مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2248
ص ( أَوْ أَحَدُهُمَا فَإِنْ سَبَقَ غَيْرُهُ أَخَذَهُ وَإِنْ سَبَقَ هُوَ فَلِمَنْ حَضَرَ )
ش : الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ إنَّمَا هُوَ حُكْمُ مَا إذَا كَانَ السَّبَقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ بَيْنَ جَمَاعَةٍ فَلَا يُفْهَمُ لَهُ حُكْمٌ ، وَحُكْمُهُ أَنَّهُ إنْ سَبَقَ غَيْرُهُ أَخَذَهُ وَإِنْ سَبَقَ هُوَ كَانَ لِلَّذِي يَلِيهِ ، وَسَوَاءٌ شَرَطُوا هَذَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ، أَوْ لَمْ يَشْرُطُوا قَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ ، وَأَمَّا إنْ شَرَطَ صَاحِبُ السَّبَقِ أَنَّهُ إنْ سَبَقَ أَخَذَهُ فَلَا يَجُوزُ عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ : إنَّمَا فِيهِ قَوْلٌ بِالْكَرَاهَةِ ، وَقَوْلٌ بِالْإِبَاحَةِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ بَلْ نَقَلَ الْمَنْعَ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَقَلَهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا وَقَوْلُهُ : فَلِمَنْ حَضَرَ يَعْنِي صَدَقَةً عَلَيْهِمْ وَيُؤْجَرُ عَلَيْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ وَهَلْ يَأْكُلُ الْمُخْرِجُ مَعَهُمْ مِنْهُ ؟
فِيهِ قَوْلَانِ : قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ : يُؤْخَذُ مِنْ الرِّسَالَةِ الْجَوَازُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُؤْخَذُ عَدَمُ جَوَازِ الْأَكْلِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَحْتَمِلُ وَيَحْتَمِلُ قَالَهُ الْجُزُولِيُّ ، وَقَالَ أَيْضًا : اُنْظُرْ قَوْلَهُ : لِمَنْ حَضَرَ هَلْ مَنْ حَضَرَ الْعَقْدَ ، أَوْ الْمُسَابَقَةَ ، أَوْ هُمَا مَعًا ؟
مَحَلُّ نَظَرٍ ، وَانْظُرْ إذَا لَمْ يَسْبِقْ أَحَدٌ أَحَدًا ، بَلْ اسْتَوَى الْجَمِيعُ لِمَنْ يَكُونُ السَّبَقُ ؟
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكُونُ لِمَنْ حَضَرَ وَلَا يَعُودُ لِصَاحِبِهِ ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ إذَا سَبَقَ فَأَحْرَى إذَا اسْتَوَى مَعَ غَيْرِهِ وَانْظُرْ لَوْ لَمْ يَحْضُرْ أَحَدٌ عِنْدَهُمَا وَسَبَقَ جَاعِلُ السَّبَقِ مَا يَفْعَلُ فِيهِ ؟ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث