المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الرابع
الصفحة 2711 · ص. المطبوع 446 · الشرح
( الشَّرْحُ ) قَالَ أَصْحَابُنَا : إذَا خَرَجَ الْإِمَامُ مِنْ الصَّلَاةِ بِحَدَثٍ تَعَمَّدَهُ أَوْ نَسِيَهُ أَوْ سَبَقَهُ أَوْ بِرُعَافٍ أَوْ سَبَبٍ آخَرَ أَوْ بِلَا سَبَبٍ - فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ - فَفِي جَوَازِ الِاسْتِخْلَافِ قَوْلَانِ ( أَظْهَرُهُمَا ) ، وَهُوَ الْجَدِيدُ : جَوَازُهُ ، وَالْقَدِيمُ وَالْإِمْلَاءُ : مَنْعُهُ .
وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ ذَلِكَ بِتَفْرِيعِهِ . وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ .
وَأَمَّا الِاسْتِخْلَافُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَفِيهِ الْقَوْلَانِ ( أَظْهَرُهُمَا ) : الْجَوَازُ فَإِنْ لَمْ نُجَوِّزْهُ نَظَرْتُ فَإِنْ كَانَ حَدَثُهُ بَعْدَ الْخُطْبَةِ وَقَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالصَّلَاةِ 446 لَمْ يَجُزْ الِاسْتِخْلَافُ ; لِأَنَّ الْخُطْبَتَيْنِ كَالرَّكْعَتَيْنِ .
فَكَمَا لَا يَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ لَا يَجُوزُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْخُطْبَةِ لَكِنْ يُنَصِّبُونَ مَنْ يَسْتَأْنِفُ الْخُطْبَتَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي بِهِمْ الْجُمُعَةَ .
وَإِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَفِيمَا يَفْعَلُونَ قَوْلَانِ فِي الْقَدِيمِ ( الصَّحِيحُ ) : أَنَّهُ إنْ كَانَ حَدَثُهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَتَمَّ الْقَوْمُ صَلَاتَهُمْ ظُهْرًا .
وَإِنْ كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَتَمَّهَا جُمُعَةً كُلُّ مَنْ أَدْرَكَ مَعَهُ رَكْعَةً فُرَادَى ; لِأَنَّ الْجُمُعَةَ تُدْرَكُ بِرَكْعَةٍ لَا بِدُونِهَا .
( الثَّانِي ) : يُتِمُّونَهَا جُمُعَةً فِي الْحَالَيْنِ .
وَفِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُمْ يُتِمُّونَهَا ظُهْرًا فِي الْحَالَيْنِ .
هَكَذَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ الْخِلَافَ فِي أَنَّهُمْ يُتِمُّونَهَا جُمُعَةً أَمْ ظُهْرًا ؟ وَكَانَ يَنْبَغِي إذَا قُلْنَا : لَا يُتِمُّونَهَا جُمُعَةً أَنْ يَسْتَأْنِفُوا جُمُعَةً إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ هَذَا كُلُّهُ إذَا مَنَعْنَا الِاسْتِخْلَافَ .
فَإِنْ جَوَّزْنَاهُ نُظِرَ - إنْ اسْتَخْلَفَ مَنْ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ - لَمْ يَصِحَّ وَلَمْ يَكُنْ لِهَذَا الْخَلِيفَةِ أَنْ يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ .
لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ افْتِتَاحُ جُمُعَةٍ بَعْدَ جُمُعَةٍ ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ .
وَمِمَّنْ نَقَلَ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَفِي صِحَّةِ ظُهْرِ هَذَا الْخَلِيفَةِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الظُّهْرَ هَلْ تَصِحُّ قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ أَمْ لَا ؟ فَإِنْ قُلْنَا : لَا تَصِحُّ فَهَلْ تَبْطُلُ أَمْ تَبْقَى نَفْلًا ؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ قَرِيبًا .
فَإِنْ قُلْنَا : تَبْطُلُ فَاقْتَدَى بِهِ الْقَوْمُ عَالِمِينَ بُطْلَانَ صَلَاتِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ .
وَإِنْ صَحَّحْنَاهَا - وَكَانَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى - فَلَا جُمُعَةَ لَهُمْ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يُدْرِكُوا مِنْهَا رَكْعَةً وَفِي صِحَّةِ الظُّهْرِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى صِحَّةِ الظُّهْرِ بِنِيَّةِ الْجُمُعَةِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي آخِرِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا ، وَفِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ .
وَإِنْ كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَانَ هَذَا اقْتِدَاءً طَارِئًا فِي أَثْنَاءِ صَلَاةِ مُنْفَرِدٍ ، وَفِي صِحَّتِهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ .
وَقَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ، وَفِيهِ شَيْءٌ آخَرُ ، وَهُوَ الِاقْتِدَاءُ فِي الْجُمُعَةِ بِمَنْ يُصَلِّي ظُهْرًا أَوْ نَافِلَةً ، وَفِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي بَابِ صِفَةِ الْأَئِمَّةِ ، وَالْأَصَحُّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْجَوَازُ .
أَمَّا إذَا اسْتَخْلَفَ مَنْ اقْتَدَى بِهِ قَبْلَ الْحَدَثِ فَيُنْظَرُ إنْ لَمْ يَحْضُرْ الْخُطْبَةَ فَوَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) : لَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُ ، كَمَا لَوْ اسْتَخْلَفَ بَعْدَ الْخُطْبَةِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْهَا لِيُصَلِّيَ بِهِمْ ( وَأَصَحُّهُمَا ) : الْجَوَازُ وَبِهِ قَطَعَ جَمَاعَةٌ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالْأَكْثَرِينَ ، وَنَقَلَ الصَّيْدَلَانِيُّ هَذَا الْخِلَافَ قَوْلَيْنِ : الْمَنْعُ عَنْ نَصِّهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ ، وَالْجَوَازُ عَنْ نَصِّهِ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ ، وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي مُجَرَّدِ حُضُورِ 447 الْخُطْبَةِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ سَمَاعُهُ لَهَا بِلَا خِلَافٍ ، صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ ، فَإِنْ كَانَ حَضَرَ الْخُطْبَةَ أَوْ لَمْ يَحْضُرْهَا وَجَوَّزْنَا اسْتِخْلَافَهُ نُظِرَ - إنْ اسْتَخْلَفَ مَنْ أَدْرَكَ مَعَهُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى - جَازَ وَتَمَّتْ لَهُمْ الْجُمُعَةُ سَوَاءٌ أَحْدَثَ الْإِمَامُ فِي الْأُولَى أَمْ فِي الثَّانِيَةِ .
وَحَكَى الرَّافِعِيُّ وَجْهًا شَاذًّا ضَعِيفًا أَنَّ الْخَلِيفَةَ يُصَلِّي ظُهْرًا وَالْقَوْمَ جُمُعَةً ، وَلَعَلَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يُدْرِكْ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ مَنْ أَدْرَكَهُ فِي الثَّانِيَةِ ، وَأَحْرَمَ بِالْجُمُعَةِ قَبْلَ حَدَثِهِ ، قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ : إنْ قُلْنَا : لَا يَجُوزُ اسْتِخْلَافُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ الْخُطْبَةَ لَمْ يَجُزْ اسْتِخْلَافُ هَذَا ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) : وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَكْثَرُونَ : يَجُوزُ ، فَعَلَى هَذَا يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ .
وَفِي الْخَلِيفَةِ وَجْهَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) : يُتِمُّهَا جُمُعَةً ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ ، وَنَقَلَهُ الْمُتَوَلِّي وَصَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا ، وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُسْتَظْهِرِيِّ ( وَالثَّانِي ) : ، وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ : لَا يُتِمُّهَا جُمُعَةً ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ ، وَقَطَعَ بِهِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْبَغَوِيُّ وَصَحَّحَهُ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالرَّافِعِيُّ ، فَعَلَى هَذَا يُتِمُّهَا ظُهْرًا عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ ، وَقِيلَ : فِيهِ قَوْلَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) : يُتِمُّهَا ظُهْرًا ( وَالثَّانِي ) : لَا ، فَعَلَى هَذَا هَلْ تَبْطُلُ أَمْ تَنْقَلِبُ نَفْلًا ؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ فِي مَوَاضِعَ ( أَصَحُّهُمَا ) : تَنْقَلِبُ نَفْلًا ، فَإِنْ أَبْطَلْنَاهَا امْتَنَعَ اسْتِخْلَافُ الْمَسْبُوقِ ، هَذَا إذَا اسْتَخْلَفَ فِي الثَّانِيَةِ مَنْ أَحْرَمَ قَبْلَ حَدَثِهِ وَقَبْلَ الرُّكُوعِ ، فَلَوْ اسْتَخْلَفَ فِي رُكُوعِ الثَّانِيَةِ مَنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَقَبْلَ الْحَدَثِ فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمُصَنِّفُ هُنَا ، وَفِي التَّنْبِيهِ ، وَحَكَاهُمَا غَيْرُهُ ( الصَّحِيحُ ) الْمَنْصُوصُ - وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ - جَوَازُهُ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْحَاوِي عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَعَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا ( وَالثَّانِي ) : مَنْعُهُ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ .
قَالَ الْمُصَنِّفُ : سَبَبُ الْخِلَافِ أَنَّ فَرْضَهُ الظُّهْرُ ، وَفِي جَوَازِ الْجُمُعَةِ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَجْهَانِ - إنْ جَوَّزْنَاهَا جَازَ اسْتِخْلَافُهُ وَإِلَّا فَلَا ، وَإِذَا جَوَّزْنَا الِاسْتِخْلَافَ - وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْأَصَحَّ جَوَازُهَا وَالْخَلِيفَةُ مَسْبُوقٌ - لَزِمَهُ مُرَاعَاةُ نَظْمِ صَلَاةِ الْإِمَامِ ، فَيَجْلِسُ إذَا صَلَّى رَكْعَةً وَيَتَشَهَّدُ ، فَإِذَا بَلَغَ مَوْضِعَ السَّلَامِ أَشَارَ إلَى الْقَوْمِ وَقَامَ إلَى بَاقِي صَلَاتِهِ ، وَهُوَ رَكْعَةٌ إنْ جَعَلْنَاهُ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ أَوْ ثَلَاثٌ إنْ قُلْنَا فَرْضُهُ الظُّهْرُ وَجَوَّزْنَا لَهُ الْبِنَاءَ عَلَيْهَا ، وَالْقَوْمُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءُوا فَارَقُوهُ وَسَلَّمُوا وَإِنْ شَاءُوا ثَبَتُوا جَالِسِينَ يَنْتَظِرُونَهُ لِيُسَلِّمَ بِهِمْ ، وَهُوَ الْأَفْضَلُ ، وَلَوْ دَخَلَ مَسْبُوقٌ وَاقْتَدَى بِهِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي اسْتَخْلَفَ فِيهَا 448 صَحَّتْ لَهُ الْجُمُعَةُ وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ لِلْخَلِيفَةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ .
قَالَ الْأَصْحَابُ : هُوَ تَفْرِيعٌ عَلَى صِحَّةِ الْجُمُعَةِ خَلْفَ مُصَلِّي الظُّهْرِ ، وَتَصِحُّ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ لِلَّذِينَ أَدْرَكُوا مَعَ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ رَكْعَةً بِكُلِّ حَالٍ ; لِأَنَّهُمْ لَوْ انْفَرَدُوا بِالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَانُوا مُدْرِكِينَ لِلْجُمُعَةِ فَلَا يَضُرُّ اقْتِدَاؤُهُمْ فِيهَا بِمُصَلِّي الظُّهْرِ أَوْ النَّفْلِ .
هَذَا كُلُّهُ إذَا أَحْدَثَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ ; فَلَوْ أَحْدَثَ بَيْنَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ فَأَرَادَ اسْتِخْلَافَ مَنْ يُصَلِّي فَثَلَاثُ طُرُقٍ ( أَصَحُّهَا ) وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ : إنْ جَوَّزْنَا الِاسْتِخْلَافَ فِي الصَّلَاةِ جَازَ ، وَإِلَّا فَلَا ، بَلْ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ خَطَبَ بِهِمْ آخَرُ وَصَلَّى وَإِلَّا صَلَّوْا الظُّهْرَ .
( وَالطَّرِيقُ الثَّانِي ) : إنْ جَوَّزْنَا الِاسْتِخْلَافَ فِي الصَّلَاةِ فَهُنَا أَوْلَى ، وَإِلَّا فَفِيهِ الْقَوْلَانِ ، وَإِذَا جَوَّزْنَاهُ فَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ الْخَلِيفَةُ سَمِعَ الْخُطْبَةَ ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ ; لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْجُمُعَةِ .
قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ : وَلِهَذَا لَوْ بَادَرَ أَرْبَعُونَ مِنْ السَّامِعِينَ بَعْدَ الْخُطْبَةِ فَعَقَدُوا صَلَاةَ الْجُمُعَةِ انْعَقَدَتْ لَهُمْ ، وَلَوْ صَلَّاهَا غَيْرُهُمْ لَمْ تَنْعَقِدْ .
قَالَ الْأَصْحَابُ : وَإِنَّمَا يَصِيرُ غَيْرُ السَّامِعِ مِنْ أَهْلِ الْجُمُعَةِ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَحَكَى الْمُتَوَلِّي وَجْهَيْنِ فِي صِحَّةِ اسْتِخْلَافِ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ الْخُطْبَةَ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَالْمُرَادُ بِسَمَاعِهَا حُضُورُهَا وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ ، وَهَذَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ : إنْ اسْتَخْلَفَ مَنْ حَضَرَ الْخُطْبَةَ جَازَ ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْهَا لَمْ يَجُزْ ، وَلَوْ أَحْدَثَ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ ، وَشَرْطُنَا الطَّهَارَةُ فِيهَا ; فَهَلْ يَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ ؟ إنْ مَنَعْنَا فِي الصَّلَاةِ فَهُنَا أَوْلَى ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ ( الصَّحِيحُ ) : جَوَازُهُ كَالصَّلَاةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث