حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 6091 · ص. المطبوع 421 · الشرح
( وَ ) الْوَلَاءُ ( لَا تَرِثُهُ ) أَيْ لَا تَسْتَحِقُّهُ ( أُنْثَى ) مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَتْ عَاصِبَةً بِغَيْرِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَإِذَا مَاتَ مَنْ أَعْتِقَ وَلَمْ يَخْلُفْ عَاصِبًا ذَكَرًا فَإِرْثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَا حَقَّ فِيهِ لِبَنَاتِهِ وَلَا لِأَخَوَاتِهِ انْفَرَدْنَ أَوْ اجْتَمَعْنَ وَلَوْ مَاتَ عَنْ ابْنٍ وَبِنْتٍ فَالْوَلَاءُ لِلِابْنِ وَحْدَهُ وَلَوْ مَاتَ عَنْ بِنْتٍ وَابْنِ عَمٍّ فَلِابْنِ الْعَمِّ فَقَطْ وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ كَمَا قَالَهُ سَحْنُونٌ ( إنْ لَمْ تُبَاشِرْهُ ) الْأُنْثَى ( بِعِتْقٍ ) مِنْهَا فَإِنْ أَعْتَقَتْ فَالْوَلَاءُ لَهَا وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ تُبَاشِرْ الْعِتْقَ كَانَ أَوْضَحَ ( أَوْ جَرَّهُ ) أَيْ الْإِرْثُ إلَيْهَا ( وَلَاءً بِوِلَادَةٍ ) لِمَنْ أَعْتَقَتْهُ ( أَوْ عِتْقٍ ) لَهُ أَيْ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ وَقَوْلُهُ أَوْ جَرَّهُ عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ هُوَ مَفْهُومُ لَمْ تُبَاشِرْهُ أَيْ فَإِنْ بَاشَرَتْهُ أَوْ جَرَّهُ إلَخْ وَرِثَتْهُ أَوْ عَطْفٌ عَلَى 421 مَدْخُولِ النَّفْيِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أَيْ إنْ انْتَفَى مُبَاشَرَتُهَا الْعِتْقَ أَوْ جَرّه وَلَوْ قَالَ أَوْ يَجُرُّهُ بِالْمُضَارِعِ الْمَعْطُوفُ عَلَى تُبَاشِرْ كَانَ أَوْضَحَ يَعْنِي أَنَّهُ لَا حَظَّ لِأُنْثَى فِي الْوَلَاءِ إلَّا أَنْ تُبَاشِرَ الْعِتْقَ أَوْ يَنْجَرَّ إلَيْهَا الْوَلَاءُ بِوِلَادَةٍ لِمَنْ أَعْتَقَهُ أَوْ بِعِتْقٍ صَدَرَ مِمَّنْ أَعْتَقَهُ وَحَاصِلُ قَوْلِهِ بِوِلَادَةٍ أَنَّ وَلَدَ مَنْ أَعْتَقَتْهُ وَوَلَاؤُهُ لَهَا ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَوَلَدَ الْوَلَدِ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَدُ الْوَلَدِ أُنْثَى فَإِنْ كَانَ أُنْثَى كَبِنْتِ مَنْ أَعْتَقَهُ فَإِنَّ أَوْلَادَهَا إنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَا وَلَاءَ لَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَهَا الْوَلَاءُ عَلَى مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ وَجَرَّ وَلَدَ الْمُعْتَقِ إلَخْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث