حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
وَلَمَّا ذَكَرَ شُرُوطَ الْإِمَامِ أَتْبَعَهَا بِشُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ نِيَّةُ الِاقْتِدَاءِ وَالْمُسَاوَاةُ فِي عَيْنِ الصَّلَاةِ وَالْمُتَابَعَةُ فِي الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ فَقَالَ ( وَشَرْطُ ) صِحَّةِ ( الِاقْتِدَاءِ ) لِلْمَأْمُومِ بِإِمَامِهِ ( نِيَّتُهُ ) أَيْ نِيَّةُ اقْتِدَائِهِ بِالْإِمَامِ أَوَّلَ صَلَاتِهِ فَلَوْ أَحْرَمَ مُنْفَرِدًا 338 ثُمَّ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِغَيْرِهِ بَطَلَتْ لِعَدَمِ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ أَوَّلَ الصَّلَاةِ فَمَحَطُّ الشَّرْطِيَّةِ قَوْلُنَا أَوَّلَ صَلَاتِهِ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَرِّحَ بِهِ .
وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْتَقِلَ مُنْفَرِدٌ لِجَمَاعَةٍ كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ ( بِخِلَافِ الْإِمَامِ ) فَلَيْسَتْ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ شَرْطًا فِي إمَامَتِهِ وَلَا فِي الِاقْتِدَاءِ بِهِ ( وَلَوْ بِجِنَازَةٍ ) إذْ لَيْسَتْ الْجَمَاعَةُ فِيهَا شَرْطُ صِحَّةٍ بَلْ كَمَالٍ عَلَى التَّحْقِيقِ ( إلَّا جُمُعَةً ) فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا نِيَّةُ الْإِمَامَةِ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطُ صِحَّةٍ فِيهَا فَلَوْ لَمْ يَنْوِهَا بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ لِانْفِرَادِهِ ( وَجَمْعًا ) لَيْلَةَ الْمَطَرِ فَقَطْ لِأَنَّهُ الَّذِي يُشْتَرَطُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ فِي الصَّلَاتَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ فِي الثَّانِيَةِ فَقَطْ وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ نِيَّةِ الْجَمْعِ أَيْضًا وَتَكُونُ عِنْدَ الْأُولَى فَقَطْ عَلَى الْأَصَحِّ وَلَا تَبْطُلُ بِتَرْكِهَا إذْ هِيَ وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ بِخِلَافِ تَرْكِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ فِيهِمَا فَإِنَّهُ يُبْطِلُهُمَا وَإِنْ تَرَكَهَا فِي الثَّانِيَةِ بَطَلَتْ فَقَطْ ( خَوْفًا ) أُدِّيَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ عَلَى الصِّفَةِ الْآتِيَةِ مِنْ قَسْمِهِمْ طَائِفَتَيْنِ إذْ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ إلَّا بِجَمَاعَةٍ فَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى الطَّائِفَتَيْنِ ( وَمُسْتَخْلِفًا ) لِأَنَّهُ كَانَ مَأْمُومًا فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ لِيُمَيِّزَ بَيْنَ النِّيَّتَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ غَايَتُهُ أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ مَا لَمْ يَنْوِ أَنَّهُ خَلِيفَةُ الْإِمَامِ مَعَ كَوْنِهِ مَأْمُومًا فَنُبْطِلُ صَلَاتَهُ لِتَلَاعُبِهِ وَأَمَّا الْجَمَاعَةُ فَإِنْ اقْتَدَوْا بِهِ بَطَلَتْ فِي الْحَالَيْنِ وَإِلَّا فَلَا .
وَلَمَّا كَانَتْ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ فِي الْأَرْبَعِ السَّابِقَةِ شَرْطًا فِي صِحَّتِهَا 339 بِحَيْثُ تَنْعَدِمُ بِعَدَمِهِ وَكَانَ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ كَذَلِكَ يَنْعَدِمُ لِلْإِمَامِ بِعَدَمِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ صَحَّ تَشْبِيهُهَا بِهَا وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ فَقَالَ ( كَفَضْلِ الْجَمَاعَةِ ) فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ إلَّا بِنِيَّةِ الْإِمَامَةِ وَلَوْ فِي الْأَثْنَاءِ فَلَوْ صَلَّى مُنْفَرِدًا ثُمَّ جَاءَ مَنْ ائْتَمَّ بِهِ وَلَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ لَحَصَلَ الْفَضْلُ لِمَأْمُومِهِ لَا لَهُ ( وَاخْتَارَ ) اللَّخْمِيُّ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ ( فِي ) هَذَا الْفَرْعِ ( الْأَخِيرِ ) وَهُوَ قَوْلُهُ كَفَضْلِ الْجَمَاعَةِ ( خِلَافُ ) قَوْلِ ( الْأَكْثَرِ ) وَأَنَّ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ يَحْصُلُ لِلْإِمَامِ أَيْضًا وَرَجَّحَ
وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْتَقِلَ مُنْفَرِدٌ لِجَمَاعَةٍ كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ ( بِخِلَافِ الْإِمَامِ ) فَلَيْسَتْ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ شَرْطًا فِي إمَامَتِهِ وَلَا فِي الِاقْتِدَاءِ بِهِ ( وَلَوْ بِجِنَازَةٍ ) إذْ لَيْسَتْ الْجَمَاعَةُ فِيهَا شَرْطُ صِحَّةٍ بَلْ كَمَالٍ عَلَى التَّحْقِيقِ ( إلَّا جُمُعَةً ) فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا نِيَّةُ الْإِمَامَةِ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطُ صِحَّةٍ فِيهَا فَلَوْ لَمْ يَنْوِهَا بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ لِانْفِرَادِهِ ( وَجَمْعًا ) لَيْلَةَ الْمَطَرِ فَقَطْ لِأَنَّهُ الَّذِي يُشْتَرَطُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ فِي الصَّلَاتَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ فِي الثَّانِيَةِ فَقَطْ وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ نِيَّةِ الْجَمْعِ أَيْضًا وَتَكُونُ عِنْدَ الْأُولَى فَقَطْ عَلَى الْأَصَحِّ وَلَا تَبْطُلُ بِتَرْكِهَا إذْ هِيَ وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ بِخِلَافِ تَرْكِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ فِيهِمَا فَإِنَّهُ يُبْطِلُهُمَا وَإِنْ تَرَكَهَا فِي الثَّانِيَةِ بَطَلَتْ فَقَطْ ( خَوْفًا ) أُدِّيَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ عَلَى الصِّفَةِ الْآتِيَةِ مِنْ قَسْمِهِمْ طَائِفَتَيْنِ إذْ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ إلَّا بِجَمَاعَةٍ فَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى الطَّائِفَتَيْنِ ( وَمُسْتَخْلِفًا ) لِأَنَّهُ كَانَ مَأْمُومًا فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ لِيُمَيِّزَ بَيْنَ النِّيَّتَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ غَايَتُهُ أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ مَا لَمْ يَنْوِ أَنَّهُ خَلِيفَةُ الْإِمَامِ مَعَ كَوْنِهِ مَأْمُومًا فَنُبْطِلُ صَلَاتَهُ لِتَلَاعُبِهِ وَأَمَّا الْجَمَاعَةُ فَإِنْ اقْتَدَوْا بِهِ بَطَلَتْ فِي الْحَالَيْنِ وَإِلَّا فَلَا .
وَلَمَّا كَانَتْ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ فِي الْأَرْبَعِ السَّابِقَةِ شَرْطًا فِي صِحَّتِهَا 339 بِحَيْثُ تَنْعَدِمُ بِعَدَمِهِ وَكَانَ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ كَذَلِكَ يَنْعَدِمُ لِلْإِمَامِ بِعَدَمِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ صَحَّ تَشْبِيهُهَا بِهَا وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ فَقَالَ ( كَفَضْلِ الْجَمَاعَةِ ) فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ إلَّا بِنِيَّةِ الْإِمَامَةِ وَلَوْ فِي الْأَثْنَاءِ فَلَوْ صَلَّى مُنْفَرِدًا ثُمَّ جَاءَ مَنْ ائْتَمَّ بِهِ وَلَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ لَحَصَلَ الْفَضْلُ لِمَأْمُومِهِ لَا لَهُ ( وَاخْتَارَ ) اللَّخْمِيُّ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ ( فِي ) هَذَا الْفَرْعِ ( الْأَخِيرِ ) وَهُوَ قَوْلُهُ كَفَضْلِ الْجَمَاعَةِ ( خِلَافُ ) قَوْلِ ( الْأَكْثَرِ ) وَأَنَّ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ يَحْصُلُ لِلْإِمَامِ أَيْضًا وَرَجَّحَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith