حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 6093 · printed p. 422 · commentary
( وَلَوْ ) ( اشْتَرَى ابْنٌ وَبِنْتٌ أَبَاهُمَا ) فَعَتَقَ عَلَيْهِمَا سَوِيَّةً بِنَفْسِ الْمِلْكِ ( ثُمَّ اشْتَرَى الْأَبُ عَبْدًا ) أَوْ مَلَكَهُ بِوَجْهٍ مِنْ وَجْهِ الْمِلْكِ وَأَعْتَقَتْهُ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وَوَرِثَهُ الِابْنُ وَالْبِنْتُ بِالنَّسَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لَا بِالْوَلَاءِ سَوِيَّةً لَتَقَدُّمِ الْإِرْثِ بِالنَّسَبِ عَلَى الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ ( فَمَاتَ الْعَبْدُ بَعْدَ ) مَوْتِ ( الْأَبِ ) الْمُعْتِقِ لَهُ ( وَرِثَهُ الِابْنُ ) وَحْدَهُ دُونَ الْبِنْتِ ; لِأَنَّهُ عَصَبَةُ الْمُعْتَقِ مِنْ النَّسَبِ وَهِيَ مُعْتِقَةٌ لِنِصْفِ الْمُعْتِقِ وَعَصَبَةِ الْمُعْتِقِ نَسَبًا تَقَدَّمَ عَلَى مُعْتِقِ الْمُعْتِقِ بَلْ لَوْ اشْتَرَتْهُ الْبِنْتُ وَحْدَهَا لَكَانَ الْحُكْمُ مَا ذَكَرَ ، وَكَذَا لَوْ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ الْأَبِ أَوْ لَمْ يَكُنْ ابْنٌ أَصْلًا وَكَانَ لِلْأَبِ عَمٌّ أَوْ ابْنُ عَمٍّ لَكَانَ الْإِرْثُ مِنْ الْعَبْدِ لِلْعَمِّ أَوْ ابْنِهِ دُونَ الْبِنْتِ لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ الْإِرْثَ بِالنَّسَبِ يُقَدَّمُ عَلَى الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ وَمَفْهُومٌ بَعْدَ الْأَبِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ مَوْتِ الْأَبِ وَرِثَهُ الْأَبُ فَإِذَا مَاتَ الْأَبُ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ الْمَالُ بَيْنَ الِابْنِ وَالْبِنْتِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ; لِأَنَّ مَا تَرَكَهُ الْعَبْدُ صَارَ مَالًا لِأَبِيهِمَا ( وَإِنْ ) ( مَاتَ الِابْنُ أَوَّلًا ) أَيْ قَبْلَ الْعَبْدِ يُرِيدُ وَبَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ بَعْدَ الِابْن وَلَمْ يَبْقَ إلَّا الْبِنْتُ ( فَلِلْبِنْتِ ) مِنْ مَالِ الْعَبْدِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ ( النِّصْفُ لِعِتْقِهَا نِصْفَ ) أَبِيهَا ( الْمُعْتِقِ ) لِلْعَبْدِ ( وَالرُّبُعُ ; لِأَنَّهَا مُعْتِقَةٌ نِصْفَ أَبِيهِ ) أَيْ أَبِي الِابْنِ الَّذِي هُوَ أَخُوهَا وَأَبُوهُ يَعْنِي أَنَّهَا بَعْدَ أَنْ أَخَذَتْ النِّصْفَ بِالْوَلَاءِ لِكَوْنِهَا أَعْتَقَتْ نِصْفَ مَنْ أَعْتَقَهُ يَكُونُ النِّصْفُ الثَّانِي لِمَوَالِي أَبِيهَا أَيْ لِمَنْ أَعْتَقَ نِصْفَهُ الْآخَرَ وَهُوَ الِابْنُ وَهُوَ أَخُوهَا فَلَهَا نِصْفُهُ وَهُوَ رُبُعُ جَمِيعِ الْمَالِ فَصَارَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ التَّرِكَةِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْأَخَ قَدْ مَاتَ قَبْلَ الْعَبْدِ 422 فَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْعَبْدِ فَكَيْفَ تَرِثُهُ الْأُخْتُ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ بِمَوْتِ أَخِيهَا اسْتَحَقَّتْ نِصْفَ مَا تَرَكَهُ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا تَرَكَهُ نِصْفُ الْوَلَاءِ وَهِيَ تَرِثُ مِنْ أَخِيهَا نِصْفَهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا تَرِثُهُ أُنْثَى كَمَا تَقَدَّمَ وَأُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّ إرْثَهَا الرُّبُعَ بِفَرْضِ حَيَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْعَبْدِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى إرْثِهَا مِنْ الْعَبْدِ أَخَذَ يَتَكَلَّمُ عَلَى إرْثِهَا مِنْ أَبِيهَا حَيْثُ مَاتَ بَعْدَ مَوْتِ ابْنِهِ فَقَالَ ( وَإِنْ ) ( مَاتَ الِابْنُ ) وَوَرِثَهُ الْأَبُ ( ثُمَّ ) مَاتَ ( الْأَبُ ) ( فَلِلْبِنْتِ ) مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهَا سَبْعَةُ أَثْمَانِهَا ( النِّصْفُ بِالرَّحِمِ ) أَيْ النَّسَبِ فَرْضًا ( وَالرُّبُعُ بِالْوَلَاءِ ) الَّذِي لَهَا فِي أَبِيهَا ; لِأَنَّهَا أَعْتَقَتْ نِصْفًا ( وَ ) لَهَا ( الثَّمَنُ بِجَرِّهِ ) أَيْ بِسَبَبِ جَرِّ الْوَلَاءِ إلَيْهَا ; لِأَنَّ الرُّبُعَ الْبَاقِيَ لِأَخِيهَا الَّذِي مَاتَ قَبْلَ أَبِيهِ تَرِثُ مِنْهُ نِصْفَهُ وَنِصْفُ الرُّبُعِ ثُمُنٌ وَفِيهِ الْإِشْكَالُ الْمُتَقَدِّمُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith