المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
173 قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَإِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ غُسْلٌ فِي حَالِ الْكُفْرِ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَغْتَسِلَ ، لِمَا رُوِيَ : " أَنَّهُ { أَسْلَمَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَغْتَسِلَ } وَلَا يَجِبُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغُسْلِ وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ غُسْلٌ فِي حَالِ الْكُفْرِ وَلَمْ يَغْتَسِلْ لَزِمَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ اغْتَسَلَ فِي حَالِ الْكُفْرِ ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) لَا تَجِبُ إعَادَتُهُ لِأَنَّهُ غُسْلٌ صَحِيحٌ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ إبَاحَةُ الْوَطْءِ فِي حَقِّ الْحَائِضِ إذَا طَهُرَتْ ، فَلَمْ تَجِبْ إعَادَتُهُ كَغُسْلِ الْمُسْلِمِ ( وَالثَّانِي ) تَجِبُ إعَادَتُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ مَحْضَةٌ ، فَلَمْ تَصِحَّ مِنْ الْكَافِرِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ، كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث