حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 6011 · ص. المطبوع 393 · الشرح
( وَ ) جَازَتْ ( مُكَاتَبَةُ جَمَاعَةٍ ) مِنْ عَبِيدٍ ( لِمَالِكٍ ) وَاحِدٍ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ ، فَإِذَا وَقَعَ ( فَتَوَزَّعَ عَلَى ) قَدْرِ ( قُوَّتِهِمْ عَلَى الْأَدَاءِ ) وَتُعْتَبَرُ الْقُوَّةُ ( يَوْمَ الْعَقْدِ ) لِكِتَابَتِهِمْ لَا بَعْدَ يَوْمِ الْعَقْدِ ، وَإِنْ تَغَيَّرَ الْحَالُّ الْأَوَّلُ وَلَا عَلَى عَدَدِهِمْ وَلَا عَلَى قِيمَتِهِمْ فَلَوْ انْعَقَدَتْ عَلَيْهِمْ وَمَعَهُمْ صَغِيرٌ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى الْأَدَاءِ لَمْ يُتْبَعْ بِشَيْءٍ وَلَوْ قَدَرَ بَعْدُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا 393 ( وَهُمْ ) أَيْ جَمَاعَةُ الْعَبِيدِ الْمَذْكُورِينَ ( وَإِنْ زَمِنَ أَحَدُهُمْ ) أَيْ طَرَأَتْ زَمَانَتُهُ أَيْ عَجْزُهُ ( حُمَلَاءُ ) بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ( مُطْلَقًا ) اشْتَرَطَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ أَمْ لَا بِخِلَافِ حَمَالَةِ الدُّيُونِ إنَّمَا تَكُونُ بِالشَّرْطِ .
وَأَمَّا الزَّمِنُ يَوْمَ الْعَقْدِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَصَالَةً وَلَا حَمَالَةً كَمَا هُوَ مَعْنَى مَا قَبْلَهُ ( فَيُؤْخَذُ مِنْ الْمَلِيءِ ) مِنْهُمْ ( الْجَمِيعُ ) وَلَا يَعْتِقُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إلَّا بِأَدَاءِ الْجَمِيعِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْحَمَالَةِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ مِنْ الْمَلِيءِ أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ أَوْلِيَاءَ لَمْ يَجُزْ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَحَدِهِمْ مَا عَلَى الْآخَرِ بَلْ يَتْبَعُ كُلًّا بِمَا يَنُوبُهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ ( وَ ) إذَا أَخَذَ مِنْ الْمَلِيءِ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ فَالْمُؤَدِّي مِنْهُمْ أَوْ وَارِثُهُ ( يَرْجِعُ ) عَلَى مَنْ أَدَّى عَنْهُ بِحُكْمِ التَّوْزِيعِ وَمَحَلُّ الرُّجُوعِ ( إنْ لَمْ يَعْتِقْ ) الْمَدْفُوعُ عَنْهُ ( عَلَى الدَّافِعِ ) ، فَإِنْ كَانَ يَعْتِقُ عَلَيْهِ كَأَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ أَوْ أَخِيهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ( وَلَمْ يَكُنْ ) الْمَدْفُوعُ عَنْهُ ( زَوْجًا ) لِلدَّافِعِ وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ ( وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُمْ شَيْءٌ ) مِنْ النُّجُومِ ( بِمَوْتِ وَاحِدٍ ) أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُمْ أَوْ عَجْزِهِ بَلْ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إلَّا وَاحِدٌ لَغَرِمَ الْجَمِيعُ لِكَوْنِهِمْ حُمَلَاءَ عَنْ بَعْضِهِمْ ( وَلِلسَّيِّدِ عِتْقُ قَوِيٍّ مِنْهُمْ ) عَلَى الْأَدَاءِ أَيْ تَنْجِيزُهُ مَجَّانًا بِشَرْطَيْنِ ( إنْ رَضِيَ الْجَمِيعُ ) بِذَلِكَ ( وَقَوُوا ) عَلَى الْأَدَاءِ وَتَسْقُطُ حِينَئِذٍ عَنْهُمْ حِصَّتُهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ قُوَّةٌ لَمْ يَجُزْ لَهُ عِتْقُهُ وَلَا عِبْرَةَ بِرِضَاهُمْ كَمَا أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِرِضَاهُمْ وَلَا قُوَّتِهِمْ إذَا أَعْتَقَ ضَعِيفًا أَيْ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى سَعْيٍ وَلَا مَالٍ عِنْدَهُ وَلَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْعَجْزُ فَيَجُوزُ مُطْلَقًا نَعَمْ إنْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْعَجْزُ سَقَطَ عَنْهُمْ مَنَابُهُ .
وَأَمَّا الْعَاجِزُ أَصَالَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْقُطَ وَذَكَرَ مَفْهُومَ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ بِقَوْلِهِ ( فَإِنْ رَدَّ ) عَتَقَ الْقَوِيُّ مِنْهُمْ بِأَنْ لَمْ يَرْضَوْا بِهِ ( ثُمَّ عَجَزُوا ) عَنْ الْوَفَاءِ ( صَحَّ عِتْقُهُ ) لِكَشْفِ الْغَيْبِ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِرَدِّهِمْ ( وَ ) جَازَ ( الْخِيَارُ فِيهَا ) أَيْ الْكِتَابَةِ أَيْ فِي عَقْدِهَا بِمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لَهُمَا أَنْ يَجْعَلَ الْخِيَارَ لِصَاحِبِهِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ فِي حَلِّ عَقْدِهَا وَفِي إجَازَتِهِ قَلَّ الزَّمَنُ الَّذِي جُعِلَ ظَرْفًا لِلْخِيَارِ أَوْ كَثُرَ وَلَوْ زَادَ عَلَى الشَّهْرِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث