كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
page 9039
( وَيَنْبَغِي ) لِلْقَاضِي ( أَنْ يُحْضِرَ مَجْلِسَهُ الْفُقَهَاءَ مِنْ كُلِّ مَذْهَبٍ إنْ أَمْكَنَ ; يُشَاوِرهُمْ فِيمَا أُشْكِلَ عَلَيْهِ ) لِيَذْكُرُوا أَدِلَّتَهُمْ فِيهَا وَجَوَابَهُمْ عَنْهَا فَإِنَّهُ أَسْرَعُ إلَى اجْتِهَادِهِ وَأَقْرَبُ إلَى صَوَابِهِ ( فَإِنْ حَكَمَ بِاجْتِهَادِهِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ ) لِأَنَّ ذَلِكَ افْتِيَاتًا عَلَيْهِ ( وَإِنْ خَالَفَ اجْتِهَادَهُ إلَّا أَنْ يَحْكُمَ بِمَا يُخَالِفُ نَصًّا ) مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ ، وَظَاهِرَهُ وَلَوْ آحَادًا كَمَا يَأْتِي ( أَوْ إجْمَاعًا ) لِوُجُوبِ إنْكَارِهِ وَنَقْضِ حُكْمِهِ بِهِ ( وَيُشَاوِرُ ) الْقَاضِي ( الْمُوَافِقِينَ وَالْمُخَالِفِينَ ) مِنْ الْفُقَهَاءِ ( وَيَسْأَلهُمْ عَنْ حُجَجِهِمْ لِاسْتِخْرَاجِ الْأَدِلَّةِ وَ ) لِ ( تَعَرُّفِ الْحَقِّ بِالِاجْتِهَادِ قَالَ ) الْإِمَامُ ( أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) : لَمَّا وَلِيَ سَيِّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَضَاءَ الْمَدِينَةِ كَانَ يَجْلِسُ بَيْنَ الْقَاسِمِ وَسَالِمٍ يُشَاوِرُهُمَا ، وَوُلِّيَ مُحَارَبُ بْنُ زِيَادٍ قَضَاءَ الْكُوفَةِ فَكَانَ يَجْلِسُ بَيْنَ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ يُشَاوِرُهُمَا ( مَا أَحْسَنَهُ لَوْ فَعَلَهُ الْحُكَّامُ يُشَارُونَ وَيَنْظُرُونَ ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ } ( فَإِنْ اتَّضَحَ لَهُ الْحُكْمُ ) حَكَمَ فَوْرًا ( وَإِلَّا أَخَّرَهُ ) أَيْ الْحُكْمَ حَتَّى يَتَّضِحَ لَهُ الْحَقُّ فَيَحْكُمَ بِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْقَضَاءِ بِالْجَهْلِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith