كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( وَأَشْكُرُهُ ) أَيْ 15 اللَّهَ تَعَالَى ( عَلَى نِعَمِهِ ) جَمْعُ نِعْمَةٍ وَالْإِنْعَامُ الْإِعْطَاءُ مِنْ غَيْرِ مُقَابَلَةٍ .
قَالَ فِي الْقَامُوسِ : أَنْعَمَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَأَنْعَمَ بِهَا : عَطِيَّتُهُ وَالشُّكْرُ لُغَةً الْحَمْدُ عُرْفًا وَاصْطِلَاحًا صَرْفُ الْعَبْدِ جَمِيعَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ لِمَا خُلِقَ لِأَجْلِهِ .
قَالَ تَعَالَى { وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ } فَبَيْنَ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ اللُّغَوِيَّيْنِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ فَالْحَمْدُ أَعَمُّ مِنْ جِهَةِ الْمُتَعَلَّقِ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِي مُقَابَلَةِ نِعْمَةٍ وَأَخُصُّ مِنْ جِهَةِ الْمَوْرِدِ وَهُوَ اللِّسَانُ وَالشُّكْرُ أَعَمُّ مِنْ جِهَةِ الْمَوْرِدِ وَأَخُصُّ مِنْ جِهَةِ الْمُتَعَلَّقِ وَالنِّسْبَةُ بَيْنَ بَاقِي الْأَقْسَامِ تَظْهَرُ لِلْمُتَأَمِّلِ ( الَّتِي لَا تُحْصَى ) .
قَالَ تَعَالَى { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا } . وَمِنْ ثَمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ سُبْحَانَكَ لَا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ( وَإِيَّاهُ أَسْتَعِينُ ) أَيْ أَطْلُبُ الْمَعُونَةَ مِنْهُ دُونَ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ الْقَدِيرُ وَغَيْرَهُ الْعَاجِزُ ( وَأَسْتَغْفِرُهُ ) أَيْ أَطْلُبُ مِنْهُ الْمَغْفِرَةَ أَيْ السَّتْرَ عَمَّا فَرَطَ ( وَأَتُوبُ ) أَيْ أَرْجِعُ ( إلَيْهِ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ) الرَّجَّاعِينَ إلَيْهِ مِمَّا فَرَطَ مِنْهُمْ مِنْ الذُّنُوبِ .
قَالَ فِي الْقَامُوسِ : أَنْعَمَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَأَنْعَمَ بِهَا : عَطِيَّتُهُ وَالشُّكْرُ لُغَةً الْحَمْدُ عُرْفًا وَاصْطِلَاحًا صَرْفُ الْعَبْدِ جَمِيعَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ لِمَا خُلِقَ لِأَجْلِهِ .
قَالَ تَعَالَى { وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ } فَبَيْنَ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ اللُّغَوِيَّيْنِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ فَالْحَمْدُ أَعَمُّ مِنْ جِهَةِ الْمُتَعَلَّقِ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِي مُقَابَلَةِ نِعْمَةٍ وَأَخُصُّ مِنْ جِهَةِ الْمَوْرِدِ وَهُوَ اللِّسَانُ وَالشُّكْرُ أَعَمُّ مِنْ جِهَةِ الْمَوْرِدِ وَأَخُصُّ مِنْ جِهَةِ الْمُتَعَلَّقِ وَالنِّسْبَةُ بَيْنَ بَاقِي الْأَقْسَامِ تَظْهَرُ لِلْمُتَأَمِّلِ ( الَّتِي لَا تُحْصَى ) .
قَالَ تَعَالَى { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا } . وَمِنْ ثَمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ سُبْحَانَكَ لَا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ( وَإِيَّاهُ أَسْتَعِينُ ) أَيْ أَطْلُبُ الْمَعُونَةَ مِنْهُ دُونَ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ الْقَدِيرُ وَغَيْرَهُ الْعَاجِزُ ( وَأَسْتَغْفِرُهُ ) أَيْ أَطْلُبُ مِنْهُ الْمَغْفِرَةَ أَيْ السَّتْرَ عَمَّا فَرَطَ ( وَأَتُوبُ ) أَيْ أَرْجِعُ ( إلَيْهِ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ) الرَّجَّاعِينَ إلَيْهِ مِمَّا فَرَطَ مِنْهُمْ مِنْ الذُّنُوبِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith