شرح عمدة الفقه
شرح عمدة الفقه
268 فَصْلٌ
وَإِذَا نَذَرَ الْعَبْدُ الْحَجَّ مُعَيَّنًا أَوْ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ بِمَنْزِلَةِ الْيَمِينِ يَنْعَقِدُ مِمَّنْ يَنْعَقِدُ يَمِينُهُ ، ثُمَّ إِنْ كَانَ مُطْلَقًا فَهَلْ يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ فِي حَالِ الرِّقِّ عَلَى وَجْهَيْنِ ذَكَرَهُمَا الْقَاضِي ، وَقَالَ : أَشْبَهُهُمَا بِكَلَامِهِ الْوُجُوبُ .
وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا . . . .
وَهَلْ لِسَيِّدِهِ تَحْلِيلُهُ مِنْهُ وَمَنْعُهُ مِنَ الْمُضِيِّ فِيهِ ؟ إِنْ قُلْنَا : لَا يَمْنَعُهُ مِنَ التَّطَوُّعِ فَهُنَا أَوْلَى ، وَإِنْ قُلْنَا : يَمْنَعُهُ مِنَ التَّطَوُّعِ ، فَكَذَلِكَ هُنَا قَالَهُ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، فَعَلَى هَذَا يَقْضِيهِ بَعْدَ الْعِتْقِ ، وَيَبْدَأُ قَبْلَهُ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَضَاءِ الْفَاسِدِ .
وَلَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَيَحُجَّنَّ هَذَا الْعَامَ أَوْ لَيُحْرِمَنَّ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُحْرِمُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَيَنْبَغِي لِسَيِّدِهِ أَنْ لَا يَمْنَعَهُ ، وَهَلْ يَمْلِكُ مَنْعَهُ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ :
إِحْدَاهُمَا يُكْرَهُ مَنْعُهُ ، قَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَمْلُوكٍ قَالَ : إِذَا دَخَلَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِنْ لَمْ يُحْرِمْ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ :
269 يُحْرِمُ أَوَّلَ يَوْمٍ ، وَلَا تُطَلَّقُ امْرَأَتُهُ قِيلَ لَهُ : فَيَمْنَعُهُ سَيِّدُهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ ؟ قَالَ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يَمْنَعَهُ أَنْ يَخْرُجَ .
قَالَ الْقَاضِي : وَظَاهِرُ هَذَا عَلَى طَرِيقِ الْأَخْبَارِ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ شَيْخِنَا . . . .
وَالثَّانِيَةُ : لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ ، نَصَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِعَيْنِهَا فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قِيلَ لَهُ : فَإِنْ مَنَعَهُ سَيِّدُهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ ؟ قَالَ : لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ أَنْ يَمْضِيَ إِلَى مَكَّةَ إِذَا عَلِمَ مِنْهُ رُشْدَهُ .
وَإِذَا نَذَرَ الْعَبْدُ الْحَجَّ مُعَيَّنًا أَوْ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ بِمَنْزِلَةِ الْيَمِينِ يَنْعَقِدُ مِمَّنْ يَنْعَقِدُ يَمِينُهُ ، ثُمَّ إِنْ كَانَ مُطْلَقًا فَهَلْ يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ فِي حَالِ الرِّقِّ عَلَى وَجْهَيْنِ ذَكَرَهُمَا الْقَاضِي ، وَقَالَ : أَشْبَهُهُمَا بِكَلَامِهِ الْوُجُوبُ .
وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا . . . .
وَهَلْ لِسَيِّدِهِ تَحْلِيلُهُ مِنْهُ وَمَنْعُهُ مِنَ الْمُضِيِّ فِيهِ ؟ إِنْ قُلْنَا : لَا يَمْنَعُهُ مِنَ التَّطَوُّعِ فَهُنَا أَوْلَى ، وَإِنْ قُلْنَا : يَمْنَعُهُ مِنَ التَّطَوُّعِ ، فَكَذَلِكَ هُنَا قَالَهُ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، فَعَلَى هَذَا يَقْضِيهِ بَعْدَ الْعِتْقِ ، وَيَبْدَأُ قَبْلَهُ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَضَاءِ الْفَاسِدِ .
وَلَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَيَحُجَّنَّ هَذَا الْعَامَ أَوْ لَيُحْرِمَنَّ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُحْرِمُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَيَنْبَغِي لِسَيِّدِهِ أَنْ لَا يَمْنَعَهُ ، وَهَلْ يَمْلِكُ مَنْعَهُ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ :
إِحْدَاهُمَا يُكْرَهُ مَنْعُهُ ، قَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَمْلُوكٍ قَالَ : إِذَا دَخَلَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِنْ لَمْ يُحْرِمْ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ :
269 يُحْرِمُ أَوَّلَ يَوْمٍ ، وَلَا تُطَلَّقُ امْرَأَتُهُ قِيلَ لَهُ : فَيَمْنَعُهُ سَيِّدُهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ ؟ قَالَ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يَمْنَعَهُ أَنْ يَخْرُجَ .
قَالَ الْقَاضِي : وَظَاهِرُ هَذَا عَلَى طَرِيقِ الْأَخْبَارِ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ شَيْخِنَا . . . .
وَالثَّانِيَةُ : لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ ، نَصَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِعَيْنِهَا فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قِيلَ لَهُ : فَإِنْ مَنَعَهُ سَيِّدُهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ ؟ قَالَ : لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ أَنْ يَمْضِيَ إِلَى مَكَّةَ إِذَا عَلِمَ مِنْهُ رُشْدَهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith