شرح عمدة الفقه
شرح عمدة الفقه
270 فَصْلٌ
وَإِذَا فَسَدَ إِحْرَامُهُ فَعَلَيْهِ الْمُضِيُّ فِيهِ ، سَوَاءٌ كَانَ بِإِذْنِ السَّيِّدِ أَوْ بِدُونِ إِذْنِهِ ، وَلَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ تَحْلِيلَهُ إِلَّا كَمَا يَمْلِكُ تَحْلِيلَهُ مِنَ الصَّحِيحِ ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، سَوَاءٌ كَانَ الْإِحْرَامُ مَأْذُونًا فِيهِ أَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ فِيهِ ، وَيَصِحُّ الْقَضَاءُ فِي حَالِ الرِّقِّ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ فِيهِ وَجْهَيْنِ كَالْوَجْهَيْنِ فِي الصَّبِيِّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَحْكِ هُنَا خِلَافًا مَعَ حِكَايَتِهِ لِلْخِلَافِ . . . . ، ثُمَّ وَيَجِبُ عَلَيْهِ . . . .
وَإِذَا أَحْرَمَ بِالْقَضَاءِ فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ إِنْ كَانَ الْإِحْرَامُ الْأَوَّلُ بِإِذْنِهِ ؛ لِأَنَّ إِذْنَهُ فِيهِ إِذْنٌ فِي مُوجِبِهِ وَمُقْتَضَاهُ ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَهُوَ كَالْحَجِّ الْمَنْذُورِ هَلْ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ :
271 أَحَدُهُمَا : لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ .
وَالثَّانِي : لَهُ مَنْعُهُ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ وَالْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْحَجِّ الْفَاسِدِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِي الْإِفْسَادِ ، فَإِنْ عَتَقَ قَبْلَ الْقَضَاءِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْدَأَ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ الْقَضَاءِ فَإِنْ أَحْرَمَ بِالْقَضَاءِ انْصَرَفَ إِلَى حَجَّةِ الْإِسْلَامِ فِي الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ ، ثُمَّ إِنْ كَانَ قَدْ عَتَقَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ مِنَ الْحَجَّةِ الْفَاسِدَةِ أَوْ بَعْدَ وُقُوفِهَا لَمْ يُجْزِهِ الْقَضَاءُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ؛ لِأَنَّ أَدَاءَهُ لَا يُجْزِئُهُ .
وَإِنْ عَتَقَ فِيهَا فِي أَثْنَاءِ الْوُقُوفِ أَوْ قَبْلَهُ فَقَالَ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا : يُجْزِئُهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ صَحِيحًا لَأَجْزَأَهُ ، وَالْفَاسِدُ إِذَا قَضَاهُ قَامَ قَضَاؤُهُ مَقَامَ الصَّحِيحِ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : عِنْدِي لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ إِجْزَاءِ صَحِيحِهِ إِجْزَاءُ قَضَائِهِ كَمَا لَوْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ فِي رَمَضَانَ ، وَقُلْنَا يُجْزِئُهُ عَنْهُمَا فَإِنَّهُ لَوْ أَفْطَرَهُ لَزِمَهُ يَوْمَانِ .
وَإِذَا فَسَدَ إِحْرَامُهُ فَعَلَيْهِ الْمُضِيُّ فِيهِ ، سَوَاءٌ كَانَ بِإِذْنِ السَّيِّدِ أَوْ بِدُونِ إِذْنِهِ ، وَلَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ تَحْلِيلَهُ إِلَّا كَمَا يَمْلِكُ تَحْلِيلَهُ مِنَ الصَّحِيحِ ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، سَوَاءٌ كَانَ الْإِحْرَامُ مَأْذُونًا فِيهِ أَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ فِيهِ ، وَيَصِحُّ الْقَضَاءُ فِي حَالِ الرِّقِّ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ فِيهِ وَجْهَيْنِ كَالْوَجْهَيْنِ فِي الصَّبِيِّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَحْكِ هُنَا خِلَافًا مَعَ حِكَايَتِهِ لِلْخِلَافِ . . . . ، ثُمَّ وَيَجِبُ عَلَيْهِ . . . .
وَإِذَا أَحْرَمَ بِالْقَضَاءِ فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ إِنْ كَانَ الْإِحْرَامُ الْأَوَّلُ بِإِذْنِهِ ؛ لِأَنَّ إِذْنَهُ فِيهِ إِذْنٌ فِي مُوجِبِهِ وَمُقْتَضَاهُ ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَهُوَ كَالْحَجِّ الْمَنْذُورِ هَلْ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ :
271 أَحَدُهُمَا : لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ .
وَالثَّانِي : لَهُ مَنْعُهُ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ وَالْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْحَجِّ الْفَاسِدِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِي الْإِفْسَادِ ، فَإِنْ عَتَقَ قَبْلَ الْقَضَاءِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْدَأَ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ الْقَضَاءِ فَإِنْ أَحْرَمَ بِالْقَضَاءِ انْصَرَفَ إِلَى حَجَّةِ الْإِسْلَامِ فِي الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ ، ثُمَّ إِنْ كَانَ قَدْ عَتَقَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ مِنَ الْحَجَّةِ الْفَاسِدَةِ أَوْ بَعْدَ وُقُوفِهَا لَمْ يُجْزِهِ الْقَضَاءُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ؛ لِأَنَّ أَدَاءَهُ لَا يُجْزِئُهُ .
وَإِنْ عَتَقَ فِيهَا فِي أَثْنَاءِ الْوُقُوفِ أَوْ قَبْلَهُ فَقَالَ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا : يُجْزِئُهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ صَحِيحًا لَأَجْزَأَهُ ، وَالْفَاسِدُ إِذَا قَضَاهُ قَامَ قَضَاؤُهُ مَقَامَ الصَّحِيحِ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : عِنْدِي لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ إِجْزَاءِ صَحِيحِهِ إِجْزَاءُ قَضَائِهِ كَمَا لَوْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ فِي رَمَضَانَ ، وَقُلْنَا يُجْزِئُهُ عَنْهُمَا فَإِنَّهُ لَوْ أَفْطَرَهُ لَزِمَهُ يَوْمَانِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith