المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
86 الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ " : إذَا ظَهَرَ لِلْمُفْتِي أَنَّ الْجَوَابَ خِلَافُ غَرَضِ الْمُسْتَفْتِي أَنَّهُ لَا يَرْضَى بِكِتَابَتِهِ فِي وَرَقَتِهِ فَلْيَقْتَصِرْ عَلَى مُشَافَهَتِهِ بِالْجَوَابِ ، وَلْيَحْذَرْ أَنْ يَمِيلَ فِي فَتْوَاهُ مَعَ الْمُسْتَفْتِي أَوْ خَصْمِهِ ، وَوُجُوهُ الْمَيْلِ كَثِيرَةٌ لَا تَخْفَى . مِنْهَا أَنْ يَكْتُبَ فِي جَوَابِهِ مَا هُوَ لَهُ وَيَتْرُكَ مَا عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْدَأَ فِي سَائِلِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ بِوُجُوهِ الْمُخَالِصِ مِنْهَا ، وَإِذَا سَأَلَهُ أَحَدُهُمْ وَقَالَ : أَيُّ شَيْءٍ تَنْدَفِعُ دَعْوَى كَذَا وَكَذَا ؟ أَوْ بَيِّنَةُ كَذَا ؟ لَمْ يُجِبْهُ كَيْ لَا يَتَوَصَّلَ . بِذَلِكَ إلَى إبْطَالِ حَقٍّ ، وَلَهُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ حَالِهِ فِيمَا ادَّعَى عَلَيْهِ ، فَإِذَا شَرَحَهُ عَرَّفَهُ بِمَا فِيهِ مِنْ دَافِعٍ وَغَيْرِ دَافِعٍ . قَالَ الصَّيْمَرِيُّ : وَيَنْبَغِي لِلْمُفْتِي إذَا رَأَى لِلسَّائِلِ طَرِيقًا يُرْشِدُهُ إلَيْهِ يُنَبِّهُهُ عَلَيْهِ ، يَعْنِي مَا لَمْ يَضُرَّ غَيْرَهُ ضَرَرًا بِغَيْرِ حَقٍّ ، قَالَ : كَمَنْ حَلَفَ يُنْفِقُ عَلَى زَوْجَتِهِ شَهْرًا ، يَقُولُ : يُعْطِيهَا مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ قَرْضًا أَوْ بَيْعًا يُبْرِيهَا ، وَكَمَا حُكِيَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : حَلَفْتُ أَنِّي أَطَأُ امْرَأَتِي فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَلَا أُكَفِّرُ وَلَا أَعْصِي ، فَقَالَ : سَافِرْ بِهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith