المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
page 347 · printed p. 344 · commentary
( فَرْعٌ ) ذَكَرَ أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ فِي قُوتِ الْقُلُوبِ ثُمَّ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ فِي اللِّحْيَةِ عَشْرَ خِصَالٍ مَكْرُوهَةٍ ( إحْدَاهَا ) : خِضَابُهَا بِالسَّوَادِ إلَّا لِغَرَضِ الْجِهَادِ إرْعَابًا لِلْعَدُوِّ بِإِظْهَارِ الشَّبَابِ وَالْقُوَّةِ فَلَا بَأْسَ إذَا كَانَ بِهَذِهِ النِّيَّةِ ، لَا لِهَوًى وَشَهْوَةٍ ، هَذَا كَلَامُ الْغَزَالِيِّ وَسَأُفْرِدُ فَرْعًا لِلْخِضَابِ بِالسَّوَادِ قَرِيبًا - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - . ( الثَّانِيَةُ ) : تَبْيِيضُهَا بِالْكِبْرِيتِ أَوْ غَيْرِهِ اسْتِعْجَالًا لِلشَّيْخُوخَةِ وَإِظْهَارًا لِلْعُلُوِّ فِي السِّنِّ لِطَلَبِ الرِّيَاسَةِ وَالتَّعْظِيمِ وَالْمَهَابَةِ وَالتَّكْرِيمِ وَلِقَبُولِ حَدِيثِهِ وَإِيهَامًا لِلِقَاءِ الْمَشَايِخِ وَنَحْوِهِ ( الثَّالِثَةُ ) : خِضَابُهَا بِحُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ تَشَبُّهًا 344 بِالصَّالِحِينَ وَمُتَّبِعِي السُّنَّةِ لَا بِنِيَّةِ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ .
( الرَّابِعَةُ ) : نَتْفُهَا فِي أَوَّلِ طُلُوعِهَا وَتَخْفِيفُهَا بِالْمُوسَى إيثَارًا لِلْمُرُودَةِ وَاسْتِصْحَابًا لِلصِّبَا وَحُسْنِ الْوَجْهِ ، وَهَذِهِ الْخَصْلَةُ مِنْ أَقْبَحِهَا .
( الْخَامِسَةُ ) : نَتْفُ الشَّيْبِ ، وَسَيَأْتِي بَسْطُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ( السَّادِسَةُ ) : تَصْفِيفُهَا وَتَعْبِيَتُهَا طَاقَةً فَوْقَ طَاقَةِ التَّزَيُّنِ وَالتَّصَنُّعِ لِيَسْتَحْسِنَهُ النِّسَاءُ وَغَيْرُهُنَّ ( السَّابِعَةُ ) : الزِّيَادَةُ فِيهَا وَالنَّقْصُ مِنْهَا كَمَا سَبَقَ ( الثَّامِنَةُ ) : تَرْكُهَا شَعِثَةً مُنْتَفِشَةً إظْهَارًا لِلزَّهَادَةِ وَقِلَّةِ الْمُبَالَاةِ بِنَفْسِهِ ( التَّاسِعَةُ ) : تَسْرِيحُهَا تَصَنُّعًا ( الْعَاشِرَةُ ) : النَّظَرُ إلَيْهَا إعْجَابًا وَخُيَلَاءَ غِرَّةً بِالشَّبَابِ وَفَخْرًا بِالْمَشِيبِ وَتَطَاوُلًا عَنْ الشَّبَابِ ، وَهَاتَانِ الْخَصْلَتَانِ فِي التَّحْقِيقِ لَا تَعُودُ الْكَرَاهَةُ فِيهِمَا إلَى مَعْنًى فِي اللِّحْيَةِ ، بِخِلَافِ الْخِصَالِ السَّابِقَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith