المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
الصفحة 3188 · ص. المطبوع 290 · الشرح
( الشَّرْحُ ) الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ( وَقَوْلُهُ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْغَلُهُمْ - بِفَتَخِ الْيَاءِ وَحُكِيَ ضَمُّهَا وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ وَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ يَشْغَلُهُمْ عَنْهُ ، وَاَلَّذِي فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ يَشْغَلُهُ بِحَذْفِ ( عَنْهُ ) ، وَكَانَ قَتْلُ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ الْهِجْرَةِ 290 فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ، وَهِيَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِالشَّامِ عِنْدَ الْكَرْكِ ، وَاتَّفَقَتْ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ وَالْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِأَقْرِبَاءِ الْمَيِّتِ وَجِيرَانِهِ أَنْ يَعْمَلُوا طَعَامًا لِأَهْلِ الْمَيِّتِ ، وَيَكُونُ بِحَيْثُ يُشْبِعُهُمْ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ . قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ : وَأُحِبُّ لِقَرَابَةِ الْمَيِّتِ وَجِيرَانِهِ أَنْ يَعْمَلُوا لِأَهْلِ الْمَيِّتِ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ طَعَامًا يُشْبِعُهُمْ ، فَإِنَّهُ سُنَّةٌ ، وَفِعْلُ أَهْلُ الْخَيْرِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : وَيُلَحُّ عَلَيْهِمْ فِي الْأَكْلِ وَلَوْ كَانَ الْمَيِّتُ فِي بَلَدٍ آخَرَ يُسْتَحَبُّ لِجِيرَانِ أَهْلِهِ أَنْ يَعْمَلُوا لَهُمْ طَعَامًا ، وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَيُسْتَحَبُّ لِأَقْرِبَاءِ الْمَيِّتِ وَجِيرَانِ أَهْلِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ لِدُخُولِ هَذِهِ الصُّورَةِ . قَالَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ : وَلَوْ كَانَ النِّسَاءُ يَنُحْنَ لَمْ يَجُزْ اتِّخَاذُ طَعَامٍ لَهُنَّ ، لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ . قَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَغَيْرُهُ : وَأَمَّا إصْلَاحُ أَهْلِ الْمَيِّتِ طَعَامًا وَجَمْعُ النَّاسِ عَلَيْهِ فَلَمْ يُنْقَلْ فِيهِ شَيْءٌ ، وَهُوَ بِدْعَةٌ غَيْرُ مُسْتَحَبَّةٍ . هَذَا كَلَامُ صَاحِبِ الشَّامِلِ . وَيُسْتَدَلُّ لِهَذَا بِحَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " كُنَّا نَعُدُّ الِاجْتِمَاعَ إلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصَنِيعَةَ الطَّعَامِ بَعْدَ دَفْنِهِ مِنْ النِّيَاحَةِ " رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ . وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ : بَعْدَ دَفْنِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث