حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 615 · printed p. 343 · commentary
ثُمَّ شَرَعَ يُبَيِّنُ مَنْ هُوَ الْأَوْلَى بِالْإِمَامَةِ إذَا اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ كُلٌّ مِنْهُمْ صَالِحٌ لَهَا فَقَالَ دَرْسٌ ( وَنُدِبَ تَقْدِيمُ سُلْطَانٍ ) أَوْ نَائِبِهِ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْقَهَ وَأَفْضَلَ مِنْهُ ( ثُمَّ ) إنْ لَمْ يَكُنْ سُلْطَانٌ وَلَا نَائِبُهُ نُدِبَ تَقْدِيمُ ( رَبِّ مَنْزِلٍ ) وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْقَهَ وَأَفْضَلَ مِنْهُ لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِدَارِهِ مِنْ غَيْرِهِ ( وَ ) نُدِبَ تَقْدِيمُ ( الْمُسْتَأْجِرِ ) أَوْ الْمُسْتَعِيرِ فِيمَا يَظْهَرُ ( عَلَى الْمَالِكِ ) هَذَا إذَا كَانَ رَبُّ الْمَنْزِلِ حُرًّا بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَ الْمَالِكُ لِذَاتِهَا 343 أَوْ مَنْفَعَتِهَا ( عَبْدًا ) مَا لَمْ يَكُنْ سَيِّدُهُ حَاضِرًا وَإِلَّا قُدِّمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ حَقِيقَةً ( كَامْرَأَةٍ ) فِي مَنْزِلِهَا ( وَاسْتَخْلَفَتْ ) نَدْبًا مَنْ يَصْلُحُ لَهَا وَالْأَوْلَى اسْتِخْلَافُهَا الْأَفْضَلَ وَمِثْلُهَا ذَكَرٌ مُسْلِمٌ لَا يَصِحُّ لِلْإِمَامَةِ ( ثُمَّ ) إنْ لَمْ يَكُنْ رَبَّ مَنْزِلٍ نُدِبَ تَقْدِيمُ ( زَائِدِ فِقْهٍ ) أَيْ عِلْمٍ بِأَحْكَامِ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ دُونَهُ فِيهِ وَلَوْ زَادَ عَلَيْهِ فِي غَيْرِهِ ( ثُمَّ ) زَائِدِ ( حَدِيثٍ ) أَيْ وَاسِعِ رِوَايَةٍ وَحِفْظٍ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ زَائِدِ فِقْهٍ وَلَكِنْ قُدِّمَ عَلَيْهِ لِزِيَادَةِ عِلْمِهِ بِأَحْكَامِ الصَّلَاةِ .
( ثُمَّ ) زَائِدِ ( قِرَاءَةٍ ) أَيْ أَدْرَى بِالْقِرَاءَةِ وَأَمْكَنَ مِنْ غَيْرِهِ فِي مَخَارِجِ الْحُرُوفِ أَوْ أَكْثَرَ قُرْآنًا أَوْ أَشَدَّ إتْقَانًا ( ثُمَّ ) زَائِدٍ ( عِبَادَةٍ ) مِنْ صَوْمٍ وَصَلَاةٍ وَغَيْرِهِمَا ( ثُمَّ ) عِنْدَ التَّسَاوِي فَالتَّقْدِيمُ ( بِسِنِّ إسْلَامٍ ) أَيْ بِتَقَدُّمِهِ فِيهِ وَيُعْتَبَرُ مِنْ حِينِ الْوِلَادَةِ أَوْ الْإِسْلَامِ فَابْنُ الْعِشْرِينَ مِنْ أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ يُقَدَّمُ عَلَى ابْنِ سِتِّينَ أَسْلَمَ مِنْ مُنْذُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً مَثَلًا ( ثُمَّ بِنَسَبٍ ) فَعِنْدَ التَّسَاوِي يُقَدَّمُ الْقُرَشِيُّ عَلَى غَيْرِهِ فَمَعْلُومُ النَّسَبِ عَلَى مَجْهُولِهِ ( ثُمَّ بِخَلْقٍ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ أَيْ الْأَحْسَنِ فِيهِ ( ثُمَّ بِخُلُقٍ ) بِضَمَّتَيْنِ أَيْ الْأَكْمَلِ فِيهِ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ عَكَسَ الضَّبْطَ وَاسْتَظْهَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالْمَتْنُ يَحْتَمِلُهُمَا ( ثُمَّ بِلِبَاسٍ ) حَسَنٍ شَرْعًا وَلَوْ غَيْرَ أَبْيَضَ لَا كَحَرِيرٍ .
وَمَحَلُّ اسْتِحْقَاقِ مَنْ ذَكَرَ التَّقْدِيمَ ( إنْ عَدِمَ نَقْصَ مَنْعٍ ) أَيْ إنْ خَلَا مِنْ نَقْصٍ مَانِعٍ مِنْ الْإِمَامَةِ كَالْعَجْزِ عَنْ رُكْنٍ مِنْ مَرَضٍ أَوْ زَمَانَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( أَوْ ) عَدِمَ نَقْصٍ ( كُرِهَ ) بِأَنْ سَلِمَ مِنْ نَقْصٍ تُكْرَهُ مَعَهُ الْإِمَامَةُ مِنْ قَطْعٍ وَشَلَلٍ وَأُبْنَةٍ وَغَيْرِهَا مِمَّا مَرَّ وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ 344 وَإِذَا اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ كُلٌّ مِنْهُمْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ قُدِّمَ كَذَا إلَخْ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَنُدِبَ تَقْدِيمُ مَنْ ذُكِرَ إذَا كَانَ كُلٌّ يَصْلُحُ لَهَا بِأَنْ كَانَ سَالِمًا مِنْ نَقْصٍ يُوجِبُ مَنْعَهَا أَوْ كُرْهَهَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith