المغني
المغني · الجزء الأول
( 572 ) فَصْلٌ : وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْأَذَانِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَكَرِهَهُ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَابْنُ الْمُنْذِرِ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ : وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَلِأَنَّهُ قُرْبَةٌ لِفَاعِلِهِ ، لَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ مُسْلِمٍ ، فَلَمْ يَسْتَأْجِرْهُ عَلَيْهِ كَالْإِمَامَةِ . وَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى : أَنَّهُ يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ . وَرَخَّصَ فِيهِ مَالِكٌ ، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ ; لِأَنَّهُ عَمَلٌ مَعْلُومٌ ، يَجُوزُ أَخْذُ الرِّزْقِ عَلَيْهِ ، فَجَازَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ ، كَسَائِرِ الْأَعْمَالِ ، وَلَا نَعْلَمُ خِلَافًا فِي جَوَازِ أَخْذِ الرِّزْقِ عَلَيْهِ .
وَهَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّ بِالْمُسْلِمِينَ حَاجَةً إلَيْهِ ، وَقَدْ لَا يُوجَدُ مُتَطَوِّعٌ بِهِ ، وَإِذَا لَمْ يُدْفَعْ الرِّزْقُ فِيهِ يُعَطَّلُ ، وَيَرْزُقُهُ الْإِمَامُ مِنْ الْفَيْءِ ; لِأَنَّهُ الْمُعَدُّ لِلْمَصَالِحِ ، فَهُوَ كَأَرْزَاقِ الْقُضَاةِ وَالْغُزَاةِ ، وَإِنْ وُجِدَ مُتَطَوِّعٌ بِهِ لَمْ يَرْزُقْ غَيْرَهُ ; لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ .
وَهَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّ بِالْمُسْلِمِينَ حَاجَةً إلَيْهِ ، وَقَدْ لَا يُوجَدُ مُتَطَوِّعٌ بِهِ ، وَإِذَا لَمْ يُدْفَعْ الرِّزْقُ فِيهِ يُعَطَّلُ ، وَيَرْزُقُهُ الْإِمَامُ مِنْ الْفَيْءِ ; لِأَنَّهُ الْمُعَدُّ لِلْمَصَالِحِ ، فَهُوَ كَأَرْزَاقِ الْقُضَاةِ وَالْغُزَاةِ ، وَإِنْ وُجِدَ مُتَطَوِّعٌ بِهِ لَمْ يَرْزُقْ غَيْرَهُ ; لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith