كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( أَوْ جَرَى إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الْمَاءِ النَّجِسِ مَاءٌ طَهُورٌ كَثِيرٌ ( مِنْ سَاقِيَةٍ أَوْ نَبَعَ ) بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ الْمَاءُ الطَّهُورُ ( فِيهِ ) أَيْ فِي الْمُتَنَجِّسِ ( طَهَّرَهُ أَيْ صَارَ ) الْمُتَنَجِّسُ ( طَهُورًا إنْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ تَغَيُّرٌ ) قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا ( إنْ كَانَ مُتَنَجِّسًا بِغَيْرِ بَوْلِ آدَمِيٍّ أَوْ عَذِرَتِهِ ) ; لِأَنَّ الْمُتَّصِلَ يَدْفَعُ تِلْكَ النَّجَاسَةَ عَنْ نَفْسِهِ فَدَفَعَهَا عَنْ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ مُتَغَيِّرًا لَمْ يَطْهُرْ حَتَّى يَزُولَ تَغَيُّرُهُ ( وَإِنْ كَانَ ) تَنَجَّسَ ( بِأَحَدِهِمَا ) أَيْ بِبَوْلِ الْآدَمِيِّ أَوْ عَذِرَتِهِ ( وَلَمْ يَتَغَيَّرْ ) بِأَنْ لَمْ يَشُقَّ نَزْحُهُ ( فَتَطْهِيرُهُ بِإِضَافَةِ مَا يَشُقُّ نَزْحُهُ ) بِنَاءً عَلَى قَوْلِ أَكْثَرِ الْمُتَقَدِّمِينَ ، وَالْمُتَوَسِّطِينَ .
وَأَمَّا قَوْلُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَظَاهِرٌ مِمَّا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ تَغَيَّرَ ) الْمَاءُ بِبَوْلِ الْآدَمِيِّ أَوْ عَذِرَتِهِ ( وَكَانَ مِمَّا يَشُقُّ نَزْحُهُ فَتَطْهِيرُهُ بِإِضَافَةِ مَا يَشُقُّ نَزْحُهُ مَعَ زَوَالِ التَّغَيُّرِ ) لِأَنَّ عِلَّةَ التَّنَجُّسِ التَّغَيُّرُ وَقَدْ زَالَ ( أَوْ بِنَزْحٍ يَبْقَى بَعْدَهُ مَا يَشُقُّ نَزْحُهُ ) مَعَ زَوَالِ التَّغَيُّرِ قَلَّ الْمَنْزُوحُ أَوْ كَثُرَ .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ ، فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ تَطْهِيرُ الْمَاءِ بِالنَّزْحِ لَا يَزِيدُ عَلَى تَحْرِيكِهِ لِأَنَّ التَّنْقِيصَ وَالتَّقْلِيلَ يُنَافِي مَا اعْتَبَرَهُ الشَّرْعُ فِي دَفْعِ النَّجَاسَةِ مِنْ الْكَثْرَةِ ( أَوْ بِزَوَالِ تَغَيُّرِهِ بِمُكْثِهِ ) كَالْخَمْرِ تَنْقَلِبُ خَلًّا .
( وَإِنْ كَانَ ) الْمُتَنَجِّسُ بِبَوْلِ الْآدَمِيِّ أَوْ عَذِرَتَهُ ( مِمَّا لَا يَشُقُّ نَزْحُهُ فَ ) تَطْهِيرُهُ ( بِإِضَافَةِ مَا يَشُقُّ نَزْحُهُ عُرْفًا كَمَصَانِعِ طَرِيقِ مَكَّةَ مَعَ زَوَالِ تَغَيُّرِهِ إنْ كَانَ ) فِيهِ تَغَيُّرٌ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَالْمَنْزُوحُ طَهُورٌ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَغَيِّرًا أَوْ تَكُنْ عَيْنُ النَّجَاسَةِ فِيهِ ) حَيْثُ زَالَ التَّغَيُّرُ 42 بِهِ وَبَقِيَ بَعْدَهُ قُلَّتَانِ ، لِأَنَّهُ بَعْضُ الْبَاقِي فَكَانَ طَهُورًا كَاَلَّذِي انْفَصَلَ مِنْهُ وَإِنَّمَا كَانَ الْمُنْفَصِلُ مِنْ غَسْلِ النَّجَاسَةِ بَعْدَ طَهَارَةِ الْمَحِلِّ طَاهِرًا لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْمُنْفَصِلَ عَنْ الْمَحِلِّ حُكْمَ الْمَاءِ الْبَاقِي فِي الْمَحِلِّ وَإِذَا حُكِمَ بِطَهَارَةِ الْمَحِلِّ كَانَ الْبَلَلُ الْبَاقِي فِي الْمَحِلِّ طَاهِرًا ، فَكَذَلِكَ الْمُنْفَصِلُ مِنْهُ لِأَنَّهُ بَعْضُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَنْزُوحُ مُتَغَيِّرًا أَوْ كَانَتْ عَيْنُ النَّجَاسَةِ فِيهِ وَهُوَ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ فَنَجِسٌ .
قَالَ ابْنُ قُنْدُسٍ : وَالْمُرَادُ آخِرُ مَا نُزِحَ الْمَاءُ وَزَالَ مَعَهُ التَّغَيُّرُ وَلَمْ يُضِفْ إلَى غَيْرِهِ مِنْ الْمَنْزُوحِ الَّذِي لَمْ يَزُلْ التَّغَيُّرُ بِنَزْحِهِ ( وَلَا يَجِبُ غَسْلُ جَوَانِبِ بِئْرٍ ) ضَيِّقَةً كَانَتْ أَوْ وَاسِعَةً ( نُزِحَتْ ) لِنَجَاسَةٍ حَصَلَتْ بِهَا ( وَ ) لَا غَسْلُ ( أَرْضِهَا ) لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ ، بِخِلَافِ رَأْسِهَا قُلْتُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يَجِبُ غَسْلُ آلَةِ النَّزْحِ ، لَكِنَّ مُقْتَضَى قَوْلِهِمْ الْمَنْزُوحُ طَهُورٌ كَمَا تَقَدَّمَ : أَنَّ الْآلَةَ لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا ذَلِكَ لِلْحَرَجِ وَإِلَّا لَنَبَّهُوا عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا قَوْلُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَظَاهِرٌ مِمَّا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ تَغَيَّرَ ) الْمَاءُ بِبَوْلِ الْآدَمِيِّ أَوْ عَذِرَتِهِ ( وَكَانَ مِمَّا يَشُقُّ نَزْحُهُ فَتَطْهِيرُهُ بِإِضَافَةِ مَا يَشُقُّ نَزْحُهُ مَعَ زَوَالِ التَّغَيُّرِ ) لِأَنَّ عِلَّةَ التَّنَجُّسِ التَّغَيُّرُ وَقَدْ زَالَ ( أَوْ بِنَزْحٍ يَبْقَى بَعْدَهُ مَا يَشُقُّ نَزْحُهُ ) مَعَ زَوَالِ التَّغَيُّرِ قَلَّ الْمَنْزُوحُ أَوْ كَثُرَ .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ ، فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ تَطْهِيرُ الْمَاءِ بِالنَّزْحِ لَا يَزِيدُ عَلَى تَحْرِيكِهِ لِأَنَّ التَّنْقِيصَ وَالتَّقْلِيلَ يُنَافِي مَا اعْتَبَرَهُ الشَّرْعُ فِي دَفْعِ النَّجَاسَةِ مِنْ الْكَثْرَةِ ( أَوْ بِزَوَالِ تَغَيُّرِهِ بِمُكْثِهِ ) كَالْخَمْرِ تَنْقَلِبُ خَلًّا .
( وَإِنْ كَانَ ) الْمُتَنَجِّسُ بِبَوْلِ الْآدَمِيِّ أَوْ عَذِرَتَهُ ( مِمَّا لَا يَشُقُّ نَزْحُهُ فَ ) تَطْهِيرُهُ ( بِإِضَافَةِ مَا يَشُقُّ نَزْحُهُ عُرْفًا كَمَصَانِعِ طَرِيقِ مَكَّةَ مَعَ زَوَالِ تَغَيُّرِهِ إنْ كَانَ ) فِيهِ تَغَيُّرٌ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَالْمَنْزُوحُ طَهُورٌ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَغَيِّرًا أَوْ تَكُنْ عَيْنُ النَّجَاسَةِ فِيهِ ) حَيْثُ زَالَ التَّغَيُّرُ 42 بِهِ وَبَقِيَ بَعْدَهُ قُلَّتَانِ ، لِأَنَّهُ بَعْضُ الْبَاقِي فَكَانَ طَهُورًا كَاَلَّذِي انْفَصَلَ مِنْهُ وَإِنَّمَا كَانَ الْمُنْفَصِلُ مِنْ غَسْلِ النَّجَاسَةِ بَعْدَ طَهَارَةِ الْمَحِلِّ طَاهِرًا لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْمُنْفَصِلَ عَنْ الْمَحِلِّ حُكْمَ الْمَاءِ الْبَاقِي فِي الْمَحِلِّ وَإِذَا حُكِمَ بِطَهَارَةِ الْمَحِلِّ كَانَ الْبَلَلُ الْبَاقِي فِي الْمَحِلِّ طَاهِرًا ، فَكَذَلِكَ الْمُنْفَصِلُ مِنْهُ لِأَنَّهُ بَعْضُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَنْزُوحُ مُتَغَيِّرًا أَوْ كَانَتْ عَيْنُ النَّجَاسَةِ فِيهِ وَهُوَ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ فَنَجِسٌ .
قَالَ ابْنُ قُنْدُسٍ : وَالْمُرَادُ آخِرُ مَا نُزِحَ الْمَاءُ وَزَالَ مَعَهُ التَّغَيُّرُ وَلَمْ يُضِفْ إلَى غَيْرِهِ مِنْ الْمَنْزُوحِ الَّذِي لَمْ يَزُلْ التَّغَيُّرُ بِنَزْحِهِ ( وَلَا يَجِبُ غَسْلُ جَوَانِبِ بِئْرٍ ) ضَيِّقَةً كَانَتْ أَوْ وَاسِعَةً ( نُزِحَتْ ) لِنَجَاسَةٍ حَصَلَتْ بِهَا ( وَ ) لَا غَسْلُ ( أَرْضِهَا ) لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ ، بِخِلَافِ رَأْسِهَا قُلْتُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يَجِبُ غَسْلُ آلَةِ النَّزْحِ ، لَكِنَّ مُقْتَضَى قَوْلِهِمْ الْمَنْزُوحُ طَهُورٌ كَمَا تَقَدَّمَ : أَنَّ الْآلَةَ لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا ذَلِكَ لِلْحَرَجِ وَإِلَّا لَنَبَّهُوا عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث