حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَإِنْ بِأَدَاءٍ وَقَضَاءٍ ) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي الْمَفْهُومِ أَيْ فَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ الْمُسَاوَاةُ بَلْ حَصَلَتْ الْمُخَالَفَةُ بَطَلَتْ ، هَذَا إذَا كَانَتْ الْمُخَالَفَةُ فِي عَيْنِ الصَّلَاةِ بَلْ وَإِنْ كَانَتْ فِي صِفَتِهَا كَالِاخْتِلَافِ بِأَدَاءٍ أَوْ قَضَاءٍ أَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي زَمَنِهَا كَظُهْرَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ هَكَذَا قَرَّرَ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْمُبَالَغَةُ رَاجِعَةً لِلْمَنْطُوقِ وَعَلَيْهِ فَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَقَضَاءً بِمَعْنَى أَوْ أَيْ لَا بُدَّ مِنْ الْمُسَاوَاةِ بِأَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَدَاءً أَوْ قَضَاءً وَيَكْفِي إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا قَضَاءً وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ يَوْمٍ وَالْآخَرُ مِنْ يَوْمٍ آخَرَ كَظُهْرَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ بَعْدَ الْوُقُوعِ وَإِنْ كَانَ الْقُدُومُ عَلَى ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَبِهَذَا قَرَّرَ بَهْرَامُ فِي الْوَسَطِ وَالْكَبِيرِ قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ وَهُوَ الْأَظْهَرُ حَسْبَمَا يَظْهَرُ مِنْ التَّوْضِيحِ وَلَكِنْ اعْتَرَضَ ح عَلَى بَهْرَامَ مِنْ جِهَةِ الْفِقْهِ بِأَنَّ الرَّاجِحَ الْمَنْعُ فِي صُورَةِ ظُهْرَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ وَالْمُعْتَمَدُ هُوَ مَا فِي صَغِيرِهِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى جَعْلُ الْمُبَالَغَةِ رَاجِعَةً لِلْمَفْهُومِ كَمَا حَلَّ بِهِ شَارِحُنَا وَإِنْ كَانَ خِلَافَ ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ .
( قَوْلُهُ كَظُهْرٍ قَضَاءً ) أَيْ كَمَنْ يُصَلِّي ظُهْرَ أَمْسٍ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي ظُهْرَ الْيَوْمِ أَوْ الْعَكْسِ .
( قَوْلُهُ فَصَحِيحَةٌ لِأَنَّهَا فِي الْوَاقِعِ إلَخْ ) أَيْ وَإِنَّمَا تَضُرُّ الْمُخَالَفَةُ فِي الْأَدَائِيَّةِ وَالْقَضَائِيَّةِ إذَا كَانَتْ بِاتِّفَاقِ مَذْهَبِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الصِّحَّةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ تَبِعَ فِيهِ مَا فِي كَبِيرِ خش وَهُوَ الصَّوَابُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وَمَا فِي عبق مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ بَعْدَ شَمْسٍ ) أَيْ وَلَا يُنْظَرُ هُنَا لِأَدَاءٍ وَقَضَاءٍ لِأَنَّهُمْ اغْتَفَرُوا هُنَا الْمُخَالَفَةَ فِي الْعَيْنِ فَأَوْلَى الْمُخَالَفَةُ فِي الصِّفَةِ .
( قَوْلُهُ بِنَاءً إلَخْ ) هَذَا الْبِنَاءُ إنَّمَا يَحْتَاجُ لَهُ إذَا قُلْنَا إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي 340 كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يُفِيدُ الْجَوَازَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُفِيدُ الصِّحَّةَ فَقَطْ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَفْهُومِ الْكَلَامِ السَّابِقِ وَهُوَ الْبُطْلَانُ وَالْمَعْنَى فَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ الْمُسَاوَاةُ بَطَلَتْ إلَّا نَفْلًا خَلْفَ فَرْضٍ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِذَلِكَ الْبِنَاءِ ( تَنْبِيهٌ ) لَوْ اقْتَدَى مُتَنَفِّلٌ بِمُفْتَرِضٍ وَتَرَتَّبَ عَلَى الْإِمَامِ سَهْوٌ فِي الْفَرْضِ لَا يَقْتَضِي السُّجُودَ فِي النَّفْلِ كَتَرْكِ سُورَةٍ فَالظَّاهِرُ اتِّبَاعُهُ فِي السُّجُودِ كَمَسْبُوقٍ لَمْ يُدْرِكْ مُوجِبَهُ وَمُقْتَدٍ بِمُخَالِفٍ كَذَا فِي المج ( قَوْلُهُ كَالْعَكْسِ ) يُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا مَسَائِلُ : الْخَوْفُ وَالِاسْتِخْلَافُ وَالسَّهْوُ وَالرُّعَافُ وَبِاسْتِثْنَائِهَا يَنْدَفِعُ مَا ذَكَرَهُ ح مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ كَالْعَكْسِ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بِوُجُوبِ الِاسْتِخْلَافِ إنْ طَرَأَ عُذْرٌ لِلْإِمَامِ أَمَّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَنَّ لَهُمْ أَنْ يُتِمُّوا أَفْذَاذًا فَلَا ا هـ أَوْ يُقَالُ وَهُوَ الْأَحْسَنُ قَوْلُهُ كَالْعَكْسِ أَيْ لَا يَنْتَقِلُ عَنْ الْجَمَاعَةِ مَعَ بَقَائِهَا وَفِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ انْتَقَلَ عَنْهَا بَعْدَ ذَهَابِهَا ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ أَيْ لَا يَنْتَقِلُ مِنْ جَمَاعَةٍ لِلِانْفِرَادِ ) أَيْ لِأَنَّ الْمَأْمُومِيَّةَ تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ ابْتِدَاءً كَالنَّفْلِ وَمَحَلُّ عَدَمِ جَوَازِ الِانْتِقَالِ الْمَذْكُورِ مَا لَمْ يَضُرَّ الْإِمَامُ بِالْمَأْمُومِ فِي الطُّولِ وَإِلَّا جَازَ لَهُ الِانْتِقَالُ كَذَا فِي المج فَالْقَاعِدَةُ غَيْرُ كُلِّيَّةٍ .
( قَوْلُهُ قَوْلَانِ ) أَيْ وَعَلَى الثَّانِي فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ لِأَنَّهُ كَالْمَسْبُوقِ إذَا قَامَ لِإِكْمَالِ صَلَاتِهِ كَذَا فِي عبق وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ فَعَلَ مَعَ إمَامِهِ رَكْعَةً قَبْلَ صِحَّتِهِ وَإِلَّا فَلَا وَتَأَمَّلْهُ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَفِي مَرِيضٍ اقْتَدَى بِمِثْلِهِ فَصَحَّ تَفْصِيلًا فَإِنْ اقْتَدَى الْمَرِيضُ بِصَحِيحٍ ثُمَّ صَحَّ الْمُقْتَدِي أَوْ اقْتَدَى الْمَرِيضُ بِمِثْلِهِ فَصَحَّ الْإِمَامُ أَوْ اقْتَدَى الصَّحِيحُ بِمِثْلِهِ ثُمَّ مَرِضَ الْمَأْمُومُ فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ وَأَمَّا إذَا اقْتَدَى الصَّحِيحُ بِمِثْلِهِ فَمَرِضَ الْإِمَامُ فَلَا تَصِحُّ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ الصَّحِيحِ لِأَنَّ إمَامَهُ عَاجِزٌ عَنْ رُكْنٍ فَيَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ وَيُتِمُّهَا فَذًّا
( قَوْلُهُ كَظُهْرٍ قَضَاءً ) أَيْ كَمَنْ يُصَلِّي ظُهْرَ أَمْسٍ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي ظُهْرَ الْيَوْمِ أَوْ الْعَكْسِ .
( قَوْلُهُ فَصَحِيحَةٌ لِأَنَّهَا فِي الْوَاقِعِ إلَخْ ) أَيْ وَإِنَّمَا تَضُرُّ الْمُخَالَفَةُ فِي الْأَدَائِيَّةِ وَالْقَضَائِيَّةِ إذَا كَانَتْ بِاتِّفَاقِ مَذْهَبِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الصِّحَّةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ تَبِعَ فِيهِ مَا فِي كَبِيرِ خش وَهُوَ الصَّوَابُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وَمَا فِي عبق مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ بَعْدَ شَمْسٍ ) أَيْ وَلَا يُنْظَرُ هُنَا لِأَدَاءٍ وَقَضَاءٍ لِأَنَّهُمْ اغْتَفَرُوا هُنَا الْمُخَالَفَةَ فِي الْعَيْنِ فَأَوْلَى الْمُخَالَفَةُ فِي الصِّفَةِ .
( قَوْلُهُ بِنَاءً إلَخْ ) هَذَا الْبِنَاءُ إنَّمَا يَحْتَاجُ لَهُ إذَا قُلْنَا إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي 340 كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يُفِيدُ الْجَوَازَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُفِيدُ الصِّحَّةَ فَقَطْ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَفْهُومِ الْكَلَامِ السَّابِقِ وَهُوَ الْبُطْلَانُ وَالْمَعْنَى فَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ الْمُسَاوَاةُ بَطَلَتْ إلَّا نَفْلًا خَلْفَ فَرْضٍ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِذَلِكَ الْبِنَاءِ ( تَنْبِيهٌ ) لَوْ اقْتَدَى مُتَنَفِّلٌ بِمُفْتَرِضٍ وَتَرَتَّبَ عَلَى الْإِمَامِ سَهْوٌ فِي الْفَرْضِ لَا يَقْتَضِي السُّجُودَ فِي النَّفْلِ كَتَرْكِ سُورَةٍ فَالظَّاهِرُ اتِّبَاعُهُ فِي السُّجُودِ كَمَسْبُوقٍ لَمْ يُدْرِكْ مُوجِبَهُ وَمُقْتَدٍ بِمُخَالِفٍ كَذَا فِي المج ( قَوْلُهُ كَالْعَكْسِ ) يُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا مَسَائِلُ : الْخَوْفُ وَالِاسْتِخْلَافُ وَالسَّهْوُ وَالرُّعَافُ وَبِاسْتِثْنَائِهَا يَنْدَفِعُ مَا ذَكَرَهُ ح مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ كَالْعَكْسِ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بِوُجُوبِ الِاسْتِخْلَافِ إنْ طَرَأَ عُذْرٌ لِلْإِمَامِ أَمَّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَنَّ لَهُمْ أَنْ يُتِمُّوا أَفْذَاذًا فَلَا ا هـ أَوْ يُقَالُ وَهُوَ الْأَحْسَنُ قَوْلُهُ كَالْعَكْسِ أَيْ لَا يَنْتَقِلُ عَنْ الْجَمَاعَةِ مَعَ بَقَائِهَا وَفِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ انْتَقَلَ عَنْهَا بَعْدَ ذَهَابِهَا ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ أَيْ لَا يَنْتَقِلُ مِنْ جَمَاعَةٍ لِلِانْفِرَادِ ) أَيْ لِأَنَّ الْمَأْمُومِيَّةَ تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ ابْتِدَاءً كَالنَّفْلِ وَمَحَلُّ عَدَمِ جَوَازِ الِانْتِقَالِ الْمَذْكُورِ مَا لَمْ يَضُرَّ الْإِمَامُ بِالْمَأْمُومِ فِي الطُّولِ وَإِلَّا جَازَ لَهُ الِانْتِقَالُ كَذَا فِي المج فَالْقَاعِدَةُ غَيْرُ كُلِّيَّةٍ .
( قَوْلُهُ قَوْلَانِ ) أَيْ وَعَلَى الثَّانِي فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ لِأَنَّهُ كَالْمَسْبُوقِ إذَا قَامَ لِإِكْمَالِ صَلَاتِهِ كَذَا فِي عبق وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ فَعَلَ مَعَ إمَامِهِ رَكْعَةً قَبْلَ صِحَّتِهِ وَإِلَّا فَلَا وَتَأَمَّلْهُ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَفِي مَرِيضٍ اقْتَدَى بِمِثْلِهِ فَصَحَّ تَفْصِيلًا فَإِنْ اقْتَدَى الْمَرِيضُ بِصَحِيحٍ ثُمَّ صَحَّ الْمُقْتَدِي أَوْ اقْتَدَى الْمَرِيضُ بِمِثْلِهِ فَصَحَّ الْإِمَامُ أَوْ اقْتَدَى الصَّحِيحُ بِمِثْلِهِ ثُمَّ مَرِضَ الْمَأْمُومُ فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ وَأَمَّا إذَا اقْتَدَى الصَّحِيحُ بِمِثْلِهِ فَمَرِضَ الْإِمَامُ فَلَا تَصِحُّ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ الصَّحِيحِ لِأَنَّ إمَامَهُ عَاجِزٌ عَنْ رُكْنٍ فَيَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ وَيُتِمُّهَا فَذًّا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith