المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء التاسع
( الشَّرْحُ ) حَدِيثُ جَابِرٍ فِي الْأَرْنَبِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَجَاءَتْ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ بِمَعْنَاهُ ( مِنْهَا ) حَدِيثُ { أَنَسٍ قَالَ : أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا عَنْ الظَّهْرَانِ فَأَدْرَكْتهَا فَأَخَذْتُهَا فَذَهَبْتُ بِهَا إلَى أَبِي طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا وَبَعَثَ بِكَتِفِهَا وَفَخِذِهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَهُ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَبِلَهُ وَأَكَلَ مِنْهُ ، ( وَأَمَّا ) الْأَثَرُ الْمَذْكُورُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : فِي الْقُنْفُذِ فَهُوَ بَعْضُ حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ عِيسَى بْنِ نُمَيْلَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَسُئِلَ عَنْ أَكْلِ الْقُنْفُذِ فَتَلَا { قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا } الْآيَةَ ، 13 قَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ { ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : خَبِيثَةٌ مِنْ الْخَبَائِثِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : إنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا فَهُوَ كَمَا قَالَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَمْ يُرْوَ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ وَهُوَ إسْنَادٌ فِيهِ ضَعْفٌ ( وَأَمَّا ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ خَالِدٍ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . ( قَوْلُهُ ) فَذَبَحَهَا بِمَرْوَةِ هِيَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَهِيَ الْحَجَرَةُ ( قَوْلُهُ ) الْقُنْفُذُ هُوَ بِضَمِّ الْقَافِ وَالْفَاءِ وَيُقَالُ بِفَتْحِ الْفَاءِ لُغَتَانِ ذَكَرَهُمَا الْجَوْهَرِيُّ : وَجَمْعُهَا قَنَافِذُ ، وَالْوَبْرُ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ جَمْعُهُ وِبَارٌ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالضَّبُّ الْمَحْنُوذُ أَيْ الْمَشْوِيُّ ، قَوْلُهُ : فَاجْتَرَرْتُهُ هَكَذَا هُوَ بِالرَّاءِ الْمُكَرَّرَةِ ، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَعْرُوفُ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَغَيْرِهِمَا ، وَذَكَرَ بَعْضُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي أَلْفَاظِ الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ بِالزَّايِ بَعْدَ الرَّاءِ أَيْ وَطَعَنَهُ .
( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَيَحِلُّ الْأَرْنَبُ وَالْيَرْبُوعُ وَالثَّعْلَبُ وَالْقُنْفُذُ وَالضَّبُّ وَالْوَبْرُ وَابْنُ عِرْسٍ ، وَلَا خِلَافَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ إلَّا الْوَبْرِ وَالْقُنْفُذِ فَفِيهِمَا وَجْهٌ أَنَّهُمَا حَرَامٌ وَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ تَحْلِيلُهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ ، وَيَحِلُّ الدُّلْدُلُ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ وَفِيهِ وَجْهٌ ( وَأَمَّا ) السَّمُّورُ وَالسِّنْجَابُ وَالْفَنَلُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالنُّونِ وَالْقَاقِمُ بِالْقَافَيْنِ وَضَمِّ الثَّانِيَةِ وَالْحَوَاصِلُ فَفِيهَا وَجْهَانِ ( الصَّحِيحُ ) الْمَنْصُوصُ أَنَّهَا حَلَالٌ ( وَالثَّانِي ) أَنَّهَا حَرَامٌ . وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الضَّبِّ . مَذْهَبُنَا أَنَّهُ حَلَالٌ غَيْرُ مَكْرُوهٍ بِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالْجُمْهُورُ ، وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ يُكْرَهُ ، وَأَمَّا الْيَرْبُوعُ فَحَلَالٌ عِنْدَنَا لَا يُكْرَهُ . دَلِيلُنَا حَدِيثُ خَالِدٍ وَأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَأَمَّا الْقُنْفُذُ فَحَلَالٌ عِنْدَنَا لَا يُكْرَهُ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالْجُمْهُورُ ، 14 وَقَالَ أَحْمَدُ : يَحْرُمُ ، وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ يُكْرَهُ ، وَأَمَّا الْيَرْبُوعُ فَحَلَالٌ عِنْدَنَا لَا يُكْرَهُ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالْجُمْهُورُ وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ : يُكْرَهُ ، وَنَقَلَ صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ تَحْرِيمَ الضَّبِّ وَالْوَبْرِ وَابْنِ عِرْسٍ وَالْقُنْفُذِ وَالْيَرْبُوعِ .
( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَيَحِلُّ الْأَرْنَبُ وَالْيَرْبُوعُ وَالثَّعْلَبُ وَالْقُنْفُذُ وَالضَّبُّ وَالْوَبْرُ وَابْنُ عِرْسٍ ، وَلَا خِلَافَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ إلَّا الْوَبْرِ وَالْقُنْفُذِ فَفِيهِمَا وَجْهٌ أَنَّهُمَا حَرَامٌ وَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ تَحْلِيلُهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ ، وَيَحِلُّ الدُّلْدُلُ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ وَفِيهِ وَجْهٌ ( وَأَمَّا ) السَّمُّورُ وَالسِّنْجَابُ وَالْفَنَلُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالنُّونِ وَالْقَاقِمُ بِالْقَافَيْنِ وَضَمِّ الثَّانِيَةِ وَالْحَوَاصِلُ فَفِيهَا وَجْهَانِ ( الصَّحِيحُ ) الْمَنْصُوصُ أَنَّهَا حَلَالٌ ( وَالثَّانِي ) أَنَّهَا حَرَامٌ . وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الضَّبِّ . مَذْهَبُنَا أَنَّهُ حَلَالٌ غَيْرُ مَكْرُوهٍ بِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالْجُمْهُورُ ، وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ يُكْرَهُ ، وَأَمَّا الْيَرْبُوعُ فَحَلَالٌ عِنْدَنَا لَا يُكْرَهُ . دَلِيلُنَا حَدِيثُ خَالِدٍ وَأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَأَمَّا الْقُنْفُذُ فَحَلَالٌ عِنْدَنَا لَا يُكْرَهُ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالْجُمْهُورُ ، 14 وَقَالَ أَحْمَدُ : يَحْرُمُ ، وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ يُكْرَهُ ، وَأَمَّا الْيَرْبُوعُ فَحَلَالٌ عِنْدَنَا لَا يُكْرَهُ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالْجُمْهُورُ وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ : يُكْرَهُ ، وَنَقَلَ صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ تَحْرِيمَ الضَّبِّ وَالْوَبْرِ وَابْنِ عِرْسٍ وَالْقُنْفُذِ وَالْيَرْبُوعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث