تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَلَوْ مِنْ الصَّلَاةِ ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ لَيُثْنِيَنَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ عَرَّضَ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مِنْ الصَّلَاةِ ) أَيْ : لِأَنَّ السَّلَامَ عَلَيْهِ نَوْعٌ مِنْ الْكَلَامِ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِهِ بِالسَّلَامِ فَلَوْ قَصَدَ التَّحَلُّلَ فَقَطْ أَوْ أَطْلَقَ لَمْ يَحْنَثْ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَهُوَ الظَّاهِرُ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ قَالَ لَهُ قُمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك فَتَنَحَّ عَنِّي أَوْ قُمْ أَوْ اُخْرُجْ أَوْ غَيْرَهَا وَلَوْ مُتَّصِلًا بِالْيَمِينِ حَنِثَ ؛ لِأَنَّهُ كَلَّمَهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَوْ دُقَّ إلَخْ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ عَلَيْهِ أَيْ : الْحَالِفِ وَيَجُوزُ كَوْنُهُ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ وَضَمِيرُهُ الْمُسْتَتِرُ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : مَنْ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ مَقُولُ فَقَالَ ( قَوْلُ الْمَتْنِ حَنِثَ ) وَلَوْ سَبَقَ لِسَانُهُ بِذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَبَحَثَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ عَدَمَ قَبُولِ ذَلِكَ مِنْهُ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ هُنَاكَ تُصَدِّقُهُ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّةُ اشْتِرَاطِهِمْ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ حُكْمًا وَأَخْذًا . ا هـ . سم وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مَا يُؤَيِّدُهُ ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَرْجِيحِ اعْتِبَارِ الْفَهْمِ فِي الْمَسْمُوعِ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِي صَمَمٍ إلَخْ ) وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ طُرُوُّ الصَّمَمِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْحَلِفِ وَكَوْنِهِ كَذَلِكَ وَقْتَهُ وَإِنْ عَلِمَ بِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَرَّضَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاعْتَبَرَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَفَّالُ الْمُوَاجَهَةُ أَيْضًا فَلَوْ تَكَلَّفَ بِكَلَامٍ فِيهِ تَعْرِيضٌ لَهُ وَلَمْ يُوَاجِهْهُ كَيَا حَائِطُ أَلَمْ أَقُلْ لَك كَذَا لَمْ يَحْنَثْ وَالْمُرَادُ بِالْكَلِمِ الَّذِي يَحْنَثُ بِهِ اللَّفْظُ الْمُرَكَّبُ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ ( تَنْبِيهٌ )
لَوْ كَلَّمَهُ وَهُوَ مَجْنُونٌ أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ وَكَانَ لَا يَعْلَمُ بِالْكَلَامِ لَمْ يَحْنَثْ وَإِلَّا حَنِثَ وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْهُ كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَنَقَلَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ كَلَّمَهُ وَهُوَ نَائِمٌ بِكَلَامٍ يُوقِظُ مِثْلُهُ حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا وَأَنَّهُ لَوْ كَلَّمَهُ وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ يُسْمَعُ كَلَامُهُ حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا سَمِعَ كَلَامُهُ أَمْ لَا . ا هـ . وَقَوْلُهُ لَوْ كَلَّمَهُ وَهُوَ مَجْنُونٌ إلَخْ فِي الْأَسْنَى مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ كَذَا أَطْلَقَهُ إلَخْ ) يَظْهَرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ عَرَّضَ إلَخْ أَيْضًا ( قَوْلُهُ فَلْيُحْمَلْ إلَخْ ) أَيْ : فَيَحْنَثُ إذَا أَفْهَمَهُ بِذَلِكَ الْكَلَامِ مَقْصُودَهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْآيَةِ ، أَمَّا لَوْ لَمْ يُفْهِمْهُ ذَلِكَ فَهَذَا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِهِ فَلَا وَجْهَ لِلْحِنْثِ بِهِ إلَّا إنْ قَصَدَ مُخَاطَبَتُهُ بِهِ . ا هـ . سم
( قَوْلُهُ : 51 فَلْيُحْمَلْ هَذَا عَلَى ذَلِكَ التَّفْصِيلِ إلَخْ ) يَرْجِعُ إلَى مَسْأَلَةِ الْجِدَارِ أَيْضًا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ عَرَّضَ لَهُ كَأَنْ خَاطَبَ جِدَارًا بِحَضْرَتِهِ بِكَلَامٍ لِيُفْهِمَهُ بِهِ أَوْ ذَكَرَ كَلَامًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَاطِبَ أَحَدًا بِهِ اُتُّجِهَ جَرَيَانُ مَا ذَكَرَ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي قِرَاءَةِ آيَةٍ فِي ذَلِكَ . ا هـ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ غَيْرِهَا ) كَعَيْنٍ وَرَأْسٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ ) إلَى قَوْلِهِ بِمَا يَرُدُّهُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ إلَخْ ) أَيْ الْحَالِفُ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَبِهَا ) أَيْ : بِكَوْنِهَا كَلَامًا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ كَمَا يُفِيدُهُ صَنِيعُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : حَنِثَ بِهِ ) أَيْ : قَطْعًا . ا هـ . مُغْنِي
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمَجَازَ تُقْبَلُ إرَادَتُهُ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالْكَلَامِ بِالْفَمِ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ فَصْلِ الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى مِنْ أَنَّ اللَّفْظَ يُحْمَلُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ الْمُتَعَارَفِ مَعًا إذَا أَرَادَ دُخُولَهُ خِلَافُهُ وَيُؤَيِّدُ الْحِنْثَ مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ وَقَالَ أَرَدْت مَسْكَنَهُ مِنْ الْحِنْثِ بِمَا يَسْكُنُهُ وَلَيْسَ مِلْكًا لَهُ وَبِمَا يَمْلِكُهُ وَلَمْ يَسْكُنْهُ حَيْثُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ ا هـ ع ش أَقُولُ كَلَامُ الْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِيمَا رَجَّحَهُ مِنْ الْحِنْثِ بِالْكَلَامِ اللِّسَانِيِّ بَلْ مَا ادَّعَاهُ مِنْ أَنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ الْقَوْلِ عَدَمُ الْحِنْثِ بِذَلِكَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ ( قَوْلُهُ : وَجُعِلَتْ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ أَخْرَسَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَجُعِلَتْ نَحْوُ إشَارَةِ الْأَخْرَسِ فِي غَيْرِ هَذَا إلَخْ ) كَذَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَتُعُقِّبَ بِمَا فِي فَتَاوَى الْقَاضِي مِنْ أَنَّ الْأَخْرَسَ لَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَرَأَهُ بِالْإِشَارَةِ حَنِثَ وَبِمَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَةِ نَاطِقٍ فَخَرِسَ وَأَشَارَ بِالْمَشِيئَةِ طَلُقَتْ ، وَأُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْخَرَسَ مَوْجُودٌ فِيهِ قَبْلَ الْحَلِفِ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ الْكَلَامَ مَدْلُولُهُ اللَّفْظُ فَاعْتُبِرَ بِخِلَافِ الْمَشِيئَةِ وَإِنْ كَانَتْ تُؤَدَّى بِاللَّفْظِ ا هـ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّةُ جَوَابِهِ عَنْ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ الْأَخْرَسُ لَا يَتَكَلَّمُ وَتَكَلَّمَ بِالْإِشَارَةِ حَنِثَ ؛ لِأَنَّهُ إذَا عُدَّتْ الْإِشَارَةُ تَكْلِيمًا عُدَّتْ كَلَامًا أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ هَذَا كُلُّهُ مِمَّا يُصَرِّحُ بِانْعِقَادِ يَمِينِ الْأَخْرَسِ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْحَالِفِ النُّطْقُ ا هـ
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ قَرَأَ آيَةً أَفْهَمَهُ إلَخْ ) أَيْ : الْمَحْلُوفَ عَلَى عَدَمِ كَلَامِهِ نَحْوَ : { اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ } عِنْدَ طَرْقِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ الْبَابَ وَمِثْلُ هَذَا مَا لَوْ فَتَحَ عَلَى إمَامِهِ أَوْ سَبَّحَ لِسَهْوِهِ فَيَأْتِي فِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ وَإِنْ فَرَّقَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَصَالِحِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ قِرَاءَةِ الْآيَةِ ( فُرُوعٌ ) .
لَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ حَنِثَ بِمَا قَرَأَ وَلَوْ بَعْضَ آيَةٍ أَوْ لَيَتْرُكَنَّ الصَّوْمَ أَوْ الْحَجَّ أَوْ الِاعْتِكَافَ أَوْ الصَّلَاةَ حَنِثَ بِالشُّرُوعِ الصَّحِيحِ فِي كُلٍّ مِنْهَا وَإِنْ فَسَدَ بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ يُسَمَّى صَائِمًا وَحَاجًّا وَمُعْتَكِفًا وَمُصَلِّيًا بِالشُّرُوعِ لَا بِالشُّرُوعِ الْفَاسِدِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لِعَدَمِ انْعِقَادِهِ إلَّا فِي الْحَجِّ فَيَحْنَثُ بِهِ وَصُورَةُ انْعِقَادِ الْحَجِّ فَاسِدًا أَنْ يُفْسِدَ عُمْرَتَهُ ثُمَّ يُدْخِلَ الْحَجَّ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ فَاسِدًا أَوْ لَا أُصَلِّي صَلَاةً حَنِثَ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا لَا بِالشُّرُوعِ فِيهَا وَلَوْ مِنْ صَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَمِمَّنْ يُومِئُ إلَّا إنْ أَرَادَ صَلَاةً مُجْزِيَةً فَلَا يَحْنَثُ بِصَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَجِبُ قَضَاؤُهَا عَمَلًا بِنِيَّتِهِ ، وَلَا يَحْنَثُ بِسُجُودِ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ وَطَوَافٍ ؛ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى صَلَاةً قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَفَّالُ وَلَا يَحْنَثُ بِصَلَاةِ جِنَازَةٍ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَبَادِرَةٍ عُرْفًا وَقَضِيَّةُ كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي أَنَّهُ يَحْنَثُ بِصَلَاةِ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ
وَكَلَامُ الرُّويَانِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ إنَّمَا يَحْنَثُ بِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَهُوَ أَوْجَهُ كَمَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً أَوْ لَا أُصَلِّي خَلْفَ زَيْدٍ فَحَضَرَ الْجُمُعَةَ فَوَجَدَهُ إمَامًا وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ صَلَاةِ جُمُعَةٍ غَيْرِ هَذِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَهُ ؛ لِأَنَّهُ مُلْجَأٌ إلَى الصَّلَاةِ بِالْإِكْرَاهِ الشَّرْعِيِّ وَهَلْ يَحْنَثُ أَوْ لَا ؟ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا بَحَثَهُ 52 بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَصُومُ فَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ وَيَحْنَثُ أَوْ لَا يَؤُمُّ زَيْدًا فَصَلَّى زَيْدٌ خَلْفَهُ ، وَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ لَمْ يَحْنَثْ فَإِنْ أُشْعِرَ بِهِ وَهُوَ فِي فَرِيضَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ إكْمَالُهَا وَهَلْ يَحْنَثُ أَوْ لَا ؟ فِيهِ مَا مَرَّ ا هـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ فُرُوعٌ إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ أَوْجَهُ فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مِثْلُهُ ، وَقَوْلُهُ فِيهِ مَا مَرَّ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ إذْ مُقْتَضَى قَوَاعِدِهِمْ عَدَمُ الْحِنْثِ ؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَلَمْ يُوجَدْ فَلْيُرَاجَعْ
( قَوْلُهُ : وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ ) وَاعْتَمَدَ عَدَمَ الْحِنْثِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ مَا تَلَفَّظَ بِهِ كَلَامٌ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ كَوْنِهِ كَلَامًا لَا يَرُدُّهُ ؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ عَلَى التَّكْلِيمِ لَا الْكَلَامِ . ا هـ . سم وَلَعَلَّ لِذَلِكَ أَقَرَّ الْمُغْنِي مَا اعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ ( قَوْلُهُ : أَوْ لَيُثْنِيَنَّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ حَلَفَ لَيُثْنِيَنَّ عَلَى اللَّهِ بِأَجَلِّ الثَّنَاءِ وَأَعْظَمِهِ فَطَرِيقُ الْبِرِّ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَك لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِك فَلَوْ قَالَ أَحْمَدُهُ بِمَجَامِعِ الْحَمْدِ أَوْ بِأَجَلِّهَا فَإِنَّهُ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَهُ وَيُكَافِئُ مَزِيدَهُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ لَيُصَلِّيَنَّ ) إلَى قَوْلِهِ فَقَطْ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ لَيُصَلِّيَنَّ إلَخْ ) وَلَوْ قِيلَ لَهُ كَلِّمْ زَيْدًا الْيَوْمَ فَقَالَ وَاَللَّهِ لَا كَلَّمْته انْعَقَدَتْ عَلَى الْأَبَدِ مَا لَمْ يَنْوِ الْيَوْمَ فَإِنْ كَانَ فِي طَلَاقٍ وَقَالَ أَرَدْت الْيَوْمَ قُبِلَ فِي الْحُكْمِ أَيْضًا لِلْقَرِينَةِ . ا هـ . وَفِي الرَّوْضِ مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ لَا كَلَّمْته بِلَا يُكَلِّمُهُ وَقَوْلُهُ لِلْقَرِينَةِ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْيَوْمِ فِي السُّؤَالِ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى ذَلِكَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ) أَيْ : إلَى آخِرِهِ ( قَوْلُهُ : عَمَلًا إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلُزُومِ التَّفْضِيلِ ( قَوْلُهُ بِقَضِيَّةِ التَّشْبِيهِ ) أَيْ : مِنْ إلْحَاقِ النَّاقِصِ بِالْكَامِلِ ( قَوْلُهُ : فَكَيْفَ فَضَّلَ ) أَيْ : لَفْظَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْكَيْفِيَّةَ أَيْ : عَلَى الْكَيْفِيَّةِ وَلَعَلَّ عَلَى سَقَطَتْ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ
( قَوْلُهُ اللَّازِمِ ) الْأَوْلَى اللُّزُومُ ( قَوْلُهُ : وَوَجْهُ أَفْضَلِيَّتِهَا ) أَيْ : صَلَاةِ التَّشَهُّدِ ( قَوْلُهُ لَهُمْ ) أَيْ : لِأَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ( قَوْلُهُ : فَوَجْهُ مَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ الْبِرِّ بِصَلَاةِ التَّشَهُّدِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : عَلَى ذَلِكَ التَّشْبِيهِ ) أَيْ : تَشْبِيهِ صَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلَاةِ إبْرَاهِيمَ ( قَوْلُهُ : أَعْلَى شَرَفٍ إلَخْ ) خَبَرُ بَلْ وُقُوعُ الصَّلَاةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ الْخَلْقَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ أَفْضَلِيَّتَهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَنْ تَشْبِيهِ صَلَاتِهِ ) أَيْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلَاةِ مَخْلُوقٍ أَيْ : عَلَى مَخْلُوقٍ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهُ ) أَيْ : رَبَّهُ تَعَالَى ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ صَلَاةِ التَّشَهُّدِ ( قَوْلُهُ لِأَمْرٍ خَارِجٍ هُوَ الْإِفْرَادُ ) الْأَنْسَبُ بِمَا بَعْدَهُ أَنْ يَقُولَ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَيْهَا لَا فِي ذَاتِهَا ( قَوْلُهُ : وَأَطْلَقَ إلَخْ ) فَإِنْ نَوَى نَوْعًا مِنْ الْمَالِ اُخْتُصَّ بِهِ . ا هـ . مُغْنِي .
( قَوْلُهُ أَوْ عَمَّمَ ) أَيْ فِي نِيَّتِهِ وَإِلَّا فَالصِّيغَةُ صِيغَةُ عُمُوم بِكُلِّ حَالٍ ا هـ سم ( قَوْلُ الْمَتْنِ حَنِثَ بِكُلِّ نَوْعٍ إلَخْ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ دَيْنٌ فَيَحْنَثُ بِكُلِّ مَا ذُكِرَ وَأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ أَوْ لَيْسَ بِيَدِهِ مَالٌ لَا يَحْنَثُ بِدَيْنِهِ عَلَى غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ حَالًّا وَسَهُلَ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ الْمَدِينِ وَلَا بِمَالِهِ لِغَائِبٍ وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِيَدِهِ الْآنَ وَلَا عِنْدَهُ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ فَيَحْنَثُ بِكُلِّ 53 مَا ذَكَرَ فِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يُتَمَوَّلْ ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْحِنْثِ مِنْ كَوْنِهِ مُتَمَوَّلًا م ر . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ إلَخْ ) حَيْثُ قَيَّدَهُ بِالْمُتَمَوَّلِ وَاسْتَظْهَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُ الْمَتْنِ حَتَّى ثَوْبِ إلَخْ ) ثَوْبٌ مَجْرُورٌ بِحَتَّى عَطْفًا عَلَى الْمَجْرُورِ قَبْلَهُ وَشَرَطَ جَمْعٌ مِنْ النَّحْوِيِّينَ فِي عَطْفِهَا عَلَى الْمَجْرُورِ إعَادَةَ عَامِلِ الْجَرِّ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ حَتَّى بِثَوْبٍ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِصِدْقِ اسْمِ الْمَالِ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ بَلْ وَمَغْصُوبٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : لَا يَحْنَثُ بِمِلْكِهِ لِمَنْفَعَةٍ ) أَيْ : بِوَصِيَّةٍ أَوْ إجَارَةٍ وَلَا بِمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ وَلَا بِاسْتِحْقَاقِ قِصَاصٍ فَلَوْ كَانَ قَدْ عَفَا عَنْ الْقِصَاصِ بِمَالٍ حَنِثَ مُغْنِي وَرَوْضٌ وَعِبَارَةُ ع ش أَيْ وَإِنْ جَرَتْ عَادَتُهُ بِاسْتِغْلَالِهَا بِإِيجَارٍ أَوْ نَحْوِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهَا مَالٌ مُتَحَصَّلٌ بِالْفِعْلِ وَقْتَ الْحَلِفِ وَمِثْلُ الْمَنْفَعَةِ الْوَظَائِفُ وَالْجَامِكِيَّةُ فَلَا يَحْنَثُ بِهَا مَنْ حَلَفَ لَا مَالَ لَهُ وَإِنْ كَانَ أَهْلًا لَهَا لِانْتِفَاءِ تَسْمِيَتِهَا مَالًا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَا لِمُوَرِّثِهِ ) كَذَا فِي أَكْثَرِ نُسَخِ النِّهَايَةِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش مَا نَصُّهُ كَذَا فِي حَجٍّ وَفِي نُسْخَةٍ أَوْ لِمُوَرِّثِهِ إذَا تَأَخَّرَ عِتْقُهُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ . ا هـ . وَمَا فِي الْأَصْلِ أَظْهَرُ ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ التَّدْبِيرُ مِنْ مُوَرِّثِهِ يَصْدُقُ عَلَى الْوَارِثِ أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ . ا هـ . وَعِبَارَةُ الْمُغَنِّي أَمَّا مُدَبَّرُ مُوَرِّثِهِ الَّذِي تَأَخَّرَ عِتْقُهُ الْمُعَلَّقُ بِصِفَةٍ كَدُخُولِ دَارٍ وَاَلَّذِي أَوْصَى مُوَرِّثُهُ بِإِعْتَاقِهِ فَلَا يَحْنَثُ بِهِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ إذَا تَأَخَّرَ عِتْقُهُ ) بِأَنْ عُلِّقَ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَفِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ لَهُ إلَى الْعِتْقِ وَإِنْ مُنِعَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِمَا يُزِيلُ الْمِلْكَ فَالْقِيَاسُ الْحِنْثُ بِهِ فَإِنْ كَانَ هَذَا مَنْقُولًا وَإِلَّا فَيَنْبَغِي مَنْعُهُ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ كَتَبَ بِخَطِّهِ اعْتِمَادَ الْحِنْثِ كَمَا فِي الْمُوصَى بِعِتْقِهِ فَإِنَّ الْوَارِثَ يَحْنَثُ بِهِ قَبْلَ عِتْقِهِ انْتَهَى . ا هـ . سم وَقَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ لَهُ إلَخْ تَقَدَّمَ عَنْ ع ش خِلَافُهُ وَعَنْ الْمُغْنِي الْجَزْمُ بِخِلَافِ مَا نَقَلَهُ عَنْ شَيْخِهِ الشِّهَابِ فِي الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ مَعًا وَيُخَالِفُهُ أَيْضًا فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ مَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَمَا وَصَّى بِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَلَى مُعْسِرٍ ) وَلَوْ لَمْ يَسْتَقِرَّ كَالْأُجْرَةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَّا إنْ مَاتَ إلَخْ ) أَقَرَّهُ أَيْ : الْبُلْقِينِيَّ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَقَالَ سم اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ خِلَافَ مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي فِي دَيْنِهِ عَلَى الْمُكَاتَبِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ مَاتَ ) أَيْ الْمُعْسِرُ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَالْمُتَّجَهُ إطْلَاقُهُمْ ) وَهُوَ الْحِنْثُ بِالدَّيْنِ وَلَوْ عَلَى مَيِّتٍ مُعْسِرٍ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ ) أَيْ : الدَّيْنِ عَلَى مَيِّتٍ مُعْسِرٍ ( قَوْلُهُ : الْآنَ ) أَيْ : حِينَ الْحَلِفِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَعْنَى وَكَوْنُ الدَّيْنِ عَلَى مُعْسِرٍ لَا يُسَمَّى مَالًا حِينَ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ : وَأُخِذَ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا حِنْثَ إلَخْ ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَأَخَذَ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ ذَلِكَ عَدَمَ حِنْثِهِ إلَخْ وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ مَرْدُودٌ إذْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مَالًا وَلَا أَثَرَ هُنَا لِتَعَرُّضِهِ لِلسُّقُوطِ وَلَا لِعَدَمِ وُجُوبِ زَكَاتِهِ وَعَدَمِ الِاعْتِيَاضِ هُنَا ؛ لِأَنَّهُ لِمَانِعٍ آخَرَ لَا لِانْتِفَاءِ كَوْنِ ذَلِكَ مَالًا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْ هَاتَيْنِ الْعِلَّتَيْنِ ) أَيْ : الثُّبُوتِ فِي الذِّمَّةِ وَوُجُوبِ الزَّكَاةِ ( قَوْلُهُ : إذْ لَيْسَ ثَابِتًا فِي الذِّمَّةِ ) وَفِي عَدَمِ ثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ مُتَعَلِّقًا 54 بِالرَّقَبَةِ وَلَا بِأَعْيَانِ مَالٍ وَلَا يُتَصَوَّرُ دَيْنٌ خَالٍ عَنْ هَذِهِ الْأُمُورِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ الْمَنْفِيَّ لُزُومُهُ . ا هـ . سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ يَعْنِي لَيْسَ مُسْتَقِرَّ الثُّبُوتِ إذْ هُوَ مُعَرَّضٌ لِلسُّقُوطِ وَإِلَّا فَهُوَ ثَابِتٌ كَمَا لَا يَخْفَى . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَأَنَّهُ يَحْنَثْ بِغَيْرِهَا مِمَّا لَهُ عَلَى مُكَاتَبِهِ مِنْ الدَّيْنِ قَطْعًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كِتَابَةً صَحِيحَةً ) ، وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ كِتَابَةً فَاسِدَةً فَيَحْنَثُ بِهِ وَلَوْ حَلَفَ لَا مِلْكَ لَهُ حَنِثَ بِمَغْصُوبٍ مِنْهُ وَآبِقٍ وَمَرْهُونٍ لَا بِزَوْجَةٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَإِلَّا فَيَعْمَلُ بِنِيَّتِهِ وَلَا بِزَيْتٍ تَنَجَّسَ أَوْ نَحْوِهِ ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ زَالَ عَنْهُ بِالتَّنَجُّسِ أَوْ حَلَفَ أَنْ لَا عَبْدَ لَهُ لَمْ يَحْنَثْ بِمُكَاتَبِهِ كِتَابَةً صَحِيحَةً تَنْزِيلًا لِلْكِتَابَةِ مَنْزِلَةَ الْبَيْعِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِتَعْجِيزِهِ ) أَيْ : فَلَا حِنْثَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَالَهُ حَالَ الْحَلِفِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ بَلْ وَمَغْصُوبٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي : وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ أَوْ ضَالٌّ أَوْ مَغْصُوبٌ أَوْ مَسْرُوقٌ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ هَلْ يَحْنَثُ بِهِ أَوْ لَا ؟ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يَحْنَثُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْمِلْكِ فِيهَا وَالثَّانِي لَا يَحْنَثُ ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهَا غَيْرُ مَعْلُومٍ وَلَا يَحْنَثُ بِالشَّكِّ قَالَ شَيْخُنَا وَهَذَا أَوْجَهُ وَيَحْنَثُ بِمُسْتَوْلَدَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ مَنَافِعَهَا وَأَرْشَ جِنَايَةِ عَلَيْهَا . ا هـ . وَاعْتَمَدَ النِّهَايَةُ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ وِفَاقًا لِلْأَنْوَارِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَكْفِي ) إلَى قَوْلِهِ وَمِثْلُهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا لَفْظَةَ مَثَلًا الثَّانِيَةَ وَقَوْلُهُ وَوَقَعَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ إلَى الدَّفْعِ إلَى وَرَفْسٍ وَإِلَى قَوْلِهِ وَنَقَلَهُ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا ذَلِكَ وَقَوْلُهُ كَمَا بَحَثْت إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُشْتَرَطُ إيلَامٌ ) بِخِلَافِ الْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُمَا الزَّجْرُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِصِدْقِ الِاسْمِ ) إذْ يُقَالُ ضَرَبَهُ فَلَمْ يُؤْلِمْهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : اشْتِرَاطُهُ ) أَيْ الْإِيلَامِ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّهُ أَشَارَ هُنَا إلَى ضَعْفِهِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الطَّلَاقِ مِنْ اشْتِرَاطِهِ ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى كَوْنِهِ بِالْقُوَّةِ وَمَا هُنَا مِنْ نَفْيِهِ مَحْمُولٌ عَلَى حُصُولِهِ بِالْفِعْلِ . ا هـ .
قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ بِالْقُوَّةِ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا أَنْ يَكُونَ شَدِيدًا فِي نَفْسِهِ لَكِنْ مَنَعَ مِنْ الْإِيلَامِ مَانِعٌ إذْ الضَّرْبُ الْخَفِيفُ لَا يُقَالُ إنَّهُ مُؤْلِمٌ لَا بِالْفِعْلِ وَلَا بِالْقُوَّةِ ا هـ ( قَوْلُهُ : فَيُشْتَرَطُ حِينَئِذٍ الْإِيلَامُ ) وَلَوْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّهُ عَلْقَةً فَهَلْ الْعِبْرَةُ بِحَالِ الْحَالِفِ أَوْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَوْ الْعُرْفِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الثَّالِثُ ؛ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنَاهَا عَلَى الْعُرْفِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : الْإِيلَامُ عُرْفًا ) أَيْ شِدَّةُ إيلَامِهِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الْقُوتِ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ النَّظَرُ لِلْعُرْفِ وَإِلَّا فَالْإِيلَامُ إنَّمَا يَظْهَرُ النَّظَرُ فِيهِ لِلْوَاقِعِ لَا لِلْعُرْفِ كَمَا لَا يَخْفَى . ا هـ . رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَكْفِي الْإِيلَامُ وَحْدَهُ كَوَضْعِ حَجَرٍ ثَقِيلٍ عَلَيْهِ قَالَ الْإِمَامُ وَلَا حَدَّ يَقِفُ عِنْدَهُ فِي تَحْصِيلِ الْبِرِّ وَلَكِنَّ الرُّجُوعَ إلَى مَا يُسَمَّى شَدِيدًا وَهَذَا مُخْتَلِفٌ لَا مَحَالَةَ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْمَضْرُوبِ ( تَنْبِيهٌ ) .
يَبَرُّ الْحَالِفُ بِضَرْبِ السَّكْرَانِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَجْنُونِ ؛ لِأَنَّهُمْ مَحَلٌّ لِلضَّرْبِ لَا بِضَرْبِ الْمَيِّتِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لَهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مَثَلًا ) رَاجِعٌ لِوَجْهٍ دُونَ بَاطِنِ الرَّاحَةِ فَكَانَ الْأَوْلَى عَدَمَ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا وَفِي الْقَامُوسِ لَطَمَهُ إذَا ضَرَبَ خَدَّهُ أَوْ صَفْحَةَ جَسَدِهِ بِالْكَفِّ مَفْتُوحَةً . ا هـ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَوَكْزٌ ) عِبَارَةُ الْمُخْتَارِ وَكَزَهُ ضَرَبَهُ وَدَفَعَهُ وَقِيلَ ضَرَبَهُ بِجَمْعِ يَدِهِ عَلَى ذَقَنِهِ وَبَابُهُ وَعَدَ إلَخْ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَرَفْسٍ وَلَكْمٍ وَصَفْعٍ ) الْأَوَّلُ الضَّرْبُ بِالرِّجْلِ وَالثَّانِي الضَّرْبُ بِالْيَدِ مَجْمُوعَةً وَالثَّالِثُ ضَرْبُ الْقَفَا بِجَمْعِ كَفِّهِ كَذَا فِي الْقَامُوسِ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهَا الرَّمْيُ إلَخْ ) أَيْ : فَيَحْنَثُ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَضْرِبُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ خَشَبَةٍ ) وَمِنْ الْخَشَبِ الْأَقْلَامُ وَنَحْوُهَا مِنْ أَعْوَادِ الْحَطَبِ وَالْجَرِيدِ وَإِطْلَاقُ الْخَشَبِ عَلَيْهَا أَوْلَى مِنْ إطْلَاقِهِ عَلَى الشَّمَارِيخِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : مِنْ السِّيَاطِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ : بِعِثْكَالٍ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَبِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ : عُرْجُونٍ وَقَوْلُهُ شِمْرَاخٍ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ بِخَطِّهِ وَقَوْلُهُ إنْ 55 عَلِمَ إصَابَةَ الْكُلِّ أَيْ : بِأَنْ عَايَنَ إصَابَةَ كُلٍّ مِنْ الشَّمَارِيخِ بِأَنْ بَسَطَهَا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ كَالْحَصِيرِ وَقَوْلُهُ فَوَصَلَهُ أَلَمُ الْكُلِّ أَيْ : ثِقَلُهُ فَإِنَّهُ يَبَرُّ أَيْضًا وَإِنْ حَالَ ثَوْبٌ أَوْ غَيْرُهُ مِمَّا لَا يَمْنَعُ تَأَثُّرَ الْبَشَرَةِ بِالضَّرْبِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِأَنْ ذِكْرَ الْعَدَدِ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ مِائَةً ا هـ سم ( قَوْلُهُ : عَلَى الْإِيلَامِ ) هَلْ يُشْتَرَطُ الْإِيلَامُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَوْ يَكْفِي حُصُولُهُ بِالْمَجْمُوعِ وَيَنْبَغِي الثَّانِي . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : فَهُوَ كَقَوْلِهِ ضَرْبًا إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْإِيلَامِ بِالْفِعْلِ وَإِنْ ذَكَرَ الْعَدَدَ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَصَرِيحُ كَلَامِهِ إلَخْ ) وَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَيْضًا أَنَّ تَرَاكُمَ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ مَعَ الشَّدِّ كَيْفَ كَانَ يَحْصُلُ بِهِ أَلَمُ الثِّقَلِ وَلَكِنْ صَوَّرَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِأَنْ تَكُونَ مَشْدُودَةَ الْأَسْفَلِ مَحْلُولَةَ الْأَعْلَى وَاسْتُحْسِنَ . ا هـ . مُغْنِي
( قَوْلُهُ : لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ ) كَذَا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا يَكْفِي إلَخْ ) وَإِنَّمَا يَبَرُّ بِسِيَاطٍ مَجْمُوعَةٍ بِشَرْطِ عِلْمِهِ إصَابَتَهَا بَدَنَهُ عَلَى مَا مَرَّ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ : الْعِثْكَالَ ( قَوْلُهُ : وَلَا مِنْ جِنْسِهَا ) أَيْ : السِّيَاطِ فَإِنَّهَا سُيُورٌ مُتَّخَذَةٌ مِنْ الْجِلْدِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : فِي إجْزَائِهِ ) أَيْ : الْعِثْكَالِ ( قَوْلُهُ : أَيْ : تَرَدَّدَ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَا فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مَعَ تَرْجِيحٍ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : لَا مَعَ تَرْجِيحِ عَدَمِهَا إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ فَلَوْ تَرَجَّحَ عَدَمُ إصَابَةِ الْكُلِّ بَرَّ أَيْضًا خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ فِي الْمُهِمَّاتِ إحَالَةً عَلَى السَّبَبِ الظَّاهِرِ مَعَ اعْتِضَادِهِ بِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الْكَفَّارَةِ . ا هـ . أَيْ : حَيْثُ كَانَ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ وَبِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الطَّلَاقِ فِيمَا لَوْ كَانَ الْحَلِفُ بِهِ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ فِي إصَابَةِ الْجَمِيعِ ) أَيْ : إصَابَةِ ثِقَلِ الْجَمِيعِ وَإِلَّا فَالتَّرَاكُمُ كَافٍ ، وَحَيْلُولَةُ بَعْضِهَا بَيْنَ الْبَدَنِ وَالْبَعْضِ الْآخَرِ لَا يَقْدَحُ . ا هـ . سم ( قَوْلُ الْمَتْنِ بَرَّ عَلَى النَّصِّ ) لَكِنَّ الْوَرَعَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ لِاحْتِمَالِ تَخَلُّفِ بَعْضِهَا مُغْنِي وَرَوْضٌ ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ مَا لَوْ مَاتَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ حَلَفَ لَيَدْخُلَنَّ الْيَوْمَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ فَلَمْ يَدْخُلْ وَمَاتَ زَيْدٌ وَلَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَتُهُ حَيْثُ يَحْنَثُ بِأَنَّ الضَّرْبَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ كَتَحَقُّقِ الْعَدَمِ ) أَيْ : فَيَحْنَثُ مَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ وَلَا يَحْنَثُ مَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا أَمَارَةَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمَشِيئَةُ لَا أَمَارَةَ عَلَيْهَا ثُمَّ وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ : ) أَيْ لَمْ أَقْصِدْهَا بِالنِّسْبَةِ لِلظَّاهِرِ ( قَوْلُهُ : يُحْمَلُ إلَخْ ) خَبَرُ وَقَوْلُ الْأَنْوَارُ ( قَوْلُهُ : عِنْدَ قَصْدِهِ ) أَيْ غَيْرَهَا ( قَوْلُهُ : فَلَا يُنَافِي ) أَيْ : قَوْلُ الْأَنْوَارِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ : الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُهُ ) أَيْ : غَيْرِ الْأَنْوَارِ ( قَوْلُهُ : لَا يُلَائِمُ إلَخْ ) كَأَنَّ وَجْهُهُ أَنَّ الْبَيِّنَةَ لَا تَطَّلِعُ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : أَوْ ضَرْبَةٍ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ لَا أُفَارِقُك فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ تَعَوَّضَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا تَوَالِيهَا ) أَيْ فَيَكْفِي فِيمَا لَوْ قَالَ أَضْرِبُهُ مِائَةَ خَشَبَةٍ أَوْ مِائَةَ مَرَّةٍ أَنْ يَضْرِبَهُ بِشِمْرَاخٍ لِصِدْقِ اسْمِ الْخَشَبَةِ عَلَيْهِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَاشْتِرَاطُ ذَلِكَ ) أَيْ التَّوَالِي ( قَوْلُهُ : فِي الْحَدِّ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ : لِأَنَّ إلَخْ خَبَرُهُ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَعْلَمَ إلَخْ ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِنَفْسِ التَّخْلِيَةِ أَيْ : وَالتَّخْلِيَةُ أَنْ يَعْلَمَ بِهِ وَيَقْدِرَ عَلَى مَنْعِهِ أَيْ : وَلَمْ يَمْنَعْهُ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ ) أَيْ : وَلَوْ بِالتَّوَجُّهِ إلَيْهِ حَيْثُ بَلَغَهُ أَنَّهُ 56 يُرِيدُ الْفِعْلَ وَلَوْ بَعُدَتْ الْمَسَافَةِ . ا هـ . ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ : بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَقْدِرْ وَانْظُرْ هَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْحَلِفِ عَالِمًا بِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ كَالسُّلْطَانِ أَوْ هُوَ مِنْ التَّعْلِيقِ بِالْمُسْتَحِيلِ عَادَةً ؟ . ا هـ . .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ مِنْ الصَّلَاةِ ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ لَيُثْنِيَنَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ عَرَّضَ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مِنْ الصَّلَاةِ ) أَيْ : لِأَنَّ السَّلَامَ عَلَيْهِ نَوْعٌ مِنْ الْكَلَامِ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِهِ بِالسَّلَامِ فَلَوْ قَصَدَ التَّحَلُّلَ فَقَطْ أَوْ أَطْلَقَ لَمْ يَحْنَثْ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَهُوَ الظَّاهِرُ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ قَالَ لَهُ قُمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك فَتَنَحَّ عَنِّي أَوْ قُمْ أَوْ اُخْرُجْ أَوْ غَيْرَهَا وَلَوْ مُتَّصِلًا بِالْيَمِينِ حَنِثَ ؛ لِأَنَّهُ كَلَّمَهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَوْ دُقَّ إلَخْ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ عَلَيْهِ أَيْ : الْحَالِفِ وَيَجُوزُ كَوْنُهُ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ وَضَمِيرُهُ الْمُسْتَتِرُ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : مَنْ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ مَقُولُ فَقَالَ ( قَوْلُ الْمَتْنِ حَنِثَ ) وَلَوْ سَبَقَ لِسَانُهُ بِذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَبَحَثَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ عَدَمَ قَبُولِ ذَلِكَ مِنْهُ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ هُنَاكَ تُصَدِّقُهُ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّةُ اشْتِرَاطِهِمْ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ حُكْمًا وَأَخْذًا . ا هـ . سم وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مَا يُؤَيِّدُهُ ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَرْجِيحِ اعْتِبَارِ الْفَهْمِ فِي الْمَسْمُوعِ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِي صَمَمٍ إلَخْ ) وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ طُرُوُّ الصَّمَمِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْحَلِفِ وَكَوْنِهِ كَذَلِكَ وَقْتَهُ وَإِنْ عَلِمَ بِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَرَّضَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاعْتَبَرَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَفَّالُ الْمُوَاجَهَةُ أَيْضًا فَلَوْ تَكَلَّفَ بِكَلَامٍ فِيهِ تَعْرِيضٌ لَهُ وَلَمْ يُوَاجِهْهُ كَيَا حَائِطُ أَلَمْ أَقُلْ لَك كَذَا لَمْ يَحْنَثْ وَالْمُرَادُ بِالْكَلِمِ الَّذِي يَحْنَثُ بِهِ اللَّفْظُ الْمُرَكَّبُ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ ( تَنْبِيهٌ )
لَوْ كَلَّمَهُ وَهُوَ مَجْنُونٌ أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ وَكَانَ لَا يَعْلَمُ بِالْكَلَامِ لَمْ يَحْنَثْ وَإِلَّا حَنِثَ وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْهُ كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَنَقَلَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ كَلَّمَهُ وَهُوَ نَائِمٌ بِكَلَامٍ يُوقِظُ مِثْلُهُ حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا وَأَنَّهُ لَوْ كَلَّمَهُ وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ يُسْمَعُ كَلَامُهُ حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا سَمِعَ كَلَامُهُ أَمْ لَا . ا هـ . وَقَوْلُهُ لَوْ كَلَّمَهُ وَهُوَ مَجْنُونٌ إلَخْ فِي الْأَسْنَى مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ كَذَا أَطْلَقَهُ إلَخْ ) يَظْهَرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ عَرَّضَ إلَخْ أَيْضًا ( قَوْلُهُ فَلْيُحْمَلْ إلَخْ ) أَيْ : فَيَحْنَثُ إذَا أَفْهَمَهُ بِذَلِكَ الْكَلَامِ مَقْصُودَهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْآيَةِ ، أَمَّا لَوْ لَمْ يُفْهِمْهُ ذَلِكَ فَهَذَا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِهِ فَلَا وَجْهَ لِلْحِنْثِ بِهِ إلَّا إنْ قَصَدَ مُخَاطَبَتُهُ بِهِ . ا هـ . سم
( قَوْلُهُ : 51 فَلْيُحْمَلْ هَذَا عَلَى ذَلِكَ التَّفْصِيلِ إلَخْ ) يَرْجِعُ إلَى مَسْأَلَةِ الْجِدَارِ أَيْضًا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ عَرَّضَ لَهُ كَأَنْ خَاطَبَ جِدَارًا بِحَضْرَتِهِ بِكَلَامٍ لِيُفْهِمَهُ بِهِ أَوْ ذَكَرَ كَلَامًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَاطِبَ أَحَدًا بِهِ اُتُّجِهَ جَرَيَانُ مَا ذَكَرَ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي قِرَاءَةِ آيَةٍ فِي ذَلِكَ . ا هـ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ غَيْرِهَا ) كَعَيْنٍ وَرَأْسٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ ) إلَى قَوْلِهِ بِمَا يَرُدُّهُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ إلَخْ ) أَيْ الْحَالِفُ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَبِهَا ) أَيْ : بِكَوْنِهَا كَلَامًا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ كَمَا يُفِيدُهُ صَنِيعُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : حَنِثَ بِهِ ) أَيْ : قَطْعًا . ا هـ . مُغْنِي
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمَجَازَ تُقْبَلُ إرَادَتُهُ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالْكَلَامِ بِالْفَمِ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ فَصْلِ الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى مِنْ أَنَّ اللَّفْظَ يُحْمَلُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ الْمُتَعَارَفِ مَعًا إذَا أَرَادَ دُخُولَهُ خِلَافُهُ وَيُؤَيِّدُ الْحِنْثَ مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ وَقَالَ أَرَدْت مَسْكَنَهُ مِنْ الْحِنْثِ بِمَا يَسْكُنُهُ وَلَيْسَ مِلْكًا لَهُ وَبِمَا يَمْلِكُهُ وَلَمْ يَسْكُنْهُ حَيْثُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ ا هـ ع ش أَقُولُ كَلَامُ الْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِيمَا رَجَّحَهُ مِنْ الْحِنْثِ بِالْكَلَامِ اللِّسَانِيِّ بَلْ مَا ادَّعَاهُ مِنْ أَنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ الْقَوْلِ عَدَمُ الْحِنْثِ بِذَلِكَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ ( قَوْلُهُ : وَجُعِلَتْ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ أَخْرَسَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَجُعِلَتْ نَحْوُ إشَارَةِ الْأَخْرَسِ فِي غَيْرِ هَذَا إلَخْ ) كَذَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَتُعُقِّبَ بِمَا فِي فَتَاوَى الْقَاضِي مِنْ أَنَّ الْأَخْرَسَ لَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَرَأَهُ بِالْإِشَارَةِ حَنِثَ وَبِمَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَةِ نَاطِقٍ فَخَرِسَ وَأَشَارَ بِالْمَشِيئَةِ طَلُقَتْ ، وَأُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْخَرَسَ مَوْجُودٌ فِيهِ قَبْلَ الْحَلِفِ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ الْكَلَامَ مَدْلُولُهُ اللَّفْظُ فَاعْتُبِرَ بِخِلَافِ الْمَشِيئَةِ وَإِنْ كَانَتْ تُؤَدَّى بِاللَّفْظِ ا هـ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّةُ جَوَابِهِ عَنْ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ الْأَخْرَسُ لَا يَتَكَلَّمُ وَتَكَلَّمَ بِالْإِشَارَةِ حَنِثَ ؛ لِأَنَّهُ إذَا عُدَّتْ الْإِشَارَةُ تَكْلِيمًا عُدَّتْ كَلَامًا أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ هَذَا كُلُّهُ مِمَّا يُصَرِّحُ بِانْعِقَادِ يَمِينِ الْأَخْرَسِ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْحَالِفِ النُّطْقُ ا هـ
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ قَرَأَ آيَةً أَفْهَمَهُ إلَخْ ) أَيْ : الْمَحْلُوفَ عَلَى عَدَمِ كَلَامِهِ نَحْوَ : { اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ } عِنْدَ طَرْقِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ الْبَابَ وَمِثْلُ هَذَا مَا لَوْ فَتَحَ عَلَى إمَامِهِ أَوْ سَبَّحَ لِسَهْوِهِ فَيَأْتِي فِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ وَإِنْ فَرَّقَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَصَالِحِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ قِرَاءَةِ الْآيَةِ ( فُرُوعٌ ) .
لَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ حَنِثَ بِمَا قَرَأَ وَلَوْ بَعْضَ آيَةٍ أَوْ لَيَتْرُكَنَّ الصَّوْمَ أَوْ الْحَجَّ أَوْ الِاعْتِكَافَ أَوْ الصَّلَاةَ حَنِثَ بِالشُّرُوعِ الصَّحِيحِ فِي كُلٍّ مِنْهَا وَإِنْ فَسَدَ بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ يُسَمَّى صَائِمًا وَحَاجًّا وَمُعْتَكِفًا وَمُصَلِّيًا بِالشُّرُوعِ لَا بِالشُّرُوعِ الْفَاسِدِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لِعَدَمِ انْعِقَادِهِ إلَّا فِي الْحَجِّ فَيَحْنَثُ بِهِ وَصُورَةُ انْعِقَادِ الْحَجِّ فَاسِدًا أَنْ يُفْسِدَ عُمْرَتَهُ ثُمَّ يُدْخِلَ الْحَجَّ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ فَاسِدًا أَوْ لَا أُصَلِّي صَلَاةً حَنِثَ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا لَا بِالشُّرُوعِ فِيهَا وَلَوْ مِنْ صَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَمِمَّنْ يُومِئُ إلَّا إنْ أَرَادَ صَلَاةً مُجْزِيَةً فَلَا يَحْنَثُ بِصَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَجِبُ قَضَاؤُهَا عَمَلًا بِنِيَّتِهِ ، وَلَا يَحْنَثُ بِسُجُودِ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ وَطَوَافٍ ؛ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى صَلَاةً قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَفَّالُ وَلَا يَحْنَثُ بِصَلَاةِ جِنَازَةٍ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَبَادِرَةٍ عُرْفًا وَقَضِيَّةُ كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي أَنَّهُ يَحْنَثُ بِصَلَاةِ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ
وَكَلَامُ الرُّويَانِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ إنَّمَا يَحْنَثُ بِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَهُوَ أَوْجَهُ كَمَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً أَوْ لَا أُصَلِّي خَلْفَ زَيْدٍ فَحَضَرَ الْجُمُعَةَ فَوَجَدَهُ إمَامًا وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ صَلَاةِ جُمُعَةٍ غَيْرِ هَذِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَهُ ؛ لِأَنَّهُ مُلْجَأٌ إلَى الصَّلَاةِ بِالْإِكْرَاهِ الشَّرْعِيِّ وَهَلْ يَحْنَثُ أَوْ لَا ؟ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا بَحَثَهُ 52 بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَصُومُ فَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ وَيَحْنَثُ أَوْ لَا يَؤُمُّ زَيْدًا فَصَلَّى زَيْدٌ خَلْفَهُ ، وَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ لَمْ يَحْنَثْ فَإِنْ أُشْعِرَ بِهِ وَهُوَ فِي فَرِيضَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ إكْمَالُهَا وَهَلْ يَحْنَثُ أَوْ لَا ؟ فِيهِ مَا مَرَّ ا هـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ فُرُوعٌ إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ أَوْجَهُ فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مِثْلُهُ ، وَقَوْلُهُ فِيهِ مَا مَرَّ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ إذْ مُقْتَضَى قَوَاعِدِهِمْ عَدَمُ الْحِنْثِ ؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَلَمْ يُوجَدْ فَلْيُرَاجَعْ
( قَوْلُهُ : وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ ) وَاعْتَمَدَ عَدَمَ الْحِنْثِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ مَا تَلَفَّظَ بِهِ كَلَامٌ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ كَوْنِهِ كَلَامًا لَا يَرُدُّهُ ؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ عَلَى التَّكْلِيمِ لَا الْكَلَامِ . ا هـ . سم وَلَعَلَّ لِذَلِكَ أَقَرَّ الْمُغْنِي مَا اعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ ( قَوْلُهُ : أَوْ لَيُثْنِيَنَّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ حَلَفَ لَيُثْنِيَنَّ عَلَى اللَّهِ بِأَجَلِّ الثَّنَاءِ وَأَعْظَمِهِ فَطَرِيقُ الْبِرِّ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَك لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِك فَلَوْ قَالَ أَحْمَدُهُ بِمَجَامِعِ الْحَمْدِ أَوْ بِأَجَلِّهَا فَإِنَّهُ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَهُ وَيُكَافِئُ مَزِيدَهُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ لَيُصَلِّيَنَّ ) إلَى قَوْلِهِ فَقَطْ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ لَيُصَلِّيَنَّ إلَخْ ) وَلَوْ قِيلَ لَهُ كَلِّمْ زَيْدًا الْيَوْمَ فَقَالَ وَاَللَّهِ لَا كَلَّمْته انْعَقَدَتْ عَلَى الْأَبَدِ مَا لَمْ يَنْوِ الْيَوْمَ فَإِنْ كَانَ فِي طَلَاقٍ وَقَالَ أَرَدْت الْيَوْمَ قُبِلَ فِي الْحُكْمِ أَيْضًا لِلْقَرِينَةِ . ا هـ . وَفِي الرَّوْضِ مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ لَا كَلَّمْته بِلَا يُكَلِّمُهُ وَقَوْلُهُ لِلْقَرِينَةِ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْيَوْمِ فِي السُّؤَالِ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى ذَلِكَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ) أَيْ : إلَى آخِرِهِ ( قَوْلُهُ : عَمَلًا إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلُزُومِ التَّفْضِيلِ ( قَوْلُهُ بِقَضِيَّةِ التَّشْبِيهِ ) أَيْ : مِنْ إلْحَاقِ النَّاقِصِ بِالْكَامِلِ ( قَوْلُهُ : فَكَيْفَ فَضَّلَ ) أَيْ : لَفْظَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْكَيْفِيَّةَ أَيْ : عَلَى الْكَيْفِيَّةِ وَلَعَلَّ عَلَى سَقَطَتْ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ
( قَوْلُهُ اللَّازِمِ ) الْأَوْلَى اللُّزُومُ ( قَوْلُهُ : وَوَجْهُ أَفْضَلِيَّتِهَا ) أَيْ : صَلَاةِ التَّشَهُّدِ ( قَوْلُهُ لَهُمْ ) أَيْ : لِأَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ( قَوْلُهُ : فَوَجْهُ مَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ الْبِرِّ بِصَلَاةِ التَّشَهُّدِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : عَلَى ذَلِكَ التَّشْبِيهِ ) أَيْ : تَشْبِيهِ صَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلَاةِ إبْرَاهِيمَ ( قَوْلُهُ : أَعْلَى شَرَفٍ إلَخْ ) خَبَرُ بَلْ وُقُوعُ الصَّلَاةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ الْخَلْقَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ أَفْضَلِيَّتَهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَنْ تَشْبِيهِ صَلَاتِهِ ) أَيْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلَاةِ مَخْلُوقٍ أَيْ : عَلَى مَخْلُوقٍ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهُ ) أَيْ : رَبَّهُ تَعَالَى ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ صَلَاةِ التَّشَهُّدِ ( قَوْلُهُ لِأَمْرٍ خَارِجٍ هُوَ الْإِفْرَادُ ) الْأَنْسَبُ بِمَا بَعْدَهُ أَنْ يَقُولَ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَيْهَا لَا فِي ذَاتِهَا ( قَوْلُهُ : وَأَطْلَقَ إلَخْ ) فَإِنْ نَوَى نَوْعًا مِنْ الْمَالِ اُخْتُصَّ بِهِ . ا هـ . مُغْنِي .
( قَوْلُهُ أَوْ عَمَّمَ ) أَيْ فِي نِيَّتِهِ وَإِلَّا فَالصِّيغَةُ صِيغَةُ عُمُوم بِكُلِّ حَالٍ ا هـ سم ( قَوْلُ الْمَتْنِ حَنِثَ بِكُلِّ نَوْعٍ إلَخْ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ دَيْنٌ فَيَحْنَثُ بِكُلِّ مَا ذُكِرَ وَأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ أَوْ لَيْسَ بِيَدِهِ مَالٌ لَا يَحْنَثُ بِدَيْنِهِ عَلَى غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ حَالًّا وَسَهُلَ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ الْمَدِينِ وَلَا بِمَالِهِ لِغَائِبٍ وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِيَدِهِ الْآنَ وَلَا عِنْدَهُ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ فَيَحْنَثُ بِكُلِّ 53 مَا ذَكَرَ فِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يُتَمَوَّلْ ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْحِنْثِ مِنْ كَوْنِهِ مُتَمَوَّلًا م ر . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ إلَخْ ) حَيْثُ قَيَّدَهُ بِالْمُتَمَوَّلِ وَاسْتَظْهَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُ الْمَتْنِ حَتَّى ثَوْبِ إلَخْ ) ثَوْبٌ مَجْرُورٌ بِحَتَّى عَطْفًا عَلَى الْمَجْرُورِ قَبْلَهُ وَشَرَطَ جَمْعٌ مِنْ النَّحْوِيِّينَ فِي عَطْفِهَا عَلَى الْمَجْرُورِ إعَادَةَ عَامِلِ الْجَرِّ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ حَتَّى بِثَوْبٍ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِصِدْقِ اسْمِ الْمَالِ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ بَلْ وَمَغْصُوبٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : لَا يَحْنَثُ بِمِلْكِهِ لِمَنْفَعَةٍ ) أَيْ : بِوَصِيَّةٍ أَوْ إجَارَةٍ وَلَا بِمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ وَلَا بِاسْتِحْقَاقِ قِصَاصٍ فَلَوْ كَانَ قَدْ عَفَا عَنْ الْقِصَاصِ بِمَالٍ حَنِثَ مُغْنِي وَرَوْضٌ وَعِبَارَةُ ع ش أَيْ وَإِنْ جَرَتْ عَادَتُهُ بِاسْتِغْلَالِهَا بِإِيجَارٍ أَوْ نَحْوِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهَا مَالٌ مُتَحَصَّلٌ بِالْفِعْلِ وَقْتَ الْحَلِفِ وَمِثْلُ الْمَنْفَعَةِ الْوَظَائِفُ وَالْجَامِكِيَّةُ فَلَا يَحْنَثُ بِهَا مَنْ حَلَفَ لَا مَالَ لَهُ وَإِنْ كَانَ أَهْلًا لَهَا لِانْتِفَاءِ تَسْمِيَتِهَا مَالًا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَا لِمُوَرِّثِهِ ) كَذَا فِي أَكْثَرِ نُسَخِ النِّهَايَةِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش مَا نَصُّهُ كَذَا فِي حَجٍّ وَفِي نُسْخَةٍ أَوْ لِمُوَرِّثِهِ إذَا تَأَخَّرَ عِتْقُهُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ . ا هـ . وَمَا فِي الْأَصْلِ أَظْهَرُ ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ التَّدْبِيرُ مِنْ مُوَرِّثِهِ يَصْدُقُ عَلَى الْوَارِثِ أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ . ا هـ . وَعِبَارَةُ الْمُغَنِّي أَمَّا مُدَبَّرُ مُوَرِّثِهِ الَّذِي تَأَخَّرَ عِتْقُهُ الْمُعَلَّقُ بِصِفَةٍ كَدُخُولِ دَارٍ وَاَلَّذِي أَوْصَى مُوَرِّثُهُ بِإِعْتَاقِهِ فَلَا يَحْنَثُ بِهِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ إذَا تَأَخَّرَ عِتْقُهُ ) بِأَنْ عُلِّقَ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَفِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ لَهُ إلَى الْعِتْقِ وَإِنْ مُنِعَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِمَا يُزِيلُ الْمِلْكَ فَالْقِيَاسُ الْحِنْثُ بِهِ فَإِنْ كَانَ هَذَا مَنْقُولًا وَإِلَّا فَيَنْبَغِي مَنْعُهُ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ كَتَبَ بِخَطِّهِ اعْتِمَادَ الْحِنْثِ كَمَا فِي الْمُوصَى بِعِتْقِهِ فَإِنَّ الْوَارِثَ يَحْنَثُ بِهِ قَبْلَ عِتْقِهِ انْتَهَى . ا هـ . سم وَقَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ لَهُ إلَخْ تَقَدَّمَ عَنْ ع ش خِلَافُهُ وَعَنْ الْمُغْنِي الْجَزْمُ بِخِلَافِ مَا نَقَلَهُ عَنْ شَيْخِهِ الشِّهَابِ فِي الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ مَعًا وَيُخَالِفُهُ أَيْضًا فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ مَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَمَا وَصَّى بِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَلَى مُعْسِرٍ ) وَلَوْ لَمْ يَسْتَقِرَّ كَالْأُجْرَةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَّا إنْ مَاتَ إلَخْ ) أَقَرَّهُ أَيْ : الْبُلْقِينِيَّ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَقَالَ سم اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ خِلَافَ مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي فِي دَيْنِهِ عَلَى الْمُكَاتَبِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ مَاتَ ) أَيْ الْمُعْسِرُ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَالْمُتَّجَهُ إطْلَاقُهُمْ ) وَهُوَ الْحِنْثُ بِالدَّيْنِ وَلَوْ عَلَى مَيِّتٍ مُعْسِرٍ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ ) أَيْ : الدَّيْنِ عَلَى مَيِّتٍ مُعْسِرٍ ( قَوْلُهُ : الْآنَ ) أَيْ : حِينَ الْحَلِفِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَعْنَى وَكَوْنُ الدَّيْنِ عَلَى مُعْسِرٍ لَا يُسَمَّى مَالًا حِينَ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ : وَأُخِذَ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا حِنْثَ إلَخْ ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَأَخَذَ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ ذَلِكَ عَدَمَ حِنْثِهِ إلَخْ وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ مَرْدُودٌ إذْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مَالًا وَلَا أَثَرَ هُنَا لِتَعَرُّضِهِ لِلسُّقُوطِ وَلَا لِعَدَمِ وُجُوبِ زَكَاتِهِ وَعَدَمِ الِاعْتِيَاضِ هُنَا ؛ لِأَنَّهُ لِمَانِعٍ آخَرَ لَا لِانْتِفَاءِ كَوْنِ ذَلِكَ مَالًا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْ هَاتَيْنِ الْعِلَّتَيْنِ ) أَيْ : الثُّبُوتِ فِي الذِّمَّةِ وَوُجُوبِ الزَّكَاةِ ( قَوْلُهُ : إذْ لَيْسَ ثَابِتًا فِي الذِّمَّةِ ) وَفِي عَدَمِ ثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ مُتَعَلِّقًا 54 بِالرَّقَبَةِ وَلَا بِأَعْيَانِ مَالٍ وَلَا يُتَصَوَّرُ دَيْنٌ خَالٍ عَنْ هَذِهِ الْأُمُورِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ الْمَنْفِيَّ لُزُومُهُ . ا هـ . سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ يَعْنِي لَيْسَ مُسْتَقِرَّ الثُّبُوتِ إذْ هُوَ مُعَرَّضٌ لِلسُّقُوطِ وَإِلَّا فَهُوَ ثَابِتٌ كَمَا لَا يَخْفَى . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَأَنَّهُ يَحْنَثْ بِغَيْرِهَا مِمَّا لَهُ عَلَى مُكَاتَبِهِ مِنْ الدَّيْنِ قَطْعًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كِتَابَةً صَحِيحَةً ) ، وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ كِتَابَةً فَاسِدَةً فَيَحْنَثُ بِهِ وَلَوْ حَلَفَ لَا مِلْكَ لَهُ حَنِثَ بِمَغْصُوبٍ مِنْهُ وَآبِقٍ وَمَرْهُونٍ لَا بِزَوْجَةٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَإِلَّا فَيَعْمَلُ بِنِيَّتِهِ وَلَا بِزَيْتٍ تَنَجَّسَ أَوْ نَحْوِهِ ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ زَالَ عَنْهُ بِالتَّنَجُّسِ أَوْ حَلَفَ أَنْ لَا عَبْدَ لَهُ لَمْ يَحْنَثْ بِمُكَاتَبِهِ كِتَابَةً صَحِيحَةً تَنْزِيلًا لِلْكِتَابَةِ مَنْزِلَةَ الْبَيْعِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِتَعْجِيزِهِ ) أَيْ : فَلَا حِنْثَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَالَهُ حَالَ الْحَلِفِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ بَلْ وَمَغْصُوبٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي : وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ أَوْ ضَالٌّ أَوْ مَغْصُوبٌ أَوْ مَسْرُوقٌ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ هَلْ يَحْنَثُ بِهِ أَوْ لَا ؟ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يَحْنَثُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْمِلْكِ فِيهَا وَالثَّانِي لَا يَحْنَثُ ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهَا غَيْرُ مَعْلُومٍ وَلَا يَحْنَثُ بِالشَّكِّ قَالَ شَيْخُنَا وَهَذَا أَوْجَهُ وَيَحْنَثُ بِمُسْتَوْلَدَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ مَنَافِعَهَا وَأَرْشَ جِنَايَةِ عَلَيْهَا . ا هـ . وَاعْتَمَدَ النِّهَايَةُ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ وِفَاقًا لِلْأَنْوَارِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَكْفِي ) إلَى قَوْلِهِ وَمِثْلُهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا لَفْظَةَ مَثَلًا الثَّانِيَةَ وَقَوْلُهُ وَوَقَعَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ إلَى الدَّفْعِ إلَى وَرَفْسٍ وَإِلَى قَوْلِهِ وَنَقَلَهُ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا ذَلِكَ وَقَوْلُهُ كَمَا بَحَثْت إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُشْتَرَطُ إيلَامٌ ) بِخِلَافِ الْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُمَا الزَّجْرُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِصِدْقِ الِاسْمِ ) إذْ يُقَالُ ضَرَبَهُ فَلَمْ يُؤْلِمْهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : اشْتِرَاطُهُ ) أَيْ الْإِيلَامِ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّهُ أَشَارَ هُنَا إلَى ضَعْفِهِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الطَّلَاقِ مِنْ اشْتِرَاطِهِ ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى كَوْنِهِ بِالْقُوَّةِ وَمَا هُنَا مِنْ نَفْيِهِ مَحْمُولٌ عَلَى حُصُولِهِ بِالْفِعْلِ . ا هـ .
قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ بِالْقُوَّةِ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا أَنْ يَكُونَ شَدِيدًا فِي نَفْسِهِ لَكِنْ مَنَعَ مِنْ الْإِيلَامِ مَانِعٌ إذْ الضَّرْبُ الْخَفِيفُ لَا يُقَالُ إنَّهُ مُؤْلِمٌ لَا بِالْفِعْلِ وَلَا بِالْقُوَّةِ ا هـ ( قَوْلُهُ : فَيُشْتَرَطُ حِينَئِذٍ الْإِيلَامُ ) وَلَوْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّهُ عَلْقَةً فَهَلْ الْعِبْرَةُ بِحَالِ الْحَالِفِ أَوْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَوْ الْعُرْفِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الثَّالِثُ ؛ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنَاهَا عَلَى الْعُرْفِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : الْإِيلَامُ عُرْفًا ) أَيْ شِدَّةُ إيلَامِهِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الْقُوتِ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ النَّظَرُ لِلْعُرْفِ وَإِلَّا فَالْإِيلَامُ إنَّمَا يَظْهَرُ النَّظَرُ فِيهِ لِلْوَاقِعِ لَا لِلْعُرْفِ كَمَا لَا يَخْفَى . ا هـ . رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَكْفِي الْإِيلَامُ وَحْدَهُ كَوَضْعِ حَجَرٍ ثَقِيلٍ عَلَيْهِ قَالَ الْإِمَامُ وَلَا حَدَّ يَقِفُ عِنْدَهُ فِي تَحْصِيلِ الْبِرِّ وَلَكِنَّ الرُّجُوعَ إلَى مَا يُسَمَّى شَدِيدًا وَهَذَا مُخْتَلِفٌ لَا مَحَالَةَ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْمَضْرُوبِ ( تَنْبِيهٌ ) .
يَبَرُّ الْحَالِفُ بِضَرْبِ السَّكْرَانِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَجْنُونِ ؛ لِأَنَّهُمْ مَحَلٌّ لِلضَّرْبِ لَا بِضَرْبِ الْمَيِّتِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لَهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مَثَلًا ) رَاجِعٌ لِوَجْهٍ دُونَ بَاطِنِ الرَّاحَةِ فَكَانَ الْأَوْلَى عَدَمَ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا وَفِي الْقَامُوسِ لَطَمَهُ إذَا ضَرَبَ خَدَّهُ أَوْ صَفْحَةَ جَسَدِهِ بِالْكَفِّ مَفْتُوحَةً . ا هـ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَوَكْزٌ ) عِبَارَةُ الْمُخْتَارِ وَكَزَهُ ضَرَبَهُ وَدَفَعَهُ وَقِيلَ ضَرَبَهُ بِجَمْعِ يَدِهِ عَلَى ذَقَنِهِ وَبَابُهُ وَعَدَ إلَخْ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَرَفْسٍ وَلَكْمٍ وَصَفْعٍ ) الْأَوَّلُ الضَّرْبُ بِالرِّجْلِ وَالثَّانِي الضَّرْبُ بِالْيَدِ مَجْمُوعَةً وَالثَّالِثُ ضَرْبُ الْقَفَا بِجَمْعِ كَفِّهِ كَذَا فِي الْقَامُوسِ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهَا الرَّمْيُ إلَخْ ) أَيْ : فَيَحْنَثُ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَضْرِبُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ خَشَبَةٍ ) وَمِنْ الْخَشَبِ الْأَقْلَامُ وَنَحْوُهَا مِنْ أَعْوَادِ الْحَطَبِ وَالْجَرِيدِ وَإِطْلَاقُ الْخَشَبِ عَلَيْهَا أَوْلَى مِنْ إطْلَاقِهِ عَلَى الشَّمَارِيخِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : مِنْ السِّيَاطِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ : بِعِثْكَالٍ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَبِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ : عُرْجُونٍ وَقَوْلُهُ شِمْرَاخٍ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ بِخَطِّهِ وَقَوْلُهُ إنْ 55 عَلِمَ إصَابَةَ الْكُلِّ أَيْ : بِأَنْ عَايَنَ إصَابَةَ كُلٍّ مِنْ الشَّمَارِيخِ بِأَنْ بَسَطَهَا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ كَالْحَصِيرِ وَقَوْلُهُ فَوَصَلَهُ أَلَمُ الْكُلِّ أَيْ : ثِقَلُهُ فَإِنَّهُ يَبَرُّ أَيْضًا وَإِنْ حَالَ ثَوْبٌ أَوْ غَيْرُهُ مِمَّا لَا يَمْنَعُ تَأَثُّرَ الْبَشَرَةِ بِالضَّرْبِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِأَنْ ذِكْرَ الْعَدَدِ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ مِائَةً ا هـ سم ( قَوْلُهُ : عَلَى الْإِيلَامِ ) هَلْ يُشْتَرَطُ الْإِيلَامُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَوْ يَكْفِي حُصُولُهُ بِالْمَجْمُوعِ وَيَنْبَغِي الثَّانِي . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : فَهُوَ كَقَوْلِهِ ضَرْبًا إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْإِيلَامِ بِالْفِعْلِ وَإِنْ ذَكَرَ الْعَدَدَ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَصَرِيحُ كَلَامِهِ إلَخْ ) وَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَيْضًا أَنَّ تَرَاكُمَ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ مَعَ الشَّدِّ كَيْفَ كَانَ يَحْصُلُ بِهِ أَلَمُ الثِّقَلِ وَلَكِنْ صَوَّرَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِأَنْ تَكُونَ مَشْدُودَةَ الْأَسْفَلِ مَحْلُولَةَ الْأَعْلَى وَاسْتُحْسِنَ . ا هـ . مُغْنِي
( قَوْلُهُ : لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ ) كَذَا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا يَكْفِي إلَخْ ) وَإِنَّمَا يَبَرُّ بِسِيَاطٍ مَجْمُوعَةٍ بِشَرْطِ عِلْمِهِ إصَابَتَهَا بَدَنَهُ عَلَى مَا مَرَّ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ : الْعِثْكَالَ ( قَوْلُهُ : وَلَا مِنْ جِنْسِهَا ) أَيْ : السِّيَاطِ فَإِنَّهَا سُيُورٌ مُتَّخَذَةٌ مِنْ الْجِلْدِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : فِي إجْزَائِهِ ) أَيْ : الْعِثْكَالِ ( قَوْلُهُ : أَيْ : تَرَدَّدَ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَا فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مَعَ تَرْجِيحٍ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : لَا مَعَ تَرْجِيحِ عَدَمِهَا إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ فَلَوْ تَرَجَّحَ عَدَمُ إصَابَةِ الْكُلِّ بَرَّ أَيْضًا خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ فِي الْمُهِمَّاتِ إحَالَةً عَلَى السَّبَبِ الظَّاهِرِ مَعَ اعْتِضَادِهِ بِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الْكَفَّارَةِ . ا هـ . أَيْ : حَيْثُ كَانَ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ وَبِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الطَّلَاقِ فِيمَا لَوْ كَانَ الْحَلِفُ بِهِ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ فِي إصَابَةِ الْجَمِيعِ ) أَيْ : إصَابَةِ ثِقَلِ الْجَمِيعِ وَإِلَّا فَالتَّرَاكُمُ كَافٍ ، وَحَيْلُولَةُ بَعْضِهَا بَيْنَ الْبَدَنِ وَالْبَعْضِ الْآخَرِ لَا يَقْدَحُ . ا هـ . سم ( قَوْلُ الْمَتْنِ بَرَّ عَلَى النَّصِّ ) لَكِنَّ الْوَرَعَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ لِاحْتِمَالِ تَخَلُّفِ بَعْضِهَا مُغْنِي وَرَوْضٌ ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ مَا لَوْ مَاتَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ حَلَفَ لَيَدْخُلَنَّ الْيَوْمَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ فَلَمْ يَدْخُلْ وَمَاتَ زَيْدٌ وَلَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَتُهُ حَيْثُ يَحْنَثُ بِأَنَّ الضَّرْبَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ كَتَحَقُّقِ الْعَدَمِ ) أَيْ : فَيَحْنَثُ مَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ وَلَا يَحْنَثُ مَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا أَمَارَةَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمَشِيئَةُ لَا أَمَارَةَ عَلَيْهَا ثُمَّ وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ : ) أَيْ لَمْ أَقْصِدْهَا بِالنِّسْبَةِ لِلظَّاهِرِ ( قَوْلُهُ : يُحْمَلُ إلَخْ ) خَبَرُ وَقَوْلُ الْأَنْوَارُ ( قَوْلُهُ : عِنْدَ قَصْدِهِ ) أَيْ غَيْرَهَا ( قَوْلُهُ : فَلَا يُنَافِي ) أَيْ : قَوْلُ الْأَنْوَارِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ : الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُهُ ) أَيْ : غَيْرِ الْأَنْوَارِ ( قَوْلُهُ : لَا يُلَائِمُ إلَخْ ) كَأَنَّ وَجْهُهُ أَنَّ الْبَيِّنَةَ لَا تَطَّلِعُ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : أَوْ ضَرْبَةٍ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ لَا أُفَارِقُك فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ تَعَوَّضَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا تَوَالِيهَا ) أَيْ فَيَكْفِي فِيمَا لَوْ قَالَ أَضْرِبُهُ مِائَةَ خَشَبَةٍ أَوْ مِائَةَ مَرَّةٍ أَنْ يَضْرِبَهُ بِشِمْرَاخٍ لِصِدْقِ اسْمِ الْخَشَبَةِ عَلَيْهِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَاشْتِرَاطُ ذَلِكَ ) أَيْ التَّوَالِي ( قَوْلُهُ : فِي الْحَدِّ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ : لِأَنَّ إلَخْ خَبَرُهُ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَعْلَمَ إلَخْ ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِنَفْسِ التَّخْلِيَةِ أَيْ : وَالتَّخْلِيَةُ أَنْ يَعْلَمَ بِهِ وَيَقْدِرَ عَلَى مَنْعِهِ أَيْ : وَلَمْ يَمْنَعْهُ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ ) أَيْ : وَلَوْ بِالتَّوَجُّهِ إلَيْهِ حَيْثُ بَلَغَهُ أَنَّهُ 56 يُرِيدُ الْفِعْلَ وَلَوْ بَعُدَتْ الْمَسَافَةِ . ا هـ . ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ : بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَقْدِرْ وَانْظُرْ هَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْحَلِفِ عَالِمًا بِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ كَالسُّلْطَانِ أَوْ هُوَ مِنْ التَّعْلِيقِ بِالْمُسْتَحِيلِ عَادَةً ؟ . ا هـ . .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith