المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
الصفحة 2964 · ص. المطبوع 147 · الشرح
147 بَابُ الْكَفَنِ قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( تَكْفِينُ الْمَيِّتِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { ۝ فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي خَرَّ مِنْ بَعِيرِهِ : كَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ مَاتَ فِيهِمَا } " وَيَجِبُ ذَلِكَ فِي مَالِهِ لِلْخَبَرِ وَيُقَدَّمُ عَلَى الدَّيْنِ كَمَا تُقَدَّمُ كِسْوَةُ الْمُفْلِسِ عَلَى دُيُونِ غُرَمَائِهِ ، فَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ : أَنَا أُكَفِّنُهُ مِنْ مَالِي ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ يُكَفَّنُ مِنْ التَّرِكَةِ كُفِّنَ مِنْ التَّرِكَةِ ; لِأَنَّ فِي تَكْفِينِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ مِنْ مَالِهِ مِنَّةٌ عَلَى الْبَاقِينَ فَلَا يَلْزَمُ قَبُولُهَا ، وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةٌ لَهَا زَوْجٌ فَفِيهِ وَجْهَانِ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ ; لِأَنَّ مَنْ لَزِمَهُ كِسْوَتُهَا فِي الْحَيَاةِ لَزِمَهُ كَفَنُهَا بَعْدَ الْوَفَاةِ ، كَالْأَمَةِ مَعَ السَّيِّدِ . وَقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ : يَجِبُ فِي مَالِهَا ; لِأَنَّهَا بِالْمَوْتِ صَارَتْ أَجْنَبِيَّةً مِنْهُ فَلَمْ يَلْزَمْهُ كَفَنُهَا ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ; لِأَنَّ هَذَا يَبْطُلُ بِالْأَمَةِ فَإِنَّهَا صَارَتْ بِالْمَوْتِ أَجْنَبِيَّةً مِنْ مَوْلَاهَا ، ثُمَّ يَجِبُ عَلَيْهِ تَكْفِينُهَا فَإِنْ يَكُنْ مَالٌ وَلَا زَوْجَ فَالْكَفَنُ عَلَى مَنْ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا اعْتِبَارًا بِالْكِسْوَةِ فِي الْحَيَاةِ ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث