مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
ص ( أَوْ أَرْسَلَ بِقُرْبِهِ ، فَقُتِلَ خَارِجَهُ )
ش : اعْلَمْ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ هَلْ يَجُوزُ الِاصْطِيَادُ قُرْبَ الْحَرَمِ أَمْ لَا قَالَ فِي الطِّرَازِ : قَالَ أَشْهَبُ : لَيْسَ لَهُ حُكْمُ الْحَرَمِ وَرَوَى ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ : وَالِاصْطِيَادُ فِيهِ مُبَاحٌ إذَا سَلِمَ مِنْ الْقَتْلِ فِي الْحَرَمِ ، وَفِي الْوَاضِحَةِ إنَّ مَا قُتِلَ مِنْ الصَّيْدِ قَرِيبًا مِنْ الْحَرَمِ يُسَكَّنُ بِسُكُونِهِ وَيَتَحَرَّكُ بِتَحْرِيكِهِ ، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ انْتَهَى . وَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ عَنْ مَالِكٍ مِنْ أَنَّهُ مُبَاحٌ مَعَ قَوْلِهِ فِي التَّوْضِيحِ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ لَا جَزَاءَ فِيمَا صِيدَ قُرْبَ الْحَرَمِ قَالَ وَعَلَى الْمَشْهُورِ : فَهُوَ مَمْنُوعٌ ابْتِدَاءً إمَّا مَنْعًا ، أَوْ كَرَاهَةً بِحَسَبِ فَهْمِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { كَالرَّاعِي حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ } انْتَهَى .
. وَالظَّاهِرُ الْكَرَاهَةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . فَمَنْ أَرْسَلَ عَلَى صَيْدٍ قُرْبَ الْحَرَمِ فَأَدْخَلَهُ الْحَرَمَ ، وَقَتَلَهُ فِيهِ فَلَا خِلَافَ أَنَّ عَلَيْهِ الْجَزَاءَ ، وَكَذَلِكَ إذَا أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْهُ ، وَقَتَلَهُ خَارِجَهُ فَإِنْ قَتَلَهُ بِقُرْبِ الْحَرَمِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُ ، فَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ : وَيُؤْكَلُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : عَلَيْهِ الْجَزَاءُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَلَوْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى قَرِيبٍ مِنْ الْحَرَمِ ، فَقَتَلَهُ بِهِ ، أَوْ بَعْدَ إخْرَاجِهِ مِنْهُ وَدَاهُ ، وَبِقُرْبِهِ قَوْلَانِ وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الصُّورَةُ الْأَخِيرَةُ الَّتِي فِيهَا قَوْلَانِ لَكِنَّ الْقَوْلَ بِوُجُوبِ الْجَزَاءِ ضَعِيفٌ ، وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ ، فَلَا يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا مُرَادُهُ أَنَّهُ أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْهُ ، وَقَتَلَهُ خَارِجَهُ ، وَأَحْرَى إذَا قَتَلَهُ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَمَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَرْسَلَ بِقُرْبِهِ أَنَّهُ لَوْ أَرْسَلَ عَلَى بُعْدٍ مِنْ الْحَرَمِ فَإِنَّهُ لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ قَتَلَهُ فِي الْحَرَمِ ، أَوْ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْهُ ، وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَإِنْ أَرْسَلَ بَازَهُ ، أَوْ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ فِي بُعْدٍ مِنْ الْحَرَمِ ، فَقَتَلَ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ ، أَوْ أَدْخَلَهُ فِي الْحَرَمِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْهُ ، فَقَتَلَهُ فِي الْحِلِّ ، فَلَا يُؤْكَلُ وَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُغَرَّرْ بِالْإِرْسَالِ انْتَهَى .
ش : اعْلَمْ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ هَلْ يَجُوزُ الِاصْطِيَادُ قُرْبَ الْحَرَمِ أَمْ لَا قَالَ فِي الطِّرَازِ : قَالَ أَشْهَبُ : لَيْسَ لَهُ حُكْمُ الْحَرَمِ وَرَوَى ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ : وَالِاصْطِيَادُ فِيهِ مُبَاحٌ إذَا سَلِمَ مِنْ الْقَتْلِ فِي الْحَرَمِ ، وَفِي الْوَاضِحَةِ إنَّ مَا قُتِلَ مِنْ الصَّيْدِ قَرِيبًا مِنْ الْحَرَمِ يُسَكَّنُ بِسُكُونِهِ وَيَتَحَرَّكُ بِتَحْرِيكِهِ ، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ انْتَهَى . وَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ عَنْ مَالِكٍ مِنْ أَنَّهُ مُبَاحٌ مَعَ قَوْلِهِ فِي التَّوْضِيحِ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ لَا جَزَاءَ فِيمَا صِيدَ قُرْبَ الْحَرَمِ قَالَ وَعَلَى الْمَشْهُورِ : فَهُوَ مَمْنُوعٌ ابْتِدَاءً إمَّا مَنْعًا ، أَوْ كَرَاهَةً بِحَسَبِ فَهْمِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { كَالرَّاعِي حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ } انْتَهَى .
. وَالظَّاهِرُ الْكَرَاهَةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . فَمَنْ أَرْسَلَ عَلَى صَيْدٍ قُرْبَ الْحَرَمِ فَأَدْخَلَهُ الْحَرَمَ ، وَقَتَلَهُ فِيهِ فَلَا خِلَافَ أَنَّ عَلَيْهِ الْجَزَاءَ ، وَكَذَلِكَ إذَا أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْهُ ، وَقَتَلَهُ خَارِجَهُ فَإِنْ قَتَلَهُ بِقُرْبِ الْحَرَمِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُ ، فَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ : وَيُؤْكَلُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : عَلَيْهِ الْجَزَاءُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَلَوْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى قَرِيبٍ مِنْ الْحَرَمِ ، فَقَتَلَهُ بِهِ ، أَوْ بَعْدَ إخْرَاجِهِ مِنْهُ وَدَاهُ ، وَبِقُرْبِهِ قَوْلَانِ وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الصُّورَةُ الْأَخِيرَةُ الَّتِي فِيهَا قَوْلَانِ لَكِنَّ الْقَوْلَ بِوُجُوبِ الْجَزَاءِ ضَعِيفٌ ، وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ ، فَلَا يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا مُرَادُهُ أَنَّهُ أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْهُ ، وَقَتَلَهُ خَارِجَهُ ، وَأَحْرَى إذَا قَتَلَهُ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَمَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَرْسَلَ بِقُرْبِهِ أَنَّهُ لَوْ أَرْسَلَ عَلَى بُعْدٍ مِنْ الْحَرَمِ فَإِنَّهُ لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ قَتَلَهُ فِي الْحَرَمِ ، أَوْ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْهُ ، وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَإِنْ أَرْسَلَ بَازَهُ ، أَوْ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ فِي بُعْدٍ مِنْ الْحَرَمِ ، فَقَتَلَ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ ، أَوْ أَدْخَلَهُ فِي الْحَرَمِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْهُ ، فَقَتَلَهُ فِي الْحِلِّ ، فَلَا يُؤْكَلُ وَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُغَرَّرْ بِالْإِرْسَالِ انْتَهَى .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith