حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 6010 · الشرح
( قَوْلُهُ وَمُكَاتَبَتُهُ بِلَا مُحَابَاةٍ ) هَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا قَبَضَ الْكِتَابَةَ كَمَا فَرَضَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا كَاتَبَهُ فِي مَرَضِهِ وَقَبَضَ الْكِتَابَةَ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ يُحَابِ فَقَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْكِتَابَةَ مِثْلُ الْبَيْعِ فَيَكُونُ حُرًّا وَلَا كَلَامَ لِلْوَرَثَةِ وَعَلَى هَذَا دَرَجَ الْمُصَنِّفُ وَالثَّانِي أَنَّهَا كَالْعِتْقِ ، فَإِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ مَضَى ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ الْمَيِّتِ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ أَنْ يُمْضُوا الْكِتَابَةَ أَوْ يَعْتِقُوا مِنْهُ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ بَتْلًا ، وَأَمَّا إذَا حَابَاهُ وَقَبَضَهَا فَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ تُجْعَلُ قِيمَةُ الرَّقَبَةِ كُلِّهَا فِي الثُّلُثِ ، فَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ يَحْمِلُ قِيمَةَ رَقَبَتِهِ جَازَ ذَلِكَ وَخَرَجَ حُرًّا ، وَإِنْ كَانَ لَا يَحْمِلُهَا خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ رَدِّهِمْ النُّجُومَ الْمَقْبُوضَةَ إلَى يَدِ الْعَبْدِ ثُمَّ أَعْتَقَ مَحْمَلَ الثُّلُثِ مِنْ رَقَبَتِهِ بِمَالِهِ بَتْلًا وَبَيْنَ إجَازَةِ مَا فَعَلَهُ الْمَرِيضُ ، وَأَمَّا إذَا مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ قَبْضِ الْكِتَابَةِ فَذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ مُطْلَقًا كَانَ فِيهَا مُحَابَاةٌ أَمْ لَا ، فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ مَضَى عَقْدُ الْكِتَابَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ إمْضَاءِ كِتَابَتِهِ أَوْ عِتْقِ مَحْمَلِ الثُّلُثِ بَتْلًا فَقَدْ عَلِمْت الْأَقْسَامَ الْأَرْبَعَةَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِكِتَابَةِ الْمَرِيضِ وَهِيَ إمَّا أَنْ تَكُونَ بِمُحَابَاةٍ أَوْ بِدُونِهَا وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَمُوتَ السَّيِّدُ بَعْدَ قَبْضِ الْكِتَابَةِ أَوْ قَبْلَ قَبْضِهَا اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ فَتِلْكَ الْمُحَابَاةُ إلَخْ ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الَّذِي يَكُونُ فِي ثُلُثِهِ مُحَابَاتُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ عَلِمْت مِمَّا سَبَقَ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ أَنَّ الَّذِي فِي ثُلُثِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قِيمَةُ رَقَبَتِهِ لَا مُحَابَاتُهُ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ فِيهَا ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لَمْ يَعْتِقْ قَدْ يُقَالُ : إنَّهُ إذَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ فِيهَا ، فَإِنَّهُ يَعْتِقُ كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَإِلَّا رَاجِعٌ لِلصُّورَتَيْنِ لَكِنَّ رُجُوعَهُ لِلْأُولَى فِيمَا إذَا حَمَلَهُ كُلَّهُ الثُّلُثُ وَلِلثَّانِيَةِ حَمَلَهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ فَتَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث