المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الحادي عشر
page 6213 · commentary
( فَرْعٌ ) لَوْ بَاعَ ثَمَرَةً لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا عَلَى شَجَرَةٍ مَقْلُوعَةٍ . قَالَ الرُّويَانِيُّ : لَا نَصَّ فِيهِ ( قَالَ ) وَقَدْ قَالَ أَصْحَابُنَا : يَجُوزُ بَيْعُهَا مُطْلَقًا مِنْ دُونِ شَرْطِ الْقَطْعِ ; لِأَنَّهَا لَا تَنْمُو وَلَا تَأْخُذُ مِنْ أَجْزَاءِ الشَّجَرَةِ لَوْ بَقِيَتْ عَلَيْهَا بِخِلَافِ غَيْرِهَا .
( قُلْتُ ) : وَهَذَا يُشِيرُ إلَى الْمَعْنَى الَّذِي نَقَلَهُ الْإِمَامُ وَاسْتَضْعَفْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ : لِأَنَّهُ لَا يُخْشَى عَلَيْهَا الْعَاهَةُ الَّتِي وَرَدَ النَّهْيُ لِأَجْلِهَا ، فَإِنَّ هَذِهِ لَا يَجِبُ تَبْقِيَتُهَا عَلَى الشَّجَرَةِ فِيمَا يَظْهَرُ لِي ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَيَجِبُ قَطْعُهَا فِي الْحَالِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَى الصِّحَّةِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا الْخُوَارِزْمِيُّ ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْعَقْدَ يُحْمَلُ عَلَى الْعَادَةِ ، وَالْعَادَةُ فِيهِ الْقَطْعُ ، وَكَذَلِكَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَالنَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ ، فَهَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ مَا إذَا بِيعَتْ الثِّمَارُ مُفْرَدَةً عَنْ الْأَشْجَارِ مِنْ غَيْرِ مَالِكِ الْأَشْجَارِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith