المغني
المغني · الجزء الرابع
( 3314 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ : وَإِذَا قَبَضَ الرَّهْنَ مَنْ تَشَارَطَا أَنَّ الرَّهْنَ يَكُونُ عَلَى يَدِهِ ، صَارَ مَقْبُوضًا وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْمُتَرَاهِنَيْنِ إذَا شَرَطَا كَوْنَ الرَّهْنِ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ رَضِيَاهُ ، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ ، جَازَ ، وَكَانَ وَكِيلًا لِلْمُرْتَهِنِ نَائِبًا عَنْهُ فِي الْقَبْضِ ، فَمَتَى قَبَضَهُ صَحَّ قَبْضُهُ ، فِي قَوْلِ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ ، مِنْهُمْ عَطَاءٌ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَقَالَ الْحَكَمُ وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ ، وَقَتَادَةُ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى : لَا يَكُونُ مَقْبُوضًا بِذَلِكَ ; لِأَنَّ الْقَبْضَ مِنْ تَمَامِ الْعَقْدِ ، فَتَعَلَّقَ بِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ، كَالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ
وَلَنَا ، أَنَّهُ قَبْضٌ فِي عَقَدَ ، فَجَازَ فِيهِ التَّوْكِيلُ ، كَسَائِرِ الْقُبُوضِ ، وَفَارَقَ الْقَبُولَ ; لِأَنَّ الْإِيجَابَ إذَا كَانَ لِشَخْصِ كَانَ الْقَبُولُ مِنْهُ ، لِأَنَّهُ يُخَاطَبُ بِهِ ، وَلَوْ وَكَّلَ فِي الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ قَبْلَ أَنْ يُوجِبَ لَهُ ، صَحَّ أَيْضًا ، وَمَا ذَكَرُوهُ يَنْتَقِضُ بِالْقَبْضِ فِي الْبَيْعِ ، فِيمَا يُعْتَبَرُ الْقَبْضُ فِيهِ . إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَا الرَّهْنَ عَلَى يَدَيْ مَنْ يَجُوزُ تَوْكِيلُهُ ، وَهُوَ الْجَائِزُ التَّصَرُّفِ ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا ، عَدْلًا أَوْ فَاسِقًا ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَبِيًّا ; لِأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ 230 مُطْلَقًا ، فَإِنْ فَعَلَا كَانَ قَبْضُهُ وَعَدَمُ الْقَبْضِ وَاحِدًا ، وَلَا عَبْدًا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ; لِأَنَّ مَنَافِعَ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ ، فَلَا يَجُوزُ تَضْيِيعُهَا فِي الْحِفْظِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ ، جَازَ
وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ ، فَإِنْ كَانَ بِجَعْلٍ ، جَازَ ; لِأَنَّ لَهُ الْكَسْبَ ، وَبَذْلَ مَنَافِعِهِ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ جَعَلَ ، لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ التَّبَرُّعُ بِمَنَافِعِهِ .
وَقَالَ الْحَكَمُ وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ ، وَقَتَادَةُ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى : لَا يَكُونُ مَقْبُوضًا بِذَلِكَ ; لِأَنَّ الْقَبْضَ مِنْ تَمَامِ الْعَقْدِ ، فَتَعَلَّقَ بِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ، كَالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ
وَلَنَا ، أَنَّهُ قَبْضٌ فِي عَقَدَ ، فَجَازَ فِيهِ التَّوْكِيلُ ، كَسَائِرِ الْقُبُوضِ ، وَفَارَقَ الْقَبُولَ ; لِأَنَّ الْإِيجَابَ إذَا كَانَ لِشَخْصِ كَانَ الْقَبُولُ مِنْهُ ، لِأَنَّهُ يُخَاطَبُ بِهِ ، وَلَوْ وَكَّلَ فِي الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ قَبْلَ أَنْ يُوجِبَ لَهُ ، صَحَّ أَيْضًا ، وَمَا ذَكَرُوهُ يَنْتَقِضُ بِالْقَبْضِ فِي الْبَيْعِ ، فِيمَا يُعْتَبَرُ الْقَبْضُ فِيهِ . إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَا الرَّهْنَ عَلَى يَدَيْ مَنْ يَجُوزُ تَوْكِيلُهُ ، وَهُوَ الْجَائِزُ التَّصَرُّفِ ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا ، عَدْلًا أَوْ فَاسِقًا ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَبِيًّا ; لِأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ 230 مُطْلَقًا ، فَإِنْ فَعَلَا كَانَ قَبْضُهُ وَعَدَمُ الْقَبْضِ وَاحِدًا ، وَلَا عَبْدًا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ; لِأَنَّ مَنَافِعَ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ ، فَلَا يَجُوزُ تَضْيِيعُهَا فِي الْحِفْظِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ ، جَازَ
وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ ، فَإِنْ كَانَ بِجَعْلٍ ، جَازَ ; لِأَنَّ لَهُ الْكَسْبَ ، وَبَذْلَ مَنَافِعِهِ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ جَعَلَ ، لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ التَّبَرُّعُ بِمَنَافِعِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith