهَا الشَّهَادَةَ لَرُبَّمَا تُرِكَتْ فَتَعَطَّلَ النَّاسُ مُغْنِي وَأَسْنَى . ( قَوْلُهُ : كَمُنَجِّمٍ إلَخْ ) أَيْ وَالْعَرَّافِ وَالْكَاهِنِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ ) وَمَنْ أَكْثَرَ مِنْ أَهْلِ الصَّنَائِعِ الْكَذِبَ وَخَلْفَ الْوَعْدِ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ مُغْنِي وَرَوْضٌ ( تَنْبِيهٌ )
التَّوْبَةُ مِمَّا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ سُنَّةٌ أَسْنَى . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ لَاقَتْ بِهِ أَوْ لَا كَانَتْ حِرْفَةَ أَبِيهِ أَوْ لَا قَالَ الصَّيْمَرِيُّ ؛ لِأَنَّ شِعَارَهُمْ التَّلْبِيسُ عَلَى الْعَامَّةِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : قَالَ ) إلَى الْمَتْنِ عَقِبَهُ النِّهَايَةُ بِقَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى وَالْمُغْنِي بِقَوْلِهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْمُقْرِئُونَ وَالْوُعَّاظُ . ( قَوْلُهُ : قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ع ش . ( قَوْلُهُ : وَيَكْتُبُ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ حَقِيقَةُ هَذِهِ الْمُعَامَلَةِ وَهَلْ يَمْلِكُ الْمَكْتُوبَ لَهُ الْوَرَقَ وَبِمَ يَمْلِكُهُ ؟ وَهَلْ يَجْرِي عَقْدُ تَمْلِيكٍ لَهُ ؟ وَهَلْ اسْتِئْجَارُ الْكَاتِبِ لِلْكِتَابَةِ فِي وَرَقٍ مِنْ عِنْدِهِ اسْتِئْجَارٌ صَحِيحٌ ؟ . ا هـ .
سم . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ الشَّرِكَةَ إلَخْ ) ( فُرُوعٌ )
الْمُدَاوَمَةُ عَلَى تَرْكِ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ وَمُسْتَحَبَّاتِ الصَّلَاةِ تَقْدَحُ فِي الشَّهَادَةِ لِتَهَاوُنِ مُرْتَكِبِهَا بِالدِّينِ وَإِشْعَارِهِ بِقِلَّةِ مُبَالَاتِهِ بِالْمُهِمَّاتِ وَمَحِلُّ هَذَا كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْحَاضِرِ : أَمَّا مَنْ يُدِيمُ السَّفَرَ كَالْمَلَّاحِ وَالْمُكَارِي وَبَعْضِ التُّجَّارِ فَلَا ، وَيَقْدَحُ فِي الشَّهَادَةِ مُدَاوَمَةُ مُنَادَمَةِ مُسْتَحِلِّ النَّبِيذِ وَالسُّفَهَاءِ وَكَذَا كَثْرَةُ شُرْبِهِ إيَّاهُ مَعَهُمْ لِإِخْلَالِ ذَلِكَ بِالْمُرُوءَةِ وَلَا يَقْدَحُ فِيهَا السُّؤَالُ لِلْحَاجَةِ وَإِنْ طَافَ مُكْثِرُهُ بِالْأَبْوَابِ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى كَسْبٍ مُبَاحٍ يَكْفِيهِ لِحِلِّ الْمَسْأَلَةِ لَهُ حِينَئِذٍ إلَّا أَنَّ أَكْثَرَ الْكَذِبِ فِي دَعْوَى الْحَاجَةِ أَوْ أَخْذِ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهُ فَيَقْدَحُ فِي شَهَادَتِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمَأْخُوذُ فِي الثَّانِيَةِ قَلِيلًا اُعْتُبِرَ التَّكْرَارُ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith