حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَإِقْرَارُ مَرِيضٍ بِقَبْضِهَا ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَإِنْ كَاتَبَ فِي صِحَّتِهِ وَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ بِقَبْضِ الْكِتَابَةِ مِنْهُ جَازَ ذَلِكَ وَلَمْ يُتَّهَمْ إنْ تَرَكَ وَلَدًا ، وَإِنْ كَانَتْ وَرَثَتُهُ كَلَالَةً أَيْ غَيْرَ وَلَدٍ وَالثُّلُثُ لَا يَحْمِلُهُ لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ ، وَإِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ صُدِّقَ ; لِأَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَهُ جَازَ عِتْقُهُ وَقَالَ غَيْرُهُ : إنْ اُتُّهِمَ بِالْمَيْلِ مَعَهُ وَالْمُحَابَاةِ لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ حَمَلَهُ الثُّلُثُ أَمْ لَا قَالَ الْعَوْفِيُّ فِي مَحَلِّ الْخِلَافِ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ إذَا اُتُّهِمَ بِالْمَيْلِ لَهُ وَحَمَلَهُ الثُّلُثُ فَابْنُ الْقَاسِمِ يَرَاهُ كَأَنَّهُ الْآنَ أَوْصَى لَهُ بِالثُّلُثِ وَهُوَ مِمَّنْ تَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ فَلِذَا قَالَ يُصَدَّقُ وَغَيْرُهُ يَرَى أَنَّ إقْرَارَهُ بِقَبْضِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْوَصِيَّةِ بَلْ إنَّمَا هُوَ عَلَى مَعْنَى إخْرَاجِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَلَا يَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ الثُّلُثُ فَلِذَا قَالَ : إنَّهُ لَا يُصَدَّقُ وَقَدْ اتَّفَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ فِيمَا إذَا اُتُّهِمَ وَلَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي إقْرَارِهِ وَلَا يَجُوزُ مِنْ ثُلُثٍ وَلَا غَيْرِهِ وَيَبْطُلُ إقْرَارُهُ وَلَا يُصَدَّقُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ هَكَذَا فَسَّرَ التُّونُسِيُّ كَلَامَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَنَقَلَهُ الطِّخِّيخِيُّ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَفِي ثُلُثِهِ يَحْتَمِلُ عَوْدَهُ لِلْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ 392 خَاصَّةً وَيَكُونُ مَفْهُومُ الشَّرْطِ فِي الْأُولَى لَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ وَلَوْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَيَكُونُ مَشَى عَلَى قَوْلِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ إلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ لَكِنَّ عَوْدَهُ لِلْأُولَى فِيمَا إذَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَفِي الثَّانِيَةِ حَمَلَهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ ; لِأَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ وَغَيْرَهُ يَتَّفِقَانِ عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ فِي الْأُولَى لَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ وَيَخْتَلِفَانِ فِيمَا إذَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ كَمَا عَلِمْته مِنْ كَلَامِ الْعَوْفِيِّ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَاتَبَهُ فِي الصِّحَّةِ وَأَقَرَّ فِي الْمَرَضِ أَنَّهُ قَبَضَهَا مِنْهُ ، وَأَمَّا إذَا كَاتَبَهُ فِي الْمَرَضِ وَأَقَرَّ بِقَبْضِهَا فِيهِ ، فَإِنَّهُ فِي الثُّلُثِ مُطْلَقًا وَرِثَهُ وَلَدٌ أَمْ لَا ، فَإِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ عَتَقَ سَوَاءٌ وَرِثَ كَلَالَةً أَمْ لَا ، وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ خُيِّرَ وَرَثَتُهُ إمَّا أَنْ يُمْضُوا كِتَابَتَهُ وَإِمَّا أَنْ يَعْتِقُوا مِنْهُ مَحْمَلَ الثُّلُثِ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ التُّهْمَةِ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُحْرِمُ أَوْلَادَهُ لِأَجْلِ عَبْدِهِ ( قَوْلُهُ : مَا لَيْسَ فِيهَا وَلَدٌ ) أَيْ الْفَرِيضَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا وَلَدٌ ( قَوْلُهُ وَغَيْرِهَا مَا فِيهَا وَلَدٌ ) أَيْ الْفَرِيضَةُ الَّتِي فِيهَا وَلَدٌ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْتِقَهُ حِينَئِذٍ ) أَيْ مَجَّانًا ; لِأَنَّهُ لَا يُحْجَرُ عَلَى الْمَرِيضِ فِي تَبَرُّعِهِ فِي الثُّلُثِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث