المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
الصفحة 3751 · ص. المطبوع 218 · الشرح
( الشَّرْحُ ) قَالَ أَصْحَابُنَا : إذَا كَانَ فِي وَقْتِ وُجُوبِ زَكَاةِ الْفِطْرِ فِي 218 بَلَدٍ وَمَالُهُ فِيهِ ، وَجَبَ صَرْفُهَا فِيهِ ، فَإِنْ نَقَلَهَا عَنْهُ كَانَ كَنَقْلِ بَاقِي الزَّكَوَاتِ فَفِيهِ الْخِلَافُ وَالتَّفْصِيلُ السَّابِقُ ، وَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ وَمَالُهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ فَأَيُّهُمَا يُعْتَبَرُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) بَلَدُ الْمَالِ كَزَكَاةِ الْمَالِ وَأَصَحُّهُمَا بَلَدُ رَبِّ الْمَالِ ، مِمَّنْ صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَالْجُرْجَانِيُّ فِي التَّحْرِيرِ وَالْغَزَالِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ لَهُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَفِطْرَتُهُ وَهُوَ فِي بَلَدٍ ، آخَرَ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ : الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْمُؤَدِّي ابْتِدَاءً أَمْ عَلَى الْمُؤَدَّى عَنْهُ ؟ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ كَانَ بَعْضُ مَالِهِ مَعَهُ فِي بَلَدٍ وَبَعْضُهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ وَجَبَتْ زَكَاةُ الْفِطْرِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث