المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الحادي عشر
الصفحة 6136 · ص. المطبوع 17 · الشرح
17 فَرْعٌ ) إذَا غَرَسَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْحِجَارَةِ سَقَطَ رَدُّهُ كَمَا تَقَدَّمَ ، ثُمَّ إنْ كَانَ قَلْعُ الْأَحْجَارِ وَتَرْكُهَا مُضِرَّيْنِ فَلِلْبَائِعِ الْقَلْعُ وَلِلْمُشْتَرِي الْمُطَالَبَةُ بِهِ ، ثُمَّ إذَا قَلَعَ قَالَ الرُّويَانِيُّ : يَلْزَمُ الْبَائِعَ أَرْشُ النَّقْصِ قَوْلًا وَاحِدًا ; لِأَنَّهُ حَوَّلَ مِلْكَهُ عَنْ الْأَرْضِ بِإِدْخَالِ النَّقْصِ عَلَى الْغَيْرِ ، فَإِنْ كَانَ مُرَادُ الرُّويَانِيِّ نَقْصَ الْأَرْضِ فَظَاهِرٌ ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ نَقْصَ الْغِرَاسِ فَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الرَّافِعِيِّ خِلَافُهُ ، وَأَنَّهُ لَا يَضْمَنُ نَقْصَهُ وَذَلِكَ هُوَ الظَّاهِرُ ، فَإِنَّهُ مُتَعَدٍّ بِالْغَرْسِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَإِنْ كَانَ قَلْعُهَا يَضُرُّ وَتَرْكُهَا لَا يَضُرُّ فَإِنْ اخْتَارَ الْقَلْعَ قَالَ الرُّويَانِيُّ : فَعَلَيْهِ أَرْشُ النَّقْصِ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَالْكَلَامُ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ إلَّا الْغِرَاسَ فَإِنَّهُ قَالَ عَقِيبَ ذَلِكَ وَكَيْفِيَّةُ التَّقْوِيمِ أَنْ يُقَالَ : كَمْ يُسَاوِي هَذَا الشَّجَرُ وَلَا نَقْصَ ؟ فَيُقَالُ : مِائَةٌ ، فَيُقَالُ : وَكَمْ يُسَاوِي وَبِهِ هَذَا النَّقْصُ ؟ فَيُقَالُ : تِسْعُونَ فَيَقُولُ : نَقَصَ الْعُشْرُ ، فَتَلْزَمُ حِصَّتُهُ مِنْ الْقِيمَةِ ، وَإِنْ اخْتَارَ الْبَائِعُ التَّرْكَ فَهَلْ يَمْلِكُهَا الْمُشْتَرِي ؟ فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث