تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
( أَوْ ) نَذَرَ ( صَوْمًا ) أَوْ نَحْوَهُ ( فِي بَلَدٍ ) ، وَلَوْ مَكَّةَ ( لَمْ يَتَعَيَّنْ ) فَيَلْزَمُهُ الصَّوْمُ وَيَفْعَلُهُ فِي أَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ ؛ لِأَنَّهُ قُرْبَةَ فِيهِ فِي مَحَلٍّ بِخُصُوصِهِ وَلَا نَظَرَ لِزِيَادَةِ ثَوَابِهِ فِيهَا وَلِذَا لَمْ يَجِبْ صَوْمُ الدَّمِ فِيهَا بَلْ لَمْ يَجُزْ فِي بَعْضِهِ ( وَكَذَا صَلَاةٌ ) وَمِثْلُهَا الِاعْتِكَافُ كَمَا مَرَّ نَذَرَهَا بِبَلَدٍ أَوْ مَسْجِدٍ لَا يَتَعَيَّنُ لِذَلِكَ نَعَمْ لَوْ عَيَّنَ الْمَسْجِدَ لِلْفَرْضِ لَزِمَهُ ، وَلَهُ فِعْلُهُ فِي مَسْجِدٍ غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ جَمَاعَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّا إنَّمَا أَوْجَبْنَا الْمَسْجِدَ ؛ لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ مَقْصُودَةٌ فِي الْفَرْضِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مَسْجِدًا فَلْيُجْزِئْ كُلُّ مَسْجِدٍ لِذَلِكَ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَا يُسَنُّ فِيهِ مِنْ النَّوَافِلِ كَالْفَرْضِ ( إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ) فَيَتَعَيَّنُ لِلصَّلَاةِ بِالنَّذْرِ لِعَظِيمِ فَضْلِهِ وَتَعَلُّقِ النُّسُكِ بِهِ وَصَحَّ أَنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ ، بَلْ اسْتَنْبَطْت مِنْ الْأَخْبَارِ كَمَا بَيَّنْته فِي حَاشِيَةِ مَنَاسِكِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهَا فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَالْأَقْصَى وَبِهِ يَتَّضِحُ الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّوْمِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْكَعْبَةُ وَالْمَسْجِدُ حَوْلَهَا مَعَ مَا زِيدَ فِيهِ وَقِيلَ جَمِيعُ الْحَرَمِ ( وَفِي قَوْلٍ ) إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ( وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَالْأَقْصَى ) لِمُشَارَكَتِهِمَا لَهُ فِي بَعْضِ الْخُصُوصِيَّاتِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ } وَبَيَّنْت مَعْنَاهُ فِي كِتَابِي الْجَوْهَرِ الْمُنَظَّمِ فِي زِيَارَةِ الْقَبْرِ الْمُكَرَّمِ ( قُلْت الْأَظْهَرُ تَعَيُّنُهُمَا كَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) وَنَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ نَقْلًا وَدَلِيلًا بِمَا فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَيَقُومُ مَسْجِدُ مَكَّةَ مَقَامَهُمَا وَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ مَقَامَ الْأَقْصَى وَلَا عَكْسَ فِيهِمَا ثُمَّ تِلْكَ الْمُضَاعَفَةُ إنَّمَا هِيَ فِي الْفَضْلِ فَقَطْ لَا فِي الْحُسْبَانِ عَنْ مَنْذُورٍ أَوْ قَضَاءٍ إجْمَاعًا 96 وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ تَعَيُّنَ مَسْجِدِ قُبَاءَ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ أَنَّ رَكْعَتَيْنِ فِيهِ كَعُمْرَةٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث