حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 6092 · ص. المطبوع 421 · الشرح
( قَوْلُهُ وَلَا تَرِثُهُ أُنْثَى إنْ لَمْ تُبَاشِرْهُ بِعِتْقٍ ) أَيْ إنْ لَمْ تُبَاشِرْ الشَّخْصَ الْعَتِيقَ بِعِتْقٍ أَوْرَدَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنْ يَكُونَ هَذَا شَرْطًا فِيمَا قَبْلَهُ فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهَا مَعَ مُبَاشَرَتِهَا لِلْعَتِيقِ بِالْعِتْقِ لَا تَرِثُ الْوَلَاءَ أَيْضًا ; لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يُورَثُ أَصْلًا نَعَمْ يُورَثُ الْمَالُ بِهِ وَأَجَابَ شَارِحُنَا بِجَوَابٍ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ لَا تَرِثُهُ أُنْثَى أَيْ لَا تَسْتَحِقُّهُ أُنْثَى إنْ لَمْ تُبَاشِرْ الْعَتِيقَ بِعِتْقٍ وَإِلَّا كَانَ الْوَلَاءُ لَهَا وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِجَوَابٍ آخَرَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ وَالْمَعْنَى وَالْوَلَاءُ لَا تَرِثُ بِهِ أُنْثَى إنْ لَمْ تُبَاشِرْ الشَّخْصَ الْعَتِيقَ بِعِتْقٍ وَإِلَّا وَرِثَتْهُ بِهِ .
( قَوْلُهُ فَإِرْثُهُ ) أَيْ الْعَتِيقِ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَا حَقَّ فِيهِ لِبَنَاتِهِ أَيْ لِبَنَاتِ مَنْ أُعْتِقَ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَ ) أَيْ الْمُعْتَقُ عَنْ ابْنٍ وَبِنْتٍ فَالْوَلَاءُ لِلِابْنِ وَحْدَهُ وَكَذَا إذَا مَاتَ عَنْ أَخٍ وَأُخْتٍ فَالْوَلَاءُ لِلْأَخِ وَحْدَهُ .
( قَوْلُهُ إنْ لَمْ تُبَاشِرْهُ ) أَيْ إنْ لَمْ تُبَاشِرْ الْأُنْثَى الْعَتِيقَ بِعِتْقٍ .
( قَوْلُهُ أَوْ جَرَّهُ ) أَيْ الْإِرْثَ أَيْ إرْثَ الْوَلَاءِ بِمَعْنَى اسْتِحْقَاقِهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ عِتْقٍ لَهُ ) الْأَوْلَى أَوْ عِتْقٍ مِنْهُ أَيْ صَدَرَ مِمَّنْ أَعْتَقَهُ 421 وَقَوْلُهُ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ أَيْ تَسْتَحِقُّ وَلَاءَ ذَلِكَ الشَّخْصِ الَّذِي اُنْجُرَّ إلَيْهَا بِالْوِلَادَةِ أَوْ الْعِتْقِ .
( قَوْلُهُ مَدْخُولُ النَّفْيِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى ) أَيْ لَا مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ ; لِأَنَّ لَمْ لَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَاضِي .
( قَوْلُهُ ذُكُورًا وَإِنَاثًا ) تَعْمِيمٌ فِي وَلَدِ مَنْ أَعْتَقَتْهُ وَإِنَّمَا جَمَعَ نَظَرًا لِكَوْنِهِ اسْمَ جِنْسٍ وَمَا ذَكَرَهُ ظَاهِرٌ فِي وَلَدِ الذَّكَرِ الَّذِي أَعْتَقَتْهُ وَأَمَّا أَوْلَادُ الْأَمَةِ الَّتِي أَعْتَقَتْهَا إنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَا وَلَاءَ لَهَا عَلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ ثَبَتَ لَهَا الْوَلَاءُ عَلَيْهِمْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَقَوْلُهُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ كَذَلِكَ أَيْ لَهَا الْوَلَاءُ عَلَيْهِمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَدُ الْوَلَدِ أُنْثَى وَحَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ أَوْلَادَ مَنْ أَعْتَقَتْهُ الْمَرْأَةُ إذَا كَانَ ذَكَرًا لَهَا وَلَاؤُهُمْ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا وَكَذَلِكَ أَوْلَادُ وَلَدِ مَنْ أَعْتَقَتْهُ لَهَا وَلَاؤُهُمْ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا إذَا كَانَ وَلَدُ الْعَتِيقِ ذَكَرًا وَأَمَّا إذَا كَانَ وَلَدُ الْعَتِيقِ أُنْثَى فَلَا وَلَاءَ لَهَا عَلَى أَوْلَادِهِ إنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَهَا وَلَاؤُهُمْ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ مَنْ أَعْتَقَتْهُ الْمَرْأَةُ ذَكَرًا وَأَمَّا إنْ كَانَ أُنْثَى فَلَا وَلَاءَ لِلْمَرْأَةِ عَلَى أَوْلَادِ الْعَتِيقَةِ إنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ وَإِلَّا كَانَ لَهَا الْوَلَاءُ عَلَيْهِمْ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث