حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَفِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِي مِلْكِ وَاحِدٍ فَلَوْ خَرَجَ مِنْ الزَّرْعِ الْمُشْتَرَكِ ثَمَانِيَةُ أَوْسُقٍ وَقُسِمَتْ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا ( قَوْلُهُ وَإِنْ بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ ) أَيْ وَإِنْ حَصَلَتْ مِنْ أَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ أَيْ فَالْخَرَاجُ الَّذِي عَلَى الْأَرْضِ لَا يُضَيِّعُ زَكَاةَ مَا خَرَجَ مِنْهَا مِنْ الزَّرْعِ كَانَتْ الْأَرْضُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّ الْخَرَاجَ كِرَاءٌ قَالَ ح وَالْخَرَاجُ نَوْعَانِ مَا وُضِعَ عَلَى أَرْضِ الْعَنْوَةِ وَالثَّانِي مَا يُصَالَحُ بِهِ الْكُفَّارُ عَلَى أَرْضِهِمْ فَيَشْتَرِيهَا مُسْلِمٌ مِنْ الصُّلْحِيِّ وَيَتَحَمَّلُ عَنْهُ الْخَرَاجَ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ عَلَى الْحَنَفِيَّةِ الْقَائِلِينَ لَا زَكَاةَ فِي زَرْعِ الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ وَفِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ أَنَّ الزَّرْعَ الَّذِي يُوجَدُ فِي الْأَرْضِ الْمُبَاحَةِ لَا زَكَاةَ فِيهِ وَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ .
( قَوْلُهُ كُلُّ صَاعٍ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ ) فَالْجُمْلَةُ أَلْفٌ وَمِائَتَا مُدٍّ وَالْمُدُّ مِلْءُ الْيَدَيْنِ الْمُتَوَسِّطَتَيْنِ لَا مَقْبُوضَتَيْنِ وَلَا مَبْسُوطَتَيْنِ وَبِالْوَزْنِ رِطْلٌ وَثُلُثٌ وَقَدْ حُرِّرَ النِّصَابُ بِالْكَيْلِ عَنْ قَرِيبٍ فَوُجِدَ أَرْبَعَةَ أَرَادِبَ وَوَيْبَةٍ بِكَيْلِ بُولَاقَ وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ رُبْعٍ مِصْرِيٍّ الْآنَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ وَالْأَرْبَعَةُ أَرَادِبَ وَوَيْبَةٍ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ وَذَلِكَ قَدْرُ الْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ ( قَوْلُهُ وَوَزْنًا أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ ) أَيْ فَيُوزَنُ الْقَدْرُ الْمَذْكُورُ مِنْ الشَّعِيرِ وَيُكَالُ وَيُجْعَلُ مِقْدَارُ الْكَيْلِ ضَابِطًا فَيُعَوَّلُ عَلَيْهِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ الْوَزْنَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْحُبُوبِ فَيَلْزَمُ اخْتِلَافُ النِّصَابِ بِاخْتِلَافِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَهُوَ بَعِيدٌ ( قَوْلُهُ أَيْ مُتَوَسِّطٌ ) هَذَا تَفْسِيرٌ مُرَادٌ وَإِلَّا فَمُطْلَقُ الشَّعِيرِ يَصْدُقُ بِالضَّامِرِ وَالْمُمْتَلِئِ أَيْ الْغَلِيظِ وَالْمُتَوَسِّطِ وَلِذَا قَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ مِنْ مُتَوَسِّطِ الشَّعِيرِ لِأَنَّ مُطْلَقَ الشَّعِيرِ يَصْدُقُ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ مَعَ أَنَّ الْمُرَادَ وَاحِدٌ مِنْهَا وَهُوَ الْمُتَوَسِّطُ ( قَوْلُهُ بَيَانٌ لِلْخَمْسَةِ الْأَوْسُقِ ) الْأُولَى نَعْتٌ لِلْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ لِأَنَّ مِنْ هُنَا لَيْسَتْ بَيَانِيَّةً ( قَوْلُهُ الْقَطَانِيُّ السَّبْعَةُ ) هِيَ الْحِمَّصُ وَالْفُولُ وَاللُّوبِيَا وَالْعَدَسُ وَالتُّرْمُسُ وَالْجُلُبَّانُ وَالْبَسِيلَةُ ( قَوْلُهُ وَحَبُّ الْفُجْلِ ) أَيْ الْأَحْمَرِ وَأَمَّا الْفُجْلُ الْأَبْيَضُ فَلَا زَكَاةَ فِي حَبِّهِ إذْ لَا زَيْتَ لَهُ ( قَوْلُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ ) أَيْ كَالْبِرْسِيمِ وَالْحُلْبَةِ وَالسَّلْجَمِ وَالتِّينِ خِلَافَا لِمَنْ أَلْحَقَهُ بِالتَّمْرِ كَالزَّبِيبِ وَمَحَلُّ عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيمَا ذُكِرَ وَغَيْرِهِ مَا لَمْ تَكُنْ مِنْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ وَإِلَّا زُكِّيَتْ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي ( قَوْلُهُ مُنَقًّى ) أَيْ إذَا أُخِذَ بَعْدَ يُبْسِهِ وَقَوْلُهُ مُقَدَّرُ الْجَفَافِ إذَا أُخِذَ فَرِيكًا ( قَوْلُهُ الَّذِي لَا يُخَزَّنُ بِهِ ) احْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ قِشْرِ الْأُرْزِ فَلَا يُشْتَرَطُ النَّقَاءُ مِنْهُ ( قَوْلُهُ فَيُقَالُ ) أَيْ لِأَهْلِ 448 الْمَعْرِفَةِ الَّذِينَ شَأْنُهُمْ التَّخْرِيصُ وَهَذَا بَيَانٌ لَهُ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ قِيلَ ثُلُثُهُ ) أَيْ مَثَلًا وَقَوْلُهُ اُعْتُبِرَ الْبَاقِي أَيْ فَإِنْ كَانَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَكْثَرَ زَكَّى وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ هَذَا إذَا كَانَ ) أَيْ الَّذِي أُخِذَ قَبْلَ يُبْسِهِ ( قَوْلُهُ بَيَانُ مَا يُخْرَجُ ) أَيْ فِيمَا يَجِفُّ وَمَا لَا يَجِفُّ وَمَا لَهُ زَيْتٌ وَمَا لَا زَيْتَ لَهُ مِنْ جِنْسِ مَا لَهُ زَيْتٌ ( قَوْلُهُ نِصْفُ عُشْرِهِ ) ذَكَرَ الضَّمِيرَ الْعَائِدَ عَلَى الْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا نِصَابًا وَهَذَا بَيَانٌ لِلْقَدْرِ الْمُخْرَجِ ( قَوْلُهُ خَبَرُهُ وَفِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ) هُوَ وَاجِبُ التَّقْدِيمِ لِاشْتِمَالِ الْمُبْتَدَأِ عَلَى ضَمِيرٍ يَعُودُ عَلَيْهِ فَلَوْ أُخِّرَ عَنْ الْمُبْتَدَأِ لَعَادَ الضَّمِيرُ عَلَى مُتَأَخِّرٍ لَفْظًا وَرُتْبَةً وَهُوَ لَا يَجُوزُ ( قَوْلُهُ أَيْ نِصْفُ عُشْرِ حَبِّهِ ) هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا شَأْنُهُ الْجَفَافُ مِنْ الْحَبِّ سَوَاءٌ تُرِكَ حَتَّى يَجِفَّ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا .
( قَوْلُهُ إنْ بَلَغَ حَبَّ كُلٍّ نِصَابًا ) أَيْ فَمَتَى بَلَغَ حَبُّهُ نِصَابًا أَخْرَجَ نِصْفَ عُشْرِ زَيْتِهِ وَإِنْ قَلَّ الزَّيْتُ ( قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْ زَيْتِهِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَصَرَهُ أَوْ أَكَلَهُ أَوْ بَاعَهُ وَلَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ حَبٍّ أَوْ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ الْقِيمَةِ ، وَهَذَا إذَا أَمْكَنَ مَعْرِفَةُ قَدْرِ الزَّيْتِ وَلَوْ بِالتَّحَرِّي أَوْ بِإِخْبَارِ مَوْثُوقٍ بِهِ وَإِلَّا أَخْرَجَ مِنْ قِيمَتِهِ إنْ أَكَلَهُ أَوْ أَهْدَاهُ أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ إنْ بَاعَهُ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَنِصْفُ عُشْرِ الْقِيمَةِ ) أَيْ وَإِلَّا يَبِعْهُ بَلْ أَكَلَهُ أَوْ أَهْدَاهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ فَيَلْزَمُهُ نِصْفُ عُشْرِ الْقِيمَةِ فَلَوْ أَخْرَجَ زَبِيبًا أَوْ تَمْرًا فَلَا يُجْزِئُ ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَا زَيْتَ لَهُ مِنْ جِنْسِ مَا لَهُ زَيْتٌ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ الْإِخْرَاجُ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ قِيمَتِهِ فَإِنْ أَخْرَجَ مِنْ حَبِّهِ أَوْ أَخْرَجَ عَنْهُ زَيْتًا فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ تَعَيُّنُ الْإِخْرَاجِ مِنْ الثَّمَنِ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَلَا يُجْزِئُ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُ مِنْ حَبِّهِ بِأَنْ يُخْرِجَ عَنْهُ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا أَوْ رُطَبًا أَوْ عِنَبًا أَوْ زَيْتُونًا وَهُوَ كَذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ مَا لَا يَتَرَتَّبُ قَالَ مُحَمَّدٌ يُخْرِجُ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ قِيمَتِهِ إنْ أَكَلَهُ لَا زَبِيبًا وَرَوَى عَلِيٌّ وَابْنُ نَافِعٍ مِنْ ثَمَنِهِ إلَّا أَنْ يَجِدَ زَبِيبًا فَيَلْزَمُ شِرَاؤُهُ ابْنُ حَبِيبٍ مِنْ ثَمَنِهِ وَإِنْ أَخْرَجَ عِنَبًا أَجْزَأَهُ وَكَذَا الزَّيْتُونُ الَّذِي لَا زَيْتَ لَهُ وَالرُّطَبُ الَّذِي لَا يَتَتَمَّرُ إنْ أَخْرَجَ مِنْ حَبِّهِ أَجْزَأَهُ ا هـ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ وَأَمَّا مَا يَجِفُّ ) أَيْ بِالْفِعْلِ مِنْ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ سَوَاءٌ كَانَ شَأْنُهُ الْجَفَافُ أَوْ كَانَ شَأْنُهُ عَدَمُ الْجَفَافِ لَكِنْ فُرِضَ أَنَّهُ بَقِيَ حَتَّى جَفَّ كَمَا فِي المج ( قَوْلُهُ أَوْ بَاعَهُ رُطَبًا ) أَيْ لِمَنْ يُجَفِّفُهُ أَوْ لِمَنْ لَا يُجَفِّفُهُ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ مَا لَمْ يَعْجِزْ عَنْ تَحَرِّيهِ إذَا بَاعَهُ وَإِلَّا أَخْرَجَ مِنْ ثَمَنِهِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ وَإِنْ شَاءَ أَخْرَجَ عَنْهُ حَبًّا يَابِسًا ) أَيْ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ مِنْ تَعَيُّنِ الْإِخْرَاجِ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ قِيمَتِهِ كَالْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ تَعَيَّنَ الْإِخْرَاجُ مِنْ حَبِّهِ ) هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَقَوَّاهُ بْن وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ خش وَقَوْلُهُ وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ هُوَ الْعَلَّامَةُ طفى وَسَلَّمَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَهَذَا الْقَوْلُ قَوْلُ مَالِكٍ فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي الْفُولِ الَّذِي شَأْنُهُ أَنْ يَيْبَسَ دُونَ مَا شَأْنُهُ أَنَّهُ لَا يَيْبَسُ لَا وَجْهَ لَهُ كَمَا قَالَ بْن فَإِنَّ ظَاهِرَ النَّقْلِ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِيهِمَا فَفِي الْعُتْبِيَّةِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْفُولَ إذَا أُكِلَ أَوْ بِيعَ أَخْضَرَ يَتَعَيَّنُ الْإِخْرَاجُ مِنْ حَبِّهِ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ كَمَا قَالَ لِأَنَّ الزَّكَاةَ قَدْ وَجَبَتْ فِي ذَلِكَ بِالْإِفْرَاكِ فَبَيْعُ ذَلِكَ أَخْضَرَ بِمَنْزِلَةِ بَيْعِ الْحَائِطِ مِنْ النَّخْلِ أَوْ الْكَرْمِ إذَا أَزْهَى ثُمَّ قَالَ وَلِمَالِكٍ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ فِي الْفُولِ وَالْحِمَّصِ أَنَّهُ إنْ أَدَّى مِنْ ثَمَنِهِ فَلَا بَأْسَ وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ فَتَصْدِيرُهُ بِالْأَوَّلِ مَعَ تَوْجِيهِهِ يُفِيدُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ وَلِذَا صَدَّرَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ فَقَالَ مَالِكٌ مَا أُكِلَ مِنْ قُطْنِيَّةِ خَضْرَاءَ أَوْ بِيعَ إنْ بَلَغَ خَرْصُهُ يَابِسًا نِصَابًا زَكَّاهُ بِحَبٍّ يَابِسٍ وَرَوَى مُحَمَّدٌ أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ ا هـ بْن .
وَاعْلَمْ أَنَّ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي الْفُولِ الْأَخْضَرِ وَالْفَرِيكِ الْأَخْضَرِ وَالْحِمَّصِ وَالشَّعِيرِ الْأَخْضَرَيْنِ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَالْوُجُوبُ بِإِفْرَاكِ الْحَبِّ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ الْمَشْهُورُ وَأَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْوُجُوبَ بِيُبْسِ الْحَبِّ ضَعِيفٌ وَحِينَئِذٍ فَالْقَوْلُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْفُولِ الْأَخْضَرِ وَمَا مَعَهُ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى مَشْهُورٍ لَا عَلَى ضَعِيفٍ كَمَا قَالَ عبق ( قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ شَأْنُهُ مِمَّا يَيْبَسُ ) أَيْ وَأُكِلَ أَوْ بِيعَ أَخْضَرَ قَبْلَ 449 الْجَفَافِ ( قَوْلُهُ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ حَبِّهِ ) الضَّمِيرَانِ لِلْفُولِ الْأَخْضَرِ ( قَوْلُهُ إنْ سُقِيَ بِآلَةٍ ) أَيْ كَالسَّوَاقِي وَأَمَّا النَّقَّالَاتُ مِنْ الْبَحْرِ وَهِيَ النَّطَّالَةُ وَالشَّادُوفُ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا فَقَالَ عبق وخش إنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي الْآلَةِ وَفِي شب أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ وَحَرِّرْ الْفِقْهَ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْعُشْرُ ) وَمِمَّا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ مَا يُزْرَعُ مِنْ الذُّرَةِ وَيُصَبُّ عَلَيْهِ عِنْدَ زَرْعِهِ فَقَطْ قَلِيلٌ مِنْ الْمَاءِ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَرَى السَّيْحَ ) أَيْ الْمَاءَ الْجَارِيَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَرَدَّ بِلَوْ عَلَى الْقَائِلِ بِوُجُوبِ نِصْفِ الْعُشْرِ إذَا اشْتَرَى السَّيْحَ أَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ
( قَوْلُهُ كُلُّ صَاعٍ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ ) فَالْجُمْلَةُ أَلْفٌ وَمِائَتَا مُدٍّ وَالْمُدُّ مِلْءُ الْيَدَيْنِ الْمُتَوَسِّطَتَيْنِ لَا مَقْبُوضَتَيْنِ وَلَا مَبْسُوطَتَيْنِ وَبِالْوَزْنِ رِطْلٌ وَثُلُثٌ وَقَدْ حُرِّرَ النِّصَابُ بِالْكَيْلِ عَنْ قَرِيبٍ فَوُجِدَ أَرْبَعَةَ أَرَادِبَ وَوَيْبَةٍ بِكَيْلِ بُولَاقَ وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ رُبْعٍ مِصْرِيٍّ الْآنَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ وَالْأَرْبَعَةُ أَرَادِبَ وَوَيْبَةٍ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ وَذَلِكَ قَدْرُ الْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ ( قَوْلُهُ وَوَزْنًا أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ ) أَيْ فَيُوزَنُ الْقَدْرُ الْمَذْكُورُ مِنْ الشَّعِيرِ وَيُكَالُ وَيُجْعَلُ مِقْدَارُ الْكَيْلِ ضَابِطًا فَيُعَوَّلُ عَلَيْهِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ الْوَزْنَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْحُبُوبِ فَيَلْزَمُ اخْتِلَافُ النِّصَابِ بِاخْتِلَافِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَهُوَ بَعِيدٌ ( قَوْلُهُ أَيْ مُتَوَسِّطٌ ) هَذَا تَفْسِيرٌ مُرَادٌ وَإِلَّا فَمُطْلَقُ الشَّعِيرِ يَصْدُقُ بِالضَّامِرِ وَالْمُمْتَلِئِ أَيْ الْغَلِيظِ وَالْمُتَوَسِّطِ وَلِذَا قَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ مِنْ مُتَوَسِّطِ الشَّعِيرِ لِأَنَّ مُطْلَقَ الشَّعِيرِ يَصْدُقُ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ مَعَ أَنَّ الْمُرَادَ وَاحِدٌ مِنْهَا وَهُوَ الْمُتَوَسِّطُ ( قَوْلُهُ بَيَانٌ لِلْخَمْسَةِ الْأَوْسُقِ ) الْأُولَى نَعْتٌ لِلْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ لِأَنَّ مِنْ هُنَا لَيْسَتْ بَيَانِيَّةً ( قَوْلُهُ الْقَطَانِيُّ السَّبْعَةُ ) هِيَ الْحِمَّصُ وَالْفُولُ وَاللُّوبِيَا وَالْعَدَسُ وَالتُّرْمُسُ وَالْجُلُبَّانُ وَالْبَسِيلَةُ ( قَوْلُهُ وَحَبُّ الْفُجْلِ ) أَيْ الْأَحْمَرِ وَأَمَّا الْفُجْلُ الْأَبْيَضُ فَلَا زَكَاةَ فِي حَبِّهِ إذْ لَا زَيْتَ لَهُ ( قَوْلُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ ) أَيْ كَالْبِرْسِيمِ وَالْحُلْبَةِ وَالسَّلْجَمِ وَالتِّينِ خِلَافَا لِمَنْ أَلْحَقَهُ بِالتَّمْرِ كَالزَّبِيبِ وَمَحَلُّ عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيمَا ذُكِرَ وَغَيْرِهِ مَا لَمْ تَكُنْ مِنْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ وَإِلَّا زُكِّيَتْ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي ( قَوْلُهُ مُنَقًّى ) أَيْ إذَا أُخِذَ بَعْدَ يُبْسِهِ وَقَوْلُهُ مُقَدَّرُ الْجَفَافِ إذَا أُخِذَ فَرِيكًا ( قَوْلُهُ الَّذِي لَا يُخَزَّنُ بِهِ ) احْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ قِشْرِ الْأُرْزِ فَلَا يُشْتَرَطُ النَّقَاءُ مِنْهُ ( قَوْلُهُ فَيُقَالُ ) أَيْ لِأَهْلِ 448 الْمَعْرِفَةِ الَّذِينَ شَأْنُهُمْ التَّخْرِيصُ وَهَذَا بَيَانٌ لَهُ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ قِيلَ ثُلُثُهُ ) أَيْ مَثَلًا وَقَوْلُهُ اُعْتُبِرَ الْبَاقِي أَيْ فَإِنْ كَانَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَكْثَرَ زَكَّى وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ هَذَا إذَا كَانَ ) أَيْ الَّذِي أُخِذَ قَبْلَ يُبْسِهِ ( قَوْلُهُ بَيَانُ مَا يُخْرَجُ ) أَيْ فِيمَا يَجِفُّ وَمَا لَا يَجِفُّ وَمَا لَهُ زَيْتٌ وَمَا لَا زَيْتَ لَهُ مِنْ جِنْسِ مَا لَهُ زَيْتٌ ( قَوْلُهُ نِصْفُ عُشْرِهِ ) ذَكَرَ الضَّمِيرَ الْعَائِدَ عَلَى الْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا نِصَابًا وَهَذَا بَيَانٌ لِلْقَدْرِ الْمُخْرَجِ ( قَوْلُهُ خَبَرُهُ وَفِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ) هُوَ وَاجِبُ التَّقْدِيمِ لِاشْتِمَالِ الْمُبْتَدَأِ عَلَى ضَمِيرٍ يَعُودُ عَلَيْهِ فَلَوْ أُخِّرَ عَنْ الْمُبْتَدَأِ لَعَادَ الضَّمِيرُ عَلَى مُتَأَخِّرٍ لَفْظًا وَرُتْبَةً وَهُوَ لَا يَجُوزُ ( قَوْلُهُ أَيْ نِصْفُ عُشْرِ حَبِّهِ ) هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا شَأْنُهُ الْجَفَافُ مِنْ الْحَبِّ سَوَاءٌ تُرِكَ حَتَّى يَجِفَّ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا .
( قَوْلُهُ إنْ بَلَغَ حَبَّ كُلٍّ نِصَابًا ) أَيْ فَمَتَى بَلَغَ حَبُّهُ نِصَابًا أَخْرَجَ نِصْفَ عُشْرِ زَيْتِهِ وَإِنْ قَلَّ الزَّيْتُ ( قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْ زَيْتِهِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَصَرَهُ أَوْ أَكَلَهُ أَوْ بَاعَهُ وَلَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ حَبٍّ أَوْ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ الْقِيمَةِ ، وَهَذَا إذَا أَمْكَنَ مَعْرِفَةُ قَدْرِ الزَّيْتِ وَلَوْ بِالتَّحَرِّي أَوْ بِإِخْبَارِ مَوْثُوقٍ بِهِ وَإِلَّا أَخْرَجَ مِنْ قِيمَتِهِ إنْ أَكَلَهُ أَوْ أَهْدَاهُ أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ إنْ بَاعَهُ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَنِصْفُ عُشْرِ الْقِيمَةِ ) أَيْ وَإِلَّا يَبِعْهُ بَلْ أَكَلَهُ أَوْ أَهْدَاهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ فَيَلْزَمُهُ نِصْفُ عُشْرِ الْقِيمَةِ فَلَوْ أَخْرَجَ زَبِيبًا أَوْ تَمْرًا فَلَا يُجْزِئُ ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَا زَيْتَ لَهُ مِنْ جِنْسِ مَا لَهُ زَيْتٌ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ الْإِخْرَاجُ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ قِيمَتِهِ فَإِنْ أَخْرَجَ مِنْ حَبِّهِ أَوْ أَخْرَجَ عَنْهُ زَيْتًا فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ تَعَيُّنُ الْإِخْرَاجِ مِنْ الثَّمَنِ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَلَا يُجْزِئُ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُ مِنْ حَبِّهِ بِأَنْ يُخْرِجَ عَنْهُ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا أَوْ رُطَبًا أَوْ عِنَبًا أَوْ زَيْتُونًا وَهُوَ كَذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ مَا لَا يَتَرَتَّبُ قَالَ مُحَمَّدٌ يُخْرِجُ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ قِيمَتِهِ إنْ أَكَلَهُ لَا زَبِيبًا وَرَوَى عَلِيٌّ وَابْنُ نَافِعٍ مِنْ ثَمَنِهِ إلَّا أَنْ يَجِدَ زَبِيبًا فَيَلْزَمُ شِرَاؤُهُ ابْنُ حَبِيبٍ مِنْ ثَمَنِهِ وَإِنْ أَخْرَجَ عِنَبًا أَجْزَأَهُ وَكَذَا الزَّيْتُونُ الَّذِي لَا زَيْتَ لَهُ وَالرُّطَبُ الَّذِي لَا يَتَتَمَّرُ إنْ أَخْرَجَ مِنْ حَبِّهِ أَجْزَأَهُ ا هـ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ وَأَمَّا مَا يَجِفُّ ) أَيْ بِالْفِعْلِ مِنْ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ سَوَاءٌ كَانَ شَأْنُهُ الْجَفَافُ أَوْ كَانَ شَأْنُهُ عَدَمُ الْجَفَافِ لَكِنْ فُرِضَ أَنَّهُ بَقِيَ حَتَّى جَفَّ كَمَا فِي المج ( قَوْلُهُ أَوْ بَاعَهُ رُطَبًا ) أَيْ لِمَنْ يُجَفِّفُهُ أَوْ لِمَنْ لَا يُجَفِّفُهُ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ مَا لَمْ يَعْجِزْ عَنْ تَحَرِّيهِ إذَا بَاعَهُ وَإِلَّا أَخْرَجَ مِنْ ثَمَنِهِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ وَإِنْ شَاءَ أَخْرَجَ عَنْهُ حَبًّا يَابِسًا ) أَيْ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ مِنْ تَعَيُّنِ الْإِخْرَاجِ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ قِيمَتِهِ كَالْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ تَعَيَّنَ الْإِخْرَاجُ مِنْ حَبِّهِ ) هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَقَوَّاهُ بْن وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ خش وَقَوْلُهُ وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ هُوَ الْعَلَّامَةُ طفى وَسَلَّمَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَهَذَا الْقَوْلُ قَوْلُ مَالِكٍ فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي الْفُولِ الَّذِي شَأْنُهُ أَنْ يَيْبَسَ دُونَ مَا شَأْنُهُ أَنَّهُ لَا يَيْبَسُ لَا وَجْهَ لَهُ كَمَا قَالَ بْن فَإِنَّ ظَاهِرَ النَّقْلِ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِيهِمَا فَفِي الْعُتْبِيَّةِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْفُولَ إذَا أُكِلَ أَوْ بِيعَ أَخْضَرَ يَتَعَيَّنُ الْإِخْرَاجُ مِنْ حَبِّهِ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ كَمَا قَالَ لِأَنَّ الزَّكَاةَ قَدْ وَجَبَتْ فِي ذَلِكَ بِالْإِفْرَاكِ فَبَيْعُ ذَلِكَ أَخْضَرَ بِمَنْزِلَةِ بَيْعِ الْحَائِطِ مِنْ النَّخْلِ أَوْ الْكَرْمِ إذَا أَزْهَى ثُمَّ قَالَ وَلِمَالِكٍ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ فِي الْفُولِ وَالْحِمَّصِ أَنَّهُ إنْ أَدَّى مِنْ ثَمَنِهِ فَلَا بَأْسَ وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ فَتَصْدِيرُهُ بِالْأَوَّلِ مَعَ تَوْجِيهِهِ يُفِيدُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ وَلِذَا صَدَّرَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ فَقَالَ مَالِكٌ مَا أُكِلَ مِنْ قُطْنِيَّةِ خَضْرَاءَ أَوْ بِيعَ إنْ بَلَغَ خَرْصُهُ يَابِسًا نِصَابًا زَكَّاهُ بِحَبٍّ يَابِسٍ وَرَوَى مُحَمَّدٌ أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ ا هـ بْن .
وَاعْلَمْ أَنَّ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي الْفُولِ الْأَخْضَرِ وَالْفَرِيكِ الْأَخْضَرِ وَالْحِمَّصِ وَالشَّعِيرِ الْأَخْضَرَيْنِ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَالْوُجُوبُ بِإِفْرَاكِ الْحَبِّ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ الْمَشْهُورُ وَأَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْوُجُوبَ بِيُبْسِ الْحَبِّ ضَعِيفٌ وَحِينَئِذٍ فَالْقَوْلُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْفُولِ الْأَخْضَرِ وَمَا مَعَهُ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى مَشْهُورٍ لَا عَلَى ضَعِيفٍ كَمَا قَالَ عبق ( قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ شَأْنُهُ مِمَّا يَيْبَسُ ) أَيْ وَأُكِلَ أَوْ بِيعَ أَخْضَرَ قَبْلَ 449 الْجَفَافِ ( قَوْلُهُ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ حَبِّهِ ) الضَّمِيرَانِ لِلْفُولِ الْأَخْضَرِ ( قَوْلُهُ إنْ سُقِيَ بِآلَةٍ ) أَيْ كَالسَّوَاقِي وَأَمَّا النَّقَّالَاتُ مِنْ الْبَحْرِ وَهِيَ النَّطَّالَةُ وَالشَّادُوفُ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا فَقَالَ عبق وخش إنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي الْآلَةِ وَفِي شب أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ وَحَرِّرْ الْفِقْهَ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْعُشْرُ ) وَمِمَّا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ مَا يُزْرَعُ مِنْ الذُّرَةِ وَيُصَبُّ عَلَيْهِ عِنْدَ زَرْعِهِ فَقَطْ قَلِيلٌ مِنْ الْمَاءِ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَرَى السَّيْحَ ) أَيْ الْمَاءَ الْجَارِيَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَرَدَّ بِلَوْ عَلَى الْقَائِلِ بِوُجُوبِ نِصْفِ الْعُشْرِ إذَا اشْتَرَى السَّيْحَ أَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith