حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( وَ ) ثَالِثُ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ ( مُتَابَعَةٌ ) مِنْ الْمَأْمُومِ لِإِمَامِهِ ( فِي إحْرَامٍ وَسَلَامٍ ) بِأَنْ يُوَقِّعَ كُلًّا مِنْهُمَا بَعْدَ الْإِمَامِ فَإِنْ سَبَقَهُ وَلَوْ بِحَرْفٍ أَوْ سَاوَاهُ فِي الْبَدْءِ كَمَا سَيَجِيءُ بَطَلَتْ وَلَوْ خَتَمَ بَعْدَهُ فَهَذِهِ سِتَّةٌ فَإِنْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ وَلَوْ بِحَرْفٍ صَحَّتْ إنْ خَتَمَ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ لَا قَبْلَهُ فَتَبْطُلُ فِي سَبْعٍ وَتَصِحُّ فِي اثْنَيْنِ وَسَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا فِيهِمَا إلَّا مَنْ سَلَّمَ سَهْوًا قَبْلَ إمَامِهِ فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ بَعْدَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ ثَانِيًا بَعْدَهُ وَلَوْ سَهْوًا وَطَالَ أُبْطِلَتْ ( فَالْمُسَاوَاةُ ) مِنْ الْمَأْمُومِ لِإِمَامِهِ فِي الْإِحْرَامِ أَوْ السَّلَامِ وَأَوْلَى السَّبْقُ ( وَإِنْ بِشَكٍّ ) مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا ( فِي الْمَأْمُومِيَّةِ ) وَالْإِمَامِيَّةِ أَوْ الْفَذِّيَّةِ ( مُبْطِلَةٌ ) لِلصَّلَاةِ .
وَلَوْ خَتَمَ بَعْدَهُ فَإِذَا شَكَّ هَلْ هُوَ مَأْمُومٌ أَوْ إمَامٌ أَوْ فَذٌّ أَوْ فِي مَأْمُومِيَّةٍ مَعَ أَحَدِهِمَا أَوْ سَاوَاهُ أَوْ سَبَقَهُ بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَكَذَا لَوْ شَكَّ كُلٌّ مِنْهُمَا بَطَلَتْ عَلَيْهِمَا إنْ تَسَاوَيَا وَإِلَّا فَعَلَى السَّابِقِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ فِي الْمَأْمُومِيَّةِ أَنَّهُ إذَا شَكَّ أَحَدُهُمَا فِي الْإِمَامِيَّةِ وَالْفَذِّيَّةِ لَا تَبْطُلُ بِسَلَامِهِ قَبْلَ الْآخَرِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ كَانَ مَأْمُومًا فِي الْوَاقِعِ وَكَذَا لَوْ شَكَّ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي الْإِمَامِيَّةِ وَالْفَذِّيَّةِ أَوْ نَوَى كُلٌّ مِنْهُمَا إمَامَةَ الْآخَرِ صَحَّتْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ( إلَّا الْمُسَاوَقَةُ ) 341 أَيْ الْمُتَابَعَةُ فَوْرًا فَلَا تَبْطُلُ وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُحْرِمَ أَوْ يُسَلِّمَ إلَّا بَعْدَ سُكُوتِهِ ( كَغَيْرِهِمَا ) أَيْ غَيْرِ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ مِنْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ رَفْعٍ مِنْهُمَا فِي كَلَامِهِ حَذْفُ مُضَافَيْنِ أَيْ كَعَدَمِ مُتَابَعَتِهِ فِي غَيْرِهِمَا فَإِنَّ السَّبْقَ وَالْمُسَاوَاةَ لَا يَبْطُلُ ( لَكِنْ سَبْقُهُ ) لِلْإِمَامِ عَمْدًا ( مَمْنُوعٌ ) أَيْ حَرَامٌ ( وَإِلَّا ) يَسْبِقُهُ فِي غَيْرِهِمَا بَلْ سَاوَاهُ ( كُرِهَ ) فَالْمَنْدُوبُ أَنْ يَفْعَلَ بَعْدَهُ وَيُدْرِكَهُ فِيهِ وَأَمَّا فِعْلُهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ فِي غَيْرِ الْأُولَى فَحَرَامٌ كَأَنْ يَسْجُدَ بَعْدَ رَفْعِهِ وَكَذَا اسْتِمْرَارُهُ سَاجِدًا فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ حَتَّى سَلَّمَ .
( وَأُمِرَ الرَّافِعُ ) لِرَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ قَبْلَ رَفْعِ إمَامِهِ ( بِعَوْدِهِ ) لَمَّا رَفَعَ مِنْهُ وَيَرْفَعُ بَعْدَهُ ( إنْ عَلِمَ ) الْمَأْمُومُ ( إدْرَاكَهُ قَبْلَ رَفْعِهِ ) وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ ( لَا إنْ خَفَضَ ) قَبْلَ إمَامِهِ لِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ فَلَا يُؤْمَرُ بِالْعَوْدِ بَلْ يَثْبُتُ كَمَا هُوَ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْإِمَامُ لَا لِأَنَّ الْخَفْضَ لَيْسَ مَقْصُودًا لِذَاتِهِ بَلْ لِلرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ لَهُ كَالرَّافِعِ وَهَلْ الْعَوْدُ سُنَّةٌ وَهُوَ لِمَالِكٍ أَوْ وَاجِبٌ وَهُوَ لِلْبَاجِيِّ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَلَمْ يُرَجَّحْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَمَحَلُّهُمَا إنْ أَخَذَ فَرْضَهُ مَعَ الْإِمَامِ وَإِلَّا أَعَادَ وُجُوبًا اتِّفَاقًا فَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا بَطَلَتْ وَإِنْ تَرَكَهُ سَهْوًا فَكَمَنْ زُوحِمَ وَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ رَفَعَ أَوْ خَفَضَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فَرْضه سَهْوًا وَأَمَّا لَوْ رَفَعَ عَمْدًا 342 فَتَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ الرَّفْعِ بِخِلَافِ مَنْ أَخَذَ فَرْضَهُ .
وَلَوْ خَتَمَ بَعْدَهُ فَإِذَا شَكَّ هَلْ هُوَ مَأْمُومٌ أَوْ إمَامٌ أَوْ فَذٌّ أَوْ فِي مَأْمُومِيَّةٍ مَعَ أَحَدِهِمَا أَوْ سَاوَاهُ أَوْ سَبَقَهُ بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَكَذَا لَوْ شَكَّ كُلٌّ مِنْهُمَا بَطَلَتْ عَلَيْهِمَا إنْ تَسَاوَيَا وَإِلَّا فَعَلَى السَّابِقِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ فِي الْمَأْمُومِيَّةِ أَنَّهُ إذَا شَكَّ أَحَدُهُمَا فِي الْإِمَامِيَّةِ وَالْفَذِّيَّةِ لَا تَبْطُلُ بِسَلَامِهِ قَبْلَ الْآخَرِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ كَانَ مَأْمُومًا فِي الْوَاقِعِ وَكَذَا لَوْ شَكَّ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي الْإِمَامِيَّةِ وَالْفَذِّيَّةِ أَوْ نَوَى كُلٌّ مِنْهُمَا إمَامَةَ الْآخَرِ صَحَّتْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ( إلَّا الْمُسَاوَقَةُ ) 341 أَيْ الْمُتَابَعَةُ فَوْرًا فَلَا تَبْطُلُ وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُحْرِمَ أَوْ يُسَلِّمَ إلَّا بَعْدَ سُكُوتِهِ ( كَغَيْرِهِمَا ) أَيْ غَيْرِ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ مِنْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ رَفْعٍ مِنْهُمَا فِي كَلَامِهِ حَذْفُ مُضَافَيْنِ أَيْ كَعَدَمِ مُتَابَعَتِهِ فِي غَيْرِهِمَا فَإِنَّ السَّبْقَ وَالْمُسَاوَاةَ لَا يَبْطُلُ ( لَكِنْ سَبْقُهُ ) لِلْإِمَامِ عَمْدًا ( مَمْنُوعٌ ) أَيْ حَرَامٌ ( وَإِلَّا ) يَسْبِقُهُ فِي غَيْرِهِمَا بَلْ سَاوَاهُ ( كُرِهَ ) فَالْمَنْدُوبُ أَنْ يَفْعَلَ بَعْدَهُ وَيُدْرِكَهُ فِيهِ وَأَمَّا فِعْلُهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ فِي غَيْرِ الْأُولَى فَحَرَامٌ كَأَنْ يَسْجُدَ بَعْدَ رَفْعِهِ وَكَذَا اسْتِمْرَارُهُ سَاجِدًا فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ حَتَّى سَلَّمَ .
( وَأُمِرَ الرَّافِعُ ) لِرَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ قَبْلَ رَفْعِ إمَامِهِ ( بِعَوْدِهِ ) لَمَّا رَفَعَ مِنْهُ وَيَرْفَعُ بَعْدَهُ ( إنْ عَلِمَ ) الْمَأْمُومُ ( إدْرَاكَهُ قَبْلَ رَفْعِهِ ) وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ ( لَا إنْ خَفَضَ ) قَبْلَ إمَامِهِ لِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ فَلَا يُؤْمَرُ بِالْعَوْدِ بَلْ يَثْبُتُ كَمَا هُوَ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْإِمَامُ لَا لِأَنَّ الْخَفْضَ لَيْسَ مَقْصُودًا لِذَاتِهِ بَلْ لِلرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ لَهُ كَالرَّافِعِ وَهَلْ الْعَوْدُ سُنَّةٌ وَهُوَ لِمَالِكٍ أَوْ وَاجِبٌ وَهُوَ لِلْبَاجِيِّ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَلَمْ يُرَجَّحْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَمَحَلُّهُمَا إنْ أَخَذَ فَرْضَهُ مَعَ الْإِمَامِ وَإِلَّا أَعَادَ وُجُوبًا اتِّفَاقًا فَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا بَطَلَتْ وَإِنْ تَرَكَهُ سَهْوًا فَكَمَنْ زُوحِمَ وَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ رَفَعَ أَوْ خَفَضَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فَرْضه سَهْوًا وَأَمَّا لَوْ رَفَعَ عَمْدًا 342 فَتَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ الرَّفْعِ بِخِلَافِ مَنْ أَخَذَ فَرْضَهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith