حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَهَكَذَا ) أَيْ فِدْيَةُ الْحُرَّةِ الْكِتَابِيَّةِ سَوَاءٌ كَانَتْ ذِمِّيَّةً ، أَوْ مُعَاهَدَةً رُبُعُ دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَدِيَةُ الْحُرَّةِ الْمَجُوسِيَّةِ ، أَوْ الْمُرْتَدَّةِ سُدُسُ خُمُسِ دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ مِنْ الْإِبِلِ ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ وَثُلُثُ بَعِيرٍ وَمِنْ الذَّهَبِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا وَثُلُثُ دِينَارٍ وَمِنْ الْوَرِقِ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ ( قَوْلُهُ : وَفِي الرَّقِيقِ قِيمَتُهُ ) أَيْ إذَا قَتَلَهُ حُرٌّ مُسْلِمٌ عَمْدًا ، أَوْ خَطَأً لَا إنْ قَتَلَهُ مُكَافِئٌ ، أَوْ حُرٌّ كَافِرٌ عَمْدًا فَيُقْتَلُ بِهِ .
( قَوْلُهُ : وَفِي إلْقَاءِ الْجَنِينِ ، وَإِنْ عَلَقَةً ) أَيْ هَذَا إذَا أَلْقَتْهُ مُضْغَةً ، أَوْ كَامِلًا بَلْ ، وَإِنْ أَلْقَتْهُ عَلَقَةً أَيْ دَمًا مُجْتَمِعًا بِحَيْثُ إذَا صُبَّ عَلَيْهَا الْمَاءُ الْحَارُّ لَا يَذُوبُ ، لَا الدَّمُ الْمُجْتَمِعُ الَّذِي إذَا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْحَارُّ يَذُوبُ ; لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ تت ( قَوْلُهُ : أَوْ شَمِّ رِيحٍ ) أَيْ كَشَمِّ رَائِحَةِ مِسْكٍ ، أَوْ سَمَكٍ ، أَوْ جُبْنٍ مَقْلِيٍّ فَإِذَا شَمَّتْ رَائِحَةَ ذَلِكَ مِنْ الْجِيرَانِ مَثَلًا فَعَلَيْهَا الطَّلَبُ فَإِنْ لَمْ تَطْلُبْ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِحَمْلِهَا حَتَّى أَلْقَتْهُ فَعَلَيْهَا الْغُرَّةُ لِتَقْصِيرِهَا وَتَسَبُّبِهَا فَإِذَا طَلَبَتْ وَلَمْ يُعْطُوهَا ضَمِنُوا عَلِمُوا بِحَمْلِهَا أَمْ لَا ، وَكَذَا لَوْ عَلِمُوا بِهِ وَبِأَنَّ رِيحَ الطَّعَامِ ، أَوْ الْمِسْكِ يُسْقِطُهَا وَلَمْ يُعْطُوهَا وَأَسْقَطَتْ فَإِنَّهُمْ يَضْمَنُونَ ، وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْ وَيَضْمَنُ مَنْ الْعَادَةُ تَنْبِيهُهُ عَلَى كَالْحُقْنَةِ ، وَالشَّرَابُ إذَا لَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : مِنْ زَوْجٍ ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْجَنِينِ نَاشِئًا مِنْ زَوْجٍ حُرٍّ ، أَوْ رَقِيقٍ ، أَوْ مِنْ زِنًا وَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يُؤَخِّرَ هَذَا الْبَيَانَ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَمَةً ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا مِنْ سَيِّدِهَا ) أَيْ وَأَمَّا جَنِينُ الْأَمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا فَسَيَأْتِي مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، وَالْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا أَيْ أَنَّ فِيهِ عُشْرَ دِيَةِ الْحُرِّ لَا عُشْرَ وَاجِبِ أُمِّهِ ; لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي أُمِّهِ الْقِيمَةُ ، وَهِيَ قَدْ تَكُونُ قَدْرَ دِيَةِ الْحُرَّةِ ، أَوْ أَقَلَّ ، أَوْ أَكْثَرَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً الْقِيمَةُ ) اُنْظُرْ هَلْ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْإِلْقَاءِ ، أَوْ يَوْمَ سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الضَّرْبُ وَشَمُّ الرَّائِحَةِ ، وَالتَّخْوِيفُ ( قَوْلُهُ : مُعَجَّلًا مِنْ الْعَيْنِ ) أَيْ لَا مِنْ الْعُرُوضِ .
، وَالْحَاصِلُ أَنَّ عُشْرَ وَاجِبِ الْأُمِّ الْمَأْخُوذَ فِي الْجَنِينِ يَكُونُ حَالًّا وَلَا يَكُونُ مُنَجَّمًا كَالدِّيَةِ وَيَكُونُ ذَهَبًا ، أَوْ وَرِقًا فَلَا يَكُونُ مِنْ الْإِبِلِ وَلَوْ كَانُوا أَهْلَ إبِلٍ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ تُؤْخَذُ الْإِبِلُ مِنْ أَهْلِهَا خُمُسَ فَرَائِضَ حَالَّةً ( قَوْلُهُ : وَيَكُونُ ) أَيْ عُشْرُ وَاجِبِ الْأُمِّ فِي مَالِ الْجَانِي أَيْ فِي الْعَمْدِ مُطْلَقًا ، وَكَذَا فِي الْخَطَإِ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ ثُلُثَ دِيَتِهِ فَأَكْثَرَ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ ( قَوْلُهُ : فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا ) أَيْ فِدْيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي ; لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ دِيَتِهِ ; لِأَنَّ دِيَةَ الْجَانِي الْمَجُوسِيِّ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ دِينَارًا وَثُلُثَا دِينَارٍ ثُلُثُهَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ دِينَارًا وَسُدُسٌ وَثُلُثُ سُدُسٍ ، وَالْأُمُّ دِيَتُهَا خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ عُشْرُهَا خَمْسُونَ دِينَارًا ، وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ دِيَةِ الْجَانِي ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا جَنِينُ الْأَمَةِ ) أَيْ مِنْ زِنًا ، أَوْ مِنْ زَوْجٍ وَلَوْ كَانَ حُرًّا مُسْلِمًا ، وَكَذَا جَنِينُهَا مِنْ سَيِّدِهَا ( قَوْلُهُ : فَيَتَعَيَّنُ فِيهِ النَّقْدُ ) أَيْ الْعَيْنُ وَلَا غُرَّةَ فِيهِ ، لَكِنْ إنْ كَانَ مِنْ زَوْجٍ ، أَوْ مِنْ زِنًا فَفِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ الْأُمِّ نَقْدًا ، وَإِنْ كَانَ مِنْ سَيِّدِهَا فَفِيهِ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ نَقْدًا .
( قَوْلُهُ : أَقَلُّ سِنِّهَا سَبْعُ سِنِينَ ) أَيْ ، وَهِيَ سِنُّ الْأَثْغَارِ ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فِيهَا مَا ذُكِرَ لِأَجْلِ أَنْ يَصِحَّ التَّفْرِيقُ 269 قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : عُشْرُ دِيَتِهَا ) أَيْ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ لَا عُشْرُ وَاجِبِ الْأَمَةِ الَّتِي هِيَ أُمُّهُ ، ثُمَّ إنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِنْ سَيِّدِهَا بَلْ حَيْثُ كَانَ وَلَدُهَا حُرًّا كَالْغَارَّةِ لِلْحُرِّ وَكَأَمَةِ الْجَدِّ إذَا تَزَوَّجَهَا ابْنُ ابْنِهِ ، أَوْ ابْنُ بِنْتِهِ وَحَمَلَتْ مِنْهُ فَحُكْمُهَا كَذَلِكَ أَيْ فِي جَنِينِهَا عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ لَا عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ ( قَوْلُهُ : وَالْحُرَّةُ النَّصْرَانِيَّةُ ) أَيْ وَجَنِينُ الْحُرَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَأَوْلَى الْحُرِّ الْمُسْلِمِ كَجَنِينِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ فَفِيهِ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ نَقْدًا ، أَوْ وَلِيدَةٍ تُسَاوِي ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمُسْلِمَةِ ) دَفَعَ بِهَذَا مَا يُقَالُ أَنَّ فِي كَلَامِهِ تَشْبِيهَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ ; إذْ النَّصْرَانِيَّةُ حُرَّةٌ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ حُرٌّ مِنْ جِهَةِ إلَخْ ) أَيْ ; لِأَنَّ جَنِينَ الْحُرَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ حُرٌّ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ مُسْلِمٌ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ فِيهِ مَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ ، وَهُوَ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ ، أَوْ وَلِيدَةٍ تُسَاوِي ذَلِكَ لَا عُشْرُ وَاجِبِ أُمِّهِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مِنْ زَوْجِهَا إلَخْ أَيْ عَنْ جَنِينِهَا مِنْ زِنًا وَلَوْ كَانَ الزَّانِي بِهَا مُسْلِمًا فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ عُشْرُ وَاجِبِ أُمِّهِ لَا عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ ; لِأَنَّ ابْنَ الزِّنَا مَقْطُوعُ النَّسَبِ عَنْ أَبِيهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُنْظَرُ لِحَالِهِ ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ لِحَالِ أُمِّهِ فَقَطْ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا خِلَافًا لعبق .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ وُجُوبِ الْغُرَّةِ ) الْأَوْلَى ، ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ وُجُوبِ أَحَدِ أَمْرَيْنِ فَقَطْ ، وَهُوَ عُشْرُ وَاجِبِ الْأُمِّ أَوْ الْغُرَّةُ ( قَوْلُهُ : فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ ) أَيْ ; لِأَنَّ مَا قَبْلُ إلَّا انْفَصَلَ الْجَنِينُ عَنْ أُمِّهِ مَيِّتًا ، وَهِيَ حَيَّةٌ وَمَا بَعْدُ إلَّا انْفَصَلَ عَنْهَا حَيًّا ، وَهِيَ حَيَّةٌ ، أَوْ مَيِّتَةٌ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَ عَاجِلًا ) رُدَّ بِلَوْ قَوْلُ أَشْهَبَ بِنَفْيِ الْقَسَامَةِ مَعَ لُزُومِ الدِّيَةِ إذَا مَاتَ عَاجِلًا وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ قَائِلًا أَنَّ مَوْتَهُ بِالْفَوْرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ ضَرْبِ الْجَانِي مَاتَ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَوَجْهُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ هَذَا الْمَوْلُودَ لِضَعْفِهِ يُخْشَى عَلَيْهِ الْمَوْتُ بِأَدْنَى الْأَسْبَابِ فَيُمْكِنُ أَنَّ مَوْتَهُ بِغَيْرِ ضَرْبِ الْجَانِي ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : فَلَا غُرَّةَ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْجَنِينَ إذَا اسْتَهَلَّ صَارَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَحْيَاءِ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ غُرَّةٌ وَعَدَمُ الدِّيَةِ لِتَوَقُّفِهَا عَلَى الْقَسَامَةِ وَقَدْ امْتَنَعَ الْأَوْلِيَاءُ مِنْهَا وَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ هُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْحَقِّ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ بَعْضُ أَشْيَاخِهِ إنْ لَمْ يَقْسِمُوا لَهُمْ الْغُرَّةَ كَمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ ، ثُمَّ نَزَا فَمَاتَ وَأَبَوْا أَنْ يَقْسِمُوا فَلَهُمْ دِيَةُ الْيَدِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ قِيَاسٌ مَعَ الْفَارِقِ ; لِأَنَّ مَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ ، ثُمَّ نَزَا فَمَاتَ دِيَةُ الْيَدِ قَدْ تَقَرَّرَتْ بِالْقَطْعِ ، وَالْجَنِينُ إذَا اسْتَهَلَّ صَارَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَحْيَاءِ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ غُرَّةٌ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُوجِبَ الْغُرَّةِ مَفْقُودٌ بِاسْتِهْلَالِهِ وَمُوجِبَ الدِّيَةِ فِي قَطْعِ الْيَدِ مَوْجُودٌ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَلَا يَصِحُّ قِيَاسُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ تَعَمَّدَهُ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ حَيًّا وَمَاتَ ، فَالدِّيَةُ إنْ أَقْسَمُوا مَحَلَّهُ إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ خَطَأً وَأَمَّا إنْ تَعَمَّدَهَا وَكَانَتْ بِضَرْبِ ظَهْرٍ ، أَوْ بَطْنٍ فَنَزَلَ حَيًّا ، ثُمَّ مَاتَ فَقَالَ أَشْهَبُ لَا قَوَدَ فِيهِ بَلْ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِ الْجَانِي بِقَسَامَةٍ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَجِبُ الْقِصَاصُ بِقَسَامَةٍ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ ، وَالْمَجْمُوعَةِ قَالَ وَأَلْحَقَ ابْنُ شَاسٍ ضَرْبَ الرَّأْسِ بِالظَّهْرِ ، وَالْبَطْنِ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ بِخِلَافِ الرِّجْلِ وَشِبْهِهَا وَنَصَّ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي مُخْتَصَرِهِ عَلَى أَنَّ ضَرْبَهَا فِي الرَّأْسِ كَضَرْبِهَا فِي الرِّجْلِ فِي نَفْيِ الْقِصَاصِ وَوُجُوبِ الدِّيَةِ فِي مَالِ الْجَانِي وَلَا يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي فِي ضَرْبِ الْبَطْنِ ، وَالظَّهْرِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : فَنَزَلَ مُسْتَهِلًّا ، ثُمَّ مَاتَ ) احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا نَزَلَ مَيِّتًا ، فَالْغُرَّةُ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : كَتَعَمُّدِ ضَرْبِ يَدٍ ، أَوْ رِجْلٍ ) أَيْ فَإِنَّ فِيهِ الدِّيَةَ بِقَسَامَةٍ قَوْلًا وَاحِدًا ( قَوْلُهُ : مِنْ عُشْرٍ ، أَوْ غُرَّةٍ إلَخْ ) أَيْ فَأَلْ لِلْعَهْدِ الذِّكْرَى ( قَوْلُهُ وَوَرِثَ عَلَى الْفَرَائِضِ ) أَيْ فَلِلْأَبِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إخْوَةٌ ، وَإِلَّا 270 كَانَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ خِلَافًا لِرَبِيعَةَ حَيْثُ قَالَ تَخْتَصُّ بِهَا الْأُمُّ ; لِأَنَّهَا كَالْعِوَضِ عَنْ جُزْءٍ مِنْهَا وَخِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ هُرْمُزَ لِلْأُمِّ ، وَالْأَبِ عَلَى الثُّلُثِ ، وَالثُّلُثَيْنِ وَلَوْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ وَكَانَ مَالِكٌ أَوَّلًا يَقُولُ بِذَلِكَ ، ثُمَّ رَجَعَ لِلْأَوَّلِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُنْزِلُ لِلْجَنِينِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ ، أَوْ الْإِخْوَةِ كَانَ كَالْقَاتِلِ فَلَا يَرِثُ مِنْ الْوَاجِبِ الْمَذْكُورِ شَيْئًا وَاعْلَمْ أَيْضًا أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَوَرِثَ عَلَى الْفَرَائِضِ لَا يُخَالِفُ قَوْلَهُمْ أَنَّ الْجَنِينَ إذَا لَمْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ ; لِأَنَّ مُرَادَهُمْ لَا يُورَثُ عَنْهُ مَالٌ يَمْلِكُهُ ، وَالْمَوْرُوثُ هُنَا عِوَضُ ذَاتِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ أَنَّ الْعَامِلَ فِيهِ قِيمَةٌ ) أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ أَيْ ، وَإِنَّمَا يُقَوَّمُ وَقْتَ بُرْئِهِ أَيْ صِحَّتِهِ ( قَوْلُهُ : مُتَعَلِّقٌ بِنِسْبَةِ إلَخْ ) أَرَادَ بِالتَّعَلُّقِ الِارْتِبَاطَ الْمَعْنَوِيَّ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ حَالٍ مِنْهُ أَيْ بِمِثْلِ نِسْبَةِ نُقْصَانِ الْجِنَايَةِ مِنْ قِيمَتِهِ مَأْخُوذُ ذَلِكَ الْمِثْلِ مِنْ الدِّيَةِ وَيَصِحُّ تَعَلُّقُ قَوْلِهِ مِنْ الدِّيَةِ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ أَيْ يُؤْخَذُ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ مِنْ الدِّيَةِ .
وَحَاصِلُ الْكَلَامِ أَنَّ فِي الْجِرَاحِ شَيْئًا مَحْكُومًا بِهِ مُصَوَّرًا بِمِثْلِ نِسْبَةِ نُقْصَانِ الْجِنَايَةِ مِنْ قِيمَتِهِ حَالَ كَوْنِهِ مَفْرُوضًا عُبُودِيَّتُهُ نَاقِصًا إلَى قِيمَتِهِ مَفْرُوضًا عُبُودِيَّتُهُ كَامِلًا مَأْخُوذُ ذَلِكَ الْمُمَاثِلِ لِلنِّسْبَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ الدِّيَةِ ( قَوْلُهُ : فَفِيهِ مَا قَدَّرَهُ الشَّارِعُ ) أَيْ سَوَاءٌ بَرِئَ عَلَى شَيْنٍ ، أَوْ لَا ، ثُمَّ إنَّ الَّذِي اسْتَحْسَنَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْجُرْحِ شَيْءٌ مُقَدَّرُ الْقَوْلَ بِأَنَّ عَلَى الْجَانِي أُجْرَةَ الطَّبِيبِ وَثَمَنَ الدَّوَاءِ سَوَاءٌ بَرِئَ عَلَى شَيْنٍ أَمْ لَا مَعَ الْحُكُومَةِ فِي الْأَوَّلِ وَأَمَّا مَا فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ فَلَيْسَ فِيهِ سِوَاهُ وَلَوْ بَرِئَ عَلَى شَيْنٍ سِوَى مُوضِحَةِ الْوَجْهِ ، وَالرَّأْسِ فَيَلْزَمُ مَعَ الْقَدْرِ فِيهَا أُجْرَةُ الطَّبِيبِ وَثَمَنُ الدَّوَاءِ ( قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ فِيهِ ) أَيْ ، وَاللَّازِمُ لِلْجَانِي الْحُكُومَةُ فِي الْأُمِّ فَقَطْ ( قَوْلُهُ مَعَ مَا نَقَصَ أُمَّهُ ) أَيْ مَعَ الْحُكُومَةِ الَّتِي فِي نَقْصِ أُمِّهِ ( قَوْلُهُ مُنْقَطِعًا ) ; لِأَنَّ مَا قَبْلَ إلَّا فِي الْجُرْحِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ وَمَا بَعْدَهَا فِيمَا فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُوَ مُتَّصِلٌ ; لِأَنَّ لَفْظَ الْجُرْحِ يَشْمَلُ مَا فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ وَمَا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَكُلُّ جُرْحٍ فِيهِ حُكُومَةٌ إلَّا الْجَائِفَةَ فَمَا قَبْلَ إلَّا عُمُومُهُ مُرَادٌ تَنَاوُلًا لَا حُكْمًا مِثْلَ قَامَ الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا .
( قَوْلُهُ : وَهِيَ مُخْتَصَّةٌ إلَخْ ) أَيْ ; لِأَنَّهَا كَمَا يَأْتِي مَا أَفَضْت لِلْجَوْفِ أَيْ دَخَلَتْ فِيهِ وَلَوْ قَدْرَ إبْرَةٍ فَمَا خَرَقَ جِلْدَةَ الْبَطْنِ وَلَمْ يَصِلْ لِلْجَوْفِ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا حُكُومَةٌ وَمُرَادُهُ بِالظَّهْرِ ، وَالْبَطْنِ مَا يَشْمَلُ الْجَنْبَ ( قَوْلُهُ ، وَالْآمَّةَ ) أَيْ عَمْدًا ، أَوْ خَطَأً ; إذْ لَا قِصَاصَ فِيهَا ، وَكَذَا يُقَالُ فِي الدَّامِغَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْآمَّةَ هِيَ الَّتِي تُفْضِي لِخَرِيطَةِ الدِّمَاغِ وَلَمْ تَخْرِقْهُ ، وَإِلَّا كَانَتْ دَامِغَةً ( قَوْلُهُ فَثُلُثٌ ) أَيْ ، وَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ خَطَأً ، وَإِلَّا فَفِي مَالِ الْجَانِي ( قَوْلُهُ : مِنْ الدِّيَةِ الْمُخَمَّسَةِ ) اعْلَمْ أَنَّ الدِّيَةَ مُخَمَّسَةٌ فِي جِرَاحَاتِ الْخَطَإِ جَزْمًا كَدِيَةِ الْقَتْلِ الْخَطَإِ وَأَمَّا جِرَاحُ الْعَمْدِ الَّذِي لَا قِصَاصَ فِيهِ لِخَطَرِهِ كَالْآمَّةِ ، وَالْجَائِفَةِ ، أَوْ لِعَدَمِ الْمُمَاثِلِ ، أَوْ لِلْعَفْوِ عَلَى الدِّيَةِ مُبْهَمَةً ، أَوْ لِكَوْنِ الْجَانِي الْأَبَ فَإِنَّهَا تَغْلُظُ بِالتَّرْبِيعِ إنْ كَانَ الْجَانِي غَيْرَ الْأَبِ بِالتَّثْلِيثِ إنْ كَانَ الْجَانِي أَبًا كَمَا مَرَّ .
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُمَا الدَّامِغَة ) أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقِيلَ فِيهَا حُكُومَةٌ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ سَكَتَ عَنْهَا عِنْدَ ذِكْرِ مَا فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا الْمُوضِحَةَ ) تَقَدَّمَ أَنَّهَا الَّتِي تُوضِحُ عَظْمَ الرَّأْسِ ، أَوْ الْجَبْهَةِ ، أَوْ الْخَدَّيْنِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا الْمُنَقِّلَةَ ) أَيْ عَمْدًا ، أَوْ خَطَأً ; إذْ لَا قِصَاصَ فِيهَا حَيْثُ كَانَتْ فِي الرَّأْسِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهَا الَّتِي يَطِيرُ فِرَاشُ الْعَظْمِ مِنْهَا لِأَجْلِ الدَّوَاءِ ( قَوْلُهُ : عَطْفٌ مُرَادِفٌ ) أَيْ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا أَرَاهَا إلَّا الْمُنَقِّلَةَ 271 قَوْلُهُ : وَلَا يُزَادُ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْجِرَاحِ ، وَإِنْ بَرِئَتْ بِشَيْنٍ ) يُسْتَثْنَى مِنْ هَذِهِ الْمُوضِحَةُ فَإِنَّهَا إذَا بَرِئَتْ عَلَى شَيْنٍ وَكَانَتْ فِي الْوَجْهِ ، أَوْ الرَّأْسِ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ مَعَ دِيَتِهَا حُكُومَةً لِمَا حَصَلَ بِالشَّيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ ( قَوْلُهُ : لَصَحَّ أَيْضًا ) أَيْ ، لَكِنَّهُ اعْتَنَى بِالشَّيْنِ فَبَالَغَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ النَّقْصَ يَقْتَضِي الْمُخَالَفَةَ لِمَا وَرَدَ وَمَا وَرَدَ لَا يُتَوَهَّمُ النَّقْصُ عَنْهُ بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ ، فَالتَّوَهُّمُ فِيهَا أَكْثَرُ بِدَلِيلِ وُجُودِهِ فِي الْمُوضِحَةِ ( قَوْلُهُ : فِي الْجِرَاحَاتِ الْمَذْكُورَةِ ) أَيْ ، وَهِيَ الْجَائِفَةُ ، وَالْآمَّةُ ، وَالدَّامِغَةُ الْمُوضِحَةُ ، وَالْمُنَقِّلَةُ .
( قَوْلُهُ : مَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْأَسْنَانُ الْعُلْيَا ) أَيْ ، وَهُوَ كُرْسِيُّ الْخَدِّ ( قَوْلُهُ : لَا يَتَأَتَّى فِي الْآمَّةِ ) بَلْ فِي الْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَقَوْلُهُ ; لِأَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِالرَّأْسِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَاشْتِرَاطُهُ فِيهَا لِبَيَانِ الْوَاقِعِ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ مِنْ بَابِ صَرْفِ الْكَلَامِ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ ) أَيْ فَقَوْلُهُ إنْ كُنَّ بِرَأْسٍ رَاجِعٌ لِلْآمَّةِ ، وَالْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَقَوْلُهُ ، أَوْ لَحْيٍ أَعْلَى رَاجِعٌ لِلْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ لَا لِلْآمَّةِ ( قَوْلُهُ : وَهَكَذَا ) أَيْ فَفِي مُنَقِّلَتِهِ عُشْرُ قِيمَتِهِ وَنِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ ( قَوْلُهُ : بَلْ فِي غَيْرِهِمَا كَيَدٍ إلَخْ ) الَّذِي يَتَأَتَّى مِنْ الْجِرَاحِ الْمَذْكُورَةِ فِي غَيْرِهِمَا كَالْيَدِ ، وَالرِّجْلِ إنَّمَا هِيَ الْمُوضِحَةُ وَالْمُنَقِّلَةِ ( قَوْلُهُ : بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ ) فِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُقَوِّمُ عَبْدًا فَرْضًا نَاقِصًا وَكَامِلًا وَيَنْظُرُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ أَيْ قِيمَتِهِ سَالِمًا وَمَجْرُوحًا وَيُؤْخَذُ مِنْ الدِّيَةِ بِنِسْبَةِ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ لَا بِاجْتِهَادِ الْإِمَامِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ يَعْنِي مَعَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فِي التَّقْوِيمِ ، وَالنِّسْبَةِ فَلَا تَخَالُفَ .
( قَوْلُهُ : مِنْ جَانِبٍ لِلْآخَرِ ) أَيْ كَأَنْ يَضْرِبَهُ فِي جَنْبِهِ فَتَنْفُذُ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ : أَوْ مِنْ الظَّهْرِ لِلْبَطْنِ ) أَيْ كَأَنْ يَضْرِبَهُ فِي بَطْنِهِ فَتَنْفُذُ لِظَهْرِهِ وَبِالْعَكْسِ ( قَوْلُهُ دِيَةُ جَائِفَتَيْنِ ) أَيْ وَذَلِكَ ثُلُثَا دِيَةِ النَّفْسِ ( قَوْلُهُ : كَتَعَدُّدِ الْمُوضِحَةِ ) أَيْ كَمَا يَتَعَدَّدُ الْوَاجِبُ إذَا تَعَدَّدَتْ الْمُوضِحَةُ إلَخْ فَفِي الْمُوضِحَتَيْنِ عُشْرُ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ وَفِي الْمُنَقِّلَتَيْنِ خُمُسُهَا وَعُشْرُهَا وَفِي الْآمَّتَيْنِ ثُلُثَاهَا .
( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ تَتَّصِلْ ) أَيْ تِلْكَ الْمَذْكُورَاتُ بِبَعْضِهَا ، وَهَذَا رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ وَلَا يُتَصَوَّرُ رُجُوعُهُ لِمَا قَبْلَهَا ، وَهُوَ نُفُوذُ الْجَائِفَةِ لِجِهَةٍ أُخْرَى ; لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى الِاتِّصَالُ .
( قَوْلُهُ : مُنْفَصِلًا عَنْ الْآخَرِ ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَ الْمُوضِحَتَيْنِ مَثَلًا سَالِمًا لَمْ يَبْلُغْ الْعَظْمَ سَوَاءٌ انْسَلَخَ الْجِلْدُ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا بِأَنْ اتَّصَلَ مَا بَيْنَ الْمُوضِحَتَيْنِ إلَخْ ) اتِّصَالُ مَا بَيْنَ الْمُوضِحَتَيْنِ هُوَ أَنْ يَصِلَ مَا بَيْنَهُمَا لِلْعَظْمِ حَتَّى تَصِيرَ الْمُوضِحَتَانِ شَيْئًا وَاحِدًا وَاتِّصَالُ مَا بَيْنَ الْمُنَقِّلَتَيْنِ أَنْ يَطِيرَ فِرَاشُ الْعَظْمِ الَّذِي بَيْنَهُمَا لِلدَّوَاءِ حَتَّى يَصِيرَ شَيْئًا وَاحِدًا وَاتِّصَالُ مَا بَيْنَ الْآمَّتَيْنِ أَنْ يَصِلَ مَا بَيْنَ الْآمَّتَيْنِ لِأُمِّ الدِّمَاغِ حَتَّى تَصِيرَ آمَّةً وَاحِدَةً ( قَوْلُهُ : فَلَا يَتَعَدَّدُ إلَخْ ) ذَكَرَ هَذَا ، وَإِنْ كَانَ مَفْهُومُ شَرْطٍ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ ، وَإِنْ بِفَوْرٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ بِفَوْرٍ ) أَيْ ، وَإِنْ كَانَ تَعَدُّدُهَا عَلَى وَجْهِ الِاتِّصَالِ بِفَوْرٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَلْ بِالْعَكْسِ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْفَوْرَ ، وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى التَّتَابُعِ ، لَكِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الزَّمَنُ الْمُتَتَابِعُ فِيهِ فَلِذَا صَحَّ جَعْلُهُ ظَرْفًا وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الْبَاءَ لِلظَّرْفِيَّةِ وَفِي لِلسَّبَبِيَّةِ وَلِإِمْكَانِ الْجَوَابِ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِمَا ذُكِرَ قَالَ الشَّارِحُ الْأَوْلَى وَلَمْ يَقُلْ الصَّوَابُ ( قَوْلُهُ : فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ ) أَيْ فَلِكُلِّ جُرْحٍ دِيَتُهُ .
وَحَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْوَاجِبَ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْجُرْحِ إنْ لَمْ تَتَّصِلْ الْجِرَاحَاتُ ، أَوْ اتَّصَلَتْ وَكَانَتْ عَلَى التَّرَاخِي لَا إنْ اتَّصَلَتْ وَكَانَتْ فِي فَوْرٍ سَوَاءٌ كَانَتْ بِضَرْبَةٍ ، أَوْ ضَرَبَاتٍ .
( قَوْلُهُ : أَوْ الصَّوْتِ الْخَالِي عَنْ الْحُرُوفِ ) أَيْ فِيمَنْ لَيْسَ لَهُ إلَّا صَوْتٌ 272 فَقَطْ كَالْأَخْرَسِ ( قَوْلُهُ ، وَهُوَ مَعْنًى فِي اللِّسَانِ ) أَيْ قُوَّةٌ مُنْبَثَّةٌ فِي الْعَصَبِ الْمَفْرُوشِ عَلَى جِرْمِ اللِّسَانِ يُدْرَكُ بِهَا الطُّعُومُ بِمُخَالَطَةِ الرُّطُوبَةِ اللُّعَابِيَّةِ الَّتِي فِي الْفَمِ وَوُصُولِهَا لِلْعَصَبِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ إلَخْ ) هَذَا رَدٌّ عَلَى عبق الْقَائِلِ إنَّ فِيهِ حُكُومَةً وَاسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِكَوْنِ الْمُصَنِّفِ لَمْ يَذْكُرْهُ فِيمَا فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرِهِ ) أَيْ كَإِطْعَامٍ ، أَوْ سَقْيٍ ، أَوْ جُرْحٍ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَفْعَالِ ( قَوْلُهُ : عَمْدًا ، أَوْ خَطَأً ) اعْلَمْ أَنَّ لُزُومَ الدِّيَةِ فِي ذَهَابِ مَا ذُكِرَ بِالْفِعْلِ الْخَطَإِ ظَاهِرٌ وَأَمَّا إذَا كَانَ الْفِعْلُ عَمْدًا فَيُقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانَ الْفِعْلُ لَا قِصَاصَ فِيهِ كَاللَّطْمَةِ وَلَمْ يُمْكِنْ التَّحَيُّلُ عَلَى ذَهَابِ الْمَنْفَعَةِ ، وَإِلَّا تُحُيِّلَ عَلَى ذَهَابِهَا كَمَا مَرَّ فَإِنْ كَانَ ذَهَابُ الْمَنْفَعَةِ بِفِعْلٍ فِيهِ الْقِصَاصُ كَجُرْحٍ اقْتَصَّ مِثْلُهُ مِنْ الْجَانِي فَإِنْ زَالَ الْمَعْنَى مِنْهُ فَوَاضِحٌ ، وَإِلَّا أَخَذَ مِنْهُ دِيَةَ مَا ذَهَبَ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : فَذَهَبَ بِسَبَبِهِ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ الْعَقْلِ وَمَا بَعْدَهُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَالشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : بِحِسَابِ مَا ذَهَبَ ) أَيْ فَإِذَا ضَرَبَهُ فَصَارَ يَعْتَرِيهِ الْجُنُونُ فِي كُلِّ شَهْرٍ يَوْمًا مَعَ لَيْلَتِهِ كَانَ لَهُ جُزْءٌ مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءًا مِنْ الدِّيَةِ ، وَإِنْ صَارَ يَعْتَرِيهِ الْجُنُونُ فِي كُلِّ شَهْرٍ يَوْمًا فَقَطْ ، أَوْ لَيْلَةً فَقَطْ كَانَ لَهُ جُزْءٌ مِنْ سِتِّينَ جُزْءًا مِنْ الدِّيَةِ وَلَا يُرَاعِي طُولَ النَّهَارِ وَلَا قِصَرَهُ وَلَا طُولَ اللَّيْلِ وَلَا قِصَرَهُ حَيْثُ كَانَ يَعْتَرِيهِ الْجُنُونُ فِي اللَّيْلِ فَقَطْ ، أَوْ فِي النَّهَارِ فَقَطْ ; لِأَنَّ اللَّيْلَ الطَّوِيلَ ، وَالنَّهَارَ الْقَصِيرَ لَمَّا عَادَ لَهُمَا مَا يَأْتِي فِي لَيْلٍ قَصِيرٍ وَنَهَارٍ طَوِيلٍ صَارَ أَمْرُ اللَّيْلِ ، وَالنَّهَارِ مُتَسَاوِيًا ( قَوْلُهُ : فَعَلَيْهِ وَاجِبُ كُلٍّ ) أَيْ فَيَلْزَمُهُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِلْعَقْلِ وَنِصْفُ عُشْرِ دِيَةٍ لِلْمُوضِحَةِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَشْهُورِ ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ الْعَقْلِ الْقَلْبُ لَا الرَّأْسُ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ إلَخْ ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَابِلِ الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ الْعَقْلِ الرَّأْسُ وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِلْعَقْلِ فَقَطْ أَيْ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا الْمَنْفَعَةَ بِمَحَلِّهَا ( قَوْلُهُ : بِأَنْ أَفْسَدَ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ فَعَلَ بِهِ فِعْلًا فَأَفْسَدَ إنْعَاظَهُ أَيْ انْتِصَابَ ذَكَرِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا تَنْدَرِجُ فِيهِ ) أَيْ فِي إبْطَالِ قُوَّةِ الْجِمَاعِ أَيْ لَا تَنْدَرِجُ فِي دِيَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَتْ قُوَّةُ الْجِمَاعِ فِيهِ ) أَيْ ، وَإِنْ كَانَتْ قُوَّةُ الْجِمَاعِ الَّتِي فَسَدَتْ مُنْدَرِجَةً فِيهِ أَيْ فِي الصُّلْبِ الَّذِي أَفْسَدَهُ ( قَوْلُهُ أَفْسَدَ مَنِيَّهُ ) أَيْ بِحَيْثُ صَارَ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ نَسْلٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ فِي حُصُولِ تَجْذِيمِهِ ) أَيْ بِأَنْ فَعَلَ بِهِ فِعْلًا فَحَصَلَ بِسَبَبِ ذَلِكَ تَجْذِيمُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ تَسْوِيدِهِ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعُمَّ السَّوَادُ ، أَوْ الْبَرَصُ جِسْمَهُ ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الظَّاهِرِ قَالَهُ عج ( قَوْلُهُ : فَفِيهِ حُكُومَةٌ ) أَيْ كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَذْهَبَ بَعْضَ كُلٍّ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي ذَلِكَ حُكُومَةً
( قَوْلُهُ : وَفِي إلْقَاءِ الْجَنِينِ ، وَإِنْ عَلَقَةً ) أَيْ هَذَا إذَا أَلْقَتْهُ مُضْغَةً ، أَوْ كَامِلًا بَلْ ، وَإِنْ أَلْقَتْهُ عَلَقَةً أَيْ دَمًا مُجْتَمِعًا بِحَيْثُ إذَا صُبَّ عَلَيْهَا الْمَاءُ الْحَارُّ لَا يَذُوبُ ، لَا الدَّمُ الْمُجْتَمِعُ الَّذِي إذَا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْحَارُّ يَذُوبُ ; لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ تت ( قَوْلُهُ : أَوْ شَمِّ رِيحٍ ) أَيْ كَشَمِّ رَائِحَةِ مِسْكٍ ، أَوْ سَمَكٍ ، أَوْ جُبْنٍ مَقْلِيٍّ فَإِذَا شَمَّتْ رَائِحَةَ ذَلِكَ مِنْ الْجِيرَانِ مَثَلًا فَعَلَيْهَا الطَّلَبُ فَإِنْ لَمْ تَطْلُبْ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِحَمْلِهَا حَتَّى أَلْقَتْهُ فَعَلَيْهَا الْغُرَّةُ لِتَقْصِيرِهَا وَتَسَبُّبِهَا فَإِذَا طَلَبَتْ وَلَمْ يُعْطُوهَا ضَمِنُوا عَلِمُوا بِحَمْلِهَا أَمْ لَا ، وَكَذَا لَوْ عَلِمُوا بِهِ وَبِأَنَّ رِيحَ الطَّعَامِ ، أَوْ الْمِسْكِ يُسْقِطُهَا وَلَمْ يُعْطُوهَا وَأَسْقَطَتْ فَإِنَّهُمْ يَضْمَنُونَ ، وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْ وَيَضْمَنُ مَنْ الْعَادَةُ تَنْبِيهُهُ عَلَى كَالْحُقْنَةِ ، وَالشَّرَابُ إذَا لَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : مِنْ زَوْجٍ ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْجَنِينِ نَاشِئًا مِنْ زَوْجٍ حُرٍّ ، أَوْ رَقِيقٍ ، أَوْ مِنْ زِنًا وَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يُؤَخِّرَ هَذَا الْبَيَانَ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَمَةً ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا مِنْ سَيِّدِهَا ) أَيْ وَأَمَّا جَنِينُ الْأَمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا فَسَيَأْتِي مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، وَالْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا أَيْ أَنَّ فِيهِ عُشْرَ دِيَةِ الْحُرِّ لَا عُشْرَ وَاجِبِ أُمِّهِ ; لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي أُمِّهِ الْقِيمَةُ ، وَهِيَ قَدْ تَكُونُ قَدْرَ دِيَةِ الْحُرَّةِ ، أَوْ أَقَلَّ ، أَوْ أَكْثَرَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً الْقِيمَةُ ) اُنْظُرْ هَلْ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْإِلْقَاءِ ، أَوْ يَوْمَ سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الضَّرْبُ وَشَمُّ الرَّائِحَةِ ، وَالتَّخْوِيفُ ( قَوْلُهُ : مُعَجَّلًا مِنْ الْعَيْنِ ) أَيْ لَا مِنْ الْعُرُوضِ .
، وَالْحَاصِلُ أَنَّ عُشْرَ وَاجِبِ الْأُمِّ الْمَأْخُوذَ فِي الْجَنِينِ يَكُونُ حَالًّا وَلَا يَكُونُ مُنَجَّمًا كَالدِّيَةِ وَيَكُونُ ذَهَبًا ، أَوْ وَرِقًا فَلَا يَكُونُ مِنْ الْإِبِلِ وَلَوْ كَانُوا أَهْلَ إبِلٍ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ تُؤْخَذُ الْإِبِلُ مِنْ أَهْلِهَا خُمُسَ فَرَائِضَ حَالَّةً ( قَوْلُهُ : وَيَكُونُ ) أَيْ عُشْرُ وَاجِبِ الْأُمِّ فِي مَالِ الْجَانِي أَيْ فِي الْعَمْدِ مُطْلَقًا ، وَكَذَا فِي الْخَطَإِ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ ثُلُثَ دِيَتِهِ فَأَكْثَرَ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ ( قَوْلُهُ : فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا ) أَيْ فِدْيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي ; لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ دِيَتِهِ ; لِأَنَّ دِيَةَ الْجَانِي الْمَجُوسِيِّ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ دِينَارًا وَثُلُثَا دِينَارٍ ثُلُثُهَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ دِينَارًا وَسُدُسٌ وَثُلُثُ سُدُسٍ ، وَالْأُمُّ دِيَتُهَا خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ عُشْرُهَا خَمْسُونَ دِينَارًا ، وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ دِيَةِ الْجَانِي ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا جَنِينُ الْأَمَةِ ) أَيْ مِنْ زِنًا ، أَوْ مِنْ زَوْجٍ وَلَوْ كَانَ حُرًّا مُسْلِمًا ، وَكَذَا جَنِينُهَا مِنْ سَيِّدِهَا ( قَوْلُهُ : فَيَتَعَيَّنُ فِيهِ النَّقْدُ ) أَيْ الْعَيْنُ وَلَا غُرَّةَ فِيهِ ، لَكِنْ إنْ كَانَ مِنْ زَوْجٍ ، أَوْ مِنْ زِنًا فَفِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ الْأُمِّ نَقْدًا ، وَإِنْ كَانَ مِنْ سَيِّدِهَا فَفِيهِ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ نَقْدًا .
( قَوْلُهُ : أَقَلُّ سِنِّهَا سَبْعُ سِنِينَ ) أَيْ ، وَهِيَ سِنُّ الْأَثْغَارِ ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فِيهَا مَا ذُكِرَ لِأَجْلِ أَنْ يَصِحَّ التَّفْرِيقُ 269 قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : عُشْرُ دِيَتِهَا ) أَيْ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ لَا عُشْرُ وَاجِبِ الْأَمَةِ الَّتِي هِيَ أُمُّهُ ، ثُمَّ إنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِنْ سَيِّدِهَا بَلْ حَيْثُ كَانَ وَلَدُهَا حُرًّا كَالْغَارَّةِ لِلْحُرِّ وَكَأَمَةِ الْجَدِّ إذَا تَزَوَّجَهَا ابْنُ ابْنِهِ ، أَوْ ابْنُ بِنْتِهِ وَحَمَلَتْ مِنْهُ فَحُكْمُهَا كَذَلِكَ أَيْ فِي جَنِينِهَا عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ لَا عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ ( قَوْلُهُ : وَالْحُرَّةُ النَّصْرَانِيَّةُ ) أَيْ وَجَنِينُ الْحُرَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَأَوْلَى الْحُرِّ الْمُسْلِمِ كَجَنِينِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ فَفِيهِ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ نَقْدًا ، أَوْ وَلِيدَةٍ تُسَاوِي ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمُسْلِمَةِ ) دَفَعَ بِهَذَا مَا يُقَالُ أَنَّ فِي كَلَامِهِ تَشْبِيهَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ ; إذْ النَّصْرَانِيَّةُ حُرَّةٌ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ حُرٌّ مِنْ جِهَةِ إلَخْ ) أَيْ ; لِأَنَّ جَنِينَ الْحُرَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ حُرٌّ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ مُسْلِمٌ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ فِيهِ مَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ ، وَهُوَ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ ، أَوْ وَلِيدَةٍ تُسَاوِي ذَلِكَ لَا عُشْرُ وَاجِبِ أُمِّهِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مِنْ زَوْجِهَا إلَخْ أَيْ عَنْ جَنِينِهَا مِنْ زِنًا وَلَوْ كَانَ الزَّانِي بِهَا مُسْلِمًا فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ عُشْرُ وَاجِبِ أُمِّهِ لَا عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ ; لِأَنَّ ابْنَ الزِّنَا مَقْطُوعُ النَّسَبِ عَنْ أَبِيهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُنْظَرُ لِحَالِهِ ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ لِحَالِ أُمِّهِ فَقَطْ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا خِلَافًا لعبق .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ وُجُوبِ الْغُرَّةِ ) الْأَوْلَى ، ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ وُجُوبِ أَحَدِ أَمْرَيْنِ فَقَطْ ، وَهُوَ عُشْرُ وَاجِبِ الْأُمِّ أَوْ الْغُرَّةُ ( قَوْلُهُ : فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ ) أَيْ ; لِأَنَّ مَا قَبْلُ إلَّا انْفَصَلَ الْجَنِينُ عَنْ أُمِّهِ مَيِّتًا ، وَهِيَ حَيَّةٌ وَمَا بَعْدُ إلَّا انْفَصَلَ عَنْهَا حَيًّا ، وَهِيَ حَيَّةٌ ، أَوْ مَيِّتَةٌ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَ عَاجِلًا ) رُدَّ بِلَوْ قَوْلُ أَشْهَبَ بِنَفْيِ الْقَسَامَةِ مَعَ لُزُومِ الدِّيَةِ إذَا مَاتَ عَاجِلًا وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ قَائِلًا أَنَّ مَوْتَهُ بِالْفَوْرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ ضَرْبِ الْجَانِي مَاتَ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَوَجْهُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ هَذَا الْمَوْلُودَ لِضَعْفِهِ يُخْشَى عَلَيْهِ الْمَوْتُ بِأَدْنَى الْأَسْبَابِ فَيُمْكِنُ أَنَّ مَوْتَهُ بِغَيْرِ ضَرْبِ الْجَانِي ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : فَلَا غُرَّةَ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْجَنِينَ إذَا اسْتَهَلَّ صَارَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَحْيَاءِ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ غُرَّةٌ وَعَدَمُ الدِّيَةِ لِتَوَقُّفِهَا عَلَى الْقَسَامَةِ وَقَدْ امْتَنَعَ الْأَوْلِيَاءُ مِنْهَا وَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ هُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْحَقِّ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ بَعْضُ أَشْيَاخِهِ إنْ لَمْ يَقْسِمُوا لَهُمْ الْغُرَّةَ كَمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ ، ثُمَّ نَزَا فَمَاتَ وَأَبَوْا أَنْ يَقْسِمُوا فَلَهُمْ دِيَةُ الْيَدِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ قِيَاسٌ مَعَ الْفَارِقِ ; لِأَنَّ مَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ ، ثُمَّ نَزَا فَمَاتَ دِيَةُ الْيَدِ قَدْ تَقَرَّرَتْ بِالْقَطْعِ ، وَالْجَنِينُ إذَا اسْتَهَلَّ صَارَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَحْيَاءِ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ غُرَّةٌ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُوجِبَ الْغُرَّةِ مَفْقُودٌ بِاسْتِهْلَالِهِ وَمُوجِبَ الدِّيَةِ فِي قَطْعِ الْيَدِ مَوْجُودٌ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَلَا يَصِحُّ قِيَاسُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ تَعَمَّدَهُ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ حَيًّا وَمَاتَ ، فَالدِّيَةُ إنْ أَقْسَمُوا مَحَلَّهُ إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ خَطَأً وَأَمَّا إنْ تَعَمَّدَهَا وَكَانَتْ بِضَرْبِ ظَهْرٍ ، أَوْ بَطْنٍ فَنَزَلَ حَيًّا ، ثُمَّ مَاتَ فَقَالَ أَشْهَبُ لَا قَوَدَ فِيهِ بَلْ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِ الْجَانِي بِقَسَامَةٍ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَجِبُ الْقِصَاصُ بِقَسَامَةٍ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ ، وَالْمَجْمُوعَةِ قَالَ وَأَلْحَقَ ابْنُ شَاسٍ ضَرْبَ الرَّأْسِ بِالظَّهْرِ ، وَالْبَطْنِ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ بِخِلَافِ الرِّجْلِ وَشِبْهِهَا وَنَصَّ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي مُخْتَصَرِهِ عَلَى أَنَّ ضَرْبَهَا فِي الرَّأْسِ كَضَرْبِهَا فِي الرِّجْلِ فِي نَفْيِ الْقِصَاصِ وَوُجُوبِ الدِّيَةِ فِي مَالِ الْجَانِي وَلَا يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي فِي ضَرْبِ الْبَطْنِ ، وَالظَّهْرِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : فَنَزَلَ مُسْتَهِلًّا ، ثُمَّ مَاتَ ) احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا نَزَلَ مَيِّتًا ، فَالْغُرَّةُ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : كَتَعَمُّدِ ضَرْبِ يَدٍ ، أَوْ رِجْلٍ ) أَيْ فَإِنَّ فِيهِ الدِّيَةَ بِقَسَامَةٍ قَوْلًا وَاحِدًا ( قَوْلُهُ : مِنْ عُشْرٍ ، أَوْ غُرَّةٍ إلَخْ ) أَيْ فَأَلْ لِلْعَهْدِ الذِّكْرَى ( قَوْلُهُ وَوَرِثَ عَلَى الْفَرَائِضِ ) أَيْ فَلِلْأَبِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إخْوَةٌ ، وَإِلَّا 270 كَانَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ خِلَافًا لِرَبِيعَةَ حَيْثُ قَالَ تَخْتَصُّ بِهَا الْأُمُّ ; لِأَنَّهَا كَالْعِوَضِ عَنْ جُزْءٍ مِنْهَا وَخِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ هُرْمُزَ لِلْأُمِّ ، وَالْأَبِ عَلَى الثُّلُثِ ، وَالثُّلُثَيْنِ وَلَوْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ وَكَانَ مَالِكٌ أَوَّلًا يَقُولُ بِذَلِكَ ، ثُمَّ رَجَعَ لِلْأَوَّلِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُنْزِلُ لِلْجَنِينِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ ، أَوْ الْإِخْوَةِ كَانَ كَالْقَاتِلِ فَلَا يَرِثُ مِنْ الْوَاجِبِ الْمَذْكُورِ شَيْئًا وَاعْلَمْ أَيْضًا أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَوَرِثَ عَلَى الْفَرَائِضِ لَا يُخَالِفُ قَوْلَهُمْ أَنَّ الْجَنِينَ إذَا لَمْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ ; لِأَنَّ مُرَادَهُمْ لَا يُورَثُ عَنْهُ مَالٌ يَمْلِكُهُ ، وَالْمَوْرُوثُ هُنَا عِوَضُ ذَاتِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ أَنَّ الْعَامِلَ فِيهِ قِيمَةٌ ) أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ أَيْ ، وَإِنَّمَا يُقَوَّمُ وَقْتَ بُرْئِهِ أَيْ صِحَّتِهِ ( قَوْلُهُ : مُتَعَلِّقٌ بِنِسْبَةِ إلَخْ ) أَرَادَ بِالتَّعَلُّقِ الِارْتِبَاطَ الْمَعْنَوِيَّ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ حَالٍ مِنْهُ أَيْ بِمِثْلِ نِسْبَةِ نُقْصَانِ الْجِنَايَةِ مِنْ قِيمَتِهِ مَأْخُوذُ ذَلِكَ الْمِثْلِ مِنْ الدِّيَةِ وَيَصِحُّ تَعَلُّقُ قَوْلِهِ مِنْ الدِّيَةِ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ أَيْ يُؤْخَذُ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ مِنْ الدِّيَةِ .
وَحَاصِلُ الْكَلَامِ أَنَّ فِي الْجِرَاحِ شَيْئًا مَحْكُومًا بِهِ مُصَوَّرًا بِمِثْلِ نِسْبَةِ نُقْصَانِ الْجِنَايَةِ مِنْ قِيمَتِهِ حَالَ كَوْنِهِ مَفْرُوضًا عُبُودِيَّتُهُ نَاقِصًا إلَى قِيمَتِهِ مَفْرُوضًا عُبُودِيَّتُهُ كَامِلًا مَأْخُوذُ ذَلِكَ الْمُمَاثِلِ لِلنِّسْبَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ الدِّيَةِ ( قَوْلُهُ : فَفِيهِ مَا قَدَّرَهُ الشَّارِعُ ) أَيْ سَوَاءٌ بَرِئَ عَلَى شَيْنٍ ، أَوْ لَا ، ثُمَّ إنَّ الَّذِي اسْتَحْسَنَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْجُرْحِ شَيْءٌ مُقَدَّرُ الْقَوْلَ بِأَنَّ عَلَى الْجَانِي أُجْرَةَ الطَّبِيبِ وَثَمَنَ الدَّوَاءِ سَوَاءٌ بَرِئَ عَلَى شَيْنٍ أَمْ لَا مَعَ الْحُكُومَةِ فِي الْأَوَّلِ وَأَمَّا مَا فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ فَلَيْسَ فِيهِ سِوَاهُ وَلَوْ بَرِئَ عَلَى شَيْنٍ سِوَى مُوضِحَةِ الْوَجْهِ ، وَالرَّأْسِ فَيَلْزَمُ مَعَ الْقَدْرِ فِيهَا أُجْرَةُ الطَّبِيبِ وَثَمَنُ الدَّوَاءِ ( قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ فِيهِ ) أَيْ ، وَاللَّازِمُ لِلْجَانِي الْحُكُومَةُ فِي الْأُمِّ فَقَطْ ( قَوْلُهُ مَعَ مَا نَقَصَ أُمَّهُ ) أَيْ مَعَ الْحُكُومَةِ الَّتِي فِي نَقْصِ أُمِّهِ ( قَوْلُهُ مُنْقَطِعًا ) ; لِأَنَّ مَا قَبْلَ إلَّا فِي الْجُرْحِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ وَمَا بَعْدَهَا فِيمَا فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُوَ مُتَّصِلٌ ; لِأَنَّ لَفْظَ الْجُرْحِ يَشْمَلُ مَا فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ وَمَا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَكُلُّ جُرْحٍ فِيهِ حُكُومَةٌ إلَّا الْجَائِفَةَ فَمَا قَبْلَ إلَّا عُمُومُهُ مُرَادٌ تَنَاوُلًا لَا حُكْمًا مِثْلَ قَامَ الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا .
( قَوْلُهُ : وَهِيَ مُخْتَصَّةٌ إلَخْ ) أَيْ ; لِأَنَّهَا كَمَا يَأْتِي مَا أَفَضْت لِلْجَوْفِ أَيْ دَخَلَتْ فِيهِ وَلَوْ قَدْرَ إبْرَةٍ فَمَا خَرَقَ جِلْدَةَ الْبَطْنِ وَلَمْ يَصِلْ لِلْجَوْفِ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا حُكُومَةٌ وَمُرَادُهُ بِالظَّهْرِ ، وَالْبَطْنِ مَا يَشْمَلُ الْجَنْبَ ( قَوْلُهُ ، وَالْآمَّةَ ) أَيْ عَمْدًا ، أَوْ خَطَأً ; إذْ لَا قِصَاصَ فِيهَا ، وَكَذَا يُقَالُ فِي الدَّامِغَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْآمَّةَ هِيَ الَّتِي تُفْضِي لِخَرِيطَةِ الدِّمَاغِ وَلَمْ تَخْرِقْهُ ، وَإِلَّا كَانَتْ دَامِغَةً ( قَوْلُهُ فَثُلُثٌ ) أَيْ ، وَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ خَطَأً ، وَإِلَّا فَفِي مَالِ الْجَانِي ( قَوْلُهُ : مِنْ الدِّيَةِ الْمُخَمَّسَةِ ) اعْلَمْ أَنَّ الدِّيَةَ مُخَمَّسَةٌ فِي جِرَاحَاتِ الْخَطَإِ جَزْمًا كَدِيَةِ الْقَتْلِ الْخَطَإِ وَأَمَّا جِرَاحُ الْعَمْدِ الَّذِي لَا قِصَاصَ فِيهِ لِخَطَرِهِ كَالْآمَّةِ ، وَالْجَائِفَةِ ، أَوْ لِعَدَمِ الْمُمَاثِلِ ، أَوْ لِلْعَفْوِ عَلَى الدِّيَةِ مُبْهَمَةً ، أَوْ لِكَوْنِ الْجَانِي الْأَبَ فَإِنَّهَا تَغْلُظُ بِالتَّرْبِيعِ إنْ كَانَ الْجَانِي غَيْرَ الْأَبِ بِالتَّثْلِيثِ إنْ كَانَ الْجَانِي أَبًا كَمَا مَرَّ .
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُمَا الدَّامِغَة ) أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقِيلَ فِيهَا حُكُومَةٌ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ سَكَتَ عَنْهَا عِنْدَ ذِكْرِ مَا فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا الْمُوضِحَةَ ) تَقَدَّمَ أَنَّهَا الَّتِي تُوضِحُ عَظْمَ الرَّأْسِ ، أَوْ الْجَبْهَةِ ، أَوْ الْخَدَّيْنِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا الْمُنَقِّلَةَ ) أَيْ عَمْدًا ، أَوْ خَطَأً ; إذْ لَا قِصَاصَ فِيهَا حَيْثُ كَانَتْ فِي الرَّأْسِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهَا الَّتِي يَطِيرُ فِرَاشُ الْعَظْمِ مِنْهَا لِأَجْلِ الدَّوَاءِ ( قَوْلُهُ : عَطْفٌ مُرَادِفٌ ) أَيْ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا أَرَاهَا إلَّا الْمُنَقِّلَةَ 271 قَوْلُهُ : وَلَا يُزَادُ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْجِرَاحِ ، وَإِنْ بَرِئَتْ بِشَيْنٍ ) يُسْتَثْنَى مِنْ هَذِهِ الْمُوضِحَةُ فَإِنَّهَا إذَا بَرِئَتْ عَلَى شَيْنٍ وَكَانَتْ فِي الْوَجْهِ ، أَوْ الرَّأْسِ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ مَعَ دِيَتِهَا حُكُومَةً لِمَا حَصَلَ بِالشَّيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ ( قَوْلُهُ : لَصَحَّ أَيْضًا ) أَيْ ، لَكِنَّهُ اعْتَنَى بِالشَّيْنِ فَبَالَغَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ النَّقْصَ يَقْتَضِي الْمُخَالَفَةَ لِمَا وَرَدَ وَمَا وَرَدَ لَا يُتَوَهَّمُ النَّقْصُ عَنْهُ بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ ، فَالتَّوَهُّمُ فِيهَا أَكْثَرُ بِدَلِيلِ وُجُودِهِ فِي الْمُوضِحَةِ ( قَوْلُهُ : فِي الْجِرَاحَاتِ الْمَذْكُورَةِ ) أَيْ ، وَهِيَ الْجَائِفَةُ ، وَالْآمَّةُ ، وَالدَّامِغَةُ الْمُوضِحَةُ ، وَالْمُنَقِّلَةُ .
( قَوْلُهُ : مَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْأَسْنَانُ الْعُلْيَا ) أَيْ ، وَهُوَ كُرْسِيُّ الْخَدِّ ( قَوْلُهُ : لَا يَتَأَتَّى فِي الْآمَّةِ ) بَلْ فِي الْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَقَوْلُهُ ; لِأَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِالرَّأْسِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَاشْتِرَاطُهُ فِيهَا لِبَيَانِ الْوَاقِعِ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ مِنْ بَابِ صَرْفِ الْكَلَامِ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ ) أَيْ فَقَوْلُهُ إنْ كُنَّ بِرَأْسٍ رَاجِعٌ لِلْآمَّةِ ، وَالْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَقَوْلُهُ ، أَوْ لَحْيٍ أَعْلَى رَاجِعٌ لِلْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ لَا لِلْآمَّةِ ( قَوْلُهُ : وَهَكَذَا ) أَيْ فَفِي مُنَقِّلَتِهِ عُشْرُ قِيمَتِهِ وَنِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ ( قَوْلُهُ : بَلْ فِي غَيْرِهِمَا كَيَدٍ إلَخْ ) الَّذِي يَتَأَتَّى مِنْ الْجِرَاحِ الْمَذْكُورَةِ فِي غَيْرِهِمَا كَالْيَدِ ، وَالرِّجْلِ إنَّمَا هِيَ الْمُوضِحَةُ وَالْمُنَقِّلَةِ ( قَوْلُهُ : بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ ) فِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُقَوِّمُ عَبْدًا فَرْضًا نَاقِصًا وَكَامِلًا وَيَنْظُرُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ أَيْ قِيمَتِهِ سَالِمًا وَمَجْرُوحًا وَيُؤْخَذُ مِنْ الدِّيَةِ بِنِسْبَةِ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ لَا بِاجْتِهَادِ الْإِمَامِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ يَعْنِي مَعَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فِي التَّقْوِيمِ ، وَالنِّسْبَةِ فَلَا تَخَالُفَ .
( قَوْلُهُ : مِنْ جَانِبٍ لِلْآخَرِ ) أَيْ كَأَنْ يَضْرِبَهُ فِي جَنْبِهِ فَتَنْفُذُ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ : أَوْ مِنْ الظَّهْرِ لِلْبَطْنِ ) أَيْ كَأَنْ يَضْرِبَهُ فِي بَطْنِهِ فَتَنْفُذُ لِظَهْرِهِ وَبِالْعَكْسِ ( قَوْلُهُ دِيَةُ جَائِفَتَيْنِ ) أَيْ وَذَلِكَ ثُلُثَا دِيَةِ النَّفْسِ ( قَوْلُهُ : كَتَعَدُّدِ الْمُوضِحَةِ ) أَيْ كَمَا يَتَعَدَّدُ الْوَاجِبُ إذَا تَعَدَّدَتْ الْمُوضِحَةُ إلَخْ فَفِي الْمُوضِحَتَيْنِ عُشْرُ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ وَفِي الْمُنَقِّلَتَيْنِ خُمُسُهَا وَعُشْرُهَا وَفِي الْآمَّتَيْنِ ثُلُثَاهَا .
( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ تَتَّصِلْ ) أَيْ تِلْكَ الْمَذْكُورَاتُ بِبَعْضِهَا ، وَهَذَا رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ وَلَا يُتَصَوَّرُ رُجُوعُهُ لِمَا قَبْلَهَا ، وَهُوَ نُفُوذُ الْجَائِفَةِ لِجِهَةٍ أُخْرَى ; لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى الِاتِّصَالُ .
( قَوْلُهُ : مُنْفَصِلًا عَنْ الْآخَرِ ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَ الْمُوضِحَتَيْنِ مَثَلًا سَالِمًا لَمْ يَبْلُغْ الْعَظْمَ سَوَاءٌ انْسَلَخَ الْجِلْدُ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا بِأَنْ اتَّصَلَ مَا بَيْنَ الْمُوضِحَتَيْنِ إلَخْ ) اتِّصَالُ مَا بَيْنَ الْمُوضِحَتَيْنِ هُوَ أَنْ يَصِلَ مَا بَيْنَهُمَا لِلْعَظْمِ حَتَّى تَصِيرَ الْمُوضِحَتَانِ شَيْئًا وَاحِدًا وَاتِّصَالُ مَا بَيْنَ الْمُنَقِّلَتَيْنِ أَنْ يَطِيرَ فِرَاشُ الْعَظْمِ الَّذِي بَيْنَهُمَا لِلدَّوَاءِ حَتَّى يَصِيرَ شَيْئًا وَاحِدًا وَاتِّصَالُ مَا بَيْنَ الْآمَّتَيْنِ أَنْ يَصِلَ مَا بَيْنَ الْآمَّتَيْنِ لِأُمِّ الدِّمَاغِ حَتَّى تَصِيرَ آمَّةً وَاحِدَةً ( قَوْلُهُ : فَلَا يَتَعَدَّدُ إلَخْ ) ذَكَرَ هَذَا ، وَإِنْ كَانَ مَفْهُومُ شَرْطٍ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ ، وَإِنْ بِفَوْرٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ بِفَوْرٍ ) أَيْ ، وَإِنْ كَانَ تَعَدُّدُهَا عَلَى وَجْهِ الِاتِّصَالِ بِفَوْرٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَلْ بِالْعَكْسِ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْفَوْرَ ، وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى التَّتَابُعِ ، لَكِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الزَّمَنُ الْمُتَتَابِعُ فِيهِ فَلِذَا صَحَّ جَعْلُهُ ظَرْفًا وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الْبَاءَ لِلظَّرْفِيَّةِ وَفِي لِلسَّبَبِيَّةِ وَلِإِمْكَانِ الْجَوَابِ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِمَا ذُكِرَ قَالَ الشَّارِحُ الْأَوْلَى وَلَمْ يَقُلْ الصَّوَابُ ( قَوْلُهُ : فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ ) أَيْ فَلِكُلِّ جُرْحٍ دِيَتُهُ .
وَحَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْوَاجِبَ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْجُرْحِ إنْ لَمْ تَتَّصِلْ الْجِرَاحَاتُ ، أَوْ اتَّصَلَتْ وَكَانَتْ عَلَى التَّرَاخِي لَا إنْ اتَّصَلَتْ وَكَانَتْ فِي فَوْرٍ سَوَاءٌ كَانَتْ بِضَرْبَةٍ ، أَوْ ضَرَبَاتٍ .
( قَوْلُهُ : أَوْ الصَّوْتِ الْخَالِي عَنْ الْحُرُوفِ ) أَيْ فِيمَنْ لَيْسَ لَهُ إلَّا صَوْتٌ 272 فَقَطْ كَالْأَخْرَسِ ( قَوْلُهُ ، وَهُوَ مَعْنًى فِي اللِّسَانِ ) أَيْ قُوَّةٌ مُنْبَثَّةٌ فِي الْعَصَبِ الْمَفْرُوشِ عَلَى جِرْمِ اللِّسَانِ يُدْرَكُ بِهَا الطُّعُومُ بِمُخَالَطَةِ الرُّطُوبَةِ اللُّعَابِيَّةِ الَّتِي فِي الْفَمِ وَوُصُولِهَا لِلْعَصَبِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ إلَخْ ) هَذَا رَدٌّ عَلَى عبق الْقَائِلِ إنَّ فِيهِ حُكُومَةً وَاسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِكَوْنِ الْمُصَنِّفِ لَمْ يَذْكُرْهُ فِيمَا فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرِهِ ) أَيْ كَإِطْعَامٍ ، أَوْ سَقْيٍ ، أَوْ جُرْحٍ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَفْعَالِ ( قَوْلُهُ : عَمْدًا ، أَوْ خَطَأً ) اعْلَمْ أَنَّ لُزُومَ الدِّيَةِ فِي ذَهَابِ مَا ذُكِرَ بِالْفِعْلِ الْخَطَإِ ظَاهِرٌ وَأَمَّا إذَا كَانَ الْفِعْلُ عَمْدًا فَيُقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانَ الْفِعْلُ لَا قِصَاصَ فِيهِ كَاللَّطْمَةِ وَلَمْ يُمْكِنْ التَّحَيُّلُ عَلَى ذَهَابِ الْمَنْفَعَةِ ، وَإِلَّا تُحُيِّلَ عَلَى ذَهَابِهَا كَمَا مَرَّ فَإِنْ كَانَ ذَهَابُ الْمَنْفَعَةِ بِفِعْلٍ فِيهِ الْقِصَاصُ كَجُرْحٍ اقْتَصَّ مِثْلُهُ مِنْ الْجَانِي فَإِنْ زَالَ الْمَعْنَى مِنْهُ فَوَاضِحٌ ، وَإِلَّا أَخَذَ مِنْهُ دِيَةَ مَا ذَهَبَ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : فَذَهَبَ بِسَبَبِهِ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ الْعَقْلِ وَمَا بَعْدَهُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَالشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : بِحِسَابِ مَا ذَهَبَ ) أَيْ فَإِذَا ضَرَبَهُ فَصَارَ يَعْتَرِيهِ الْجُنُونُ فِي كُلِّ شَهْرٍ يَوْمًا مَعَ لَيْلَتِهِ كَانَ لَهُ جُزْءٌ مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءًا مِنْ الدِّيَةِ ، وَإِنْ صَارَ يَعْتَرِيهِ الْجُنُونُ فِي كُلِّ شَهْرٍ يَوْمًا فَقَطْ ، أَوْ لَيْلَةً فَقَطْ كَانَ لَهُ جُزْءٌ مِنْ سِتِّينَ جُزْءًا مِنْ الدِّيَةِ وَلَا يُرَاعِي طُولَ النَّهَارِ وَلَا قِصَرَهُ وَلَا طُولَ اللَّيْلِ وَلَا قِصَرَهُ حَيْثُ كَانَ يَعْتَرِيهِ الْجُنُونُ فِي اللَّيْلِ فَقَطْ ، أَوْ فِي النَّهَارِ فَقَطْ ; لِأَنَّ اللَّيْلَ الطَّوِيلَ ، وَالنَّهَارَ الْقَصِيرَ لَمَّا عَادَ لَهُمَا مَا يَأْتِي فِي لَيْلٍ قَصِيرٍ وَنَهَارٍ طَوِيلٍ صَارَ أَمْرُ اللَّيْلِ ، وَالنَّهَارِ مُتَسَاوِيًا ( قَوْلُهُ : فَعَلَيْهِ وَاجِبُ كُلٍّ ) أَيْ فَيَلْزَمُهُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِلْعَقْلِ وَنِصْفُ عُشْرِ دِيَةٍ لِلْمُوضِحَةِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَشْهُورِ ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ الْعَقْلِ الْقَلْبُ لَا الرَّأْسُ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ إلَخْ ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَابِلِ الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ الْعَقْلِ الرَّأْسُ وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِلْعَقْلِ فَقَطْ أَيْ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا الْمَنْفَعَةَ بِمَحَلِّهَا ( قَوْلُهُ : بِأَنْ أَفْسَدَ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ فَعَلَ بِهِ فِعْلًا فَأَفْسَدَ إنْعَاظَهُ أَيْ انْتِصَابَ ذَكَرِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا تَنْدَرِجُ فِيهِ ) أَيْ فِي إبْطَالِ قُوَّةِ الْجِمَاعِ أَيْ لَا تَنْدَرِجُ فِي دِيَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَتْ قُوَّةُ الْجِمَاعِ فِيهِ ) أَيْ ، وَإِنْ كَانَتْ قُوَّةُ الْجِمَاعِ الَّتِي فَسَدَتْ مُنْدَرِجَةً فِيهِ أَيْ فِي الصُّلْبِ الَّذِي أَفْسَدَهُ ( قَوْلُهُ أَفْسَدَ مَنِيَّهُ ) أَيْ بِحَيْثُ صَارَ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ نَسْلٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ فِي حُصُولِ تَجْذِيمِهِ ) أَيْ بِأَنْ فَعَلَ بِهِ فِعْلًا فَحَصَلَ بِسَبَبِ ذَلِكَ تَجْذِيمُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ تَسْوِيدِهِ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعُمَّ السَّوَادُ ، أَوْ الْبَرَصُ جِسْمَهُ ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الظَّاهِرِ قَالَهُ عج ( قَوْلُهُ : فَفِيهِ حُكُومَةٌ ) أَيْ كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَذْهَبَ بَعْضَ كُلٍّ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي ذَلِكَ حُكُومَةً
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith