كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
( وَمَنْ أَرَادَ التَّضْحِيَةَ ) أَيْ : ذَبْحَ الْأُضْحِيَّةِ ( فَدَخَلَ الْعَشْرُ ، حَرُمَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ يُضَحِّي عَنْهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ شَعْرِهِ وَظُفْرِهِ وَبَشَرَتِهِ إلَى الذَّبْحِ ، وَلَوْ بِوَاحِدَةٍ لِمَنْ يُضَحِّي بِأَكْثَرَ ) لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا { إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ ، وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ " وَلَا مِنْ بَشَرِهِ " .
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ { كُنْت أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يُقَلِّدُهَا بِيَدِهِ ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ ، حَتَّى يَنْحَرَ الْهَدْيَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ فِي إرْسَالِ الْهَدْيِ لَا فِي التَّضْحِيَةِ وَأَيْضًا فَحَدِيثُ عَائِشَةَ عَامٌّ وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ خَاصٌّ فَيُحْمَلُ الْعَامُّ عَلَيْهِ وَأَيْضًا فَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ مِنْ قَوْلِهِ ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ مِنْ فِعْلِهِ وَقَوْلُهُ مُقَدَّمٌ عَلَى فِعْلِهِ لِاحْتِمَالِ الْخُصُوصِيَّةِ ( فَإِنْ فَعَلَ ) أَيْ : أَخَذَ شَيْئًا مِنْ شَعْرِهِ أَوْ ظُفْرِهِ أَوْ بَشَرَتِهِ ( تَابَ ) إلَى اللَّهِ تَعَالَى لِوُجُوبِ التَّوْبَةِ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ قُلْت : وَهَذَا إذَا كَانَ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَإِلَّا ، فَلَا إثْمَ كَالْمُحْرِمِ وَأَوْلَى ( وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ ) إجْمَاعًا سَوَاءٌ فَعَلَهُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا ( وَيُسْتَحَبُّ حَلْقُهُ بَعْدَ الذَّبْحِ ) قَالَ أَحْمَدُ : عَلَى مَا فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ تَعْظِيمًا لِذَلِكَ الْيَوْمِ ; وَلِأَنَّهُ كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَاسْتُحِبَّ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَهُ كَالْمُحْرِمِ .
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ { كُنْت أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يُقَلِّدُهَا بِيَدِهِ ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ ، حَتَّى يَنْحَرَ الْهَدْيَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ فِي إرْسَالِ الْهَدْيِ لَا فِي التَّضْحِيَةِ وَأَيْضًا فَحَدِيثُ عَائِشَةَ عَامٌّ وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ خَاصٌّ فَيُحْمَلُ الْعَامُّ عَلَيْهِ وَأَيْضًا فَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ مِنْ قَوْلِهِ ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ مِنْ فِعْلِهِ وَقَوْلُهُ مُقَدَّمٌ عَلَى فِعْلِهِ لِاحْتِمَالِ الْخُصُوصِيَّةِ ( فَإِنْ فَعَلَ ) أَيْ : أَخَذَ شَيْئًا مِنْ شَعْرِهِ أَوْ ظُفْرِهِ أَوْ بَشَرَتِهِ ( تَابَ ) إلَى اللَّهِ تَعَالَى لِوُجُوبِ التَّوْبَةِ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ قُلْت : وَهَذَا إذَا كَانَ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَإِلَّا ، فَلَا إثْمَ كَالْمُحْرِمِ وَأَوْلَى ( وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ ) إجْمَاعًا سَوَاءٌ فَعَلَهُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا ( وَيُسْتَحَبُّ حَلْقُهُ بَعْدَ الذَّبْحِ ) قَالَ أَحْمَدُ : عَلَى مَا فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ تَعْظِيمًا لِذَلِكَ الْيَوْمِ ; وَلِأَنَّهُ كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَاسْتُحِبَّ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَهُ كَالْمُحْرِمِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث