المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
( فَرْعٌ ) : فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ مَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي غَيْرِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ مِنْ الْأَشْجَارِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ 437 الْحُبُوبِ إلَّا فِيمَا يُقْتَاتُ وَيُدَّخَرُ وَلَا زَكَاةَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ ، وَبِهَذَا كُلِّهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ : يَجِبُ الْعُشْرُ فِي كُلِّ مَا أَخْرَجَتْهُ الْأَرْضُ إلَّا الْحَطَبَ وَالْقَصَبَ الْفَارِسِيَّ وَالْحَشِيشَ الَّذِي يَنْبُتُ بِنَفْسِهِ ، وَقَالَ الْعَبْدَرِيُّ : وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى : لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الزُّرُوعِ زَكَاةٌ إلَّا التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَالْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : يَجِبُ الْعُشْرُ فِي كُلِّ مَا يُكَالُ وَيُدَّخَرُ مِنْ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ . فَأَمَّا مَا لَا يُكَالُ كَالْقِثَّاءِ وَالْبَصَلِ وَالْخِيَارِ وَالْبِطِّيخِ وَالرَّيَاحِينِ وَجَمِيعِ الْبُقُولِ فَلَيْسَ فِيهَا زَكَاةٌ ، وَأَوْجَبَ أَبُو يُوسُفَ الزَّكَاةَ فِي الْحِنَّاءِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ : لَا زَكَاةَ ، وَقَالَ دَاوُد : مَا أَنْبَتَتْهُ الْأَرْضُ ضَرْبَانِ : مُوسَقٌ وَغَيْرُهُ ، فَمَا كَانَ مُوسَقًا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِيمَا بَلَغَ مِنْهُ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَلَا زَكَاةَ فِيمَا دُونَهَا ، وَمَا كَانَ غَيْرَ مُوسَقٍ ، فَفِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ الزَّكَاةُ .
وَأَمَّا الزَّيْتُونُ فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنْ الصَّحِيحَ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَبُو عُبَيْدٍ . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ : فِيهِ الزَّكَاةُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ : يُخْرَصُ فَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَيْتًا . وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يُخْرَصُ ، بَلْ يُؤْخَذُ الْعُشْرُ بَعْدَ عَصْرِهِ وَبُلُوغِهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وَأَمَّا الْعَسَلُ فَالصَّحِيحُ عِنْدَنَا لَا زَكَاةَ فِيهِ مُطْلَقًا ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابْنُ الْمُنْذِرِ . وَرَوَيْنَا هَذَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ : إنْ وُجِدَ فِي غَيْرِ أَرْضِ الْخَرَاجِ فَفِيهِ الْعُشْرُ . وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ : يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ سَوَاءٌ كَانَ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ أَوْ غَيْرِهَا وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مَكْحُولٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَشَرَطَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فِي وُجُوبِ زَكَاتِهِ أَنْ يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وَأَوْجَبَهَا أَبُو حَنِيفَةَ فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : لَيْسَ فِي زَكَاتِهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَا إجْمَاعٌ ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
وَأَمَّا الزَّيْتُونُ فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنْ الصَّحِيحَ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَبُو عُبَيْدٍ . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ : فِيهِ الزَّكَاةُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ : يُخْرَصُ فَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَيْتًا . وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يُخْرَصُ ، بَلْ يُؤْخَذُ الْعُشْرُ بَعْدَ عَصْرِهِ وَبُلُوغِهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وَأَمَّا الْعَسَلُ فَالصَّحِيحُ عِنْدَنَا لَا زَكَاةَ فِيهِ مُطْلَقًا ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابْنُ الْمُنْذِرِ . وَرَوَيْنَا هَذَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ : إنْ وُجِدَ فِي غَيْرِ أَرْضِ الْخَرَاجِ فَفِيهِ الْعُشْرُ . وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ : يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ سَوَاءٌ كَانَ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ أَوْ غَيْرِهَا وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مَكْحُولٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَشَرَطَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فِي وُجُوبِ زَكَاتِهِ أَنْ يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وَأَوْجَبَهَا أَبُو حَنِيفَةَ فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : لَيْسَ فِي زَكَاتِهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَا إجْمَاعٌ ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith