حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 636 · printed p. 350 · commentary
( قَوْلُهُ الْمُعَبَّرُ عَنْهَا بِالشُّرُوطِ ) أَيْ فِي بَعْضِ كُتُبِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ .
( قَوْلُهُ وَمَا يَفْعَلُهُ الْمُسْتَخْلِفُ ) أَيْ مِنْ تَقَدُّمِهِ لِمَحَلِّ الْإِمَامِ الْأَصْلِيِّ إنْ قَرُبَ وَمِنْ قِرَاءَتِهِ مِنْ انْتِهَاءِ الْأَوَّلِ إنْ عَلِمَهُ .
( قَوْلُهُ مُضَمِّنًا لَهُ أَسْبَابَهُ ) أَيْ ضَامِنًا لِذَلِكَ الْحُكْمِ أَسْبَابَهُ .
( فَصْلٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ ) .
( قَوْلُهُ لِإِمَامٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِنُدِبَ لَا بِاسْتِخْلَافٍ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ تَقَدُّمِ مَعْمُولِ الْمَصْدَرِ عَلَيْهِ مَعَ كَثْرَةِ الْفَصْلِ وَمَعْمُولُ الْمَصْدَرِ وَإِنْ جَازَ تَقَدُّمُهُ إذَا كَانَ ظَرْفًا لَكِنْ مَعَ عَدَمِ الْفَصْلِ .
( قَوْلُهُ لَا مَنْ تَرَكَ النِّيَّةَ ) أَيْ فَلَا يَسْتَخْلِفُ لِخَشْيَةِ تَلَفِ الْمَالِ أَوْ النَّفْسِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَسْبَابِ الْآتِيَةِ مِنْ تَحَقُّقِ تَرْكِ النِّيَّةِ أَوْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ اتِّفَاقًا وَكَذَا مَنْ شَكَّ فِيهِمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّهُ لَمْ تَتَحَقَّقْ إمَامَتُهُ بَلْ وَلَا دُخُولُهُ فِي الصَّلَاةِ .
( قَوْلُهُ خَشِيَ تَلَفَ مَالٍ ) كَانْفِلَاتِ دَابَّةٍ وَالْمُرَادُ بِالْخَشْيَةِ الظَّنُّ وَالشَّكُّ لَا الْوَهْمُ فَلَا يَسْتَخْلِفُ الْإِمَامُ لِأَجْلِهِ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ عبق قَالَهُ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ كَافِرًا وَلِذَا نُكِّرَ مَالٌ .
( قَوْلُهُ إنْ خَشِيَ بِتَرْكِهِ هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى ) أَيْ لِنَفْسِهِ أَوْ لِصَاحِبِهِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ قَلَّ الْمَالُ أَوْ كَثُرَ ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ اتَّسَعَ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَخْشَ وَضَاقَ الْوَقْتُ مُطْلَقًا ) أَيْ قَلَّ الْمَالُ أَوْ كَثُرَ .
( قَوْلُهُ الْمَأْمُومُ وَالْفَذُّ ) أَيْ فَالْإِمَامُ إنَّمَا اخْتَصَّ بِنَدْبِ الِاسْتِخْلَافِ فَقَطْ .
( قَوْلُهُ أَوْ نَفْسٍ ) أَيْ مَعْصُومَةٍ بِالنِّسْبَةِ لَهُ كَخَوْفِهِ عَلَى صَبِيٍّ أَوْ أَعْمَى أَنْ يَقَعَ 350 فِي بِئْرٍ أَوْ نَارٍ فَيَهْلَكُ أَوْ يَحْصُلُ لَهُ شِدَّةُ أَذًى وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَوْ شِدَّةُ أَذًى إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفَ " أَوْ " مَعَ مَا عَطَفْت وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ التَّلَفُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ مُنِعَ الْإِمَامَةَ لِعَجْزٍ ) أَيْ كَعَجْزِهِ عَنْ الرُّكُوعِ أَوْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ أَيْ طَرَيَان عَجْزِهِ عَنْ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ صَلَاتِهِ وَأَمَّا طَرَيَان عَجْزِهِ عَنْ الصُّورَةِ فَلَيْسَ مِنْ مُوجِبَاتِ الِاسْتِخْلَافِ وَقَوْلُهُ الْإِمَامَةَ نُصِبَ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ مُنِعَ مِنْ الْإِمَامَةِ لِأَجْلِ طُرُوُّ عَجْزٍ أَوْ مُنِعَ مِنْ الصَّلَاةِ بِسَبَبِ طُرُوُّ رُعَافٍ ( قَوْلُهُ اعْتَرَضَ إلَخْ ) قَدْ تَبِعَ الشَّارِحَ فِي ذَلِكَ عج وَشَيْخُهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ السَّنْهُورِيُّ وَلَا مُسْتَنِدَ لَهُمَا فِي ذَلِكَ بَلْ التَّحْقِيقُ أَنَّ الرُّعَافَ مُقْتَضٍ لِلِاسْتِخْلَافِ وَإِنْ كَانَ مُوجِبًا لِلْقَطْعِ إذْ لَا يَزِيدُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ النَّجَاسَاتِ وَقَدْ شَهَّرَ ابْنُ رُشْدٍ فِيهَا أَنَّ النَّجَاسَاتِ سَوَاءٌ تَذَكَّرَهَا أَوْ سَقَطَتْ عَلَيْهِ الِاسْتِخْلَافُ بَلْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الِاسْتِخْلَافِ فِي رُعَافِ الْقَطْعِ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ يُونُسَ وَابْنِ عَرَفَةَ وَحِينَئِذٍ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُحْمَلُ عَلَى رُعَافِ الْقَطْعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ رُعَافُ الْبِنَاءِ بِالْأَوْلَى وَيَكُونُ فِيهِ إشَارَةٌ لِمُوَافَقَةِ مَا شَهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي سُقُوطِ النَّجَاسَةِ أَوْ ذِكْرِهَا ا هـ بْن وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ الرُّعَافَ الْمُوجِبَ لِلْقَطْعِ يُنْدَبُ فِيهِ الِاسْتِخْلَافُ لِلْإِمَامِ وَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِسَبَبِهِ عَلَى الْمَأْمُومِينَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَكَذَلِكَ سُقُوطُ النَّجَاسَةِ عَلَى الْإِمَامِ أَوْ تَذَكُّرُهُ لَهَا فِيهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَالِاعْتِرَاضُ مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَابِلِ التَّحْقِيقِ .
( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ) أَيْ الرُّعَافَ وَقَوْلُهُ إنْ أَوْجَبَ الْقَطْعَ أَيْ بِأَنْ زَادَ عَنْ دِرْهَمٍ وَلَطَّخَهُ ( قَوْلُهُ بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ) أَيْ وَلَا اسْتِخْلَافَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ اقْتَضَى الْبِنَاءَ ) أَيْ أَبَاحَ الْبِنَاءَ أَيْ بِأَنْ كَانَ يُمْكِنُ فَتْلُهُ أَوْ لَمْ يَزِدْ عَنْ دِرْهَمٍ .
( قَوْلُهُ وَلَهَا نَظَائِرُ ) أَيْ فِي بُطْلَانِ صَلَاةِ الْإِمَامِ دُونَ الْمَأْمُومِينَ وَنُدِبَ الِاسْتِخْلَافُ لَهُمْ مِنْ الْإِمَامِ .
( قَوْلُهُ مَنْ شَكَّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ إلَخْ ) أَيْ أَنَّهُ إذَا شَكَّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ هَلْ دَخَلَهَا بِوُضُوءٍ أَوْ بِغَيْرِ وُضُوءٍ اسْتَخْلَفَ وَخَرَجَ .
( قَوْلُهُ أَوْ تَحَقَّقَ إلَخْ ) وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ يَسْتَخْلِفُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ تَبَعًا لعبق قَالَ بْن فِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ تَقَدَّمَ لعبق نَفْسِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ بَانَ الطُّهْرُ لَمْ يُعِدْ الْجَزْمُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِأَنَّهُ يَتَمَادَى وَإِنْ بَانَ الطُّهْرُ لَمْ يُعِدْ فَانْظُرْهُ .
( قَوْلُهُ نَائِبُ فَاعِلِ نُدِبَ ) أَيْ وَهُوَ مَحَطُّ النَّدْبِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ يُنْدَبُ لِلْإِمَامِ اسْتِخْلَافٌ عِنْدَ وُجُودِ سَبَبٍ مِنْ هَذِهِ وَيُكْرَهُ لَهُ تَرْكُ الِاسْتِخْلَافِ عِنْدَ وُجُودِ سَبَبٍ مِنْ هَذِهِ وَيُكْرَهُ لَهُ تَرْكُ الِاسْتِخْلَافُ وَيَدَعُ الْقَوْمَ هَمْلًا فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ كَلَامَهُ يُوهِمُ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُنْدَبُ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ عِنْدَ عَدَمِ هَذِهِ الْأَسْبَابِ بَلْ يَجُوزُ لَهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ نَدْبِ الِاسْتِخْلَافِ لِلْإِمَامِ إذَا تَعَدَّدَ مَنْ خَلْفَهُ فَإِنْ كَانَ مَنْ خَلْفَهُ وَاحِدًا فَلَا إذْ لَا يَكُونُ خَلِيفَةً عَلَى نَفْسِهِ فَيُتِمُّ وَحْدَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ سَالِمٍ السَّنْهُورِيِّ أَنَّهُ الرَّاجِحُ وَقِيلَ يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ قَالَهُ أَصْبَغُ وَقِيلَ لَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ خَلْفَهُ إذَا كَانَ وَاحِدًا وَحِينَئِذٍ فَيَعْمَلُ عَمَلَ الْخَلِيفَةِ فَإِذَا أَدْرَكَ رَجُلٌ ثَانِيَةَ الصُّبْحِ وَقَدْ اسْتَخْلَفَهُ الْإِمَامُ قَبْلَ إكْمَالِ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَكَانَ ذَلِكَ الْمَأْمُومُ وَحْدَهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الصُّبْحِ كَصَلَاةِ الْفَذِّ وَلَا يَبْنِي عَلَى قِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَعَلَى الثَّانِي يَقْطَعُهَا وَعَلَى الثَّالِثِ يُصَلِّي الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وَيَبْنِي فِيهَا عَلَى قِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَيَجْلِسُ بَعْدَهَا ثُمَّ يَقْضِي الرَّكْعَةَ الْأُولَى وَمَحَلُّ الْخِلَافِ مَا لَمْ يَكُنْ الِاسْتِخْلَافُ لِمَنْعِ الْإِمَامَةِ لِعَجْزٍ وَإِلَّا اسْتَخْلَفَ مَنْ وَرَاءَهُ وَلَوْ وَاحِدًا لِأَنَّهُ يَتَأَخَّرُ وَرَاءَهُ مُؤْتَمًّا كَمَا فِي بْن .
( قَوْلُهُ وَإِنْ حَصَلَ سَبَبُهُ ) أَيْ الَّذِي هُوَ خَشْيَةُ تَلَفِ الْمَالِ وَمَا بَعْدَهُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ .
( قَوْلُهُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ إلَخْ ) أَيْ وَيَرْفَعُ الْإِمَامُ الْأَوَّلُ وَهُوَ 351 الْمُسْتَخْلِفُ بِالْكَسْرِ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ بِلَا تَسْمِيعٍ إنْ حَصَلَ لَهُ سَبَبُ الِاسْتِخْلَافِ فِيهِ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ بِلَا تَكْبِيرٍ إنْ حَصَلَ لَهُ سَبَبُ الِاسْتِخْلَافِ فِيهِ .
( قَوْلُهُ فَيَدِبُّ كَذَلِكَ ) أَيْ فَيَدِبُّ ذَلِكَ الْخَلِيفَةُ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا حَتَّى يَأْتِيَ مَحَلَّ الْإِمَامِ ثُمَّ يَرْفَعَ بِهِمْ ( قَوْلُهُ وَلَا تَبْطُلُ إنْ رَفَعُوا بِرَفْعِهِ قَبْلَهُ ) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ وَمُقَابِلُهُ وَهُوَ الْبُطْلَانُ مُخَرَّجٌ لِابْنِ بَشِيرٍ عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ مَقْصُودَةٌ ا هـ بْن وَقَوْلُهُ إنْ رَفَعُوا بِرَفْعِهِ أَيْ وَكَذَا إنْ خَفَضُوا بِخَفْضِهِ قَبْلَهُ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ قَبْلَهُ أَيْ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ إلَخْ إلَى أَنَّ ضَمِيرَ قَبْلَهُ يَحْتَمِلُ رُجُوعَهُ لِلِاسْتِخْلَافِ بِأَنْ حَدَثَ الْعُذْرُ فِي الرُّكُوعِ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ وَرَفَعَ وَيَحْتَمِلُ رُجُوعَهُ لِلْمُسْتَخْلَفِ بِالْفَتْحِ بِأَنْ كَانَ الْعُذْرُ حَصَلَ فِي حَالَةِ الرُّكُوعِ وَاسْتُخْلِفَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ثُمَّ رَفَعَ بَعْدَهُ .
( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلِمُوا بِحَدَثِهِ إلَخْ ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ عبق وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ إذَا عَلِمُوا بِحَدَثِهِ وَرَفَعُوا مَعَهُ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ عَبْدِ الْحَقِّ وَابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ حَيْثُ رَفَعُوا بِرَفْعِهِ جَهْلًا أَوْ غَلَطًا فَإِنْ اقْتَدَوْا بِهِ عَمْدًا مَعَ عِلْمِ حَدَثٍ فَالْبُطْلَانُ بِلَا خِلَافٍ اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ ثُمَّ لَا بُدَّ إلَخْ ) أَيْ أَنَّهُمْ إذَا رَفَعُوا بِرَفْعِهِ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ رَفْعِ الْمُسْتَخْلَفِ بِالْفَتْحِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْعَوْدِ مَعَ الْخَلِيفَةِ أَيْ فَيَرْكَعُونَ مَعَهُ وَيَرْفَعُونَ بِرَفْعِهِ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ بِالْفَتْحِ يُعِيدُ الرُّكُوعَ وَيُعِيدُونَهُ مَعَهُ وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَخْلَفُ بِالْفَتْحِ مَعَ الْمَأْمُومِينَ قَدْ أَخَذُوا فَرْضَهُمْ مَعَ الْأَوَّلِ .
( قَوْلُهُ لَمْ تَبْطُلْ إنْ أَخَذُوا فَرْضَهُمْ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ رَكَعُوا وَاطْمَأَنُّوا قَبْلَ حُصُولِ الْمَانِعِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَنَقَلَ اللَّخْمِيُّ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ الْبُطْلَانَ وَأَمَّا لَوْ كَانُوا لَمْ يَأْخُذُوا فَرْضَهُمْ مَعَ الْإِمَامِ قَبْلَ الْعُذْرِ فَالْبُطْلَانُ قَوْلًا وَاحِدًا إنْ كَانَ تَرْكُهُمْ الْعَوْدَ عَمْدًا وَإِنْ كَانَ التَّرْكُ لِعُذْرٍ وَفَاتَ التَّدَارُكُ بَطَلَتْ تِلْكَ الرَّكْعَةُ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ أَخَذَ فَرْضَهُ مَعَ الْأَوَّلِ ) أَيْ قَبْلَ الْعُذْرِ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّ رُكُوعَهُ الْأَوَّلَ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ هَذَا الْخَلِيفَةَ نَزَلَ مَنْزِلَةَ مَنْ اسْتَخْلَفَهُ وَرُكُوعُ مَنْ اسْتَخْلَفَهُ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ فَيَكُونُ رُكُوعُ الْخَلِيفَةِ كَذَلِكَ .
( قَوْلُهُ وَنُدِبَ لَهُمْ الِاسْتِخْلَافُ ) أَيْ وَلَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا أَفْذَاذًا وَلَيْسَ مُقَابِلُهُ أَنَّ لَهُمْ الِانْتِظَارَ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْهِمْ لِأَنَّ صَلَاتَهُمْ تَبْطُلُ حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ مَبْنَى اعْتِرَاضِ ابْنِ غَازِيٍّ وَمَحَلُّ اسْتِخْلَافِهِمْ إنْ لَمْ يَفْعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ فِعْلًا بَعْدَ حُصُولِ مَانِعِ الْأَوَّلِ فَإِنْ فَعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ فِعْلًا بَعْدَهُ ثُمَّ اسْتَخْلَفُوا بَطَلَتْ كَمَا حَكَى ح تَخْرِيجَ بَعْضِهِمْ لَهُ عَلَى امْتِنَاعِ الِاتِّبَاعِ بَعْدَ الْقَطْعِ فِي النَّحْوِ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ أَشَارَ لَهُمْ إلَخْ ) رَدَّ بِلَوْ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ نَافِعٍ مِنْ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا انْصَرَفَ وَلَمْ يُقَدِّمْ أَحَدًا وَأَشَارَ إلَيْهِمْ أَنْ اُمْكُثُوا لَكَانَ حَقًّا عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَقُومُوا حَتَّى يَرْجِعَ فَيُتِمَّ بِهِمْ ا هـ فَلَوْ وَقَعَ وَأَشَارَ لَهُمْ بِالِانْتِظَارِ فَانْتَظَرُوهُ حَتَّى عَادَ وَأَتَمَّ بِهِمْ بَطَلَتْ عَلَيْهِمْ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ لَا عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ نَافِعٍ وَسَيَأْتِي هَذَا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَعَوْدِ الْإِمَامِ لِإِتْمَامِهَا وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا هُنَا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ هُنَا بَيَانُ نَدْب اسْتِخْلَافِهِمْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ جَوَازُ الِانْتِظَارِ بَلْ جَوَازُ عَدَمِ الِاسْتِخْلَافِ الصَّادِقِ بِجَوَازِ إتْمَامِهِمْ أَفْذَاذًا وَهُوَ الْمُرَادُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith