حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 6174 · printed p. 452 · commentary
( قَوْلُهُ وَقَبْضِ دُيُونِهِ ) أَيْ أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا .
( قَوْلُهُ بِإِذْنِهِنَّ ) أَيْ مَعَ وُجُودِ عَاصِبٍ أَوْ الْحَاكِمِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَجُزْ ابْتِدَاءً ) أَيْ فَالْوَاجِبُ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُهَا حَتَّى يَعْرِضَ الْأَمْرَ عَلَى الْعَصَبَةِ فَإِمَّا أَنْ يَتَوَلَّوْا عَقْدَهَا بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ يُوَكِّلُوهُ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ شَرِيفَةً ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الصِّحَّةَ هُنَا أَيْ فِي تَزْوِيجِ الْوَصِيِّ الْمَذْكُورِ مُطْلَقَةٌ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ إذَا زَوَّجَ امْرَأَةً بِوِلَايَةِ الْإِسْلَامِ مَعَ وُجُودِ عَاصِبِهَا فَإِنَّ الصِّحَّةَ بَعْدَ الْوُقُوعِ مُقَيَّدَةٌ بِمَا إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ دَنِيئَةً أَوْ شَرِيفَةً وَحَصَلَ طُولٌ بَعْدَ الدُّخُولِ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا فُسِخَ أَبَدًا ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ جَبَرَهُنَّ فُسِخَ أَبَدًا هَذَا مَا اسْتَظْهَرَهُ 452 الشَّيْخُ أَحْمَدُ النَّفْرَاوِيُّ وَتَقَدَّمَ أَنَّ عج اسْتَظْهَرَ الْإِمْضَاءَ . ( قَوْلُهُ وَأَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِالْأَبِ أَوْ وَصِيِّهِ دُونَ الْأَجْدَادِ وَالْأَعْمَامِ ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْإِيصَاءَ خَاصٌّ بِمَنْ ذُكِرَ دُونَ غَيْرِهِمْ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُورِثِ عَنْ الْمُوصِي أَوْ عَنْ غَيْرِهِ أَمَّا إنْ تَبَرَّعَ شَخْصٌ عَلَى مَحْجُورٍ عَلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ لِمَا تَبَرَّعَ بِهِ مَنْ شَاءَ نَاظِرًا وَلَوْ كَانَ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ فَقَوْلُ الشَّارِحِ دُونَ الْأَجْدَادِ وَالْأَعْمَامِ وَالْإِخْوَةِ أَيْ فَلَا يَصِحُّ الْإِيصَاءُ مِنْهُمْ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُورَثُ عَنْهُمْ أَوْ عَنْ غَيْرِهِمْ كَمَا عَلِمْت اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ ( قَوْلُهُ أَوْ سَفَهٍ ) هُوَ عَدَمُ حُسْنِ تَصَرُّفِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ فِي الْمَالِ .
( قَوْلُهُ أَبٌ رَشِيدٌ ) أَيْ وَأَمَّا الْأَبُ السَّفِيهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ عَلَى وَلَدِهِ وَإِنَّمَا يَنْظُرُ لَهُ الْحَاكِمُ .
( قَوْلُهُ أَوْ وَصِيُّهُ ) مَحَلُّ كَوْنِ وَصِيِّ الْأَبِ لَهُ أَنْ يُوصِيَ إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ الْأَبُ مِنْ الْإِيصَاءِ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ أَوْصَيْتُك عَلَى أَوْلَادِي وَلَيْسَ لَك أَنْ تُوصِيَ عَلَيْهِمْ فَلَا يَجُوزُ لِوَصِيِّ الْأَبِ حِينَئِذٍ إيصَاءٌ .
( قَوْلُهُ وَلَا كَلَامٌ إلَخْ ) أَيْ فِي الْإِيصَاءِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ أَحَدًا يَنْظُرُ فِي شَأْنِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ لَهُ النَّظَرَ بِنَفْسِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ وَصِيٌّ مِنْ طَرَفِ الْأَبِ فَلَوْ قَدَّمَ الْقَاضِي نَاظِرًا عَلَى يَتِيمٍ ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ وَصِيٌّ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ كَانَ لَهُ رَدُّ أَفْعَالِ الْمُقَدَّمِ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي كَمَا فِي فَتَاوَى الْبُرْزُلِيُّ .
( قَوْلُهُ إنْ قَلَّ الْمَالُ ) أَيْ بِالْعُرْفِ فَالْمَنْظُورُ لَهُ الْقِلَّةُ بِحَسَبِ الْعُرْفِ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لَلسِّتِّينَ دِينَارًا كَمَا فِي بْن .
( قَوْلُهُ وَوَرِثَ عَنْهَا ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ وَهَبَتْ مَالًا لِأَوْلَادِهَا الصِّغَارِ أَوْ تَصَدَّقَتْ بِهِ عَلَيْهِمْ فَلَهَا أَنْ تَجْعَلَ نَاظِرًا عَلَى ذَلِكَ مَنْ شَاءَتْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا أَوْ لَوْ كَانَ لِلْأَوْلَادِ أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith