حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى زَكَاةِ الْحَرْثِ فَقَالَ ( وَفِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ) جَمْعِ وَسْقٍ بِفَتْحِ الْوَاوِ مَعْنَاهُ لُغَةً الْجَمْعُ وَشَرْعًا سِتُّونَ صَاعًا ( فَأَكْثَرَ ) فَلَا وَقَصَ فِي الْحَبِّ ( وَإِنْ بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ ) فَالنِّصَابُ كَيْلًا ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ كُلُّ صَاعٍ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَوَزْنًا ( أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ ) بَغْدَادِيٍّ وَالرِّطْلُ ( مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا مَكِّيًّا كُلٌّ ) أَيْ كُلُّ دِرْهَمٍ مِنْهَا ( خَمْسُونَ وَخُمُسَا حَبَّةٍ مِنْ مُطْلَقِ ) أَيْ مُتَوَسِّطِ ( الشَّعِيرِ مِنْ حَبٍّ ) بَيَانٌ لِلْخَمْسَةِ الْأَوْسُقِ وَدَخَلَ فِيهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ صِنْفًا الْقَطَانِيُّ السَّبْعَةُ وَالْقَمْحُ وَالسُّلْتُ وَالشَّعِيرُ وَالذُّرَةُ وَالدَّخْنُ وَالْأُرْزُ وَالْعَلَسُ وَذَوَاتُ الزُّيُوتِ الْأَرْبَعُ الزَّيْتُونُ وَالسِّمْسِمُ وَالْقُرْطُمُ وَحَبُّ الْفُجْلِ ( وَتَمْرٍ ) بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ وَأُلْحِقَ بِهِ الزَّبِيبُ فَهَذِهِ عِشْرُونَ هِيَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ ( فَقَطْ ) فَلَا تَجِبُ فِي جَوْزٍ وَلَوْزٍ وَكَتَّانٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ( مُنَقًّى ) أَيْ حَالَ كَوْنِ الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ مُنَقًّى مِنْ تِبْنِهِ وَصُوَانِهِ الَّذِي لَا يُخَزَّنُ بِهِ كَقِشْرِ الْفُولِ الْأَعْلَى ( مُقَدَّرَ الْجَفَافِ ) بِالتَّخْرِيصِ إذَا أَخَذَ فَرِيكًا قَبْلَ يُبْسِهِ مِنْ فُولٍ وَحِمَّصٍ وَشَعِيرٍ وَقَمْحٍ وَغَيْرِهَا وَكَذَا الْبَلَحُ وَالْعِنَبُ يُؤْكَلُ قَبْلَ الْيُبْسِ بَعْدَ الطِّيبِ فَيُقَالُ مَا يَنْقُصُ هَذَا إذَا جَفَّ 448 فَإِنْ قِيلَ ثُلُثُهُ اُعْتُبِرَ الْبَاقِي ، هَذَا إذَا كَانَ لَوْ تُرِكَ جَفَّ كَفُولِ الْأَرْيَافِ وَحِمَّصِهَا بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَ لَوْ تُرِكَ ( لَمْ يَجِفَّ ) كَالْفُولِ الْمَسْقَاوِيِّ وَالْحِمَّصِ كَذَلِكَ وَكَبَلَحِ مِصْرَ وَعِنَبِهَا وَزَيْتُونِهَا وَسَيَأْتِي قَرِيبًا بَيَانُ مَا يُخْرَجُ ( نِصْفُ عُشْرِهِ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ وَفِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَيْ نِصْفُ عُشْرِ حَبِّهِ ( كَ ) إخْرَاجِ نِصْفِ الْعُشْرِ مِنْ ( زَيْتِ مَا لَهُ زَيْتٌ ) مِنْ زَيْتُونٍ وَحَبِّ فُجْلٍ وَقُرْطُمٍ وَسِمْسِمٍ إنْ بَلَغَ حَبُّ كُلٍّ نِصَابًا وَإِنْ قَلَّ زَيْتُهُ فَإِنْ أُخْرِجَ مِنْ حَبِّهِ أَجْزَأَ فِي غَيْرِ الزَّيْتُونِ وَأَمَّا هُوَ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْ زَيْتِهِ إنْ كَانَ لَهُ زَيْتٌ ( وَ ) نِصْفُ عُشْرِ ( ثَمَنِ غَيْرِ ذِي الزَّيْتِ ) مِنْ جِنْسِ مَا لَهُ زَيْتٌ كَزَيْتُونِ مِصْرَ إنْ بِيعَ وَإِلَّا أَخْرَجَ نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهِ يَوْمَ طِيبِهِ ( وَ ) نِصْفَ عُشْرِ ثَمَنِ ( مَا لَا يَجِفُّ ) كَعِنَبِ مِصْرَ وَرُطَبِهَا إنْ بِيعَ وَإِلَّا فَنِصْفُ عُشْرِ الْقِيمَةِ وَأَمَّا مَا يَجِفُّ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْ حَبِّهِ وَلَوْ أَكَلَهُ أَوْ بَاعَهُ رُطَبًا ( وَ ) نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِ ( فُولٍ أَخْضَرَ ) وَحِمَّصٍ مِمَّا شَأْنُهُ أَنْ لَا يَيْبَسَ كَالْمِسْقَاوِيِّ الَّذِي يُسْقَى بِالسَّوَاقِي إنْ بِيعَ وَنِصْفُ عُشْرِ الْقِيمَةِ إنْ لَمْ يُبَعْ وَإِنْ شَاءَ أَخْرَجَ عَنْهُ حَبًّا يَابِسًا بَعْدَ اعْتِبَارِ جَفَافِهِ فَإِنْ كَانَ شَأْنُهُ مِمَّا يَيْبَسُ كَاَلَّذِي يُزْرَعُ فِي الْأَرْيَافِ مَوْضِعَ النِّيلِ بِمِصْرَ تَعَيَّنَ الْإِخْرَاجُ مِنْ حَبِّهِ بَعْدَ اعْتِبَارِ جَفَافِهِ لَكِنْ رَجَّحَ بَعْضُهُمْ جَوَازَ الْإِخْرَاجِ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ قِيمَتِهِ فَحَاصِلُهُ أَنَّ الْفُولَ الْأَخْضَرَ مُطْلَقًا يَجُوزُ الْإِخْرَاجُ 449 مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ حَبِّهِ إلَّا أَنَّ إخْرَاجَ الْحَبِّ مَلْحُوظٌ ابْتِدَاءً فِيمَا يَيْبَسُ وَالثَّمَنُ فِي عَكْسِهِ ( إنْ سُقِيَ بِآلَةٍ ) قَيْدٌ فِي نِصْفِ الْعُشْرِ ( وَإِلَّا ) يُسْقَى بِآلَةٍ بِأَنْ سُقِيَ بِغَيْرِهَا كَالنِّيلِ وَالْمَطَرِ وَالسَّيْحِ وَالْعُيُونِ ( فَالْعُشْرُ وَلَوْ اشْتَرَى السَّيْحَ ) مِمَّنْ نَزَلَ بِأَرْضِهِ ( أَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ ) إلَى أَنْ جَرَى مِنْ أَرْضٍ مُبَاحَةٍ إلَى أَرْضِهِ لِقِلَّةِ الْمُؤْنَةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith