حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : قُوِّمَ عَلَيْهِ ) أَيْ ذَلِكَ الْعَبْدُ مِنْ الْآنَ ( قَوْلُهُ : إذْ الْقَصْدُ تَسَاوِي الْحِصَّتَيْنِ ) أَيْ فِي الْعِتْقِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَلَا يُعَجَّلُ عِتْقُ نَصِيبِ الْمُعْتِقِ الْآنَ ; لِأَنَّهُ خِلَافُ الْوَاقِعِ وَلَا نَصِيبَ شَرِيكِهِ ; لِأَنَّهُ تَابِعٌ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ كَظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْآنَ وَلَوْ بَعْدَ الْأَجَلِ وَنَصُّهَا عَلَى مَا فِي بْن ، فَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حَظَّهُ لِأَجَلٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ الْآنَ وَلَمْ يُعْتَقْ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ ا هـ وَفِي تت وَرَوَى أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ بَعْدَ الْأَجَلِ أُخِّرَ التَّقْوِيمُ لِانْتِهَائِهِ قَالَ عبق وَانْظُرْ هَلْ هُوَ وِفَاقٌ فَيُقَيَّدُ بِهِ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُصَنِّفِ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَبِتَّ ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَتَلَ ( قَوْلُهُ : فَنَصِيبُ الْأَوَّلِ عَلَى حَالِهِ ) أَيْ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ مِنْ كَوْنِهِ لَا يُعْتَقُ إلَّا عِنْدَ أَجَلِهِ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَى الثَّانِي الَّذِي عَجَّلَ عِتْقَ حِصَّةِ نَصِيبِ الْأَوَّلِ لِأَجَلِ أَنْ تَتَسَاوَى الْحِصَّتَانِ فِي الْعِتْقِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ .
( قَوْلُهُ : بَطَلَ أَجَلُ الثَّانِي عِنْدَ أَجَلِ الْأَوَّلِ إلَخْ ) أَيْ إنَّهُ يُمْهَلُ لِلْأَجَلِ الْأَوَّلِ ، فَإِذَا جَاءَ الْأَجَلُ الْأَوَّلُ قُوِّمَتْ حِصَّةُ شَرِيكِهِ الْمُعْتِقِ لِأَجَلٍ أَبْعَدَ عَلَى الْمُعْتِقِ الْأَوَّلِ قَالَ بْن بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَبْطُلُ تَأْجِيلُهُ الْآنَ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ مِنْ الْآنَ لِيُعْتَقَ عِنْدَ أَجَلِهِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ دَبَّرَ حِصَّتَهُ ) أَيْ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ تَقَاوَيَاهُ أَيْ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَى مَنْ دَبَّرَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ لِيُكْمِلَ عَلَيْهِ تَدْبِيرَهُ وَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ الرِّضَا بِذَلِكَ التَّدْبِيرِ وَالتَّمَسُّكِ بِحَظِّهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْمُقَاوَاةِ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَرَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ الْأَخَوَيْنِ وَرَوَاهُ أَيْضًا مُحَمَّدٌ عَنْ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا أَنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَى الْمُدَبِّرِ لِيَكُونَ مُدَبِّرًا كُلَّهُ تَنْزِيلًا لِلتَّدْبِيرِ مَنْزِلَةَ الْعِتْقِ وَكُلٌّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ التَّدْبِيرِ وَفِيهَا أَيْضًا فِي الْعِتْقِ الْأَوَّلِ إنْ دَبَّرَ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ جَازَ وَبِغَيْرِ إذْنِهِ قَوْلُهُ عَلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَلَزِمَهُ تَدْبِيرُ جَمِيعِهِ وَلَا يَتَقَاوَيَاهُ اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ : تَقَاوَيَاهُ ) أَيْ تَزَايَدَا فِيهِ حَتَّى يَقِفَ عَلَى حَدٍّ يَلْتَزِمُهُ أَحَدُهُمَا بِهِ وَالتَّقَاوِي مَأْخُوذٌ مِنْ الْقُوَّةِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ يُظْهِرُ قُوَّتَهُ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُقَوَّمُ عَلَى مَنْ دَبَّرَ ) أَيْ نَصِيبَ شَرِيكِهِ لِيُكْمِلَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : مَعْنَاهُ ) أَيْ التَّقَاوِي ( قَوْلُهُ : أَتَسَلَّمُهُ لِصَاحِبِك ) أَيْ الْمُتَمَسِّكِ بِالرُّقْيَةِ ( قَوْلُهُ : حَتَّى يَقِفَ عَلَى حَدٍّ ) أَيْ يَلْتَزِمَهُ أَحَدُهُمَا بِهِ .
( قَوْلُهُ لِيُرَقَّ كُلُّهُ ) أَيْ إنْ وُقِفَ عَلَى الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُدَبِّرْ وَقَوْلُهُ أَوْ يُدَبَّرُ كُلُّهُ أَيْ إذَا وُقِفَ عَلَى مَنْ دَبَّرَ ثُمَّ إنَّهُ إذَا وُقِفَ عَلَى الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُدَبَّرْ وَبَقِيَ كُلُّهُ رَقِيقًا جَازَ لِمُدَبِّرِهِ أَخْذُ ثَمَنِ حِصَّتِهِ وَيَفْعَلُ بِهِ مَا شَاءَ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ضَعِيفٌ ) أَيْ لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ الْأَوَّلِ إنْ دَبَّرَ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ جَازَ وَبِغَيْرِ إذْنِهِ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَلَزِمَهُ تَدْبِيرُ جَمِيعِهِ وَلَا يَتَقَاوَيَاهُ وَكَانَتْ الْمُقَاوَاةُ عِنْدَ مَالِكٍ ضَعِيفَةً وَلَكِنَّهَا شَيْءٌ ذُكِرَ فِي كُتُبِهِ ا هـ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ ضَعِيفَةً ; لِأَنَّ فِيهَا نَقْضَ التَّدْبِيرِ إذَا وُقِفَ عَلَى الَّذِي لَمْ يُدَبِّرْ وَكَذَا فِي طفى فَقَدْ اقْتَصَرَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي النِّسْبَةِ لِلْمُدَوَّنَةِ ، وَأَمَّا بْن فَقَدْ نَسَبَ الْأَقْوَالَ 375 الثَّلَاثَةَ لَهَا وَحَكَى عَنْ التَّوْضِيحِ تَشْهِيرَ الْقَوْلِ بِالْمُقَاوَاةِ وَلِذَا اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ هُنَا ( قَوْلُهُ : وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْمُدَبِّرَ الْمُوسِرَ إلَخْ ) أَيْ ، وَأَمَّا لَوْ دَبَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ وَهُوَ مُعْسِرٌ خُيِّرَ شَرِيكُهُ إنْ شَاءَ أَمْضَى صَنِيعَهُ ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّ تَدْبِيرَهُ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٍ وَذَكَرَهُ بَهْرَامُ وَذَكَرَ أَقْوَالًا أُخَرَ لَكِنَّهُ صَدَّرَ بِهَذَا الْقَوْلِ ( قَوْلُهُ : فَيَسْرِي الْعِتْقُ ) أَيْ لِذَلِكَ الْأَجَلِ فِي جَمِيعِ الْعَبْدِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِبَاقِيهِ بَدَلَ الْجَمِيعِ ; لِأَنَّ سَرَيَانَ التَّدْبِيرِ وَالْعِتْقِ لِأَجَلٍ إنَّمَا هُوَ لِبَاقِيهِ
( قَوْلُهُ : بَطَلَ أَجَلُ الثَّانِي عِنْدَ أَجَلِ الْأَوَّلِ إلَخْ ) أَيْ إنَّهُ يُمْهَلُ لِلْأَجَلِ الْأَوَّلِ ، فَإِذَا جَاءَ الْأَجَلُ الْأَوَّلُ قُوِّمَتْ حِصَّةُ شَرِيكِهِ الْمُعْتِقِ لِأَجَلٍ أَبْعَدَ عَلَى الْمُعْتِقِ الْأَوَّلِ قَالَ بْن بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَبْطُلُ تَأْجِيلُهُ الْآنَ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ مِنْ الْآنَ لِيُعْتَقَ عِنْدَ أَجَلِهِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ دَبَّرَ حِصَّتَهُ ) أَيْ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ تَقَاوَيَاهُ أَيْ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَى مَنْ دَبَّرَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ لِيُكْمِلَ عَلَيْهِ تَدْبِيرَهُ وَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ الرِّضَا بِذَلِكَ التَّدْبِيرِ وَالتَّمَسُّكِ بِحَظِّهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْمُقَاوَاةِ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَرَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ الْأَخَوَيْنِ وَرَوَاهُ أَيْضًا مُحَمَّدٌ عَنْ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا أَنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَى الْمُدَبِّرِ لِيَكُونَ مُدَبِّرًا كُلَّهُ تَنْزِيلًا لِلتَّدْبِيرِ مَنْزِلَةَ الْعِتْقِ وَكُلٌّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ التَّدْبِيرِ وَفِيهَا أَيْضًا فِي الْعِتْقِ الْأَوَّلِ إنْ دَبَّرَ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ جَازَ وَبِغَيْرِ إذْنِهِ قَوْلُهُ عَلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَلَزِمَهُ تَدْبِيرُ جَمِيعِهِ وَلَا يَتَقَاوَيَاهُ اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ : تَقَاوَيَاهُ ) أَيْ تَزَايَدَا فِيهِ حَتَّى يَقِفَ عَلَى حَدٍّ يَلْتَزِمُهُ أَحَدُهُمَا بِهِ وَالتَّقَاوِي مَأْخُوذٌ مِنْ الْقُوَّةِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ يُظْهِرُ قُوَّتَهُ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُقَوَّمُ عَلَى مَنْ دَبَّرَ ) أَيْ نَصِيبَ شَرِيكِهِ لِيُكْمِلَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : مَعْنَاهُ ) أَيْ التَّقَاوِي ( قَوْلُهُ : أَتَسَلَّمُهُ لِصَاحِبِك ) أَيْ الْمُتَمَسِّكِ بِالرُّقْيَةِ ( قَوْلُهُ : حَتَّى يَقِفَ عَلَى حَدٍّ ) أَيْ يَلْتَزِمَهُ أَحَدُهُمَا بِهِ .
( قَوْلُهُ لِيُرَقَّ كُلُّهُ ) أَيْ إنْ وُقِفَ عَلَى الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُدَبِّرْ وَقَوْلُهُ أَوْ يُدَبَّرُ كُلُّهُ أَيْ إذَا وُقِفَ عَلَى مَنْ دَبَّرَ ثُمَّ إنَّهُ إذَا وُقِفَ عَلَى الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُدَبَّرْ وَبَقِيَ كُلُّهُ رَقِيقًا جَازَ لِمُدَبِّرِهِ أَخْذُ ثَمَنِ حِصَّتِهِ وَيَفْعَلُ بِهِ مَا شَاءَ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ضَعِيفٌ ) أَيْ لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ الْأَوَّلِ إنْ دَبَّرَ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ جَازَ وَبِغَيْرِ إذْنِهِ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَلَزِمَهُ تَدْبِيرُ جَمِيعِهِ وَلَا يَتَقَاوَيَاهُ وَكَانَتْ الْمُقَاوَاةُ عِنْدَ مَالِكٍ ضَعِيفَةً وَلَكِنَّهَا شَيْءٌ ذُكِرَ فِي كُتُبِهِ ا هـ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ ضَعِيفَةً ; لِأَنَّ فِيهَا نَقْضَ التَّدْبِيرِ إذَا وُقِفَ عَلَى الَّذِي لَمْ يُدَبِّرْ وَكَذَا فِي طفى فَقَدْ اقْتَصَرَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي النِّسْبَةِ لِلْمُدَوَّنَةِ ، وَأَمَّا بْن فَقَدْ نَسَبَ الْأَقْوَالَ 375 الثَّلَاثَةَ لَهَا وَحَكَى عَنْ التَّوْضِيحِ تَشْهِيرَ الْقَوْلِ بِالْمُقَاوَاةِ وَلِذَا اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ هُنَا ( قَوْلُهُ : وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْمُدَبِّرَ الْمُوسِرَ إلَخْ ) أَيْ ، وَأَمَّا لَوْ دَبَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ وَهُوَ مُعْسِرٌ خُيِّرَ شَرِيكُهُ إنْ شَاءَ أَمْضَى صَنِيعَهُ ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّ تَدْبِيرَهُ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٍ وَذَكَرَهُ بَهْرَامُ وَذَكَرَ أَقْوَالًا أُخَرَ لَكِنَّهُ صَدَّرَ بِهَذَا الْقَوْلِ ( قَوْلُهُ : فَيَسْرِي الْعِتْقُ ) أَيْ لِذَلِكَ الْأَجَلِ فِي جَمِيعِ الْعَبْدِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِبَاقِيهِ بَدَلَ الْجَمِيعِ ; لِأَنَّ سَرَيَانَ التَّدْبِيرِ وَالْعِتْقِ لِأَجَلٍ إنَّمَا هُوَ لِبَاقِيهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith