حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 604 · printed p. 337 · commentary
( قَوْلُهُ لَا يُمْنَعُ إلَخْ ) بَيَانٌ لِلصَّغِيرِ وَأَمَّا الْفَصْلُ بِالنَّهْرِ الْكَبِيرِ وَهُوَ مَا يَمْنَعُ مِنْ سَمَاعِ الْإِمَامِ وَمَأْمُومِهِ وَمِنْ رُؤْيَةِ فِعْلِ أَحَدِهِمَا فَلَا يَجُوزُ .
( قَوْلُهُ أَوْ طَرِيقٌ ) أَيْ وَلِذَا قَالَ اللَّخْمِيُّ يَجُوزُ لِأَهْلِ الْأَسْوَاقِ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً وَإِنْ فَرَّقَتْ الطَّرِيقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ إمَامِهِمْ .
( قَوْلُهُ وَجَازَ عُلُوُّ مَأْمُومٍ عَلَى إمَامِهِ ) أَيْ مَعَ كَوْنِهِ يَضْبِطُ أَحْوَالَ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ تَعَذُّرٍ فَلَا يَشْكُلُ بِكَرَاهَةِ اقْتِدَاءِ مَنْ بِأَبِي قُبَيْسٍ بِمَنْ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ ضَبْطُ أَحْوَالِ إمَامِهِ فَلَوْ فَرَضَ التَّعَذُّرَ أَوْ عَدِمَهُ بِأَنْ اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ فِيهِمَا اسْتَوَيَا .
( قَوْلُهُ وَلَوْ بِسَطْحٍ ) رُدَّ بِلَوْ قَوْلُ مَالِكٍ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَالْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ كَرِهَ ذَلِكَ وَبِأَوَّلِ قَوْلَيْهِ أَقُولُ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ ) إنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَصِحُّ بِسَطْحِ الْمَسْجِدِ كَمَا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ أَيْ يُكْرَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) أَيْ وَقِيلَ بِالْمَنْعِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ مَا لَمْ يَقْصِدْ الْكِبْرَ بِتَقَدُّمِهِ وَإِلَّا حَرُمَ اتِّفَاقًا .
( قَوْلُهُ وَبَطَلَتْ بِقَصْدِ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ بِهِ الْكِبْرَ ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْعُلُوُّ كَثِيرًا أَوْ يَسِيرًا وَظَاهِرُهُ أَيْضًا 337 أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ الْكِبْرَ بِتَقَدُّمِهِ لِلْإِمَامَةِ أَوْ بِتَقَدُّمِ بَعْضِ الْمَأْمُومِينَ عَلَى بَعْضٍ أَوْ بِصَلَاةٍ عَلَى نَحْوِ سَجَّادَةٍ فَإِنَّهَا لَا تَبْطُلُ وَلَكِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا نَصَّ فِيهَا وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ الْبُطْلَانَ ا هـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ .
( قَوْلُهُ مِنْ قَوْلِهِ لَا عَكْسَهُ ) أَيْ خِلَافًا لِلطِّخِّيخِيِّ حَيْثُ جَعَلَ قَوْلَهُ إلَّا بِكَشِبْرٍ اسْتِثْنَاءً مِنْ قَوْلِهِ بِقَصْدِ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ بِهِ الْكِبْرَ لِمَا عَلِمْت مِنْ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ مَعَ قَصْدِهِ وَلَوْ بِالْعُلُوِّ الْيَسِيرِ هَذَا وَاَلَّذِي نَقَلَهُ الْعَلَّامَةُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ عَنْ الْمَازِرِيِّ عَدَمُ بُطْلَانِهَا بِقَصْدِ الْكِبْرِ بِالْعُلُوِّ الْيَسِيرِ وَأَحْرَى إذَا كَانَ بِدُونِ عُلُوٍّ فَانْظُرْهُ ا هـ بْن وَارْتَضَاهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى كَبِيرِ عبق وَعَلَيْهِ فَيَصِحُّ جَعْلُ قَوْلِهِ إلَّا بِكَشِبْرٍ اسْتِثْنَاءً مِنْ قَوْلِهِ وَبَطَلَتْ بِقَصْدِ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ بِهِ الْكِبْرَ كَمَا قَالَ الطَّخِّيخِيُّ ( قَوْلُهُ إلَّا بِكَشِبْرٍ ) أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ عُلُوُّ الْإِمَامِ عَلَى الْمَأْمُومِ يَسِيرًا بِأَنْ كَانَ ذَلِكَ الْعُلُوُّ قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ ذِرَاعٍ أَوْ كَانَ عُلُوُّ الْإِمَامِ بِأَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ بِقَصْدِ تَعْلِيمٍ إلَخْ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith