مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2247 · ص. المطبوع 391
ص ( بَابٌ ) ( الْمُسَابَقَةُ بِجُعْلٍ فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَبَيْنَهُمَا وَالسَّهْمِ )
ش : وَلَا تَجُوزُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ بِغَالٍ ، أَوْ حَمِيرٍ وَكَذَلِكَ الْفِيل وَالْبَقَرُ قَالَهُ الْجُزُولِيُّ فِي التَّقْيِيدِ الصَّغِيرِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَعَنْ الزَّنَاتِيِّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ : وَلَا بَأْسَ بِالسَّبَقِ فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَبِالسِّهَامِ بِالرَّمْيِ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مِنْ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُشْتَغَلَ بِشَيْءٍ مِنْهُ ، لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِمَّا يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ طَرِيقٌ إلَى إظْهَارِ دِينِ اللَّهِ وَنُصْرَتِهِ جَازَ لِمَا فِيهِ مِنْ مَنْفَعَةِ الدِّينِ وَمَا يُؤَدِّي إلَى عِبَادَةٍ ، أَوْ يُسْتَعَانُ بِهِ فِي عِبَادَةٍ فَهُوَ عِبَادَةٌ وَقَدْ أَثْنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُتَّصِفِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِأَوْصَافِ الْكَمَالِ ; إذْ بِالنَّاسِ حَاجَةٌ إلَيْهِ فَقَالَ { ۝ مَنْ رَكِبَ وَعَامَ وَخَطَّ وَخَاطَ وَرَمَى بِالسِّهَامِ فَذَلِكَ نِعْمَ الْغُلَامُ } وَقَالَ { ۝ كُلُّ لَهْوٍ يَلْهُوهُ الْمُؤْمِنُ فَهُوَ بَاطِلٌ إلَّا لَهْوُهُ بِفَرَسِهِ ، أَوْ قَوْسِهِ ، أَوْ زَوْجَتِهِ } 391 انْتَهَى .
ص ( وَعَيَّنَ الْمَبْدَأَ وَالْغَايَةَ )
ش : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْدُمَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِقَدْرٍ مِنْ الْمَسَافَةِ عَلَى أَنْ يَجْرِيَا مَعًا ، أَوْ إذَا بَلَغَ الْمُؤَخَّرُ الْمُقَدَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : وَيَجُوزُ نَصَبُهُمَا أَمِينًا يَحْكُمُ بِالْإِصَابَةِ وَالْخَطَإِ انْتَهَى .
ص ( وَأَخْرَجَهُ مُتَبَرِّعٌ )
ش : قَالَ الزَّنَاتِيُّ : وَهَذَا وَعْدٌ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ وَيُقْضَى عَلَيْهِ بِهِ إنْ امْتَنَعَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث