المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثاني
page 402 · printed p. 362
396 - مَسْأَلَةٌ : وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي رُكُوعِهِ وَلَا فِي سُجُودِهِ ، فَإِنْ تَعَمَّدَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ نَسِيَ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ اطْمَأَنَّ وَسَبَّحَ كَمَا أُمِرَ أَجْزَأَهُ سُجُودُ السَّهْوِ وَتَمَّتْ صَلَاتُهُ ; لِأَنَّهُ زَادَ فِي صَلَاتِهِ سَاهِيًا مَا لَيْسَ مِنْهَا ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ أَلْغَى تِلْكَ السَّجْدَةَ أَوْ الرَّكْعَةَ وَكَانَ كَأَنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا ، وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِذَلِكَ كَمَا أُمِرَ ، وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { ۝ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ } . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثِنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثِنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَنَا زُهَيْرِ بْنُ حَرْبٍ ثِنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : { ۝ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا ، أَوْ سَاجِدًا ، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ } . قَالَ عَلِيٌّ : فَإِنْ قِيلَ : قَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ وَفِيهِ { ۝ نَهَانِي وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ } قُلْنَا : نَعَمْ ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ إلَّا نَهْيُ عَلِيٍّ ، وَفِي الَّذِي ذَكَرْنَا نَهْيُ الْكُلِّ ; لِأَنَّ 362 كُلَّ مَا نَهَى عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَحُكْمُنَا حُكْمُهُ ; إلَّا أَنْ يَأْتِيَ نَصٌّ بِتَخْصِيصِهِ ، فَإِنْ قِيلَ : قَدْ { ۝ رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّهَا سَمِعَتْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي " يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ } قُلْنَا : نَعَمْ ، وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا الْخَبَرَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ { ۝ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي سُجُودِهِ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ ، يَعْنِي { إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ } } هَكَذَا ، فِي الْخَبَرِ نَصًّا ، فَصَحَّ أَنَّ مَعْنَى تَأَوُّلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْقُرْآنَ هُوَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ { وَاسْتَغْفِرْهُ } . وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : لَا تَقْرَأْ وَأَنْتَ رَاكِعٌ ، وَلَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ . وَعَنْ مُجَاهِدٍ : لَا تَقْرَأْ فِي الرُّكُوعِ وَلَا السُّجُودِ ، إنَّمَا جُعِلَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ لِلتَّسْبِيحِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith