كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( وَإِنْ أَذَّنَ ) كَافِرٌ يَصِحُّ إسْلَامُهُ ، حُكِمَ بِهِ لِاشْتِمَالِ الْأَذَانِ عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ ( أَوْ صَلَّى فِي أَيِّ حَالٍ ، أَوْ ) أَيِّ ( مَحَلٍّ كَافِرٌ يَصِحُّ إسْلَامُهُ ) كَالْمُمَيِّزِ ( حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا فَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا } لَكِنْ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَوْقُوفًا مِنْ قَوْلِهِ حِينَ سَأَلَهُ مَيْمُونُ بْنُ شياه فَقَالَ { مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَصَلَّى صَلَاتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَهُوَ الْمُسْلِمُ لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ } .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ } وَظَاهِرُهُ : أَنَّ الْعِصْمَةَ تَثْبُتُ بِالصَّلَاةِ ، وَهِيَ لَا تَكُونُ بِدُونِ الْإِسْلَامِ ، وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ تَخْتَصُّ شَرْعَنَا ، أَشْبَهَتْ الْأَذَانَ .
وَيُحْكَمُ بِكُفْرِ مَنْ سَجَدَ لِصَنَمٍ فَكَذَا عَكْسُهُ ( وَيَأْتِي ) فِي بَابِ الْمُرْتَدِّ بَيَانُ مَنْ يَصِحُّ إسْلَامُهُ ، وَبَيَانُ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِالْإِسْلَامِ بِالصَّلَاةِ ( وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ ) أَيْ : الْكَافِرِ ( ظَاهِرًا ) لِفَقْدِ شَرْطِهَا وَهُوَ الْإِسْلَامُ ، فَيُؤْمَرُ بِإِعَادَتِهَا .
وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى بِنِيَّةٍ صَحِيحَةٍ ، فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ ( وَلَا يُعْتَدُّ بِأَذَانِهِ ) فَلَا يَسْقُطُ بِهِ فَرْضُ الْكِفَايَةِ ، لِاشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِيهِ ، وَعَدَمِ صِحَّتِهَا مِنْ كَافِرٍ وَمَعْنَى الْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ عَقِبَ الصَّلَاةِ أَوْ الْأَذَانِ ، فَتَرِكَتُهُ لِأَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ ، دُونَ الْكُفَّارِ وَيُدْفَنُ فِي مَقَابِرِنَا وَإِنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْبَقَاءَ عَلَى الْكُفْرِ ، وَقَالَ إنَّمَا صَلَّيْت ، أَوْ إنَّمَا أَذَّنْت مُتَلَاعِبًا ، أَوْ مُسْتَهْزِئًا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ كَمَا لَوْ أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ لَمْ أُرِدْ الْإِسْلَامَ ( وَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ مَالِهِ وَحَجِّهِ وَلَا بِصَوْمِهِ قَاصِدًا رَمَضَانَ ) لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَحُجُّونَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ حَتَّى نَزَلَ قَوْلُهُ { إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } - الْآيَةَ وَلَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِمْ بِذَلِكَ وَكَذَا بَاقِي الْعِبَادَاتِ 225 غَيْرَ الشَّهَادَتَيْنِ وَالصَّلَاةِ وَلِأَنَّهَا لَا تَخْتَصُّ شَرْعَنَا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ } وَظَاهِرُهُ : أَنَّ الْعِصْمَةَ تَثْبُتُ بِالصَّلَاةِ ، وَهِيَ لَا تَكُونُ بِدُونِ الْإِسْلَامِ ، وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ تَخْتَصُّ شَرْعَنَا ، أَشْبَهَتْ الْأَذَانَ .
وَيُحْكَمُ بِكُفْرِ مَنْ سَجَدَ لِصَنَمٍ فَكَذَا عَكْسُهُ ( وَيَأْتِي ) فِي بَابِ الْمُرْتَدِّ بَيَانُ مَنْ يَصِحُّ إسْلَامُهُ ، وَبَيَانُ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِالْإِسْلَامِ بِالصَّلَاةِ ( وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ ) أَيْ : الْكَافِرِ ( ظَاهِرًا ) لِفَقْدِ شَرْطِهَا وَهُوَ الْإِسْلَامُ ، فَيُؤْمَرُ بِإِعَادَتِهَا .
وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى بِنِيَّةٍ صَحِيحَةٍ ، فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ ( وَلَا يُعْتَدُّ بِأَذَانِهِ ) فَلَا يَسْقُطُ بِهِ فَرْضُ الْكِفَايَةِ ، لِاشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِيهِ ، وَعَدَمِ صِحَّتِهَا مِنْ كَافِرٍ وَمَعْنَى الْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ عَقِبَ الصَّلَاةِ أَوْ الْأَذَانِ ، فَتَرِكَتُهُ لِأَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ ، دُونَ الْكُفَّارِ وَيُدْفَنُ فِي مَقَابِرِنَا وَإِنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْبَقَاءَ عَلَى الْكُفْرِ ، وَقَالَ إنَّمَا صَلَّيْت ، أَوْ إنَّمَا أَذَّنْت مُتَلَاعِبًا ، أَوْ مُسْتَهْزِئًا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ كَمَا لَوْ أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ لَمْ أُرِدْ الْإِسْلَامَ ( وَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ مَالِهِ وَحَجِّهِ وَلَا بِصَوْمِهِ قَاصِدًا رَمَضَانَ ) لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَحُجُّونَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ حَتَّى نَزَلَ قَوْلُهُ { إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } - الْآيَةَ وَلَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِمْ بِذَلِكَ وَكَذَا بَاقِي الْعِبَادَاتِ 225 غَيْرَ الشَّهَادَتَيْنِ وَالصَّلَاةِ وَلِأَنَّهَا لَا تَخْتَصُّ شَرْعَنَا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith