المغني
المغني · الجزء الأول
( 410 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ : ( يَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ ) . قَالَ أَحْمَدُ : التَّوْقِيتُ مَا أَثْبَتَهُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ . قِيلَ لَهُ : تَذْهَبُ إلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَهُوَ مِنْ وُجُوهٍ . وَبِهَذَا قَالَ عُمَرُ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو زَيْدٍ ، وَشُرَيْحٌ ، وَعَطَاءٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ . وَقَالَ اللَّيْثُ : يَمْسَحُ مَا بَدَا لَهُ . وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُسَافِرِ . وَلَهُ فِي الْمُقِيمِ رِوَايَتَانِ ; إحْدَاهُمَا يَمْسَحُ ، مِنْ غَيْرِ تَوْقِيتٍ .
وَالثَّانِيَةُ لَا يَمْسَحُ ; لِمَا رَوَى أُبَيّ بْنُ عُمَارَةَ ، { قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قُلْت : يَوْمًا ؟ قَالَ : وَيَوْمَيْنِ قُلْت : وَثَلَاثَةً ؟ قَالَ : وَمَا شِئْت } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ; وَلِأَنَّهُ مَسْحٌ فِي طَهَارَةٍ فَلَمْ يَتَوَقَّتْ ، كَمَسْحِ الرَّأْسِ وَالْجَبِيرَةِ . وَلَنَا : مَا رَوَى عَلِيٌّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيِهِنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ } . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَحَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ ، وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ } . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ : هُوَ أَجْوَدُ حَدِيثٍ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ; لِأَنَّهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِرُ فِعْلِهِ ، وَحَدِيثُهُمْ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ .
قَالَ أَبُو دَاوُد . وَفِي إسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ مِنْهُمْ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَزِينٍ ، وَأَيُّوبُ بْنُ قَطَنٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَمْسَحُ مَا شَاءَ ، إذَا نَزَعَهُمَا عِنْدَ انْتِهَاءِ مُدَّتِهِ ثُمَّ لَبِسَهُمَا . وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ قَالَ : " وَمَا شِئْت " مِنْ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِأَحَادِيثِنَا ; لِأَنَّهَا مُتَأَخِّرَةٌ ، لِكَوْنِ حَدِيثِ عَوْفٍ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَلَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ ، وَقِيَاسُهُمْ يَنْتَقِضُ بِالتَّيَمُّمِ
وَالثَّانِيَةُ لَا يَمْسَحُ ; لِمَا رَوَى أُبَيّ بْنُ عُمَارَةَ ، { قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قُلْت : يَوْمًا ؟ قَالَ : وَيَوْمَيْنِ قُلْت : وَثَلَاثَةً ؟ قَالَ : وَمَا شِئْت } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ; وَلِأَنَّهُ مَسْحٌ فِي طَهَارَةٍ فَلَمْ يَتَوَقَّتْ ، كَمَسْحِ الرَّأْسِ وَالْجَبِيرَةِ . وَلَنَا : مَا رَوَى عَلِيٌّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيِهِنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ } . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَحَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ ، وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ } . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ : هُوَ أَجْوَدُ حَدِيثٍ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ; لِأَنَّهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِرُ فِعْلِهِ ، وَحَدِيثُهُمْ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ .
قَالَ أَبُو دَاوُد . وَفِي إسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ مِنْهُمْ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَزِينٍ ، وَأَيُّوبُ بْنُ قَطَنٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَمْسَحُ مَا شَاءَ ، إذَا نَزَعَهُمَا عِنْدَ انْتِهَاءِ مُدَّتِهِ ثُمَّ لَبِسَهُمَا . وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ قَالَ : " وَمَا شِئْت " مِنْ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِأَحَادِيثِنَا ; لِأَنَّهَا مُتَأَخِّرَةٌ ، لِكَوْنِ حَدِيثِ عَوْفٍ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَلَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ ، وَقِيَاسُهُمْ يَنْتَقِضُ بِالتَّيَمُّمِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith