المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
الصفحة 4194 · الشرح
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( فَأَمَّا غَيْرُ الْمُسْتَطِيعِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا } فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِ الْمُسْتَطِيعِ ، وَالْمُسْتَطِيعُ اثْنَانِ : مُسْتَطِيعٌ بِنَفْسِهِ وَمُسْتَطِيعٌ بِغَيْرِهِ ، وَالْمُسْتَطِيعُ بِنَفْسِهِ يُنْظَرُ فِيهِ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ مَكَّةَ عَلَى مَسَافَةٍ تَقْصُرُ فِيهَا الصَّلَاةُ ، فَهُوَ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا وَاجِدًا لِلزَّادِ وَالْمَاءِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا فِي ذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ ، وَوَاجِدًا لِرَاحِلَةٍ تَصْلُحُ لِمِثْلِهِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ أَوْ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ ، وَأَنْ يَكُونَ الطَّرِيقُ آمِنًا مِنْ غَيْرِ خُفَارَةٍ ، وَأَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ السَّيْرِ وَالْأَدَاءِ ( فَأَمَّا ) إذَا كَانَ مَرِيضًا تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ غَيْرُ مُعْتَادَةٍ فَلَا يَلْزَمُهُ ، لِمَا رَوَى أَبُو أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ مَنْ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ الْحَجِّ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ مَرَضٌ حَابِسٌ أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَلْيَمُتْ إنْ شَاءَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا } )
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث