المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثامن
459 الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) فِي الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الْحَيَوَانِ الْمَنْذُورِ إذَا أَطْلَقَ النَّذْرَ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : إذَا قَالَ : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ بَعِيرًا أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً فَهَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ السِّنُّ الْمُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَالسَّلَامَةُ مِنْ الْعُيُوبِ ؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا ، وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الْقَاعِدَةِ السَّابِقَةِ أَنَّ النَّذْرَ هَلْ يُحْمَلُ عَلَى أَقَلِّ وَاجِبِ الشَّرْعِ مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ ؟ أَوْ أَقَلِّ جَائِزَةٍ وَمَا يَتَقَرَّبُ بِهِ ؟ ( أَصَحُّهُمَا ) عَلَى وَاجِبِهِ فَيُشْتَرَطُ سِنُّ الْأُضْحِيَّةِ وَالسَّلَامَةَ . وَلَوْ قَالَ : أُضَحِّي بِبَعِيرٍ أَوْ بِبَقَرَةٍ فَفِيهِ مِثْلُ هَذَا الْخِلَافِ ، قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ : وَبِالِاتِّفَاقِ لَا يُجْزِئُ الْفَصِيلُ ; لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بَعِيرًا وَلَا الْعِجْلَ إذَا ذَكَرَ الْبَقَرَةَ ، وَلَا السَّخْلَةُ إذَا ذَكَرَ الشَّاةَ . وَلَوْ قَالَ : أُضَحِّي بِبَدَنَةٍ أَوْ أُهْدِي بَدَنَةً جَرَى الْخِلَافُ ، وَرَأَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ هَذِهِ الصُّورَةَ أَوْلَى بِاشْتِرَاطِ السِّنِّ وَالسَّلَامَةِ ، وَهُوَ كَمَا رَأَى ، وَإِنْ أَهْدَى وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا فَفِيهِ الْقَوْلَانِ ( إنْ نَزَّلْنَاهُ ) عَلَى مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ مِنْ جِنْسِهِ خَرَجَ عَنْ نَذْرِهِ بِكُلِّ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ ، حَتَّى الدَّجَاجَةَ أَوْ الْبَيْضَةَ أَوْ غَيْرَهُمَا مِنْ كُلِّ مَا يُتَمَوَّلُ لِوُقُوعِ الِاسْمِ عَلَيْهِ ، وَعَلَى هَذَا فَالصَّحِيحُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إيصَالُهُ مَكَّةَ وَصَرْفُهُ إلَى فُقَرَائِهَا بَلْ يَجُوزُ التَّصَدُّقُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِمْ ، وَهَذَا نَصُّهُ فِي الْإِمْلَاءِ وَالْقَدِيمِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ .
( وَإِنْ نَزَّلْنَاهُ ) عَلَى أَقَلِّ وَاجِبِ الشَّرْعِ مِنْ جِنْسِهِ ، وَجَبَ أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْجَدِيدِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، فَعَلَى هَذَا يَجِبُ إيصَالُهُ مَكَّةَ ; لِأَنَّ مَحِلَّ الْهَدْيِ الْحَرَمُ ، وَقَدْ حَمَلْنَاهُ عَلَى مُقْتَضَى الْهَدْيِ وَفِيهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ لَا يَجِبُ حَمْلُهُ إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ بِهِ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ . أَمَّا إذَا قَالَ : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ الْهَدْيَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، فَيَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى الْهَدْيِ الْمَعْهُودِ شَرْعًا ، وَهُوَ مَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ عَرَّفَهُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، فَوَجَبَ صَرْفُهُ إلَى الْمَعْهُودِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . .
( وَإِنْ نَزَّلْنَاهُ ) عَلَى أَقَلِّ وَاجِبِ الشَّرْعِ مِنْ جِنْسِهِ ، وَجَبَ أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْجَدِيدِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، فَعَلَى هَذَا يَجِبُ إيصَالُهُ مَكَّةَ ; لِأَنَّ مَحِلَّ الْهَدْيِ الْحَرَمُ ، وَقَدْ حَمَلْنَاهُ عَلَى مُقْتَضَى الْهَدْيِ وَفِيهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ لَا يَجِبُ حَمْلُهُ إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ بِهِ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ . أَمَّا إذَا قَالَ : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ الْهَدْيَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، فَيَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى الْهَدْيِ الْمَعْهُودِ شَرْعًا ، وَهُوَ مَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ عَرَّفَهُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، فَوَجَبَ صَرْفُهُ إلَى الْمَعْهُودِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث