تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 10838 · ص. المطبوع 110 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَكَذَا مَنْ عَدَاهُمْ إلَخْ ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ : الْآتِي هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِعَمَلِ نَفْسِهِ لَا لِإِفْتَاءٍ ، أَوْ قَضَاءٍ فَيَمْتَنِعُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَنْ عَدَا الْأَرْبَعَةِ مِمَّنْ حُفِظَ مَذْهَبَهُ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ وَدُوِّنَ حَتَّى عُرِفَتْ شُرُوطُهُ وَسَائِرُ مُعْتَبَرَاتِهِ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ تَقْلِيدُهُ فِي غَيْرِ الْعَمَلِ مِنْ الْإِفْتَاءِ ، وَالْحُكْمِ فَلْيَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ وَلِيُحْفَظَ مَعَ أَنَّهُ فِي نَفْسِهِ لَا يَخْلُو عَنْ إشْكَالٍ . ا هـ . سم . ( قَوْلُهُ : مِمَّنْ حُفِظَ مَذْهَبُهُ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ إلَخْ ) أَيْ : وَلَوْ وُجِدَ وَإِلَّا فَلَا تَحَقُّقَ لَهُ فِيمَا اطَّلَعْنَا عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : وَسَائِرِ مُعْتَبَرَاتِهِ ) أَيْ : كَعَدَمِ الْمَانِعِ . ( قَوْلُهُ : وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ التَّقْلِيدِ أَيْضًا أَنْ لَا يَكُونَ مِمَّا يُنْقَضُ فِيهِ قَضَاءُ الْقَاضِي ) كَأَنْ يَنْبَغِيَ أَنْ يُؤَخِّرَهُ وَيَذْكُرَهُ قَوْلُهُ : كَمُخَالِفِ الْإِجْمَاعِ . ( قَوْلُهُ : أَنْ لَا يَكُونَ مِمَّا يُنْقَضُ فِيهِ إلَخْ ) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ بُطْلَانٌ بَعْدَ تَقْلِيدِ مُقَلِّدِي بَقِيَّةِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ فِيمَا قُلْنَا بِنَقْضِهِ مِنْ مَذَاهِبِهِمْ . ا هـ . سم وَيُدْفَعُ الْإِشْكَالُ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي تَقْلِيدِ الْمُقَلِّدِ لِغَيْرِ إمَامِهِ . ( قَوْلُهُ : هَذَا إلَخْ ) أَيْ : قَوْلُهُ : وَكَذَا مَنْ عَدَاهُمْ مَنْ حُفِظَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ : الْإِفْتَاءِ أَوْ الْقَضَاءِ 110 قَوْلُهُ : مِمَّا يَأْتِي ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ : لَكِنْ فِي الرَّوْضَةِ إلَى فَلَا يُنَافِي وَقَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْحَاكِمِ لَا يَجُوزُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مَحْضُ تَشَبُّهٍ إلَخْ ) كَيْفَ ذَلِكَ مَعَ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ .
ا هـ . سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الشُّرُوطَ الْمَذْكُورَةَ إنَّمَا هِيَ فِي الْعَمَلِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ . ( قَوْلُهُ : إذَا قَصَدَ بِهِ ) أَيْ : بِالْإِفْتَاءِ بِمَذْهَبِ غَيْرِ الْأَرْبَعَةِ بَلْ غَيْرِ إمَامِهِ . ( قَوْلُهُ : أَيْ مَعَ تَبْيِينِهِ لِلْمُسْتَفْتِي قَائِلِ ذَلِكَ ) أَيْ : لِيُقَلِّدَهُ فَيَكُونُ قَوْلُ الْمُفْتِي حِينَئِذٍ إرْشَادًا لَا إفْتَاءً . ( قَوْلُهُ : كَمُخَالِفِ الْإِجْمَاعِ ) خَبَرُ مَا إلَخْ . ( قَوْلُهُ : لَكِنْ الْمَشْهُورُ الَّذِي رَجَّحَاهُ إلَخْ ) فِي الرَّوْضِ وَيَعْمَلُ أَيْ : الْمُسْتَفْتِي بِفَتْوَى عَالِمٍ مَعَ وُجُودِ أَعْلَمَ مِنْهُ جَهِلَهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ : بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَهُ بِأَنْ اعْتَقَدَهُ أَعْلَمَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْدُ فَلَا يَلْزَمُهُ الْبَحْثُ عَنْ الْأَعْلَمِ إذَا جَهِلَ اخْتِصَاصَ أَحَدِهِمَا بِزِيَادَةِ عِلْمٍ ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ : فَإِنْ اخْتَلَفَا أَيْ : الْمُفْتِيَانِ جَوَابًا وَصِفَةً وَلَا نَصَّ أَيْ : مِنْ كِتَابٍ ، أَوْ سُنَّةٍ قَدَّمَ الْأَعْلَمَ وَكَذَا إذَا اعْتَقَدَ أَحَدَهُمَا أَعْلَمَ ، أَوْ أَوْرَعَ أَيْ : قَدَّمَ مَنْ اعْتَقَدَهُ أَعْلَمَ ، أَوْ أَوْرَعَ ، وَيُقَدَّمُ الْأَعْلَمُ عَلَى الْأَوْرَعِ انْتَهَى . فَانْظُرْ هَلْ يُخَالِفُ ذَلِكَ إطْلَاقَ جَوَازِ تَقْلِيدِ الْمَفْضُولِ مَعَ وُجُودِ الْفَاضِلِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ : وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْأَرْجَحَ التَّخْيِيرُ فِيهِمَا إلَخْ ؟ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْإِطْلَاقَ الْمَذْكُورَ يُقَيَّدُ بِذَلِكَ كَمَا يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَلَا وَجَدَ مَنْ يُخْبِرُهُ بِهِ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ ) أَيْ : اشْتِرَاطَ الِاعْتِقَادِ الْمَذْكُورِ . ( قَوْلُهُ : قَالَ الْهَرَوِيُّ إلَخْ ) بَيَّنَ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي رِسَالَةِ التَّقْلِيدِ أَنَّ مُقْتَضَى الرَّوْضَةِ تَرْجِيحُ مَا نَقَلَهُ الْهَرَوِيُّ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ . ا هـ . سم . ( قَوْلُهُ : لَا مَذْهَبَ لَهُ ) لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ لَهُ تَرْكَ التَّقْلِيدِ مُطْلَقًا بَلْ مَعْنَاهُ مَا عَبَّرَ عَنْهُ الْمَحَلِّيُّ فِي شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ بِقَوْلِهِ : فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِيمَا يَقَعُ لَهُ بِهَذَا الْمَذْهَبِ تَارَةً وَبِغَيْرِهِ أُخْرَى وَهَكَذَا انْتَهَى وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ السَّمْهُودِيِّ فَيُقَلِّدُ وَاحِدًا فِي مَسْأَلَةٍ وَآخَرَ فِي أُخْرَى ا هـ وَلَعَلَّ الشَّارِحَ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : أَيْ : مُعَيَّنٌ إلَخْ . ا هـ . سم .
( قَوْلُهُ : أَيْ : مُعَيَّنٌ يَلْزَمُهُ الْبَقَاءُ إلَخْ ) لَا يُقَالُ : هَذَا لَا يَخُصُّ الْعَامِّيَّ ؛ لِأَنَّ الَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْفُقَهَاءِ جَوَازُ الِانْتِقَالِ وَلَوْ بَعْدَ الْعَمَلِ فَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ مَنْعُ مَا نَقَلَهُ الْهَرَوِيُّ لِأَنَّا نَقُولُ : الْمُرَادُ بِالْعَامِّيِّ غَيْرُ الْمُجْتَهِدِ ، أَوْ نَقُولُ : غَيْرُ الْمُجْتَهِدِينَ مِنْ الْعُلَمَاءِ مِثْلُ الْعَامِّيِّ فِي ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَحَلِّيُّ فِي شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ . ا هـ . سم . ( قَوْلُهُ : وَحَيْثُ اخْتَلَفَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَاخْتِلَافُ الْمُفْتِيَيْنِ فِي حَقِّ الْمُسْتَفْتِي كَاخْتِلَافِ الْمُجْتَهِدَيْنِ فِي حَقِّ الْمُقَلِّدِ ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُقَلِّدُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا فَلِلْمُسْتَفْتِي ذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي . ا هـ . وَأَرَادَ بِمَا يَأْتِي مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ سم عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ .
( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّتُهُ جَوَازُ تَقْلِيدِ الْمَفْضُولِ إلَخْ ) هَذَا فِي الْعَامِّيِّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : الْآتِي فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ عَنْ الْهَرَوِيِّ ؛ لِأَنَّهُ فِي عَامِّيٍّ إلَخْ وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ السَّابِقَ : وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا اعْتِقَادُ أَرْجَحِيَّةِ مُقَلَّدِهِ إلَخْ شَامِلٌ لِلْعَامِّيِّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ كَوْنَهُ عَامِّيًّا إلَخْ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يَمْنَعُ قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ جَوَازُ تَقْلِيدِ الْمَفْضُولِ إلَخْ ، وَيُقَالُ بَلْ قَضِيَّتُهُ مَعَ ذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : 111 فَكَاخْتِلَافِ الْمُجْتَهِدَيْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا بِالنَّظَرِ إلَى قَوْلِهِ : لَكِنْ الْمَشْهُورُ إلَخْ . ا هـ . سم . ( قَوْلُهُ : مِنْ أَصْحَابِ الْأَوْجُهِ ) كَذَا كَانَ فِي أَصْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، ثُمَّ أُصْلِحَ بِالْوُجُوهِ وَلَيْسَ بِضَرُورِيٍّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ . ( قَوْلُهُ : لَكِنْ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الْقَضِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ . ( قَوْلُهُ : فِيهِ الْإِجْمَاعُ ) أَيْ : فِي وُجُوبِ الْبَحْثِ عَنْ الْأَرْجَحِ . ( قَوْلُهُ : لَكِنْ حَمَلَهُ إلَخْ ) أَيْ : كَلَامَ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورَ . ا هـ . سم . ( قَوْلُهُ : مِنْ جَوَازِ تَقْلِيدِ غَيْرِ الْأَئِمَّةِ إلَخْ ) أَيْ : فِي الْعَمَلِ لِنَفْسِهِ . ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ نَظَرٌ ) أَيْ : فِي الْحَمْلِ الْمَذْكُورِ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ صَرِيحٌ بِمُسَاوَاةِ الْعَامِلِ إلَخْ ) أَيْ : فَإِنَّهُ قَالَ : لَيْسَ لِمُفْتٍ وَعَامِلٍ إلَخْ . ا هـ . سم . ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ : وُجُوبِ الْبَحْثِ . ( قَوْلُهُ : مَا مَرَّ عَنْ الْهَرَوِيِّ إلَخْ ) أَيْ : مِنْ تَخَيُّرِ الْعَامِّيِّ فِي الْوَجْهَيْنِ . ( قَوْلُهُ : وَمَا يَأْتِي إلَخْ ) أَيْ : آنِفًا . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إلَخْ ) كُلٌّ مِمَّا مَرَّ ، وَمَا يَأْتِي . ( قَوْلُهُ : إطْلَاقُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ ) أَيْ : الشَّامِلُ لِلْمُتَأَهِّلِ وَغَيْرِهِ . ( قَوْلُهُ : يَرُدُّهُ إلَخْ ) هَلَّا قَالَ : يُحْمَلُ عَلَى عَامِّيٍّ غَيْرِ مُتَأَهِّلٍ لِلنَّظَرِ . ( قَوْلُهُ : مَا تَقَرَّرَ ) أَيْ : كَلَامِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورِ مَعَ قَوْلِهِ : فَالْوَجْهُ حَمْلُهُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَمَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى وَإِطْلَاقُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : مَفْرُوضٌ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ قَوْلُهَا إنْ كَانَ لِوَاحِدٍ فِيهِ نَوْعُ إشْعَارٍ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِمَا أَيْ : الْوَجْهَيْنِ وَلَوْ لِمُتَعَدِّدٍ فَتَدَبَّرْ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ : بِأَنْ كَانَا لِمُتَعَدِّدٍ . ( قَوْلُهُ : كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ : إلَخْ ) أَيْ : قَوْلُ صَاحِبِ الرَّوْضَةِ أَقُولُ : قَدْ سَبَقَ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ تَقْيِيدُ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ بِجَهْلِ الْمُسْتَفْتِي اخْتِصَاصَ أَحَدِهِمَا بِزِيَادَةِ عِلْمٍ ، أَوْ وَرَعٍ . ( قَوْلُهُ : وَقَدْ سَبَقَ ) أَيْ : فِي أَوَّلِ الْفُرُوعِ . ( قَوْلُهُ : فِيهِمَا ) أَيْ : الْمُجْتَهِدَيْنِ . ( قَوْلُهُ : فِي الْعَمَلِ ) أَخْرَجَ الْفَتْوَى ، وَالْحُكْمَ . ا هـ . سم . ( قَوْلُهُ : فِي مُقَلِّدِ مُصَحِّحِ إلَخْ ) بِالْإِضَافَةِ وَقَوْلُهُ : لَا يَأْثَمُ إلَخْ مَقُولُ الْبُلْقِينِيِّ . ( قَوْلُهُ : بِصِحَّتِهِ ) أَيْ : الدَّوْرِ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ : قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ . ( قَوْلُهُ : فِي هَذِهِ ) أَيْ : مَسْأَلَةِ صِحَّةِ الدَّوْرِ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ قَوْلَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ ) أَيْ : فِي أَوَّلِ الْفُرُوعِ . ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ : فِي قَوْلِهِ : فَالْوَجْهُ حَمْلُهُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِ مَا يُخَالِفُ إلَخْ ) وَمِمَّا يُخَالِفُهُ كَلَامُ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَأَهَّلْ لِلْعِلْمِ بِالرَّاجِحِ وَلَا وُجِدَ مَنْ يُخْبِرُهُ يَتَوَقَّفُ وَلَا يَتَخَيَّرُ حَيْثُ قَالَ هُنَا : وَلَيْسَ لَهُ أَيْ : لِكُلٍّ مِنْ الْعَامِلِ ، وَالْمُفْتِي كَمَا فِي شَرْحِهِ الْعَمَلُ ، وَالْفَتْوَى بِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ، أَوْ الْوَجْهَيْنِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى أَنْ قَالَ : فَإِنْ كَانَ أَهْلًا لِلتَّرْجِيحِ ، أَوْ التَّخْرِيجِ اسْتَقَلَّ بِهِ مُتَعَرِّفًا ذَلِكَ مِنْ الْقَوَاعِدِ ، وَالْمَآخِذِ وَ إلَّا تَلَقَّاهُ مِنْ نَقَلَةِ الْمَذْهَبِ فَإِنْ عَدِمَ التَّرْجِيحَ أَيْ : بِأَنْ لَمْ يُحَصِّلْهُ بِطَرِيقٍ تَوَقَّفَ أَيْ : حَتَّى يُحَصِّلَهُ إلَى أَنْ قَالَ : فَإِنْ اخْتَلَفُوا أَيْ : الْأَصْحَابُ فِي الْأَرْجَحِ وَلَمْ يَكُنْ أَيْ : كُلٌّ مِنْ الْعَامِلِ ، وَالْمُفْتِي أَهْلًا لِلتَّرْجِيحِ اُعْتُمِدَ مَا صَحَّحَهُ الْأَكْثَرُ فَالْأَعْلَمُ ، وَإِلَّا أَيْ : وَإِنْ لَمْ يُصَحِّحُوا شَيْئًا تَوَقَّفَ . ا هـ . وَلَا يَخْفَى مُخَالَفَةُ هَذَا لِإِطْلَاقِ الْهَرَوِيِّ السَّابِقِ فَإِنَّ قَوْلَهُ : تَلَقَّاهُ وَالْأَصَحُّ مِنْ نَقَلَةِ الْمَذْهَبِ وَقَوْلُهُ : فَإِنْ اخْتَلَفُوا وَلَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلتَّرْجِيحِ شَامِلٌ لِلْعَامِّيِّ إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْصُورًا فِيهِ وَلَمْ يُخَيِّرْهُ بَلْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ تَعَرُّفَ الرَّاجِحِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ الْهَرَوِيُّ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَحِّرِينَ فِي غَيْرِ التَّرْجِيحِ أَوْ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي غَيْرِ الْعَامِّيِّ الصِّرْفِ وَمُخَالَفَتُهُ لِحَمْلِ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ : فَالْوَجْهُ حَمْلُ إلَخْ فَإِنَّهُ أَوْجَبَ عَلَى غَيْرِ الْمُتَأَهِّلِ تَعَرُّفَ الرَّاجِحِ وَمُخَالَفَتَهُ لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ التَّخْيِيرِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْمُخْتَلِفَيْنِ فِي غَيْرِ التَّرْجِيحِ مَعَ التَّسَاوِي عِنْدَهُ ، أَوْ عَلَى الْمُتَسَاوِيَيْنِ فِيهِ عِنْدَهُ وَعَنْ السُّبْكِيّ مِنْ جَوَازِ الْعَمَلِ بِالْمَرْجُوحِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . 112 سم . ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْحَاكِمِ إلَخْ ) وَمِثْلُهُ الْمُفْتِي . ( قَوْلُهُ : وَصَرَّحَ إلَخْ ) أَيْ : السُّبْكِيُّ . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ لَهُ الْعَمَلَ بِالْمَرْجُوحِ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ فِي مَرْجُوحٍ رَجَّحَهُ بَعْضُ أَهْلِ التَّرْجِيحِ ، أَمَّا مَرْجُوحٌ لَمْ يُرَجِّحْهُ أَحَدٌ كَأَحَدِ وَجْهَيْنِ لِشَخْصٍ رَجَّحَ مُقَابِلَهُ ، أَوْ لَمْ يُرَجِّحْ مِنْهُمَا شَيْئًا وَرَجَّحَ أَحَدَهُمَا جَمِيعُ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنْ أَهْلِ التَّرْجِيحِ فَيَبْعُدُ تَقْلِيدُهُ ، وَالْعَمَلُ بِهِ مِنْ عَامِّيٍّ لَمْ يَتَأَهَّلْ لِلتَّرْجِيحِ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَوْجَهُ إلَخْ ) خِلَافُ الْأَوْجَهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُفَسَّقُ بِتَتَبُّعِهَا مِنْ الْمَذَاهِبِ الْمُدَوَّنَةِ . ا هـ . سم . ( قَوْلُهُ : يَتَقَيَّدُ بِهِ ) الظَّاهِرُ يُعْتَدُّ بِهِ وَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ نَفَذَ مَا يُؤَيِّدُهُ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ . ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ الْعَمَلُ بِرُخْصِ الْمَذَاهِبِ إلَخْ ) فِيهِ تَوَقُّفٌ . ( قَوْلُهُ : لِصِدْقِ الْأَخْذِ إلَخْ ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ . ( قَوْلُهُ : وَكَذَا يُرَدُّ بِهِ ) أَيْ : بِمَا نَقَلَهُ ابْنُ حَزْمٍ ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ : بِالسُّؤَالِ عَنْ عَالِمٍ وَاحِدٍ . ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُهُ ) أَيْ : قَوْلِ ابْنِ الْهُمَامِ : جَوَازُ التَّلْفِيقِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ . ( قَوْلُهُ : وَفِي الْخَادِمِ إلَخْ ) اسْتِطْرَادِيٌّ .
( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ بَسْطُ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ كَالْآمِدِيِّ مَنْ عَمِلَ فِي مَسْأَلَةٍ بِقَوْلِ إمَامٍ لَا يَجُوزُ لَهُ الْعَمَلُ فِيهَا بِقَوْلِ غَيْرِهِ اتِّفَاقًا فَالتَّعَيُّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا بَقِيَ مِنْ آثَارِ الْعَمَلِ الْأَوَّلِ مَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مَعَ الثَّانِي تَرَكُّبُ حَقِيقَةٍ لَا يَقُولُ بِهَا كُلٌّ مِنْ الْإِمَامَيْنِ كَتَقْلِيدِ الشَّافِعِيِّ فِي مَسْحِ بَعْضِ الرَّأْسِ وَمَالِكٍ فِي طَهَارَةِ الْكَلْبِ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ ، ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ فِي الصَّلَاةِ مِنْ فَتَاوِيهِ ذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةِ بَسْطٍ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ جَمْعٌ فَقَالُوا إنَّمَا يَمْتَنِعُ تَقْلِيدُ الْغَيْرِ بَعْدَ الْعَمَلِ فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ بِعَيْنِهَا لَا مِثْلِهَا أَيْ : خِلَافًا لِلْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ كَأَنْ أَفْتَى بِبَيْنُونَةِ زَوْجَتِهِ فِي نَحْوِ تَعْلِيقٍ فَنَكَحَ أُخْتَهَا ، ثُمَّ أَفْتَى بِأَنْ لَا بَيْنُونَةَ فَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ لِلْأُولَى وَيُعْرِضَ عَنْ الثَّانِيَةِ مِنْ غَيْرِ إبَانَتِهَا وَكَأَنْ أَخَذَ بِشُفْعَةِ الْجِوَارِ تَقْلِيدًا لِأَبِي حَنِيفَةَ ، ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ عَلَيْهِ فَأَرَادَ تَقْلِيدَ الشَّافِعِيِّ فِي تَرْكِهَا فَيَمْتَنِعُ فِيهِمَا ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْإِمَامَيْنِ لَا يَقُولُ بِهِ حِينَئِذٍ فَاعْلَمْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ وَلَا تَغْتَرَّ بِظَاهِرِ مَا مَرَّ . ا هـ . وَبَيَّنَّا فِي هَامِشِ شَرْحِ الْخُطْبَةِ فِي تَمْثِيلِهِ الْأَوَّلِ فَرَاجِعْهُ . ا هـ . سم . ( قَوْلُهُ : مِثْلُهُ ) أَيْ : الْآمِدِيُّ . ( قَوْلُهُ : فِيهِ تَجَوُّزٌ ) خَبَرُ 113 وَنَقْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ . ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ ) أَيْ : النَّقْلِ . ( قَوْلُهُ : ثَمَّ ) أَيْ : فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ إلَخْ ) أَيْ : ابْنَ الْحَاجِبِ . ( قَوْلُهُ : ذَلِكَ ) أَيْ : الِاتِّفَاقُ الْمَذْكُورُ . ( قَوْلُهُ : قَالَ ) أَيْ : ابْنُ الْحَاجِبِ . ( قَوْلُهُ : بِالْخِلَافِ مُطْلَقًا ) أَيْ : بِدُونِ ذِكْرِ مَصْدَرِهِ مِنْ الْأُصُولِيِّينَ أَوْ الْفُقَهَاءِ ، أَوْ مِنْهُمَا . ( قَوْلُهُ : قِيلَ إلَخْ ) مُقَابِلُ الْإِطْلَاقِ الْمَذْكُورِ . ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ : فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث